اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن


بكائها كان لجوارها دون ان تراه واستمع لبعض حوارهم ف اتجه خلفها عندما رأي دموعها لا يعلم لماذا لكنه فعل ذلك وها هو الآن جوارها وكأنه كتب عليه رؤيتها في كل كسراتها تنفس پغضب مخرجا علبة مناديل ورقية من جيبه وهتف_ امسكي
صړخت بفزع لم تتكن تتوقع وجود احد رجل ومن كل الرجال يكون هو آذار والآن يراها بتلك الصورة فهذا كثيرا للغاية انتفضت پغضب متحدثه أنت هنا ليه بتراقبني ولا ايه
اجابها وهو يحرك علبة المناديل امامها اهدي وبلاش غلط وامسكي دي
يأمرها ايضا تبا لكل رجل يظن نفسه الحاكم بأمرالله نظرت له پغضب تحاول اخفاء ضعفها بكاءها متحدثه بحدة هو أنت كل شويه تنط لي او القيك في وشي أنت عاوز مني ايه بالظبط
اجابها پغضب هو الاخر يعني مش هكون عاوز اتجوزك مثلا
صدمت بشدة واحمر وجهها ڠضبا وخجلا وهتفت بتلعثم أنت مهزء
زمجر آذار متحدثا بلاش غلط يا حنة وامسكي دي 
واقترب يضع علبة المناديل على حقيبتها متابعا انا كنت جاي اقل لك برافو عليك ردك عليها عجبني مش لازم تخلي حد يشوف وجعك كوني قوية
اتسعت عيناها أكثر فأتبع متفهمنيش غلط أنا لا متطفل ولا عاوز منك حاجة أنا بس هسألك سؤال واحد وهمشي على طول
_اسأل قلتها حنة ومازالت في طور التعجب
_ أنت اللي اشتريتي الكاميرا
_كاميرا قالتها بتعجب شديد واتبعت_ كاميرا ايه مش فاهمة قصدك
سألها مرة آخري يعني ملكيش علاقة بموضوع الكاميرا دا
اجابته بتيه أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن ايه اصلا انت جاي تهزر
شعر آذار بخيبه الامل كان هناك شعور بعيد رغم الالم بداخله يتمنى لو كانت هي من وراء هذا الامر لكن الآن اصبح مشتت يفكر من التي فعلت هذا ولما!
اقتربت ميس فوجدتهم معا حدثت حنة بمودة أنت كويسه
اومات لها في صمت ابتسم لها آذار وحياها وهو يغادر يشعر بالحرج من أن تظن بهما شيء ذهب وترك السؤال يدور برأسها ابتعد عنها لكن عيناها تتبعه مسلطة على الكاميرا التي بيده تفكر لماذا سألها هذا السؤال تحديد هل هي خدعة لتقع في شباكه هناك رجال تفتعل امور لتجذب نظر المرأة لكنها رفضت تلك الخاطرة وهي تهتف بداخلها هو مش محتاج اصلا العلاقة بينا مش محتاجة لفت نظر دي محتاجة قتل على طول 
ابتسمت ثم نظرت له فوجدته يبتسم لها وينظر لعلبة المناديل بين اكفها وكأنه اعطاها رسالة حب سرية اتسعت عيناها قليلا من نظراته وبسمته والتفتت توليه ظهرها تتنفس بعمق وتحدث نفسها _ يارب القوة من عندك لكل ده
...
الطبيب يحدثه بلغته لم نستطع انقاذ الجنين لكن الحالة مستقرة
الحالة عن اي حالة يتحدث جلس ماهر على اقرب مقعد جواره ودماء ابنه على ملابسه في يداه لم يزلها كيف له فعل ذلك وتلك الډماء هي الشيء الوحيد المتبقي منه الآن يالله وكلمات جمانة في أذناه تتردد دون رحمة _مبسوطة أنك اللي مۏته وكأنها صفارات الحړب حتى الدموع يريدها لكنها جفت بداخله بخلت عليه لا تريد لقلبه الراحة كيف سيعيش الآن بهذا الذنب بعد كل تلك الأحلام التي رسمها له وبه من سيزوره في احلامه ليلونها من سيكون سنده في الحياة انتفض يتذكر هل سيعود لما كان عند تلك الخاطرة وجد نفسه ينهض بتيه يكاد يتعثر في خطواته مسرعا خلف الطبيب ليسأله پألم هنقدر نكرر المحاولة تاني امتى
ظهرت الشفقة على وجه الطبيب واجابة على الاقل خمسة اسابيع ونحدد بعد التحاليل الجديدة
شهر تقريبا قالها بالم وتنفس ببطء تكاد انفاسه تختنق فسأله الطبيب هل أنت بخير
اومأ ماهر وهو يغادر متجها لتلك الساقطة التي دخلت حياته لتدمرها اكثر غاضب يشعر بڼار تكوي فؤاده كلما تذكر وجود رجل معها في غيابه خائڼة لن يسامحها يوما وخصوصا بعد ما حدث لطفلهم ليته بقى لكن ليت لا تعمر بيت
افاقت على ألم في احشائها وڼار في قلبها وشماته على وجهها لولا ما هي فيه لضربها پالنار على ما فعلت به صامت مټألم وهي متألمه سعيدة لحزنه معادلة غريبة اطرافها مبتورة نهايتها والحل ضيااع العامل المشترك
...
الحب طريق طويل اشواكه حادة ثناياه كثيرة وكي تحظى بالنهاية عليك تخطي كل تلك الامور بحب دعم ثقة أن تؤمن بأن من تحبه لن يخذلك ولن يترك يدك في منتصف الطريق لتضيع بعدها في ضلالات وتيه
_خدتك النهاردة تغيري جو ونتكلم شوية انا حاسس إنك بقيتي احسن
تمسك كفه بكل حب متحدثه _انا بخير طول ما أنت معايا وجمبي وجودك لوحده امان الدنيا يا عدلي
رفع كفها يقبله متحدثا بحنانه المعتاد _أنا جمبك على طول اوعي يكون عندك شك في دا في يوم من الايام
في مطعم صغير هاديء_ اختاره عدلي خصيصا ليكون بعيد عن كل شيء 
فالبساطة احيانا تعطينا الراحة التي نتمناها وهي تريد الراحة تريدها فمنذ ذلك اليوم وهي مرهقة الفكر لحظة تصدق ما حدث ولحظة آخرى تكذبه لحظة هادئة ولحظة ساخطة على كل شيء واولهم حظها ابتسمت تمسك القائمة بشرود تختار من تلك الاطعمة الشعبية البسيطة وعدلي هو الآخر مر الوقت بينهم في سلام وحب جاءها اتصال من رقم غريب لم تعره اهتمام ولم تجب وهنا انتبه عدلي فساءلها بشك مبترديش ليه! يمكن حد عاوزك
_مش مهم انا قررت ما اردشعلى ارقام غريبة بعد كده
حمحم عدلي متحدثا أنت لسه متوترة بسبب اللي فات
اجابته بهدوء تحاول رسمه مش عاوزه اتكلم في الموضوع لان كل ما بفتكر اعصابي بتتعب يا عدلي ارجوك غير الموضوع بص اقولك اطلب لنا حلبسه لحد ما ادخل التويلت هغسل ايدي واجي على طول
ابتسم عدلي متحدثا حلبسة هنعمل دماغ ولا ايه
ضحكت برقة وهمست ان بتقول فيها نفسي والله
ابتسم عدلي واتجهت للحمامات الملحقة بالمطعم كانت حجرة صغيرة تضم اثنان بداخلها وهناك مرأة صغيرة متهالكه لمن اراد تعديل ملابسة دلفت الاول وبعد وقت خرجت تهندم ثيابها لكنها فزعت عندما رأت الممرضة في وجهها صړخت متفاجئة وسرعان ما تداركت المفاجأة واقتربت منها سريعا تحدثها برجاء أنت كنت فين دورت عليك كتير فاكرة اليوم الاخير ليكي في المستشفى
اجابت الممرضة بصلابه طبعا فكراه
_ الحمد لله يوم ما كنت معايا في العمليات ومشيتي وبعدها مشفتكيش مش كده
اومأت الفتاة متحدثه لا مش اليوم دا
اتسعت عين فريدة وسألتها بتعجب امال قصدك ايه يوم ايه اللي تقصديه
اجابت الممرضة بنظرات ساحقة قبل اليوم اللي بتتكلمي عليه دا بأسبوع
سألتها فريدة بشك يعني انت عارفة أنا بتكلم على يوم ايه اهه
ضحكت الممرضة بسخرية وقالت بتأكيد ايوه عارفة
تنفست فريدة بقوة وسألتها بشك أنت معاه مش كدا
ابتسمت الممرضة وقالت معااه أكيد طبعا لسه فاهمه دلوقت
اهتزت من داخلها فترك تعرف السبب وراء ما يفعل لكن هذه الممرضة لماذا فعلت ذلك سألتها پقهر ليه ليه تعملي فيا كدهأنا اذيتك في حاجة!
_برد حقي يا دكتورة فريدة قالتها بسخرية ثم بصقت عليها
صدمة اجتاحتها فصړخت پقهر وهي تدفعها للخلف قليلا حق ايه اللي ليك عندي أنت عاوزه مني ايه هو اكيد اللي زقك تعملي كده طبعا