اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن


عبا جيبك فلوس وحده رخيصة زيك قرشين يخلوها تعمل اي حاجة
ضړبتها كف بكل قوتها صړخت فريدة واندفعت للخلف ثم اعتدلت لترد عليها لكنها لم تجدها سبت پعنف متى اختفت بتلك السرعة وين اسرعت للخارج تتلفت يمين ويسار لتراها والاخرى اتخذت طريق سريعا لطاولة بعيدة عن الانظار تتصل بترك متحدثه حصل كله تمام رميت الطعم متقلقش حطيته في مكان هتشوفه
عادت فريدة للحمامات واغلقت الباب خلفها تتفس بقوة ماذا فعلت ليحدث لها كل هذا الشيء تحاول الهدوء والسيطرة على انفعالها مشاعرها المبعثرة جمعت حقيبتها التي القتها منذ قليل عندما ضړبتها الممرضة وبينما هي تجمع محتواها وجدت ظرف صغير لونه غريب شعرت بقبضة قوية تجتاحها وخصوصا عندما قرأت اسمها عليه من الخارج فتحته سريعا لتجد بداخله ورقة مطوية ومفتاح نهضت سريعا على دخول فتاة اخرى عدلت من ملابسها وغسلت وجهها لتهدي واتجهت لعدلي الذي حدثها پخوف ملحوظ أنت كويسه يا فريدة أتاخرتي اووي قلقت عليك
هتفت ببسمة مفتعلة معلش يا عدلي كان في بنت جوه فاقدة الوعي واضطريت اسعفها
ابتسم لها بمحبة وقال حبيبتي ربنا يجعلك دايما سند لكل محتاج
امين قالتها وهي تتناول كوب الحلبسه تأكل منه بطريقه غريبة وعقلها شارد في محتوى الرسالة الموجودة بالظرف ومفتاح اي شيء هذا ظلت المتبقى من الجلسة شاردة غير متجاوبة معه لاحظ هذا لكنه تركها ربما متعبه ليته كان يعلم ما بداخلها
انتهت النزهة بعكس المتوقع تماما فهي عادت منها منهكة الفكر والروح تستجير ولا أحد يسمعها وهو حزين رغم عدم اظهاره لشيء لكنه دائما ما يمني نفسه بأن القادم أفضل ولا يجده
...
الذهول يسيطر عليها هتفت پغضب عارم لسه انبارح خطوبتكم والهانم جاية النهاردة تشوف الشقة يا ماشاء الله طب تستنى شويه حتى مشفتش في حياتي بجاحة كدا زي اللي مصدقت وعاوزه تكلبش فيك والهانم جيبه حد معاها ولا جايه لوحدها
هتف باختصار _هي وواحده صحبتها يا ماما
_ اه صحبتها!!
_اعمل حسابك لا طلعه ولا نزله عاوز تجبهم هنا هعصر على نفسي لمونه عشانك انما اطلع فوق والكلام دا مستحيل
اجابها وهو يتابع الهاتف خلاص يا روكا اللي يريحك شكلهم وصلوا أنا نازل اقابلهم واسرع لاسفل
هتفت من خلفه في ڠضب خد بالك يا حبيب امك لتتكفي على وشك كانت مستخبيه لنا فين المصېبة دي بس يارب ابعدها عنه فوقه من الوهم اللي هو فيه مش عاوزه اشوفه بيتدمر قدامي واكون واقفه بتفرج عليه
صعد مع مونيكا وصديقتها للشقة التي تعلو شقة والدته كانت سعيدة واثقة الخطى تتدلل فهي نالت ما تمنت اخيرا ولن تترك لأحد الفرصة لنزعه من بين يداها مهما بلغت قرابته منهم
ابتسمت برقة وهي تقترب منه متحدثه وحشتني
تبادر بالحب ليس هناك مانع لذلك ترمي الشباك ولن يقدر الاسد حتى على الفرار يحدثها بلطف الكلمات بينهم متبادلة رأت معظم والشقة وقفت اخيرا في نصف الشقة تشعر بخيبة الامل فاقترب يسألها بقلق في ايه مالك الشقة مش عجباك
عبست متحدثه حلوة .. بس!
سألها بتعجب بس ايه كملي
_تقسيمة الشقة مش حلوة حاسها ضيقه
هتف وسام بانفعال مغلف بتعجب ٣٠٠ متر وضيقة طب تيجي ازاي دي
هزت كتفها بدلال متحدثه معرفش ازاي بس لو خدت بالك لسه بقول ان تقسيمتها وحشه مش مبينه وسعها مش عجباني يا وسام
تحدث بتشتت لو في تعديلات بسيطة ممكن نعملها مع مهندس
اجابته تلك المرة بصلابة واصرار بقولك مش حلوة مش مرتاحة لها واظن أنا اللي هعيش فيها ومن حقي تكون عجباني
اجابها بذهول حقك طبعا مقولتش حاجة لكن الشقة دي اللي هتجوز فيها مقدرش اسيب ماما لوحدها واسكن بعيد عنها يا مونيكا
اقتربت تحدثه پغضب ممزوج بدلال طب ما أنا بسيب بابا وماما وهسكن بعيد عنهم معاك أنت بس اشمعنا انا يعني اللي اضحي وأنت لأ
اجابها ببساطة شديدة لاني الراجل يا مونيكا ودا العادات بتاعتنا الست بتتجوز وبتروح لبيت جوزها مش العكس
_مليش دعوة الشقة مش عجباني ومش هتنازل عن شقة تانية اختارها على ذوقي يا وسام
اجابها بصرامة متحطيش العقدة في المنشار الشقة حلوة وممكن نعدل فيها وغيري كل الديكورات على ذوقك لو حابه معنديش مشكلة
هتفت بتأكيد قلت لك لا يا وسام يعني لا مش هعيش هنا يوم واحد
_يعني ايه يا مونيكا قالها پغضب
هنا دلفت صديقتها من الشرفة متحدثه بسياسة لتهدئة وسام في ايه مال صوتكم عال كده
ابتعدت مونيكا قليلا توليه ظهرها ثم غمرت لصديقتها بأن تتدخل كما المتفق عليه فاقتربت تحدثه بهدوء الامور تتحل بالعقل بلاش خلفات على حاجات بسيطة يا وسام
زفر بحنق متحدثا مش بسيطة شوفي يا ستي صحبتك بقى الشقة الكبيرة المتشطبة بأد كده مش عجبها قلت لها تغير اللي هيا عاوزاه بردة مش عجبها
_اعمل ايه بزمتك
اجابته بهدوء ما هي بردة لازم تكون راضية عن المكان اللي هتعيش فيه افهم بس الخلاف على ايه
اجابها بحنق والدتي مقدرش اسكن بعيد عنها انا ابنها الوحيد ازاي تيجي دي بس انا مش بطلب منها حاجة الا ان الشقة دي تتقبلها لان مش هقدر اعيش بعيد عن والدتي
اجابته بهدوء طب ما ممكن تشوفوا شقة قريبة من هنا وسيب دي بردة يمكن مع الوقت تغير رأيها
صمت وسام يفكر في الامر لكن بداخله غير راضي تماما كيف يخبر والدته بأمر مثل هذا
اقتربت مونيكا تحدثها بدلال ماشي أنا موافقة على الاقتراح دا وامري لله
اجابها وسام بحنق شديد مضحية معلش جيين عليك
عبست متحدثه بتتمسخر عليا يا وسام احنا لسه على البر لو مش عجبك كلامي او مش عجباك قول
هتف پغضب تمسكه من يده المصاپة بل المقطوعة فهي تعلم جيدا لو ضړبته پالنار الآن لن يرفض لها طلب ولن يبتعد عنها نكاية في حنة وابتسمت بداخلها وهي ترى ما تمنت يتم كما خططت له ضحكت هي وصديقاتها ومشت امامه قبل أن يغلق الباب پعنف مازال يشعر بالضغط مما صرحت به للتو اللعڼة على النساء فهن يعلمن جيدا كيف يستغللن نقط الضعف ليس فقط بل ويضغطوا عليها دون رحمة يظن أن الامر سيتوقف عند هذا الحد لا يعلم أن ما حدث هو بداية اللعڼة الحقيقية
...
تشعر بأنها في حياة ليست حياتها اين الهدوء والسلام كل شيء تبخر منذ أن عاد عدلي من جديد دخلت الغرفة سريعا وفتحت الحقيبة تفتش عن الظرف اخرجته ومنه الورقة قرأت ما بها كلها كلمات مبهمة ثم المفتاح امسكته تنظر للفراغ ما هذا الذي يحدث معها هل جنت هل تدعي ما حدث تلك المرة امسكت الهاتف ارادت اخبار عدلي لكنها تراجعت في آخر لحظة تتسأل هل من الممكن ان يصيبه مكروه ان علم بما حدث ابتسمت بيأس وهمست اكيد هيأذيه وهو الكل.. التاني دا عاوز ايه غير كدا مش هكلمه 
تركت المفتاح وامسكت الورقة تتسأل ترى ما تفسير المكتوب
...
جاءت لوالده منذ الصباح الباكر ولأول مرة تأتيه بمفردها لقد اخبرها أنه سيقضي اليوم كامل مع والده فجاءت من الصباح لتكون معه والساعة الان الواحدة ضهرا ولم يظهر بعد هل كان ېكذب