اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن


عليها شعرت عند تلك الخاطرة بخنجر غرس في قلبها فمنذ ذلك اليوم وهو لا يتحدث معها على اي شيء يخص والده حتى انه لم يطلب منها زيارته كما كان يفعل هل اقصاها من حياة والده بهذه الصورة بعد موقف غير مقصود الوقت يمر حتى فقدت الامل بمجيئه والاب يشعر بحدسه ان هناك شيء لكنه لم يتحدث بشيء عن هواجسه بل كتمها في قلبه حبا لها وخوفا على مشاعرها لكن الفرحة والتوتر ظهر عليها دافعة واحدة مع اول طرقه بيداه على باب الغرفة علمت من يكون من الوهلة الاولي .. ف له طرقة مميزة تستشعرها كل حواسها وكأنها معزوفة خاصة به رفرف قلبها عاليا تتمني أن ينجح مقصدها من تلك الزيارة وينتهي الخلاف او الجمود بينهم إن صح القول
دلف كيان ليتفاجيء بوجودها اخبره والده انها هنا منذ الصباح ليتفاجيء أكثرفكر كيان بالامر وتذكر انه اخبرها انه سيزور والده اليوم وسيكون مشغول معه إذن ما المقصد من قدومها
تنظر له بضعف وخجل اقترب يحدثها بتعجب طغي في كلماته أنت هنا ليه وجيت لوحدك ازااي من غير ما أعرف
شعرت بالحزن لكلماته فاخفصت وجهها متحدثه جيت اشتكيك لعمو وفريدة هي اللي جابتني الصبح حبيت تكون مفاجئة ليكم
ترك المفاجئة جانبا وامسك كذكر شرقي أصيل في تشتكيني قالها بتعجب شديد ف بالطبع هو ليس طفل لتفعل ذلك كي يعاقبه والده حدجها بنظرات ڠضب المتها
رفعت وجهها لوجه المصډوم ولوجه ابيه المتابع للمشهد بترقب وقالت بتأكيد ايوه هحكيله اللي حصل بينا ويشوف لو أنا غلطانه ولا لأ وليك حق تعاملني بالاسلوب ده يا كيان انا مش عاوزه تكون زعلان مني وتعاملني بالجفاء ده
هتف كيان منفعلا ايه يا ضحى الكلام ده أنا عاملتك وحش امتى وبعدين زعل ايه اللي بتتكلمي فيه ده دلوقت
اجابته بحزن أنت متغير معايا من يومها يا كيان حتى رافض الكلام في نفس الموضوع تاني وأنا مش عاوزاك تكون زعلان او حاجة تأثر على علاقتنا خصوصا أنك اتسرعت وفهمتني غلط وأنا حبه اوضح لك قصدي
كان الحديث تلك المرة من جانب والده حيث قال بنبرة مهتزه كعادته مع بعض التلعثم اللاإرادي في ايه يا كيان عاوز افهم زعلانين من بعض ليه
_مفيش يا بابا قالها بنبرة عالية وهو ينظر لضحى بحزم لتسايره في كلماته
لكنها اجابت عكس ما أراد لا فيه يا كيان اقول ولا تقول أنت
_ لا مفيش حاجة يا ضحى ولا إيه وضغط الكلمات بين اسنانه بقوة لتفهم وتفعل ما اراد
هزت اكتافها بعدم فهم وهمست من بين شفتاها في تعجب ايه ياكيان هكدب يعني
كيان في نفسه_ ايه دا أنا هطلع عينك بس نطلع من هنا ماشي يا ضحى جاي تشتكيني لبابا من أولها كدا وأنا اللي بقول عليك بريئة طلعت أنا اللي غلبان وعبيط 
لكن والده حرك الكرسي مقتربا منه وتحدث بصوت خفيض متزعلهاش يا كيان هي جت لي هنا بعشمها إني اصلح اللي بينكم لو مش عاوزني اعرف خدها واقعدوا واتكلموا وصفوا اللي بينكم أنا ميهمنيش حاجة الا راحتك يا حبيبي سامعني يا كيان
زفر كيان متحدثا ربنا يسهل يا بابا متقلقش مفيش حاجة اصلا هي بتهزر
كانت تتابع ما يدور بينهم بصمت وترقب رفع عيناه لتواجه عينها كان الڠضب بهما أكثر من الحنان اقترب يحدثها برسمية جرحتها هتروحي امتى
تلعثمت متحدثه لو مضايق من وجودي أنا ممكن امشي عادي
زفر كيان متحدثا مش متضايق ولا زفت أنا بس بسأل
ادمعت عيناها وهمست بضعف خلاص أنا كنت هروح اساسا دلوقت 
ونهضت تلملم اشيائها سريع امسك كيان الحقيبة من يديها بصلابة متحدثا ضحى متتصرفيش زي العيال قدام بابا وتطلعيني غلطان أكتر من كدا كفاية لو سمحتي
تركت له الحقيبة في ضعف وهي تتطلع له في صمت وقلبها ېصرخ أن كل ما يشغله هو منظره أمام والده غير ابه بحزنها تماسكت وجلست في صمت من جديد ووالده هناك يتابع ما يحدث في صمت هو الاخر ظل يحمل حقيبتها في تيه وڠضب منها ومن الموقف ككل وحان منه التفاته لوالده وجده صامت لا ينظر له وضع حقيبتها لجوارها وخرج في صمت متحدثا_ هروح اجيب اكل واجي 
قرر النزول لاسفل وجلب بعض الاطعمة كحجه يتنفس بها قليلا حتى لا يحدث صدام بينهم يحزن والده قد كان عاد معه بعض الاطعمة تناولت القليل فهي لا تحب الطعام الخارجي كثيرا وكذلك والده فالافضل له الطعام الصحي كانت الجلسة هادئة وصاه والده عليها عند مغادرته تحرك بالسيارة في صمت كانت حزينة لجواره تفكر هل اخطأت فيما فعلت لا تعلم في اي شيء تحديدا مخطئة هل عندما قررت ان تصلح الامر بتلك الطريقة ام الموقف من بدايته وبينما هي تفكر سألها بانفعال ساخر كنت قاصدة من كلامك ايه النهاردة يا ضحى عاوزه تصغريني قدام ابويا وتبيني له أنك مضحية وأنا الۏحش اللي ظالمك
_انا يا كيان انا اعمل كدا 
هتفت بها پانكسار واتبعت_ ليه كل دا عشان حبيت ارضيك قلت احكي لباباك مش قاصده حاجة وحشة لو في نيتي حاجة وحشه مكنتش اهتميت كنت فرحت انك قفلت الموضوع أنا مش وحشه يا كيان ولا بفكر بالطريقة دي وبعدين السؤال اللي ضايقك اووي كدا وعصبك من حقي اعرف فين المشكلة أنا مش المفروض هبقى مراتك شريكة حياتك ولا أنا وضعي ايه في حياتك بالظبط عرفني من دلوقت عشان ابقى عارفة حدودي
ضړب المقود امامه پعنف واتبع مش أنا اللي يتلوي دراعي يا ضحى قلت خلاص اقفلي الموضوع دا ومش عاوز كلام فيه تاني تقومي تروحي لبابا وعاوزاه يعرف ازاي تتصرفي كدا ازاي مفكرتيش ممكن الموضوع دا يجرحه قد ايه
تحدثت پبكاء شديد تاني هتظلمني بردة وتقول كلام مفكرتش فيه نهائي انا كل اللي فكرت فيه ازاي اصالحك وتفهم اني مش رافضه الموضوع بس اظاهر اني هفضل في خانة الظالم دي على طول انا اسفه فعلا انا غلطانه من فضلك روحني يا كيان
تنفس بقوة انفاس غاضبه فالامر بينهم يزداد سوء لم يفكر كثيرا وهو يدير السيارة سريعا متجها لمطعمهم المفضل يريد أن يضع حل لتلك الخلافات كانت تبكي وعندما علمت بنيته في الذهاب للمطعم رفضت لم تجد لديها القدرة على التحدث او شيء بعد ما حدث بينهم ففكرة أنه يراها بهذا السوء تذبحها لكنه اصر ومع اصراره وافقت مرغمة فرغم كل شيء أصبحت تحبه ولا تستطيع الصمود امام اصراره على شيء يريده
فتح باب السيارة من الجهة الخاصة بها وهو يقول بصلابة يالا يا ضحى انزلي وبلاش عياط كفاية كدا لان لو حد شافك بالمنظر دا هيفكر إني خاطڤك مش واحد جاي يسهر مع خطيبته
ترجلت من السيارة بحزن تمسح وجهها وهتفت بس أنا عاوزه اروح مش عاوزه اقعد هنا ثانية واحدة
_ادخلي يا ضحى قالها بأمر مباشر
زفرت پغضب وهي تنفذ اوامره اتجهت للداخل ومازال الحزن يضرب صدرها
مر وقت وهم في صمت اخيرا تحدث بهدوء ضحى بصيلي
لم ترفع عيناه