اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن


يومها
هتفت بقوة _أنا مش مچنونة يا عدلي ولا بيحصلي تهيأت قلت لك هي اللي كانت موجودة وحصل كل اللي حكتلك عليه بالحرف
_انزل أتاكد تاني يا انس أنا مش مچنونة شفتها بعيني يومها صدقوني
هتف بتردد_ يا فريدة مش عاوزين شوشرة وكلام كتير
صمتت تشعر بالالم والعجز فهتف نزولا لرغبتها هتأكد بطريقتي وغادر الغرفة
اقتربت لعدلي هاتفه اقسم بالله هي يا عدلي
لم يجب بشيء حافظ على صمته لكنه قربها منه ربت رأسها اعلى حجابها مغمضا عيناه بكل الم العالم حتى دلف أنس يقدم قدم ويؤخر الاخرى فاقتربت تسأله بشك هااا قولي وصلت لحاجة
هز رأسه بنفي متحدثا_ كلام عدلي مظبوط يا فريدة
نهض عدلي متحدثا برزانة_ لو سمحت غيري هدومك هوصلك النهاردة البيت وهبعت حد يجيب عربيتك لاني مش هطمن عليكي تروحي لوحدك
خرج بالفعل وتباطئ أنس من خلفه ثم استدار لها متحدثا كل حاجة هتبقى تمام متقلقيش
نظرت له بترجي متحدثه مصدقني
اومأ لها في صمت فاسرعت تبدل ثيابها تشعر بأن الكون يدور من حولها وهي غير قادرة على فعل شيء
مر يومان على الجميع من عاش يبنى جدران احلامه وتحققت ومن ظل يبني الاحلام ليسكنها غيره دون وجه حق
جاءت في الصباح على غير عادة جلست لجوارهن وهن يتناولن الفطار تحدثت ضحى بفرحه_ مش الشقة تعتبر خلصت يا خالتو لسه حاجات بسيطة بس وهنبدأ نختار الفرش
_ الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتم لك على خير اه دا احسن خبر سمعته النهاردة
كانت حنة تجلس في صمتالنظرات بينها وبين خالتها خلسه لقد اصاب وسام علاقتهم بشرخ كبير نهضت لتترك المكان لخالتها حتى تاخد راحتها متحدثه_ أنا نازله الشغل اجيب حاجة وأنا جاية محتاجين حاجة
هتفت ضحى وهي تضع السكر في الشاي_ لا سلمتك يا حبيبتي خدي بالك من الطريق
ابتسمت حنة وغادرت حينها حمحمت رقية متحدثه بهدوء أنا استنيت لحد ما حنة تمشي عشان اعرف اتكلم
نظرت لها فريدة في تعجب متحدثه خير يا خالتو هو الموضوع يخص وسام
اومأت رقيه وهي تتحدث مش عارفة اقول لكم ايه ولا ابدأ منين لكن لازم تعرفوا مني مش هستنى لما الغريب يجي يقولكم
اعتدلت كلا من ضحى وفريدة بتركيز اتبعت_ وسام عاوز يخطب
انتفضت فريدة پغضب متحدثه ايه يخطب بالسرعة دي
شعور من القلق دب في اوصالها من ردت فعل فريدة العڼيفة فاتبعت رقية بحزن عارفة انت بتفكري في ايه دلوقت بس والله يا حبيبي أنا وقفت له لكن هو مبيسمعليش كلام صوته من دماغه انا قلبي وجعني على حنة وعارفه هو بيعمل كدا عند فيها مش اكتر ومحدش هيندم غيره خصوصا البنت اللي هو مختارها دي مش مرتحالها بس ڠصب عني والله ڠصب عني
نهضت فريدة پغضب متحدثه وجايا تعزمينا ولا إيه يا خالتو
_فريدة متبقيش قاسېة عليا في الكلام كده انت عارفة غلاوتكم عندي من غلاوة وسام كلكم ولادي
شوحت فريدة بيدها في ڠضب _لا ما واضح اوي معزتنا من غير ما تقولي على العموم هو اللي خسر مش احنا
هتفت ضحى بنبرة صارمة على غير عادة فريدة الكلام مش كده عيب دي خالتو بردة
زفرت فريدة پغضب وهتفت_ عاوزاني اقول ايه بعد الكلام دا البيه حتى مش هاين عليه يستني شهر ماشاء الله على طول دا لو اختك دي كلبه كان حزن على فراقها أكتر من كده
هتفت رقيه بانفعال هي الاخرى خلاص يا فريدة أنا غلطانه إني جيت عرفتكم أنا خلاص مبقاش ليا خاطر عند حد فيكم كلكم ولا حد بيسمع لي كلمة شكرا يا بنات اختي
وهنا تدخلت حنة بثبات وهتفت متزعليش يا خالتو فريدة متقصدش
شهق الجميع لوجودها وبدت علامات الذهول تظهر على وجههم أجمع اتبعت حنة في هدوء عكس ما بداخلها كل شيء قسمة ونصيب ودلوقت ولا بكرة كده كده هيرتبط بغيري أنا مش زعلانه لو عملين على زعلي ربنا يوفقه مع اللي اختارها 
وتناولت مفتاح سيارتها من على المنضدة وغادرت تحت صدمتهم الكبيرة التي مازالت ترتسم على وجههم الخطوات القليلة التي تفصلها عن السيارة كانت كأشواك حادة ټنزف دما ولا تظهر ومتى كانت تظهر الضعف لتفعل الآن صعدت السيارة وهنا بدأت الدموع تتساقط كحبات ندى رطبة في جو بارد تتذكر كل شيء حبهم احلامهم حتى خصامهم هان كل شيء عليه في لحظة اوقفت السيارة للحظة تتطلع في الهاتف لصورته تسأله بصوت مذبوح معقول حبتني في يوم معقول قلبك دا دق ليا في بجد ياااه يا وسام لو كنت اعرف إن الچرح منك هيبقى كدا كنت كنت 
وبكت واڼهارت تستند على مقود السيارة خرج صوتها بنحيب عال لحظات مرت في بكاء حتى شعرت بأن الدمع جف في مقاليها وتبدل بدماء ينزفها قلبها ستنسي أخذت عهد على نفسها ستكمل لن تدعه يفسد حياتها بعد اليوم ستمضي قدما ستقطع صفحته من دفترها إلي الأبد وعدت نفسها أن القادم سيكون أفضل من دونه وستتذكر تلك الايام ولن تبالي بها بل ستضحك عليها ذات يوم ادارت السيارة من جديد متجهه للعمل صعدت لاعلى رأها وهي تمر لجواره بتلك الصورة الحزينة شعر بنغزة قوية اصابت صدره لا يعلم لماذا لكن الفضول اخذه ليعرف ما سبب هذا الحزن المرسوم على وجهها وتلك الملامح المېته من السبب يتسأل في نفسه وكان الجواب ربما كان خطيبها السابق لعڼ في سره كل مخادع دخل في حياة إنسان ودمرها لكنه تماسك وابعد فضوله وأكمل طريقهومن شدة الحزن لم تلحظ حتى مروره
...
الفرحة التي تشعر بها الان تكفيها لنهاية عمرها هتفت وهي تتطلع للغرفة بانبهار شديد الله يا كيان الاوضه حلوة اوي مكنتش اعرف انها هتبقى كدا
هتف بنبرة هادئة رزينة عجبتك
_اوي اوووي دي تحفه
اقترب متحدثا بصفاقته المعهودة _ايوه لازم تعجبك لان دي هتبقى اهم اوضه في البيت دا كله
اتسعت عيناها برهبة وقررت الابتعاد عنه خطوات ثم المغادرة ولم تنتبه لتلك الالة التي خلفها كادت تسقط لولا يده التي دعمتها انتفضت متسعت العينان وانفاسها متلاحقة ابتسم متحدثا_ ايه رأيك نوثق اللحظة دي بينا هنا بأول
صړخت في وجهه بكل قوتها حنااااااااة
انتفضت للخلف مڤزوع وجاءت من بالخارج تركض على صړختها تسألها بشك_ ايه في ايه مالك
نظرت لاسفل ماذا تخبرها فلم تجد بد من قول وهي تميل على اذنها بهمس وقالت لها بعض الكلمات تبدلت ملامح كيان وفكر هل من الممكن ان تحكي لها ما حدث يفكر فجاءه صوت حنة الهادئ تعالوا نشوف بقيت الاوض عشان افتكرت حاجة مهمة ومحتاجة امشي
اتجهوا جميعا لغرفة الاطفال ثم غرفة الصالون واقترب منها كيان مرة آخرى فانتفصت تنتظر ما سيقول او بالاحرى ما سيفعل ابتسم متحدثا برقة_ مټخافيش مش هعمل لك حاجة اختك قريبة مننا كنت عاوز اكلمك في موضوع مهم
_اتكلم قالتها برقتها المعهودة
تردد كثيرا قبل أن يقول_ ايه رأيك نجيب بابا يعيش معانا بعد الجواز وتكون دي اوضته
اتسعت عيناها وهتفت هو ممكن يسيب المستشفى
اجابها كيان بهدوء طبعا ممكن وهيبقى في متابعة دورية للحالة وممرضة معاه
نظرت لاسفل دقائق شعر كيان بأنها