اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس..


حتى انت كمان ياضحى
اجابته فريدة بتلقائية كلامك معايا أنا يا وسام ملكش دعوة بضحى وبقولك كل شيء قسمة ونصيب واتفضل يالا كفاية لحد كده
هتف منفعلا هي حصلت يا فريدة بتطرديني أنت مين عشان تقولي لي الكلام دا لو هي مش عاوزاني تيجي تقولي الكلام دا بنفسها
ارتفع صوت رنين الهاتف الخاص بفريدة كان على المنضدة في الصالة بالقرب منهم اتجهت ضحى ترى من المتصل كان عدلي كرر الاتصال فقررت الرد جاء صوت عدلي الهاديء وصلتي يا فريدة
اجابت ضحى بتلعثم أنا مش فريدة أنا ضحى
كان في سيارته على وشك الوصل لبيته توقف فجأة بالسيارة عندما استمع لصوت ضحى وكان يكفيه نبرتها المهتزة ليفقد السيطرة على اعصابه فحدثها بتيه وخوف مال صوتك فريدة فيها حاجة!
لا لا مفيش حاجة فريدة بخير
تنهد بقوة وهنا استمع لصوتهم العال فسأل بشك امال ايه الصوت العالي اللي عندك دا وفين فريدة مبتردش عليا ليه
وسام هنا ومش طبيعي بنحاول نمشيه مصر يقابل حنة وفريدة مش راضية والوضع صعب جدا
اجابها بثبات وهو يشغل السيارة من جديد طب اقفلي متقلقيش
سالته پخوف هتعمل ايه 
لم يجيبها لانه اغلق الهاتف والقاه جانبا يقود السيارة تلك الامتار بأقصى سرعة لديه حتى وصل البناية لم ينتظر الاسانسير بل صعد الدرج بخطوات واسعة حتى وصل لهم كان الصوت مرتفع بشدة اقترب وانفاسه متسارعة غاضبة يهتف بقوة وصلابه خير يا وسام في ايه!
الټفت وسام يحدجه بنظرة ساخرة وهتف أنت مين أنت كمان عشان تسألني في ايه لتكون ناسي أنا ابقى لهم ايه!
مال ثغر عدلي في سخرية لاذعه زادت من ڠضب وسام واجابة ببطء ابن خالتهم مش ناسي لكن أنت اللي نسيت دا بس احب افكرك للتذكير بردة أنا الوقت لي صفة وكبيرة كمان يمكن اكبر منك انا جوز فريدة واخوهم من يوم ما دخلت البيت دا
لا مش اخوهم يا عدلي متلزقش نفسك فينا وخلاص الاصل مبيتشراش
اتسعت عينا فريدة وضحى وكادت أن تجيبه فريدة بكلمات لاذعه لكن عدلي امسك كفها متحدثا بثبات معاك حق الاصل مبيتشراش عشان كدا فضلت محافظ على بنت خالتك وعمري ما جرحتها لاني ابن اصول ولا عمري عرفت حد غيرها وكسرتها
اقترب وسام بغيظ متحدثا قصدك ايه وقصدك مين بالكلام دا
اجاب عدلي بثبات يفوقه اللي على راسه بطحه يا وسام بيحسس عليها واتفضل يالا هننزل سوا البنت مش في حالة تسمح لها انها تقابل حد وخصوصا أنت بالذات سيبها ترتاح الاول كفاية اللي شفته منك متضغطش عليها اكتر من كده
اجابه وسام بحنق أنت مين عشان تديني الاوامر دي امشي ولا اقعد دا بيتنا أنت هنا اللي ضيف فاهم واتفضل بقى من غير مطرود طريقك اخضر
اجابة عدلي وهو يؤكد على كل كلمة طيب أنا هنا المسئول عن البنات بما فيهم حنة واي حاجة تمسهم تمسني واللي مش عاجبه الكلام دا يوريني نفسه
لم يستطع وسام التحمل اكثر فاعطاه لكمة قوية كانت مباغته بالقدر الذي جعل الډماء تسيل من جانب شفتيه شهقت ضحى بړعب وهلع بينما فريدة تدخلت تتحدث بغلاظة كفاية يا وسام انت بقيت عامل كدا ليه اتفضل يالا امشي والله لو مش هتتحرك لمكلمة مامتك وهي تشوف لها صرفه معاك
ظل يلهث وسام بقوة وعدلي لم يرد عليه اللكمة بل تحكم في اعصابه على اخر لحظه خوفا من غضبه لكن الشيطان حين يحضر يتحكم بالانسان للنهاية فتوجه وسام يدفع فريدة بقوة ليدخل فاصتدمت بالحائط خلفها صړخت بقوة اقترب عدلي منها پخوف ولم يحسب حساب لوسام وشيطانه فامسك وسام عدلي من رأسه يدفعه تجاه لوح زجاج كبير لجوار الباب كانت القاضية لم يفق من موجه غضبه الا على دماء عدلي والزجاج المتناثر حولهم جميعا وصرخات النساء المستنجدة شعر بالرهبة والفزع ولم يشعر بنفسه الا وهو يغادر المكان سريعا تاركا عدلي خلفه يترنح صرخات فريدة المړتعبة وهي تنزل لجواره عبئت المكان من حولها
امسك كفها يحاول تهدئتها متحدثا بصعوبة مټخافيش انا كويس دا چرح بسيط اهدي لكن كيف والډماء تغطي رأسه
هتفت پجنون عدلي فووق كانت عيناه تائهة تشويش وفجاءة غاب عن الوعي
وجدت الباب مغلق شعرت بالاحباط فهمست بغل كي لا يصل صوتها لمسامعه الحقېر قافل الباب حابسني انا هوريك
عاوزه تهربي يا جمانة
التفتت لتجده خلفها مباشرة سقط قلبها أسفل قدميها شعرت بالبرودة تسرى في اوصالها لكنها حاولت التماسك متحدثه بثبات هش لا كنت نزله المطعم جعانة فيها حاجة دي كمان ولا حرام الاكل!
رفع حاجبه متحدثا بهدوء جعانة طب ليه مطلبتيش على التليفون واللي عاوزاه هيطلع لك
يووووه قالتها بنفاذ صبر ثم تابعت پقهر فيها حاجة لما اكل تحت في المطعم دا كمان ممنوع انا اتخنقت
هتف ماهر وهو يشير للداخل طب على الاقل غيري هدومك دي وانا هنزلك تاكلي تحت زي ما انت عاوزه بس معايا
نظرت له بكره ودلفت للداخل مرغمة ملقيه ابتسامة صفراء مغلفة بكل الحقد الذي تحمله له في الداخل تبدل ثيابها وحاولت اشعال ناره والضغط على نقطة ضعفه ارتدت اكثر ملابسها فتنه رغم انه لا يظهر منها شئ خرجت تتبختر في الثوب وهو يطالعها بهدوء على يقين تام بكل ما يدور برأسها تركها تفعل ما تشاء تريده ان يثور يظهر انكساره لها لكنه متماسك انتهت تحدثه بنفور خلصت 
ابتسم وهو ينهض واقترب منها في خطوات هادئة ثم امسك فكها عنوة انتفضت تزامنا مع صړختها القوية زمجرا متخليا عن هدوءه وقال بهمس مخيف بلاش الطريقة دي معايا يا جمانة لانك هتخسري كتير لو اتبعتيها
هتفت تبعده عنها متحدثه مش فاهمة بتتكلم عن ايه وبلاش انت الطريقة المقرفة دي معايا
جذب ذراعها عنوة متحدثا صوتك ميعلاش قلت لك
نظرت له بكره وهتفت أبعد عني وبعدين مستني مني ايه لما تمد ايدك عليا اكيد صوتي هيعلا
دفعها ماهر متحدثا بصلابة غيري اللي انتي لبساه دا حالا لو عاوزه تنزلي
وقفت تنظر له بعنفوان متحدثه طب لو مغيرتش هتعمل ايه
اجابها وهو ينظر لها بعمق هعمل كتير
كان جوابها الصلد مش هغير حاجة واعلى ما في خيلك اركبه أنا مش جارية عندك هتتحكم فيها على كيفك
اقترب منها پغضب 
دلف يشعر بالتيه وكأن كل شيء بعد فراقها تغير
حدثته والدته بقلق هااا يا وسام طمني كلمت بنت خالتك النهاردة
توقف عن السير لحظة ويداه ما زالت في الهواء تحمل المفتاح ثم نظر لها في نصف ابتسامه ساخره متحدثا لا مكلمتهاش لسه
هتفت پغضب انت بتهزر بقالك كام يوم تقولي نفس الكلمتين دول!
اجابها بحنق عملين عليها كردون ومحوطنها النهاردة كان معها فريدة فكرت اروح اتكلم معاها لكن مردتش أنا عاوز اكلمها لوحدها
مكسوف يا وسام بعد اللي حصل سألته بشك وحزنت لقولها ذلك عندما بدت ملامح الحزن والضعف عليه
دلف غرفته متجاهلا سؤالها وهتف قبل ان يغلق الباب متعمليش حسابي على الغدا انا اتغديت برا
جلست والدته على المقعد تشعر بالحزن يعصف بقلبها فمن يوم ما حدث وتبدلت اوضاعه تلك المرة تراه مختلف