اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس..


بها الان تنهد آذار براحه وهو يخبر السائق شفت اه شغل زي ما قلت لك
اجاب السائق براحة وهو يطالع لافتة الشركة هنعمل ايه يا بني ولاد الحړام بقوا كتير اليومين دول
اجاب آذار وهو يخرج النقود من جيبه انت هتقولي يا عم الحاج ما انا عارف يالا الحمدلله امسك
تناول السائق النقود وغادر وتبقى آذار يفكر ما الجنون الذي يفعله الآن ضحك ساخرا من نفسه وهمس بصوت خشن أتجننت يا آذار خلاص وناوي تعمل ايه تطلع وراها هي كمان وتمسكها بالجرم المشهود ولا هتهبب ايه على دماغك ثم ركل حجرا صغيرا على الارض بقوة وهو يزفر غاضبا يشعر بأن تفكيره وتقديره للامور بات سيء للغاية نظر للمكان من حوله فوجد في واجهه الشركة كافتريا كبيرة
في وقت الراحة الخاص بهم نهصت مونيكا بعد مغادرة الجميع متجه خلف وسام الذي خرج لتوه مع احدهم وحدثته وهي تقف على باب الغرفة معلش يا وسام دقيقة واحدة من فضلك
ترك صديقه وعاد لها متسائلا بشك في حاجة يا مونيكا
اجابته وهي تشير للداخل ايوه في ادخل هوريك
شعر بأن هناك خطړ ما فدلف للداخل مترقبا وسائلها من جديد ايه اللي حصل في إيه 
اغلقت الباب خلفها ببطء وعادت كالحية تتبختر في خطواتها واتجهت لمكتبها تخرج من خلفه علبة متوسطة الحجم ظل وسام يتطلع برهبة وكأن تلك العلبة تحمل قنبلة موقوتة وان صح ظنه كانت كذلك فتحتها وظهر بها جاتوهات متنوعة واخرجت من الدرج عبوتان من المياة الغازية متحدثه برقه النهاردة عيد ميلادك حبيت اكون اول من يحتفل بيه معاك
عيد ميلاده ضړبته الكلمه في العصب السابع وربط الموقف سريعا بحنة التي كانت معه امس لوقت متأخر ولم تكلف خاطرها لتقول له عبارة واحده فقط كتهنئة شعر بالخيبة لكن الخيبة سقطت وحل محلها بسمة رضى وهو يرى من تفعل ذلك من أجله دون غرض اقترب متحدثا بسلاسة تعجبها في نفسه فرحت انك فاكرة عيد ميلادي
اجابت بتأكيد في ناس غالين علينا مستحيل ننسى حاجة تخصهم
حمحم متحدثا بس الحلويات شكلها تحفه
اجابت بثقة عملتها لك بنفسي وضغطت على كل حرف
هتف في نفسه مش زي الهانم اللي كله جبت لك وعمرها ما عملت لي حاجة بإديها
وسام قالتها عندما طال شروده فهتف مبتسما لا ندوق بقى ونحكم مع اني متأكد انها خطېرة
اخرجت من حقيبتها طبق وشوكة ونقلت بعض القطع عليها تناولها مبتسما وهتف الله انت مش هتاكلي ولا ايه
اجابته بثقة لا مليش في الحلويات قد كده
هتف معترضا لا كده ازعل لازم تاكلي معايا مش بتقولي عاوزه تحتفلي معايا يبقى اكل لوحدي ازاي
اخرجت شوكه لها واقتربت منه متحدثه بدلال خلاص هاكل معاك من نفس الطبق
تجمد كليا وهتف بتوتر اكيد طبعا دي حاجة تسعدني
اقتربت بعطرها وانوثتها ودلالها ونظراتها المغوية كانت كالتفاحة تضوى بعينه وكم يفخم لنا الشيطان الاشياء رغم بساطتها يسوقنا للخطاء وبعدها للندم والحسړة اقتربت تمسك منديل متحدثه بجدية امسح قميصك 
نظر للقميص فوجد بقعه من الشيوكلاتة لم تمهله الفرصة ليتناول المنديل بل فعلت وهو متخشب تحت طيات لمساتها بعيدا عن معاير الحكمة والتعقل حمحم يحاول السيطرة على ما يجول برأسه لكنها رفعت عيناها له ببسمة ساحرة ماكرة ثواني من الصمت والشيطان يغيب العقل فردت كفاها على كتفه ولم يمانع انتهي وقت الرجوع فالتيار سحبه للداخل وانتهي امسك التفاحة وعلى وشك تذوقها
قرر دخول تلك الكافتريا وهو يهتف مستغفرا يالا خلينا نخلص بقيت الفلوس اللي حليتنا يكش حس جمس بوند اللي جوانا دلوقت يكون مرتاح 
واتجه يجلس على مقعد مقابل للباب الذي دخلت منه حنة يراقب ما يحدث بدقة اقترب منه النادل متحدثا ببشاشة تطلب ايه يا فندم
اجاب آذار وعيناه مسلطتان على الباب بتركيز عصير ليمون لو سمحت
ارتفع حاجب الندل في غرابة من طلبه لكنه سجله وهو يغادر دون تعقيب ظل آذار يكلم نفسه كالمچنون منتظر أن تظهر حنة من جديد مع عشيقها فهو على حد علمه أنها غير مرتبطة دلفت حنة ورحب بها الامن كثيرا فكانت علاقتها بهم طيبة واتجهت لغرفة وسام مباشرة وقفت على باب الغرفة تهندم نفسها سريعا وابتسمت تحاول كسب ثقة اكبر محدثه نفسها هتبقى مفاجأة حلوة
فتحت الباب تعلم أن الجميع بالاسفل لكن ما شاهدته كان كضړبة مطرقة نزلت على رأسها دون رحمة ولم تترك قلبها بل ظلت تضربه حتى انشق عن الجسد ېنزف مستغيث كانا متحدان والانفاس ايضا والعيون في تواصل مهلك لدرجة أنهم لم يشعروا بدخولها الا على صوت العلبة وهي تسقط ارضا فتحت العلبة وتهشمت التورتة وكذلك صورته التى كانت تزينها وتناثر الفتات حولها ابتعد عن مونيكا مصډوم من وجود حنة والصدمة الاكبر ما كان يفعله منذ قليل كالغائب عن الوعي وعاد للحياة من جديد بنفس طويل وكأن غيبوبته طالت لسنوات شعرت مونيكا بالغباء من فعلتها هي ما كانت تنتوي ذلك اتجهت لبعيد تشعر بأنها مخطئة ولو جاءت حنة ونهشت وجهها بأظافرها سيكون حقها
اڼهارت دموعها في صمت تريد الصړاخ الركض تشعر بأن جسدها فقد قدرته على كل شئ فقط ما فعلته دفعت علبة الساعة اسفل قدميه متحدثه بتقزز هديتك يا وسام كل سنة وأنت ااا وأنت ااا
ولم تستطع اكمال ما تريد انتفضت مغادرة المكان وهو خلفها تاركا المكان والفوضى المصاحبة له نادها أكثر من مرة لكنها مسرعة لا تريد الالتفات له لم يشاء الحديث معها في الشركة ف بالطبع ما حدث ڤضيحة كبيرة له تركها حتى نزلت لاسفل على سلالم الشركة السفلية وهتف ممسكا يدها بصلابة حتى تتوقف استني يا حنة اسمعيني الموقف مش زي ما أنت فاكرة
اتسعت عين حنة والدموع تسقط دون ارادتها وهتفت بصوت مبحوح منفعل مش زي ما انا فاكرة وليك عين تقولها مش مصدقة واقف قدامي تبرر إيه ابعد عني حوش ايدك متلمسنيش 
ودفعت يده پغضب شديد نزلت الدرجات وهو خلفها متحدثا اسمعيني بس والله اللي حصل ڠصب عني حنة
غادرت البوابة الرئيسية تشعر أن راسها يكاد ينفجر تريد ضړبة بشيء حاد ليتوقف عن الالحاق بها فاستدارت متحدثه پغضب اياك تلحقني يا وسام خلاص بعد اللي شوفته بعيني كل اللي بينا انتهي أي كلام تقوله مش هيفيد أنا سامحتك كتير
انا اسف اهدي بس ونتكلم قالها وهو يحاول استمالتها من جديد
صړخت فيه پغضب اسف اسف ليه دا أنا اللي اسفه اني قطعت خلوتكم اطلع لها كمل اللي كنت بتعمله روح لها وسبني
اقترب پغضب ممسكا ذراعها وهتف أنا مقدر غضبك لكن متعليش صوتك الناس حولينا واحنا قدام الشركة
هتفت پغضب معليش صوتي والله يا وسام لو ما سبت ايدي لكون مصوته ولمة عليك الشركة كلها واحكي لهم على اللي شوفته فوق يا استاذ يا محترم
ضغط يدها پعنف متحدثا اطلعي اروحك وبعدين نبقى نتكلم
هتفت بانفعال كبير تروحني ليه صغيرة سبني أنا خلاص من اللحظة دي مفيش اي حاجة تربطنا ببعض ابعد عني
عندما خرجت وهو خلفها كان يتابع الموقف متناولا بتلذذ