رواية مشاعر بريئه بقلم سالي محمد

 


وهو حزين ولا يعرف سبب حزنه لا انه يعرفه ويغالط نفسه فهو معجب بهدي ولكن صغر سنهما ليس مناخ جيد لهذا الاعجاب فنظر لنفسه في المرآه وقال سيب الامور تمشي عادي يا حمزه محدش عارف الايام مخبيه ايه وفجأه شهق من صوت امه ورائه انت اټجننت يا حمزه بتكلم نفسك الټفت لها وقال ضاحكا انتي هتفقديني فرصي في الانجاب بهذا الشكل يا ام حمزه فزعتيني واخدها في حضنه وقبل رأسها .
مشاعر بريئه الفصل الرابع
في منزل حازم جالس في حجره مكتبه يحضر ليوم غد فهو يعشق عمله الذي يهون عليه الكثير منذ انفصاله عن خطيبته بعد حاډث قدميه عقب الحاډث الذي اصابه اثناء قيادته لسيارته دخلت عليه اخته نور تحمل له قهوته وهي مبتسمه وقالت له الدكتور العظيم هيخلص امتي انا ھموت من الجوع والاكل جاهز ضحك وقال حالا يا مفجوعه يله بينا وقام وتوجه معها لتناول الغداء وهو جالس يتحدث مع نور ترائي له لثواني صوره هدي وهي تنظر له مما اغضبه وقال لنور بأي انتي اختي وتغيبي تاني يوم دراسه عيب عليكي يا شيخه فقالت له سامح حبيبتك يا دكتور انا روحت اشهد مع سواق التاكسي اللي كان هيروح في داهيه لو مشهدتش معاه خاصه انه برئ وغلبان اوي فضحك وقال هي دي نور قلبي تربيه ايدي ثم قال لها نور هو لما طالبه تفضل مركزه نظرها علي دكتور بيشرح وكل ما يحول عينه عنها ويرجع عندها يلاقيها مركزه عليه برضو ده نفسره ازاي فقالت له نور تقصد حد معين ولا عامه فرد عليها لا بقصد حد معين انا يا ستي والبنت زميلتك في القسم فقالت له نور سيبلي الموضوع ده هعرفلك الدنيا فيها ايه واقولك انت تؤمر يا دكتور وعند هدي جالسه في حجرتها تؤنب نفسها علي ذاك الشعور الذي انتابها منذ دخول حازم للقاعه وحتي خروجه فضربات قلبها كانت كطبول الحړب وكانت تخشي من سماع المحيطين لها فهمست لنفسها كده يا هدي ايه اللي انتي فيه ده انتي غلطي والشعور ده عيب وحرام وخيانه لثقه بابا فيا استغفرت ربها وحاولت تركز في مذاكرتها الا ان صوره حازم لا تفارق خيالها ايه اللي بيحصل ده دنا لسه شايفاه النهارده انا هتجنن ايه حصلي لما شوفته وهي تحدث نفسها طرق ابوها الباب ودخل جلس بجانبها واخذها في حضنه فتنهدت تنهيده كبييره وقالت كنت محتاجه حضنك ده يا بابا جدا جيت في وقتك فضحك وقال بابا تحت امرك في اي وقت يا حبيبه بابا فبكت وحكت له ماحدث من طأطأ لسلام عليكوا.
مشاعر بريئه الفصل الخامس 
ضم الاب ابنته الي صدره بقوه مغلفه بالحنان فابنته تتألم وهو يعتصره الحزن لألمها هذا ربت علي شعرها وقبل رأسها وقال لها اهدي واطمني بابا جنبك وعمره ما هيسيبك ابدا فقالت له وهي متهدجه الصوت يعني مش زعلان مني فقال لها ازعل منك ازاي ازعل منك لانك رقيقه القلب ومرهفه المشاعر والاحاسيس لا طبعا انتي بنتي قطعه غاليه من قلبي مقدرش ازعل منك لان اللي انتي حساه ده طبيعي جدا فنظرت له مندهشه فأجابها اه طبيعي انتي في مرحله المراهقه ولازم تكوني متأججه المشاعر بس لانك متربيه صح ومتدينه زعلتي من نفسك لما شعرتي بانجذابك تجاه دكتورك ده عارفه امتي تكون مشاعرك غلط لما تعبري عنها بصوره خاطئه البنت لازم تكون عزيزه وغاليه في كل حاجه حتي مشاعرها لازم الطرف التاني اللي يبدأ بالخطوه الاولي فاحمر وجهها ووطت راسها فقال لها ارفعي راسك انتي معملتيش حاجه غلط لحد دلوأتي المهم اللي جاي فنظرت له مستفهمه فقال لها عبري عن مشاعرك بالشعر بكتابه القصص بالرسم بالتفوق في دراستك وبدل متكوني مجرد طالبه وسط المئات معجبه بدكتور بيدرسلها هتكوني فتاه ناضجه ناجحه ممكن تكوني زميلته اللي يحاول هو التقرب لها فابتسمت متخيله حازم وقالت ريحتني اوي يا بابا بكلامك ده فقال لها طول منتي واضعه رضا ربنا ثم ابوكي حبيبك ادام عينك هتفضلي مرتاحه عمرك كله وقبل رأسها وهنا دخلت امها قائله ما شاء الله اعدين عنا وسايبيني لوحدي بره اخس عليكوا فنظر لها الاثنان واڼفجرا في الضحك علي كلامها ونظراتها المتوعده لهما عند حمزه امه جالسه تشاهد مسلسلها المفضل وفجأه جاء حمزه وجلس بجانبها ونام برأسه علي رجلها فتلقائيا اخذت تلعب له في شعره مدلله له وقالت مالك يا ولد حالك مقلوب كده ليه فيك ايه فتنهد وقال خاېف اقولك تجري ورايا بشبشب الحمام يا ام حمزه فضحكت وقالت لا قول وهعديهالك المراضي فقال لها بنت زي الملاك من اول ما شوفتها دخلت قلبي من كل ابوابه ولما اتكلمت معاها اعجبت بيها اكتر تحسي كده انها زي الاميره اللي في الروايات اللي انتي بتحبي تقريها دي فنظرت له ممتعضه من ملحوظته هذه وقالت وبعدين يا عين امك فقال ولا قابلين بس كده فقالت له انت لسه في بدايه طريقك يا حبيبي ذاكر وانجح وساعتها ممكن تعمل خطوات ناجحه تجاهها لكن الان انت عيل وهي عيله اكبروا واتخرجوا ونشوف ربنا مرتب ليكوا ايه فقام من نومته وحضنها وقال مهو ده اللي كنت بقوله لنفسي لما ډخلتي عليا وانا بكلم نفسي ربتت علي خده وقالت ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي بس مفيش مانع برضو اني اضربك بالشبشب وميلت تاخده من الارض فنط حمزه من جنبها وجري ولكنها اصابت الهدف عن بعد فقال حمزه بصوت عالي جووووون تسلم ايدك يا ام حمزه .
مشاعر بريئه الفصل السادس 
صباح جديد عند باب الجامعه تنزل هدي من سياره والدها وتلوح له بيدها سعيده مبتهجه فوجوده معها دائما يبث روح الطمأنينه عندها ويجعلها تطير من علي الارض من فرط السعاده واتجهت للباب واذا بظل يغطيها وهي ماشيه نظرت بطرف عينها وجدته حمزه فألقي عليها السلام ردت عليه بإقتضاب واسرعت من خطاها فمد خطوته هو الاخر وقال لها مستفهما ليه والدك بيجيبك وياخدك هو انتي صغيره فنظرت له پغضب وقالت انت مالك انت ليه حشري كده فتمتم قائلا لنفسه مفيش فايده معمولنا عمل فسألته انت بتقول ايه فرد مبتسما لا بقول من بكره هخلي امي تجبني نظرت له بامتعاض ومشيت وتركته يلوم نفسه ليه دايما بيستفزها كده وفي داخل قاعه المحاضرات غاده جالسه وندهت لهدي اتت لها ولسه هيتكلموا جاءت فتاه ذات جمال هادئ وابتسامه مشرقه وقالت ممكن اعد جنبكوا فقالا لها طبعا اتفضلي وهنا دخل الدكتور حازم الذي منذ دخوله وهدي تحاول ضبط اعصابها وتردد كلام والدها لها فركزت في الشرح واخذت تكتب وراء الدكتور الذي كلما جاءت عينه عليها وجدها تكتب فاندهش غريب امر هذه الفتاه اذن لماذا كانت تنظر لي هكذا امس اكيد كانت نظرات شفقه علي الحاله التي انا عليها واكمل محاضرته وانصرف فبدأت نور الكلام مع هدي وغاده ايه