جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الخامس


تجلس على الكنبه الجانبيه ممده قدميها وبيدها كتاب نادرا ما يجدها تقرأ ولكنه قال 
أخدت بتارك 
نظرت له من خلف الكتاب قائله 
من مين
اجابها بأبتسامه واسعه 
سفيان 
وقفت سريعا وهى تقول
بجد بجد عملت أيه 
فى المستشفى بين الحياه والمۏت 
نظرت إلى البعيد وهى تتذكر سفيان حبها الكبير حاولت أن تجعله يشعر بها يحبها ولكنه لم يراها يوما وحين صارحته بحبها اهانها لا تنسى كلماته لهاحين وصفها بأنها مومس لا تليق به لمتعه وقتيه ثم يرميها غير عابئا بها نظرت لأبيها بسعاده واحتضنته وهى تقول 
شكرا يا بابا وانا تحت أمرك فى أى حاجه 
كانت دموع عينها تغطى وجهها وهى تنظر إليه فى تلك الحاله نائم فى استسلام شاحب الوجه موصول بأجهزة كثيره تقدمت منه لتقف بجانبه ثم چثت على ركبتيها وامسكت يده لتقبلها بحب وخوف وهى تقول 
عارفه أنك مش سامعنى أو يمكن تكون سامعنى بس فى كل الأحوال هقولك إللى عايزه أقوله 
قبلت يده مره أخرى وهى ممسكه بخاتمه بين يديها رفعت رأسها لتمسد على يديه وهى تقول 
أنا كنت بخاف منك اوووى أصل أنت بصراحه ضخم كده وكنت على طول مكشر ديما كنت بحس أنك انت مش بتحبنى ولا طايقنى كنت بخاف أشوفك وأخاف أكلمك وكنت بكره أى حاجه تقربنى منك لحد ما النصيب جمعنا وعرفت أنك كل الأمان والحياه لكن 
صمتت قليلا تحاول تمالك نفسها من الدموع وشهقاتها التى ارتفعت حين ارتفع صوت الجهاز بجانبها قليلا ثم هدء حين ربتت على يديه مره أخرى وقبلتها من جديد أكملت كلماتها وهى تقول 
وأنا صغيره بعدت أمى عنى ولما كبرت شويه محستش بحنان الأب ومكنش ليا صحاب فى يوم بعد كل ده هيكون ليا نصيب فيك واضح أنى نحس أو ربنا مش راضى عنى لو حياتك قصاد بعدى أنا هبعد وعيش يا سفيان عيش يا حبيبى أيوه حبيبى وكل دنيتى أنت وبس فى بيتك حسيت بالأمان وأن ليا ظهر وسند حسيت أن ممكن يكون ليا عيله وناس بتحبنى حبيتك واتمنيت أعيش عمرى كله معاك لأ مش معاك تحت رجليك جاريتك إللى تتمنى رضاك بس واضح أنى مستهلكش 
نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت 
أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى 
قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها ثم قالت 
وداع يا أغلى من حياتى 
وخرجت وهى تسحب خلفها ألم قلبها وروحها المذبوحه نظرت إلى والدها وقالت 
رجعت متأخر اووووى اووووى 
وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه 
كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعا وقال 
طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه 
نظر الطبيب إليه وقال 
من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جدا 
قطب حذيفه حاجبيه سائلا 
بنت مين 
نظر إليه الطبيب وقال 
إللى كانت لابسه فستان أزرق 
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلا 
هى دخلت لسفيان 
هز الطبيب رأسه مأكدا فسائله
طيب حضرتك متعرفش هى فين
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول 
الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المړيض 
ثم غادر دون كلمه أخرى 
عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف 
قطبت جبينها وهى تقول 
هتكون راحت فين بس 
وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى حين استمع لكل كلماتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهرا 
ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله وتلك التى اختفت امانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها كانت تلك كلمات نوال حين اكتشفت غياب مهيره التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل اسره صديقه نظر الى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدموع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال 
جودى سفيان محتاج دعواتك مش دموعك والدتك محتاجكى تسنديها وتقويها وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين اساسا 
نظرت له وهزت راسها بنعم ثم مسحت دموعها ووقفت وتحركت لتقف امام امها وچثت على ركبتيها وقالت 
هيقوم يا ماما مش هيسبنى لوحدنا هيقوم علشان يرجع مهيره اكيد مش هيتخلى عنها 
نظرت اليها امها بعيونها الباكيه وقالت 
لما يصحى ويسالنى على مراته هقوله ايه هقوله ايه 
فى تلك اللحظه اقتربت مريم ومعها عادل فى لهفه وقالت 
سفيان عامل ايه طمنونا عليه
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت 
مهيره عندك مش كده
نظر لها مريم ببلاهه وقالت 
ليه هى مهيره مش هنا امال رحات فين
نظر الجميع فى قلق واضح وخوف نظرت مريم لعادل قائله 
بنتى يا عادل بنتى 
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممرضات يركضوا الى غرفه سفيان وقف الجميع فى قلق حين قالت السيده نوال 
فى ايه ابنى مالوا 
مر الوقت بطئ جدا عليهم القلق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه ان يعود ذلك الذى تعلق الجميع به حبا واخوه وصداقه وحمايه وامان خرج الطبيب ليقف امامهم بابتسامته العمليه قائلا 
مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه 
مراته 
تنهد الطبيب براحه وقال 
المړيض فاق الحمد لله وحمد لله على سلامته علماته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكره هننقله اوضه عاديه 
ثم نظر للجميع وقال
فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها 
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله 
مراته راحت البيت تجيب حاجات ممكن ادخله انا اطمنه واطمن عليه انا امه 
هز الطبيب رأسه بنعم واشار للممرضه التى اشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها 
كانت زهره جالسه بجانب صهيب تشرح له كل ما تريده وتقوم بتنفيذه فى البيت وهو يوافقها دون جدال وعلى وجه ابتسامه متسليه كانت سعيده بذلك التبدل فى شخصيته ارادت استغلال مزاجه الرائق وقالت 
كنت عايزه اخد رائيك فى حاجه
همهم وقال 
هو انا بعمل حاجه غير انى اوافق على اى حاجه تقوليها.
قطبت جبينها وهى تنغذه فى خصره قائله 
عايز تقول انى متسلطه مثلا 
ضحك بصوت عالى وهو يقول 
لا خالص انا الى مسالم بس .
ضحت وقالت 
ماشى يا عم المسالم اسمع بقا الى عايزه اقوله وركز كده ماشى 
شعر ان ما ستقوله سيغير مذاجه ولكنه قال 
قولى يا رغايه
وقفت على قدميها من جانبه لتجثوا على ركبتيها امامه وقالت 
ايه رأيك نفتح انا وانت شركه هندسيه 
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال ببرود
قصدك انت تفتحى شركه هندسيه
تهندت بصوت عالى وقالت 
لا انا وانت حضرتك هتكون مسؤل عن الاتفاقات مع العملاء وكمان هتساعد المهندسين فى ايجاد الفكره الى العميل طالبها وانا عليا متابعه تنفيذ كل الى