جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الخامس


هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه وصل خلف خديجه مباشره وبسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صړخت خديجه خوفا وهى تقول 
نزلنى يا عادل علشان ظهرك 
ابتسم وهو يقول 
ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه 
وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول 
ميصحش يا عادل 
أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول 
أنت مراتى حبيبتى وبعدين أحنى واحد وراحتك واجب عليا. 
كانت الدموع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلا
اقسملك بالله العظيم لو كان قلبى بايدى كنت حبيتك أنت من أول يوم وده مش معناه أنى مش بحبك بالعكس أنا بحبك جدا بحب قلبك الطيب وروحك الهاديه بحب إهتمامك وحبك ليا يا ديجه أنت مراتى حبيبتى ليكى مكانه فى قلبى كبيره جدا ومحدش ابدا هيوصلها 
نظرت له و دموعها تغطى وجهها 
بجد يا عادل بتحبنى 
أبتسم وهو يمسح تلك الدموع وقال 
بحبك أنا بحبك أقسم بالله بحبك 
اخفضت نظراتها وقالت 
ولما أنا كل ده مريم بقا عندك أيه 
تنهد بصوت عالى وهو يقول 
مريم بنت عمى وحلم طفولتى وحب المراهقه وتحدى فى عنفوان الشباب وحرمان السنين
صمت قليلا ثم قال 
ممكن أطلب منك طلب 
هزت رأسها بنعم أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول 
أنا بشكرك من كل قلبى علشان ساعدتينى أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامه بس كمان أنا مش عايزك تكونى زعلانه ممكن اليوم إلى هكون فى تحت تفكرى أن أنا مثلا عندى شغل مسافر أى حاجه بس ارجوكى بلاش تزعلى وتنقهرى كده بلاش احس كل ما أشوفك أنى كفرت عن ذنب علشان أشيل ذنب جديد 
ظلت تنظر إليه بصمت ثم ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تهز رأسها بنعم 
كان يستمع لصوت بكائها وأصوات أخرى من حولها لعڼ الحاډث ولعڼ نفسه ولعڼ عينيه التى تقيده صړخ بها بصوت عالى قائلا 
تعالى فورا يا زهره تعاليلى فورا 
هزت رأسها وكأنه يراها واغلقت 
عادت تقف بجانب جودى التى تشاهد كل ما يحدث حولها بشرود وصدمه تقدم منهم سفيان وقال
يلا يا بنات خلينى اروحكوا علشان أرجع أشوف أيه إللى هيحصل 
ثم نظر إلى حذيفه قائلا 
خليك هنا ولو فى أى حاجه كلمنى 
هز حذيفه رأسه وهو يربت على كتف سفيان 
وتحرك ليقف أمام جودى قائلا 
جودى تماسكى وادعيلوا هو محتاج الدعاء مش العياط خليكى قويه زى ما أنا متعود منك 
كانت تنظر إليه بتركيز وهزت رأسها بنعم وتحركت مع سفيان فى صمت تستند على زهره التى تحتاج أيضا لدعم كهذا الدعم الذى يقدمه حذيفه لجودى حين أوصلها سفيان وقفت أمام البيت تنظر إليه پضياع لا تعلم أن كانت ستجد ما تحتاجه لديه الأن صعدت وهى غير متوقعه أى دعم بل هى تعرف جيدا ماذا يريد و كل ما سيخبرها به وليكن ما يكن هى مجهده مستنزفه لن تتمسك بأحد لا يريدها حين فتحت الحاجه راضيه الباب ألمها قلبها على مظهر زهره الذابل الحزين ... أشارت لها بالدخول حين قالت 
اتفضلى يا حبيبتى 
هزت زهره رأسها فهى حقا لا يوجد لديها طاقه للحديث وقبل أن تتحدث زوجة عمها مره أخرى سمعت صوته من خلفها يناديها بلهفه ألتفتت إليه لتجده يقف عند باب الغرفه فاتح ذراعيه إليها لتركض إليه سريعا وترتمى بين ذراعيه باكيه ظل يربت على ظهرها فى محاوله لتهدئتها وجلس أرضا بها كانت تهزى 
اتعذب كتير يا صهيب رجله الاتنين اتقطعوا واتعمى باس أيد جودى علشان تسامحه كان بيقول يارب بحرقه وألم وندم 
ظل يربت على ظهرها وقال 
ربنا يرحمه ويغفرله أهدى يا حبيبتى أهدى 
رفعت رأسها عن صدره وظلت تنظر إليه ثم هدرت به بصوت عالى وهى تضربه على صدره 
حبيبتك ولما أنا حبيبتك بتعذبنى ليه بتكسر فرحتى بقربك ليه ديما محسسنى أن أنا إللى بحبك بس ليه ديما محسسنى أنك سراب كل ما أقرب منك تبعد ليه مش عايز تقتنع أن أنا بحبك بعشقك بعشق التراب إللى بتمشى عليه لو أطول اتكحل بيه هتكحل قلبى وعقلى وروحى ملكك من وأنا لسه فى اللفه ليه بتوجع قلبى ليه 
كانت مع كل كلمه تبكى بحرقه وټضرب صدره موضع قلبه كان مستسلم تماما لضرباتها كان يتعذب لعڈابها يعشقها كما تعشقه ويتمنى قربها ولكن هل ما حدث اليوم سيتكرر ام ستسجن نفسها معه داخل جدران البيت ماذا سيحدث أن ضايقها أحد بالشارع ماذا سيفعل و قتها ام الأهم من كل ذلك هو قربها هدأت ضرباتها وبكائها ولم يتبقى سوى شهقات متباعده 
أمسك كتفيها وهو يقول 
عارف أنى تعبك معايا بس اقسملك أنا كمان تعبان تعبان جدا 
صمت قليلا ثم قال 
بس لآخر مره هقولهالك يا زهره وبعد كده لا أنا ولا أنت لينا الحق نرجع فيها 
ظلت صامته لثوانى ثم قال 
أنت متأكده أنك عايزه تعيشى معايا عمرك كله ودى الإجابه الأخيره 
ظلت تنظر له بغل ووقفت على قدميها ونظرت إليه من علو وقالت 
أيوه يا صهيب آخر قرار عايزه أعيش معاك عمرى كله 
ثم انحنت لتهمس له قائله 
بس وحياة حبى ليك قصاد كل العڈاب إللى شفته منك لهوريك أيام سوده 
وتحركت سريعا من أمامه دون أن تلمح تلك الإبتسامه السعيده التى ارتسمت على وجهه 
حين وصل إلى البيت هو وجودى أتصل على صديقه ليعرف ماذا يحدث فى المستشفى وما قرره أهل حازم اجابه حذيفه قائلا 
خلاص يا سفيان والده خلص كل الإجراءات واحنى دلوقتى فى الطريق وقربنا نوصل 
فقال سفيان سريعا وهو يدير السياره 
قولى العنوان 
اجابه حذيفه قائلا 
مش هتلحق احنى خلاص تقريبا وصلنا خليك أنت مع جودى 
تنهد سفيان وقال 
أبقى كلمنى بعد ما تخلص 
وأغلق الهاتف وترجل من السياره وصعد إلى شقة والدته سألها عن جودى اجابته قائله 
فى اوضتها أيه إللى حصل يا ابنى ومالها أختك 
جلس أمامها وقص عليها كل ما حدث من البدايه من أول ما حدث بالجامعه حتى لحظه ۏفاة حازم كانت دموع السيده نوال تسيل على خدها فى صمت وظلت تدعوا له بالرحمه والمغفره ربت سفيان على ركبتها ووقف حتى يدخل لأخته ولكن السيده نوال أمسكت يده قائله
سيبها يا سفيان خليها تقعد مع نفسها سيبها تبكى وتزعل من غير ما حد يشوفها علشان متحسش بالحرج 
هز رأسه بنعم وقال 
انا هطلع شقتى صحيح مهيره رجعت ولا متعرفيش 
ابتسمت بهدوء وهى تقول 
لأ الأستاذ عادل وصلها من أكتر من ساعه 
هز رأسه وتحرك ليصعد إلى شقته كانت مهيره واقفه فى مطبخ بيتها تحضر طعام سريع لها ولسفيان وهى تتذكر ما حدث صباحا فى ييت أمها كانت جالسه بحضن والدتها تنعم بحضنها الدافئ ربتت مريم على ظهرها وقالت
طمنينى عليكى يا مهيره عايزه أعرف كل حاجه عنك عايزه أشاركك أحزانك وفرحك عايزه أعوض عمرى