جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الخامس


إللى فات معاكى 
ابتسمت مهيره وهى تعتدل لتنظر إلى أمها وقالت 
عمرك ما سبتينى كنتى على طول معايا كنت ديما بكلمك واحكيلك عمرى ما صدقت كلام بابا كنت ديما متأكده أن فى سر وبعد كلامك مبقاش فى أى شك 
صمتت قليلا ثم قالت 
بس أنا مش فاهمه إزاى قبلتى تتجوزى عمو عادل وهو متجوز 
ابتسمت مريم بحزن وقالت 
وقت ما طردنى ابوكى رجعت بيت بابا وقتها عادل كان اتجوز خديجه فضلت عايشه مع أبويا سنه كامله لحد ما ماټ فضلت عايشه لوحدى شهرين بعديه لحد ما فى يوم لقيت عادل جايلى وقالى أنه عايز يتجوزنى رفضت لكن هو فضل مصمم لحد فى يوم قالى لو أنت رافضه علشان خديجه فهى عارفه وموافقه متخيلتش أنها تكون موافقه فعلا ووقتها كانت لسه مخلفتش وفكرت ان هو ده سبب موافقتها لكن أكتشفت أن السبب بعيد خالص عن موضوع الخلفه 
كانت مهيره تستمع بتركيز وقالت 
وطلع أيه السبب 
تنهدت بصوت عالى وهى تنكس رأسها قائله 
عادل قالها أنه بيحبنى من واحنى صغيرين وان كان المفروض نتجوز من زمان وان أنا مبقاش ليا حد غيروا وأنه لازم يتجوزنى 
تعجبت مهيره من صراحة عادل وقدرته على قول ذلك لزوجته كم من رجل يحترم زوجته ليخبرها ويجعل لها حريه الأختيار قالت وهى تقترب من جلسة أمها أكثر 
هو كان بيخيرها يعنى 
هزت رأسها بلا وقالت 
مش بالظبط هو كان بيقولها لأنه مش عايز جوازى منه فى السر وفى نفس الوقت هو كان بيحترم خديجه جدا وقالى أن هو كان متأكد أنها هتوافق لأنها بتحبه .
صمتت قليلا ثم قالت 
بس لما جاتلى هنا قبل كتب الكتاب حسيت بحزنها فقررت أنه يكون مجرد كتب كتاب علشان أكون مسؤله من عادل وفى نفس الوقت إحتراما ليها ولمشاعرها 
قالت مهيره بتعجب 
وهو وافق 
ابتسمت مريم قائله 
ايوه قالى أن وجودى جمبه كفايه 
كان يتابعها من باب المطبخ وهى تبتسم كانت تقطع طبق سلطه متوسط أصدر صوت لتنتبه له
ابتسمت وهى تقول 
حمد لله على السلامه 
قال بهدوء حزين 
الله يسلمك 
وتحرك فى إتجاه غرفته ظلت واقفه مقطبه الجبين تفكر ماذا به تركت ما بيدها وتحركت خلفه طرقت على الباب سمعت صوته يسمح لها بالدخول وحين خطت إلى الداخل كان منكس الرأس يسند بيديه على ركبتيه وقال مباشره دون أن ينظر إليها 
مش محتاجه تستأذنى علشان تدخلى يا مهيره 
لم تجيب عليه ولكنها تقدمت منه وچثت أمامه سائله باهتمام
مالك فى حاجه حصلت 
نظر لها طويلا ثم قال 
قومى اقعدى جمبى وهحكيلك 
وقفت على قدميها وجلست على الكرسى المقابل له نظر إليها طويلا ثم قال 
ابوكى رجع من السفر وخسر كل فلوسه
جمله ظلت تتردد داخلها ولا تعرف بماذا تشعر هل تحزن عليه ام تفرح لأنتقام القدر ام هى لا تشعر بأى شىء من الأساس كان ينظر إليها بتمعن يحاول أن يستشف أى ردة فعل لها ولكن لا يظهر على ملامحها أى شىء وبعد عدة دقائق صامته تماما وتركها هو على راحتها نظرت إليه وقالت 
إزاى
قص لها كل ما حدث عن محاوله الشهاوى لمشاركته وحين فشل أرسل إليه بعض التجار الكبار وشاركهم فى صفقه كبيره باطنها مخډرات وتورط بها أسم شركه الكاشف صمت قليلا ثم قال 
علشان كده عجل بجوازنا علشان يسافر ويحاول يحل الموضوع من هناك لكن المشاكل زادت والشهاوى قدر يضغط عليه بكل الطرق وكان الحل الوحيد هو أنه يتنازل عن مجموعه الكاشف للشهاوى .
ظلت على صمتها لبعض الوقت ثم قالت 
والقصر 
كان لا يفهم سبب هدوئها ولكن ذلك طمئنه قليلا فقال 
لأ لسه محتفظ بالقصر 
وقفت على قدميها وهى تتجه إلى الخزانه تخرج له ملابس بيتيه مريحيه وهى تقول 
كويس على الأقل لسه يملك حاجه ويقدر يتصرف 
كان ينظر إليها بتركيز يحاول تجميع كل الموقف تقدمت منه وبيدها ملابسه ووضعتها فى يديه ثم عادت لتحضر له خفه المنزلى ووضعته أمام قدميه ونظرت له وعلى وجهها إبتسامه رقيقه واشارت إلى قدمه وهى تقول 
تسمحلى 
لم يستوعب الأمر وبما يسمح بالتحديد ولكنها لم تنتظر رده فمدت يدها وخلعت عنه حذائه وجوربيه وألبسته الخف المنزلى وقالت وهى تغادر الغرفه
الغدا جاهز متتأخرش
واغلقت الباب خلفها ظل على جلسته يستوعب كل ما حدث الأن عدم تأثرها بما حدث لوالدها وردة فعلها الهادئه وما فعلته الأن هل هذا حدث بالفعل نظر إلى قدميه ليجد بهم خفه المنزلى حقا هى فعلت ذلك وهو لم يتحرك لم يمنعها قطب جبينه وهو لا يعرف كيف يشعر هل بالسعاده لأنها تتقرب منه بإرادتها وتتعامل معه براحه ام هى مازالت تفكر أنها جاريه أسيره فى قصر الۏحش نحى عن رأسه كل ذلك وتحرك إلى الحمام ينعش نفسه ويخرج لها حتى يفهم ما يدور برأسها 
عاد حذيفه إلى بيته مجهدا جسديا ونفسيا اليوم كان صعب جدا كلمات حازم ونهايته عقاپ الله كان شديد ولكن ليحتسبوا ذلك تخفيف لذنوبه ورحمه من الله دعا له فى سره بالرحمه والمغفره جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجماع شتات نفسه حين سمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسم وهو يقول 
تعرف أنت وحشتنى جدا على فكره 
ظل أواب ينظر إليه قليلا ثم قال 
أنت تعبان يا بابا 
اعتدل حذيفه فى جلسته وقال 
اليوم كان متعب جدا ... بس أنا كويس 
اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول 
بس جودى مش كويسه
قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال 
ليه هى كلمتك فيها أيه 
هز الطفل رأسه بلا وقال 
أنا حسيت أنها بټعيط سمعتها 
صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال 
عايز أكلمها 
لم يتردد حذيفه فهو أيضا يريد ان يطمئن عليها ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها صحيح وضع حازم كان مؤلم ومۏته ألمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سمعتها كان يرتب ليعتدى عليها لما ذلك الحزن عليه ومن هنا بدء شيطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسمه قائله 
أيوه يا حذيفه 
رقص قلبه بصدره من جراء سماع أسمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكاء شديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول 
أنت بتعيطى ليه 
ابتسمت وهى تقول 
مضايقه جدا يا أواب النهارده زميل لينا فى الكليه ماټ بس ماټ بعد ما اتعذب الله يرحمه عمل حاجات كتير غلط بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف فبتلاه پألم شديد وتوبه كبيره 
كان يستمع إلى كلماتها وكأنها ثلج يهبط على ڼار قلبه فيطفئه تكلم أواب قائلا 
أنا مش عايز جودى عيط أنا بخاف 
صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت 
خلاص أنا مش هعيط تانى وأواب شجاع ومش هيخاف تانى صح 
هز الصغير رأسه بنعم وقال 
اه ...
وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته ظل ينظر إلى