جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الخامس


وقال 
بعد إذنك يا صاحبى 
وانحنى ليحملها من أسفل ذراعيها ويدور بها وهو ېصرخ قائلا 
بحبك بحبك بحبك 
وهى تضحك بحب وسعاده وأخيرا تحقق حلمها وهى الأن بين يدى حذيفه حبيبها وحبيب طفولتها يعترف بحبها وبصوت عالى وبأكثر الطرق جنونا 
وعلى الجه الأخرى من الشارع كانت هناك عينان صقريتان تنظر لما يحدث بتركيز شديد تستهدف أحد الواقفين وفى لحظه خاطفه صوت دوى إطلاق نارى وسقط ذلك الجسد أرضا واسفله بركه من الډماء واغمضت العينين على صوت صړاخ عالى 
كان فى مكتب راجى الكاشف سابقا ومكتبه هو حاليا داخل مجموعه الكاشف العظيمه جلس على الكرسى الفخم خلف المكتب الراقى ورفع قدميه على المكتب بعظمه كاذبه يقف أمامه رجله المخلص نظر له الشهاوى وقال 
عملت إللى قولتلك عليه 
أبتسم ذلك الرجل وهو يقول 
زى ما حضرتك أمرت 
أبتسم الشهاوى بانتصار وهو يقول 
ماټ 
قال الرجل 
فى المستشفى والراجل بتاعنا هناك وهيجبلنا الخبر الأكيد 
أمسك الشهاوى هاتفه بعد أن هز رأسه بنعم ووضعه على أذنه ينتظر ايجابه حين سمع صوت محدثه قال 
أتمنى رسالتى تكون وصلت ولو القصر مبقاش بأسمى خلال يومين بنتك هتنام جمب جوزها 
وأغلق الخط مباشره وهو يضحك بصوت عالى 
كان السيد راجى جالس فى غرفته بقصره الشئ الوحيد المتبقى له بعد ضياع مجموعته الكبيره وابنته وزوجته من قبلها ومن قبلهم الكثير والأن ماذا لم يتبقى له شىء ولا أحد حين استمع لنغمة هاتفه
بعد تلقيه لتلك المكالمه التى قلبت حاله وقف سريعا ليصعد لغرفته أبدل ملابسه وركب سيارته وتوجه لبيت سفيان وهناك قابل حارس العماره وأخبره ما حدث وتوجه من فوره لأقرب مستشفى
كانت جالسه على كرسى الأنتظار تنظر إلى الأمام وكأنها بعالم آخر ملابسها الملطخه بالډماء التى تنبئها بخسارة قادمه هى دائما خاسره لا أحد يبقا معها الكل يتخلى عنها نظرت إلى يديها التى كانت تضعها موضع قلبه والډماء التى تغطيها هل هذا ما تبقا منه تذكرت ما حدث وكأنه كابوس بشع حين كانت تقف بجانبه سعيده لفرحة جودى واعتراف حذيفه الرومانسى لها حين أقترب من أذنها وقال 
أنا بحبك وبموت فيكى حياتى من قبلك ملهاش معنى ومن بعدك مۏت 
نظرت إليه بلوم وهى تقول 
بلاش سيرة المۏت أنا بخاف عليك أنت إللى ليا أنا مباقش ليا حد غيرك أنت كل حاجه 
أبتسم فى سعاده وقال 
بحبك يا أغلى ما فى حياتى 
ودوى صوت إطلاق نارى فى لحظه خاطفه كانت تستقر تلك الړصاصه الغادره بداخل صدره وسقط أرضا مع صرخه مهيره باسمه ووقعت أمه عن كرسيها وصوت أقدام أخته وصديقه وصړاخ مهيره المؤلم باسمه 
سفياااااان لأ لأ يا سفيان لأ ما تسبنيش لالالا اااااااه 
كانت جودى تبكى بقهره وهى تصرخ
إسعاف بسرعه يا حذيفه بسرعه أخويا مش هيسبنى أخويا سفياااااان 
بعد عدة دقائق حضرة سياره الإسعاف وحين حمله كان يمسك بيد مهيره بقوه حاولوا سحب يدها ولكنه متشبس بها فصعدت معه إللى سيارة الإسعاف وتحرك حذيفه سريعا ليحمل السيده نوال وحملت جودى الكرسى وركضوا إللى السياره كانت تبكى قهرا وحرقه من قلب ام ثمرة حياتها الأن بين يدى الله ظلت تدعوا الله وتستغفر وتطلب العون من الله
لا حول ولا قوه الا بالله لا اله إلا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين استغفرك ربى وأتوب إليك يارب هو سندى وعكازى هو ظهر أخته وحمايتها يارب من بعدك نجيه يارب نجيه يارب علشان خاطر مراته الغلبانه إللى محتاجاه يارب أنت القادر على كل شىء يارب ملناش غيرك يارب نجى ابنى يارب يارب لو مكتوب علينا ندوق طعم الخساره فا انا يارب هو لسه فى عز شبابه وملحقش يفرح و لا يعيش يارب 
كان بكائها وكلماتها توجع قلب جودى وحذيفه الذى ېموتا خوفا على صديق بدرجة أخ وأخ بدرجة صديق كانت تمسك يديه والمسعفين يحاولون إسعاف وإبقاء واعى حتى يصل إلى المستشفى كانت تدعوا الله بصوت منخفض وهى تتشبس بيديه تناجيه أن يبقا ومن وقت وصولهم إلى المستشفى واختفائه داخل تلك الغرفه وهم لا يعرفون عنه شىء لم يخرج أحد من تلك الغرفه ليطمئنهم حذيفه الذى يقطع ممرات المستشفى ېصرخ فى أى أحد حتى يطمئنه 
كانت نوال تنظر لمهيره التى تنظر إلى يديها بشرود واقتربت منها وربتت على كتفها وقالت 
قولى يارب يا بنتى ابنى قوى ومش هيتخلى عننا بس قولى يارب 
فى تلك اللحظه فتح باب تلك الغرفه وخرج الطبيب ركض الجميع إليه إلا مهيره ظلت جالسه فى مكانها تنظر إليهم سأل حذيفه الطبيب قائلا 
طمنى أرجوك 
نظر الطبيب إليهم بشفقه وقال بعمليه 
الړصاصه مرت بالقرب من القلب أحنى خرجناها لكن للأسف المړيض دخل فى غيبوبه مفيش حاجه نقدر نعملها دلوقتى هو محتاج داعوتكم هو هيتنقل دلوقتى العنايه المركزه وممنوع الزياره عن اذنكم
وتركهم وغادر حين جلست جودى تبكى بقوه واڼهيار وصمت تام من نوال حين تحرك حذيفه ليقف أمام النافذه يبكى فى صمت هى فقط من كانت تتوقع هى فقط من عرفت أنه سيتركها ويرحل هى لا تستحق لا أحد يريد البقاء معها كان ېكذب حين قال أنه يحبها أنه لن يتركها 
فى تلك اللحظه اقتربت منها إحدى الممرضات ووضعت بين يديها متعلقات سفيان حافظته ومفاتيحه وساعته وخاتمه الخاص التى نظرت اليه بتركيز لتجده منقوش عليه أسمها ظلت تنظر إليه ثم وقفت وتحركت فى إتجاه السيده نوال وضعت ما بيدها فى حجرها ماعدا الخاتم وتحركت من أمامها فى سكوت لا تعرف إلى أين ولكنها تريد أن تراه كانت تمشى على غير هدى حتى اصطدمت بشخص ما رفعت رأسها لكى تعتذر لكنها ظلت صامته تنظر لمن أمامها بدهشه ورجاء ولأول مره لا يخيب رجائها وفتح ذراعيه لها لترتمى بين ذراعيه باكيه بحرقه وپألم تبكى خساره كبيره لن تعوض ظل يربت على ظهرها دون كلام وحين هدأت قليلا رفعت رأسها لترى الطبيب المسؤل عن حاله سفيان لتركض إليه راجيه 
أرجوك يا دكتور عايزه أشوفه أرجوك مره واحده بس أرجوك أبوس إيدك مره واحده بس مره هى مره بس 
ظل الطبيب ينظر إليها بشفقه وقال 
حاضر .. اتفضلى معايا 
أخذها إلى غرفة العنايه يتبعها والدها الذى يشعر أنه سبب كل الألم فى حياة تلك البائسه وقف أمام الغرفه ينظر إلى ذلك النائم بالداخل لا حول له ولا قوه أخرج هاتفه وأتصل بالشهاوى قائلا 
أنا موافق 
وأغلق الهاتف مباشره وعاد بنظره إلى ابن لم ينجبه قائلا 
أنا آسف يا ابنى آسف 
حركت السيده نوال الكرسى فى إتجاه ابنتها وربتت على رأسها المنكس قائله 
أخوكى هيعيش يا جودى هيعيش أنا واثقه أن ربنا رحيم كريم مش هيكوى قلوبنا بڼار فراقه اجمدى كده اجمدى 
ثم رفعت عينيها لذلك الصامت وقالت 
حذيفه 
نظر إليها سريعا لترى تلك الدمعات المتجمعه فى عينيه فقالت 
شوفلى يا ابنى مكان اصلى فيه 
تحرك من فوره وهو يقول 
حاضر ثوانى 
عاد الشهاوى إلى قصره وهو ينادى على ابنته قائلا 
ندى يا ندى أنت فين 
اجابته قائله 
أنا فى أوضة المكتب 
تحرك إليها ليجدها