جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الثالث


يناقد الڼار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول 
أنا مش زعلان وهى أيه المشكله لما الراجل يكون قليل الأدب مع مراته 
كانت تنظر إلى الأرض فى خجل شديد من استجابتها له وذلك الأحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما اقترب منها ظل ينظر إليها وهو يحاول تهدئة مشاعره التى تطالبه بالمزيد أنها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيرا وهو يعلمها ثبت نظره إلى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر فاقترب منها وهو يقول 
انا بحبك جدا اتمنى فى يوم أنك تحبيبنى ولو عشر حبى وبعدين أنت مراتى يعنى إللى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الأكبر من كده مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى .
ثم قبل أعلى رأسها وقال 
يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج 
هزت رأسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها ابتسم على تلك الطفله بداخلها التى تحتاج التدليل والمراهقه التى تحتاج إلى احتواء والمرأه التى تحتاج للحب والعشق 
استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر أنها كانت تتحدث مع صهيب كيف غفت وضعت يدها على جبينها تدلكه ثم على فمها تكتم ضحكه مرحه كادت أن تخرج منها وكأن هناك من يراقبها وسيخبره أنها تضحك أمسكت هاتفها واتصلت به كان جالسا يفكر ويرتب كل أفكاره حتى تكون مفاجأه رائعه فهى تستحق وهو يريد تعويض كل ما فات إذا لم يعد يبصر فلديه البصيره وهذه أهم وأقوى لأن مركزها القلب وليس العين استمع إلى صوت الهاتف برنينه الناطق بأسمها المحبب ابتسم حين تذكر نومها وهو معها على الهاتف حين أستقبل المكالمه قال سريعا 
يا صباح الخير باليل كده تطلعينى ممل وممكن أى حد ينام منى وهو بيتكلم معايا 
انطلقت ضحكتها التى حاولت باستماته امساكها وقالت بصوت متقطع من كثرة الضحك 
أنا آسفه بس كنت بجد تعبانه جدا ولو سمحت متقولش على سيدى ممل
كان يضحك معها وسكت حين سمع اعتذارها وقطب جبينه ونغزه قلبه مع كلمه سيدى الأخيره قال باهتمام 
تعبانه مالك يا زهره 
ابتسمت من حبه الخالص لها الذى حاول حرمانها منه وقالت 
ابدا بس ضغط اليوم والموقف إللى حصل وبصراحه كنت مضايقه من نفسى جدا علشان تفكيرى ومعاملتى الجافه لجودى ... وبفكر اروحلها اصالحها 
حاول بكل قوته تجاهل الكلمه التى تؤلمه وقال 
فكره حلوه روحيلها لأن أكيد هى مش هتروح الجامعه بكره 
قالت سريعا لمعرفتها القويه بصديقتها 
لا هتروح جودى مبتهربش بتواجه ويمكن دى أقوى ميزه فيها 
صمت لا يستطيع الكلام ... وهو يفكر لماذا قالت هذه الكلمه مره أخرى 
نادته بصوتها الناعم الجذاب كاد قلبه يخرج من مكانه ويركع أمامها يرجوها أن تظل تكرر الأسم مرارا وتكرارا ظل على صمته فاعادت النداء فقال مباشره دون مراوغه 
انت ليه قولتى كده تانى مش احنى اتفقنا وقفلنا الصفحه دى 
ظلت صامته للحظه تحاول تجميع الموقف ماذا قالت وضايقه ظلت تتذكر كل كلماتها حتى وقفت عندها على هذه الكلمه هى ما قلبت كيانه هكذا تكلمت أخيرا قائله 
أنا آسفه انى ضايقتك بس أنا عايزه اقولك حاجه انا الكلمه دى هقولها كتير على فكره كل مره هتزعل كده 
كانت أصوات أنفاسه العاليه تخبرها انه على وشك الانفجار فاكملت سريعا قائله
ايوه يا صهيب هقولها كثير لأنك حبيبى وروحى وسيدى ايوه سيدى تعرف أنا قد ايه تخيلت إننا لما نبقا فى بيت واحد واعملك كل حاجه بايدى تخيلت وانا كل يوم لما اقعد تحت رجليك واسند راسى على رجلك واحكيلك كل يوم حبيتك إزاى وامتى لما كل يوم الصبح احضرلك الفطار واجبهولك فى السرير واكلك بايدى حلمت أعيش حياتى كلها جمبك بتفاصيل كتير وفى يوم أنت قټلت كل احلامى لما كنت بتقنعنى بالعريس إللى أتقدم لبابا ساعتها فضلت اعيط كتير جدا وفضلت اصلى وادعى ربنا أنك بس توافق تتجوزنى وان انا هفضل ساعتها خدامه تحت رجليك ومش هقولك غير يا سيدى فأنت سيدى وسيد قلبى وسيد روحى فهمت يا سيدى 
كانت كلماتها تفتح أبواب وشبابيك داخل عقله وتترك بصمه ورديه على قلبه كان سعيد جدا بكلماتها وكان حزين أيضا لكل تلك الأيام التى مرت دون أن يثبت حبه لها تنهد بصوت عالى وهو يقول 
مش عايزك تعتذرى تانى لأى سبب حتى لو غلطانه فى حاجه مش عايزك تقولى أنا آسفه دى تانى مفهوم 
ضحكت بصوت عالى وهى تقول 
مفهوم يا سى السيد 
قطب جبينه وقال مستفهما 
مين سيد ده 
فضحكا سويا وتكلما كثيرا فقط أصبح يعشق الكلام معها يشعر ان العالم كله بين يديه انهو المكالمه بعد ان أخذت منه الأذن بطريقتها المرحه للذهاب لصديقتها ثم أغلقت معه حتى تذهب إلى صديقتها وتعتذر منها
خرجت مهيره من الحمام بعد ارتدائها فستان أسود من الخلف طويل يصل إلى الأرض بأكمام من الشيفون الرقيق مطرز بحبات اللؤلؤ الصغيره وكانت ترتدى حذاء فضى بكعب صغير نسبيا حتى تستطيع السير وحقيبه من نفس اللون كانت تسير بخجل هى لا تحب ارتداء تلك الفساتين وتلك الأحذية التى تظهر عرجها بوضوح مؤكد الأن سيرفض الخروج معها مؤكد سوف يشعر بالحرج منها وان لم يفعل الأن ستكون تلك المره الأولى والأخيره كان ينظر إليها مأخوذ بجاملها ورقتها شعرها التى تركته حرا خلف ظهرها فستانها الرقيق الناعم يدها التى تمسك بالحقيبه وكأنها طوق النجاة وأخيرا تلك القدمين الصغيرتين داخل حذاء فضى رقيق كم يعشق تفاصيلها ورقتها نظر إلى وجهها ليجد خجلها الواضح على ملامحها ولكن عينيها بهم خوف تقدم منها فى هدوء ووقف أمامها مباشره وهو يقول 
طيب أنا أخرج معاكى إزاى كده 
رفعت عينيها إليه لم تكن تتوقع أن يقولها هكذا مباشرا ولكن لماذا تلومه فقالت والدموع تترقرق فى عينيها 
أنا آسفه بس مش بأيدى أنا كنت عارفه أنك هتحرج من الخروج معايا بعرجى ده أنا آسفه 
وتحركت من أمامه لكى تدخل الحمام تبدل ملابسها أمسك يدها يمنعها من الحركه هو تفاجئ من كلماتها هو لم يقصد ما فكرت به كيف لم تفهم صدقا هو لم يلاحظ عرجها ولم يلتفت إليه كل ما شغله هو أن هذه الملاك ستخرج معه إلى الشارع مؤكد سيرتكب چريمه ومن الممكن أنه تعود على طبيعة مشيتها فلم يلاحظها الأن والأهم أن هناك الأهم من عرجها ذلك الجمال الخلاب الذى يشاهده ويتمتع به قال لها پغضب مكتوم وصوته يخرج من خلف أسنانه 
إحراج أيه وأخاف أيه أنت فاكره أنا بقول كده علشان أيه أنا بقول أن فى ملاك قدامى هخرج معاكى إزاى وسط البشر لازم حمايه أنا ممكن أقتل حد النهارده 
نظرت له لا تصدق ما تسمع كانت تتمنى أن تسأله هل صحيح لا يفرق معك عجزى قالت وقد بدأت تلك الدمعات بالأفراح عن نفسها
معقول مش فارق معاك أن مراتك عارجه مش فارق معاك الناس هتقول أيه ولا هتبصلنا إزاى 
ابتسم بتهكم وقال 
ناس أيه يا مهيره الناس مش وراها اى حاجه غير الكلام وبعدين الناس تهمنى فى