جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الثالث


عايز اطلب من حضرتك طلب 
اجابته سريعا 
اكيد يا حبيبى 
صمت لثوانى ثم قال 
انا عايز أعمل مفاجئه لزهره ممكن تساعدينى 
ضحكت وهى تقول 
أكيد طبعا قولى عايز أيه وأنا أعمله 
عاد سفيان وجودى إلى البيت بعد ان اتفقا على عدم أخبار أمهم بشئ كانت نوال تجلس فى صاله منزلها بعد إصرار مهيره على غسل الصحون دخل سفيان قبل رأسها وجلس بجانبها وجلست جودى على الكرسى المنفرد بعد ان حيت أمها بقبله على خدها كما هى العاده سألتهم قائله 
أنت جيت بدرى ليه يا سفيان وكمان جودى جايه بدرى فى حاجه ولا أيه يا ولاد 
نظر سفيان لجودى ثم ابتسم لأمه وقال 
ابدا يا ست الكل انا جيت بدرى علشان نتغدى بدرى وأخد مهيره ونخرج شويه واهو نتعرف شويه وتاخد عليا وجودى كان فى إحتفال فى الكليه النهارده فلغوا المحاضرات 
ثم نظر حوله ثم سأل
هى فين مهيره صحيح 
حركت نوال رأسها بلا معنى وقالت 
فى المطبخ بتغسل المواعين 
ظهرت معالم الاندهاش على وجه سفيان وجودى التى ترجمت اندهاشها قائله 
مهيره الكاشف بنت راجى باشا الكاشف بتغسل المواعين جباره يا نوال
ضحك سفيان وهو يتحرك من مكانه ليذهب لتلك القابعه بالمطبخ وقف عند الباب ينظر إليها وهى تتعثر فى كل حركه ولكنها تحاول بكل جهد ان تنجح اقترب منها بهدوء ووقف خلفها مباشره ثم قال 
أنا متفاجئ الحقيقه
شهقت بصوت عالى وهى تلتفت إليه ويديها كلها صابون لتكون بين يديه عينيها غارقه فى لون عينيه المميز ظل ينظر إليها وقلبه يضرب صدره بقوه يكاد يخرج من صدره كم حلم وتمنى ان تكون بين يديه كم تمنى ان يرى الحب والشوق بعينيها بدل الخۏف والړعب نعم هى بين يديه عينيها فى عينيه ولكن ليس هناك الشوق والحب والغرام ولكن أيضا لا يجد خوف وړعب يجد راحه و امان وذلك اهم لديه واسعده جدا والأكثر اسعادا انها تنظر إلى عينيه دون نفور اقترب وجهه إلى وجهها وهو يقول 
مهيره الكاشف بتغسل مواعين انا حقيقى مش مصدق عنيا 
تململت بين ذراعيه وهى تقول 
عارفه أنك شايفنى فاشله عارفه مش محتاج تقولى 
ضحك على تذمرها وتفكيرها وقال 
فين الفاشله دى هى الفاشله دى تقدر تعمل حاجه لأول مره وتبقا بالشطاره دى انا مش شايف هنا حد فاشل انا شايف واحده قادره تكون إللى هى عايزاه فى اى وقت وتحت اى ظروف
كانت نظراتها كلها رجاء وتلمع من كثرة الدموع المتجمعه بها أكمل كلماته ومازالت تلك الابتسامه المحبه المشجعه ترتسم على ملامحه 
وبعدين أنا مسمحلكيش تقولى على مراتى فاشله أنا مراتى أحسن واحده فى الدنيا وحتى لو مش بتعرف تعمل اى حاجه هى بتتعلم بسرعه ولماحه وذكيه وأنا بحبها 
كانت وجنتيها تتحول من الوردى إلى الأحمر القانى مع كل كلمه حتى قال الكلمه الأخيره رفعت عينيها إليه تنظر له باندهاش وتساؤل ظل هو ينظر إليها عيناه تنطق بحب كبير وعشق لا نهايه له ولكنها خائفه لا تصدق کسى الحزن وجهها وهى تقول 
أنت بتضحك عليا إمتى حبيتنى 
اقترب أكثر وهو يقول عايزه تعرفى 
من أول يوم جيت القصر وشفتك فيه وأنت لابسه يونفورم المدرسه وبالشريط الأبيض فى شعرك وكنت بتقولى لزينب نجحت يا داده وكمان طلعت الأولى وكل البنات إللى كانوا ديما بيتريقوا عليا ويقولولى يا عارجه كانوا بيسقفولى وفضلتى تلفى حوليها وأنت بتغنى الناجح يرفع إيده .
كانت تنظر إليه وهى تشعر أنها لأول مره تراه حقا هل يتذكر ذلك اليوم أنها لم تذكره منذ مده حتى تكلم عنه الأن ولكنها تذكرت تلك المكالمه وكلماته العڼيفه والقويه لتلك المرأه اخفضت بصرها عنه ولكنه لم يسمح لها وكأنه قرأ ما بداخلها فقال 
النهارده هنخرج سوى وأوعدك أنى أحكيلك النهارده كل حاجه عنى متفقين 
حركت رأسها بنعم وهى تشعر بخجل أبتسم على ذلك الخجل الذى ينوى ان يقضى عليه وبعد لحظات كانت تشعر بالأمان ولأول مره تشعر بذلك الأحساس مشاعر لم تجربها من قبل مشاعر جعلت قلبها ينبض بقوه داخل صدرها وكأنه عصفور داخل قفص و يحاول الخروج منه والتحليق بعيدا جدا ابتعد عنها ووضع جبينه فوق جبينها وقال بكل شوقه ولهفته وحبه الظاهر فى عينيه 
بحبك ... بحبك يا مهيره
كانت وجبه الغداء ثقيله جدا على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل كانت تشعر أنها تختنق بالبطئ أنتهت سريعا ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع
خلاص كده السرير ينادينى تسلم إيدك يا نونو 
يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع ولاحظته مهيره أما نوال فتعرف أن هذا الشئ عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع أكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شىء غير عادى فى ابنتها ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شىء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها أولا هى لم يمر على بقائها أكثر من أسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعة جودى فخجلت من سؤالها نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز أمام فمها ولا تأكلها ابتسم على طلتها اللذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال
لو ماكنتش أمى قاعده كنت أكلتك إللى فى إيدك ده بطريقتى
اتسعت عينيها من كلماته ونظرت للسيده نوال سريعا فوجدتها لا تنظر إليهم فعادت بنظرها إليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالڠضب وقالت بهمس 
أنت أنت قليل الأدب على فكره 
ضحك بصوت عالى جعل نوال تنظر إليهم فاخفضت مهيره رأسها وهى تعض على شفتها السفليه فى حرج فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه إبنها 
طيب ضحكنى معاك 
نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره إلى أمه وغمز لها وقال 
أصل مهيره بتقول عليا قليل الأدب 
نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول 
معرفتش اربى هنقول ايه بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الأدب
وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعا وركضت إلى غرفتها نظرت نوال إلى وحيدها وربتت على يديه وقالت 
سعيده جدا أنها بطلت تخاف منك ربنا يسعدك يا ابنى 
قبل يديها وهو يقول 
لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا أمى 
حين عاد حذيفه إلى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها أن يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه 
لماذا عاد ذلك الأحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها أنها لم تكن حب حقيقى لكن من وقت ملاحظته لتحرشات حازم بها عاد تفكيره بها وأقوى من الأول أصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ أيضا ماذا عليه أن يفعل هل ستقبل به أم مازالت تراه مجرد أخ كبير تلجأ إليه حين تحتاج دعم أمام سفيان وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه تنهد بصوت عالى وعقله يسحبه لمكان آخر فى التفكير هل قلبها خالى من الأساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها استفاق من