جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الثالث


شروده على صوت أواب وهو يقول
بابا مين ضايقك 
نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل أعلى رأسه وقال 
مفيش حد مضايقنى أنا بس مرهق شويه 
لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال 
أنا عايز اشوف جودى 
قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز ثم قال 
عايز تشوف جودى جودى مين 
نظر له أواب نظره غريبه وقال 
جودى أخت صاحبك أنا عايز أشوفها 
لم يندهش من تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكرة إبنه جيدا وأيضا جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بل تعاملت معه على أنه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله عاد بتركيزه إلى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له 
حاضر هبقا اسأل سفيان ينفع نرحلهم امتى 
حرك أواب رأسه بلا وقال 
عايز أكلمها هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى أى وقت 
قطب حذيفه جبينه وقال .
ماشى يا حبيبى بس أنا مش معايا رقمها ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لأ 
نظر أواب الى سقف الغرفه وقال 
أنا معايا رقمها يا بابا .
وأكمل قائلا
حتى رقمها هو............ 010
نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط أبتسم لصغيره وأخرج هاتفه وأعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر أباه باقتراب نفاذ صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال 
ملينى الرقم بس أنت إللى هتتكلم على طول 
هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه أخرى وظهرت على وجهه معالم السعاده 
كانت جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها كيف كانت جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم أن زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره لكن حقا كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه اللا مشروط وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجة حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطة خصرها بيديه كل ذلك مؤلم مؤلم جدا زاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى أيام مرت فى عشق لم يكن لها يوما تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث تبكى أحلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحقق وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شىء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل أن تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول 
جودى أنت كويسه 
ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت 
أواب 
ابتسم الطفل فى سعاده وقال 
ايوه أنت بتعيطى ليه 
اندهشت لكلماته واحساسه بها وأيضا جذب انتباه الجالس أمامه أرضا ينظر إليه الأن بتركيز اجابته قائله 
حبيبى أنا كويسه 
أجاب سريعا بنوع من الڠضب الطفولى قائلا
إللى بېكذب بيروح الڼار مين زعلك
صمتت تفكر أن ذلك الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها إذا قول شىء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد 
صح يا أواب إللى بېكذب ييروح الڼار أنا بس مكنتش عايزه اضايقك يا صاحبى 
تكلم الصغير قائلا 
طيب يلا قوليلى مالك 
كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه حتى أتى إليه صغيره بالحل السحرى تنهدت جودى وقالت لأواب
حصل معايا مشكله صغيره كده فى الجامعه وأخويا وصديق ليه حلوها 
هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال 
خلاص اتحلت متعيطيش تانى 
ضحكت جودى وهى تقول
حاضر مش هعيط تانى بس أنت عرفت منين ان أنا كنت بعيط 
قطب الصغير جبينه وهو يقول 
سمعتك سلام 
وأغلق الخط سريعا دون كلمه أخرى ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقا أنه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك الدموع وقررت أن تنام حقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيدا أنه صعب جدا لكن لتحاول على الأقل كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم قال 
سمعتها سمعت أيه 
نظر له أواب ببراءه وقال
أنا كنت قاعد فى الاوضه بلعب سمعت صوت جودى وهى بټعيط بس 
كان صهيب يتحدث مع أحد أصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحاډث ان زهره بعشقها اللا متناهى تعيده للحياه يشعر من داخله أنه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى عاد من أفكاره على صوت صديقه يقول 
صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جدا جدا يا صاحبى 
ابتسم صهيب وهو يشعر أنه أضاع منه الكثير خلال الأربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلا
وأنت كمان وحشنى طمنى عنك يا جواد
تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال 
الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه أبويا لا و كمان ولى العهد جاى فى السكه 
ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول 
معقول جواد الهاشم دخل القفص أنا مش مصدق والله ألف مبروك يا صاحبى ويوصل ولى العهد بألف سلامه بس أوعى تكون اتجوزت ميما 
ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول 
طبعا يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل أيه بقا يا صاحبى شړ لابد منه بس طبعا دى أحلى حاجه فى حياتى 
ضحك صهيب على صديقه وقال سائلا 
أيه هى الحكومه جمبك ولا أيه 
اجابه صديقه سريعا 
طبعا يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه قلبى 
قال صهيب 
يا عينى على الرجاله ده أنا كنت هضرب بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص 
قال صديقه سريعا 
يبقا أنت كمان دخلت القفص مش كده 
ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلا 
فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس أنا داخل داخل 
ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده 
تبقا زهره صح .
اجابه صهيب بحب حقيقى 
طبعا ومين غيرها 
ظل الحديث بين الأصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والأقرب إليه كانت سعيده بعودة ابنها إلى الحياه كانت تدعوا الله لزهره التى أعادت ابنها مره أخرى من عالم الأموات الذى ډخله باختياره إلى عالم الأحياء من جديد
ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان إليها ليجدها جالسه على الارض٦ تستند بظهرها على السرير وقف أمامها لم ترفع رأسها ولم تنظر إليه فجلس أمامها وهو يقول 
طيب هو أنا قولت أيه علشان تقولى عليا قليل الأدب وقدام أمى كمان 
رفعت عينيها تتجمع بها الدموع وقالت 
أنا آسفه والله مقصدتش وبعدين أنت إللى قولتلها انا صوتى كان واطى بس أنا فعلا آسفه أرجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها 
رق قلبه لطيبتها الشديدة ومع تلك الدمعه التى هربت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحة آدم وهو يتخيل أنه يتذوق طعم تلك الدمعه على شامتها التى يعشقها پجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء