جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء الثالث


ضړب سفيان لحازم أكمل الدكتور جمال حديثه قائلا 
وبعد إللى احنى شفناه وعرفناه حازم مذنب ولا لأ 
جميع من بقاعه المسرح ومن بخارجها بصوت يهز القلوب 
مذنب 
ابتسم الدكتور جمال وقال 
إذا قررت إدارة الجامعه فصل الطالب حازم العامرى فصل تام ونهائى ولا رجعه فيه عن الجامعه لسؤ سلوكه والتشهير وتشويه السمعه لدكتور بالجامعه وزميله له وتقديم بلاغ بأسم الجامعه فى الطالب 
ثم نظر لسفيان وقال 
وممكن كمان الأنسه جودى تقدم بلاغ بأسمها وكمان الدكتور حذيفه 
ابتسم سفيان وقال 
لا أحنى مش هنقدم بلاغ بس أحب أقوله كلمه واحده لو فكرت بس تدوس على خيالها أفتكر أنك هتقف قدامى أنا وأنا ممكن أموت علشانها 
كان حذيفه يتابع كل ما يحدث بصمت عينيه مثبته على تلك الصامته الخائڤة الباكيه شارد فيها تقدم خطوه ووقف أمام سفيان وجودى ونزل على ركبه واحده وقال 
آنسه جودى تقبلى تتجوزينى 
صمت تام الجميع عيونه مثبته على جودى التى تقف كالصنم الجميع ينتظر ردها والمفاجئه الكبرى أنها رجعت خطوه للخلف واحتمت بظهر سفيان وقالت 
لأ 
همهمات وأصوات مستنكره ظل حذيفه ينظر إليها دون كلمه أو حركه وكأنه يتمنى منها تغير رأيها ولكنها ظلت كما هى آفاق حذيفه من شروده على صوت الدكتور جمال وجد نفسه واقف فى مكانه لقد كان حلم يقظه ولكنه يشعر بالضيق لماذا وكيف يحلم بذلك الشئ عاد بتركيزه للدكتور جمال وهو يقول 
وبكدا لازم يا شباب قبل متصدقوا أى حاجه سمعتوها أو شفتوها لازم تتأكدوا علشان فى حاجات كتير بتبان أنها الحقيقه وتبقى فى الأخر كذبه كبيره 
ثم تحرك خطوتان ليقف أمام جودى ونظر إليها وقال 
وأنا بأسمى وصفتى بعتذرلك يا آنسه جودى 
صفق الجميع وأصبح صوت التصفيق يرج المسرح وبدء جميع من على خشبة المسرح يغادر وصوت التصفيق يزداد وقف سفيان وشكر الدكتور جمال و أخذ جودى وزهره وتوجه إلى بوابة الجامعه وفى الطريق كل من كان يقابلهم يعتذر لها ويحيها وكانت دموعها لا تتوقف كانت تعرف جيدا أنها أخذت حقها وان لن ينظر أحد إليها تلك النظره القاسيه مره أخرى لكنها تشعر بالألم پألم قوى داخل صدرها تشعر ان قلبها ېنزف ولا أحد يشعر تتألم لأن ما حدث حدث مع حذيفه لما هو من وسط الجامعه كلها لماذا هو وصلوا إلى السياره وكانوا على وشك التحرك استمع سفيان لرنين هاتفه قبل الأتصال وهو يقول 
أيوه يا حذيفه 
صمت للحظه ثم قال 
لأ لسه بره 
استمع لكلمات صديقه ثم قال 
لأ طبعا مش هنعرف ماما حاجه 
صمت لفتره ثم قال 
خلاص هعرفها أنك هتيجى الجمعه يا طفس سلام 
كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان لأول مره تشعر مهيره بإحساس أن تقف البنت بجوار أمها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى يتحدثون فى كل شئ واى شىء كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائما يعين نفسه حارسا لها وكيف كان دائما يأخذها معه فى أى مكان ضحكت مهيره وهى تقول 
وهو كان بېخاف عليها من أيه
نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الأيسر كابنها تماما وقالت 
كان بيغير أصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر أصفر بقا وشفايف لون الفراولة حاجه كده أجنبى خالص فكان بيغير 
سكتت مهيره وكسا ملامحها حزن شديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جذبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها أمامها ثم ضمتها إلى صدرها وهى تقول 
متزعليش صدقينى إللى جاى هيكون أحسن وهتعيشى كل إللى اتحرمتى منه وأنا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى 
ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول 
رجلى العارجه 
ضړبتها نوال على كتفها وهى تقول
يابنتى الموضوع ده مش مضايق سفيان ولا فى دماغه أصلا وبعدين ديما قولى الحمد لله وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله 
ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت 
وأنا كمان بحبك اووووى يا ماما
كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم لقد صدمت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيدا تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج إلى إجابه إليه أمسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع أن تحكى له كل شىء حتى أفكارها غير المقتنعه بها ظل رنين الهاتف حتى ظنت أنه لن يجيب ولكن بالأخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول 
السلام عليكم
ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه ابتسم هو الأخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلا 
هتفضلى ساكته كتير 
ضحكت وهى تقول 
حتى صوت أنفاسك بعشق أسمعها صوت أنفاسك حياه يا صهيب 
كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلماتها يشعر ان كل الكلمات والاشعار ليس لها معنى أمام حبها له تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها 
بحس أنى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام 
صمتت فكانت فرصته لسماع أنفاسها الذى شعر فيها بتوترها سألها قائلا 
مالك يا زهره 
تكلمت وقصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الأفكار التى تدور داخل رأسها والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد أبتسم صهيب وهو يقول 
أولا أنا شايف إللى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى أنه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى أخر مره ضړبته بالقلم فالحل الوحيد أنه يقول لكل الناس اهى إللى عامللنا شريفه وعفيفه وليه حذيفه بالتحديد لأنه آخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم إياه 
تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول 
أنا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صډمه الموقف يمكن خوف بس أكتر حاجه حسيتها أنى كنت محتجالك جدا وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى أنك نايم فقولت أجرب دلوقتى واهو بكلمك 
ضحك صهيب وهو يقول 
امى ما قلتليش على العموم حقك عليا أنى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى أى وقت ارد على طول 
ضحكت بصوت عالى وهى تقول 
ده أنا كده أكون جايه عليك بخسارة وبعدين أى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك 
صمتت قليلا وهو أيضا ثم قالت 
صهيب 
نعم 
ابتسمت بخفوت ثم قالت 
أنا بحبك 
صمت تام لم يجيبها بشئ وهى أيضا ظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه المرتفعة طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل حتى سمع صوت زوجة عمه تتحدث إليه 
إزيك يا صهيب معلش يا ابنى زهره نامت 
ضحك بصوت عالى وقال 
ولا يهمك يا مرات عمى هى صوتها كان مجهد جدا المهم حضرتك كويسه 
اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها 
الحمد لله يا ابنى والله وأنت يا حبيبى طمنى عليك 
قال سريعا 
انا كويس جدا الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره 
كانت سعيده بكلماته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوما فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها قالت برضا وسعاده 
اهم حاجه سعادتكم يا ابنى 
تنحنح بصوت عالى ثم قال 
مرات عمى كنت