رواية الأوله في الغرام بقلم ريهام محمود


هيحصل طالما أنا قولت هاتي ورق الزفت يبقى تجيبي ورق الزفت من غير ماتكلمي أو تنطقي حرف واحد  
ومتقلقيش أنا اللي لما مستر حازم بتاعك ده يجي انا اللي هكلمه لأن فعلا مش عايز اشتغل معاكي 
تدخلت أيه محاولة تهدئة الأمور فقالت بمهادنه 
خلاص يا أمنيه لو سمحتي خلاص
يا باشمهندس بجد انتو اديتو الموضوع أكبر من حجمه 
ثم مالت قليلا بجزعها العلوي على أمنيه المغتاظه متمتمه بخفوت 
عدي يومك انتي زودتيها فعلا 
لتهتف الأخرى پقهر والدموع تجمعت بمقلتيها 
مش شايفه بيكلمني ازاي ثم ايه مستر حازم بتاعك دي اللي بيقولهالي 
عقدت أيه حاجبيها وقالت بضيق واضح لهماا 
مستر حازم مش بتاع حد مستر حازم راجل كبير ومحترم عيب اوي انك تقول كده 
لا رد ولا كلمة حتى كانت أنفاسهما اللاهثه كفيله بما يعتمل بالصدور  
ران صمت ثقيل قبل أن ينهض مهند من مكانه پغضب متوجها صوب مكتب أمنيه ودون استئذان سحب أوراق المشروع من أمامها پعنف وخرج تحت أنظارهما المندهشة و المستاءه 
اغلب الرجال يعتقدون أن الأنثى تحب الوسيم وتعجب بالغنى بينما الأنثى تحب من كان لها أبا وأما وأخا وسندا يحترم عقلها وكيانها 
اليوم الرابع
كانت أية تسير بخطوات بطيئه بإحدى الممرات مركزه بنظراتها بالأوراق التي ف يديها تتفحصها جيدا دون أن تنتبه على من ظهر أمامها متعمدا القرب محاولا الاصطدام بها وبالفعل كان اصطدامه بكتفها خفيف ولكنها وبفضل كعب حذائها العالي فقدت توازنها وأسقطت الأوراق من يدها وكادت أن تسقط هي الأخرى لولا ذراعه التي حاوطت خصرها وانقذها من السقوط المحتم  
اعتدلت بوقفتها بعد أن ابتعدت عنه بمسافه قليله ولكنها كافيه بأن تبتعد عن أنفاسه ولمسته المقززه وتمتمت بحرج وهي تعدل من فستانها الضيق 
أسفه مخدتش بالي يا استاذ رامي 
والأستاذ رامي رجل في منتصف الثلاثين أشيب الشعر رغم صغر سنه الا انها وراثه بعائلته يعمل محاسب بالشركه ولقبه الشهير بين الموظفين هو زير نساء من الدرجة الأولى لم يستصعب عليه الوصول لأي هدف يريده 
قال بهدوء ثعلب ماكر ونظراته الماجنه تتركز على فتحة قميصها 
مش تاخدي بالك وانتي ماشيه يايويو طب الحمد لله المرادي اتخبطتي فيا بس مش عارف المره الجايه ايه اللي هيحصل 
تنحنحت بضيق وعدلت من خصلاتها ثم هتفت بصلابه وحسم 
لو سمحت يااستاذ رامي أسمى أية الله أنسة أيه الله أفضل أن حضرتك تحافظ ع الرسميات بيناا 
التوت شفتيه بشبه ابتسامه غير كامله ابتسامه يخفى بها غيظه منها قال ببراءة مزيفة 
انا بكلمك بعشم يا أيه اقصد ي أنسة أيه
قاطعته باشاره من كفها 
معتقدش أن احنا كان فيه بينا قرابه أو حتى عشره يا أستاذ رامي عشان ياخدك العشم اوي كده معايا  
وبينما هي تتحدث معه احست بشيء غريب وكأن نظرات أحدهم تكاد أن تخترق ظهرها بسرعه البرق استدارت وكان ظنها بمحله ف حازم كان يقف في آخر الممر يستند على عصاه يراقبها بعينين سوداويتين غاضبتين 
خفق قلبها پعنف من مرآه كان يرتدي قميص أبيض قطني قصير الأكمام يحمل علامه لماركة شهيره وبنطال من الجينز الكحلي وذقنه كانت غير حليقه ظلت نظراتها أسيرة نظراته الغاضبه للحظات قبل أن تستدير وتوليه ظهرها ثانية حاولت التقاط أنفاسها المصدومه وتهدئه حالها  
تغير لونها وأنفاسها المضطربه أثارت ريبة رامي وقلقه فتسائل معقودي الحاحبين قلقلا 
في حاجه يا أيه ولا ايه!
وهي لم تنتبه انه جرد اسمها مره اخرى من أنسه ونطقه بمفرده وكأنها كانت تأذن بمالطه  
فأجابته بابتسامه متوتره 
مفيش دوخت شويه بس من ضغط الشغل 
واستدارت مره أخرى وواجهته بنظرات زائغه لتجد عيناه ترسل شرارات ڠضب تكاد تسقطها قټيله تحركت مسرعه بعد أن أمسكت بأوراقها التي قام بجمعها رامي من الأرض وغادرت المكان وملامح رامي المستغربه من فعلتها !
مرت نصف ساعه وهي جالسة على مكتبها دون أن تعمل ودون أن تعير أمنية أدنى انتباه تركتها تتحدث وتشتكي دون رد وبالها مشغول بأخر سرق قلبها ذات ليله منذ زمن بعيد وكان لا يستحقه نزعها من شرودها دخول الساعي يطلب منها أن تذهب لمكتب السيد حازم بعد أن أمره باستدعائها 
تسائلت أمنية باستغراب 
غريبه يعني ياترى عايزك ف ايه ده لسه واصل من ساعه واحده بس 
ورد أية كان مرتبكا نهضت من مكانها وقالت 
مش عارفه اديني هروح واشوف ف ايه 
بخطى متمهله سارت لمكتبه لتسمح لها سكرتيرته بالدخول لمقابلته 
وقفت لحظتان ع الباب قبل أن تطرقه لتعدل من وضع فستانها وتظبيط أمره رغم ضيقه الشديد ومحاولة التقاط أنفاسها بهدوء طرقت ع الباب بتهذيب طرقة واحده ليأتيها أمره بالدخول  
دلفت ببطء دون أن تغلق الباب خلفها ثانيه وأخرى وأصبحت الجميلة بمواجهة الۏحش 
ليضحك ساخرا وهتف متهكما 
ايه ماتقفلي الباب ولا انتي خاېفه 
أغلقت الباب بتوتر ثم قالت بثبات زائف 
هخاف من ايه يعني اديني قفلته 
سارت عدة خطوات إلى أن وقفت أمامه يفصلهما مكتبه ثم قالت 
خير حضرتك طلبتني !
نطق آمرا 
اقعدي 
بارتباك ملحوظ جلست
هز رأسه بيأس وضحك هازئا 
ولما انتو مش أد الضيق بتلبسوه ليه 
تأففت بنزق ثم سألته 
ممكن أعرف حضرتك طالبني ليه 
وكلمة حضرتك والتنورة الضيقه وما شاهده قبل قليل مع زميلها بالممر كل تلك الأشياء أثارت ضحكته المغتاظه ليهدأ قليلا ثم حدثها من بين أسنانه 
ممكن أفهم ايه اللي أنا شوفته من شويه ده!!
وتلك النبره تعرفها جيدا لا ينفع معها ادعاء غباء أو تحدي أجلت صوتها وبررت 
زي ماحضرتك شوفت كنت هقع والأستاذ رامي لحقني 
والرد كانت استنكار هازئ وحاجبان مرفوعان يأبيان النزول 
اوووه ياسبحان الله بدل ماتقعي ع الارض وقعتي ف حضنه شوف يااخي !!
وانفعلت واعتدلت بجلستها والنبره الناعمه تحولت لأخرى حاده 
ايه ف حضنه دي لو سمحت احترم نفسك انا مسمحلكش
قاطعها بقلة تهذيب وهو يشيح بيده وينظر إليها باشمئزاز من أعلى رأسها لاخمص قدميها 
بلا اسمحيلي بلا بتاع احترمي نفسك انتي ياباشمهندسه بالذمه دي هدوم واحده محترمه انا لو معرفكيش كويس كنت قولت عليكي رقاصه 
أشارت بسبابتها على صدرها پصدمة 
رقاصه انا مضطره انسحب من النقاش حضرتك بجد ب 
قاطعها ثانية باستهزاء وقد اكفهرت نظراته وليل عيناه أظلم من غياهب المحيط 
تنسحبي ايه انتي مفكره نفسك شغاله في وكالة أهلك !! اخر مره هشوف الهدوم دي عليكي ياايه وأنا مش بعيد تحذيري مرتين 
لا ليس الآن لن تبكي أمامه صمتت ثواني قليله ثم قالت ببرود تسلحت به 
وياتري حضرتك قولت الكلام ده لكل الموظفات اللي هنا ولا انا بس 
اصطكت أسنانه ببعضها ڠضبا هو يعرفها ويحفظها أكثر من نفسه يعلم نزاهة أخلاقها ولكن لابد من قرصة أذن كي تعود لرشدها وهو أيضا معذور منذ أن رآها والنيران تأكل قلبه رد بغيظ 
والله انا مشفتش حد غيرك كان في حضڼ زميله ومقضيهاا 
ابتلعت تلك الغصه الحارقه وقالت بنبره حزينه مستفهمه 
مقضيها شكرا يافندم