رواية الأوله في الغرام بقلم ريهام محمود


 
بصوت منخفض متوتر ونظرات زائغه قالت 
أية الله  
واكتفت باسمها وكأنها لاتملك غيره وكأنه لا يعلم  
سخر بداخله كعادتها تحب أن تنطق اسمها كاملا لم تكتف ب أية
بل أية الله كم اشتاق صوتها الناعم ود لو أن ينهض من مكانه ويصفعها بشده على وجهها عقاپا لها على ما فعلته به ثم يقبلها جزاء لصبره عليها !!
كانت الوحيده التي أهتم بردها واجابته كانت حاجب مرفوع ونبره مبطنة بسخرية غاضبة 
تشرفنا ياا أنسه أية 
من وقت أن انتهى الإجتماع وعادو لمكاتبهم وأمنية لم تغلق فمها تعيد وتزبد بوسامة السيد حازم وأناقة السيد حازم وندبة السيد حازم 
سبه بذيئه أطلقتها أيه بخفوت لتنتبه أمنيه وتسألها 
بتقولي حاجه يايويو 
أجابت بغيظ 
لأ ياحبيبتي مبقولش 
ثم استرسلت في حديثها المائع عن السيد حازم ومهند يرمقها بحنق ونظرات سوداويه مشتعله 
فمهند منصور خلف صاحب الثماني وعشرين ربيعا رجل حاد الملامح شرقي الطباع من أصول صعيديه 
وطريقه كلامها واللمعه الموجوده بمقلتيها لم يستسيغهما كور قبضته محاولا أن يتحكم في غيظه منها حاول الصمت ولكن لن يكون مهند أن صمت وتخطي حديثها الانثوي التافه  
قال پحده مقاطعا أحلامها الوردية مع السيد ابتلاء وحل على رأسه
مفيش بنات محترمه بتتكلم عن الرجاله بالطريقه اللي انتي بتكلمي بيها دي 
عبست بريبه وأشارت بسبابتها على صدرها باستفهام 
قصدك أن انا مش محترمه
قال مدافعا 
متقوليش كلام انا مقولتوش 
مطت شفتيها حزنا فهي اعتادت على فظاظته معها هي تحديدا وكأنها عدوته هتفت وهي تمسك بحقيبتها تضع بها هاتفها وبعض الأوراق 
لأ والله أنت فعلا مقولتش حاجه انا ماشيه وسيبها لك يامهند وشكرا اوي ع زووقك 
ثم خرجت من الغرفه تحت انظار أيه المندهشه وأنظاره الغاضبه 
مسح مهند صفحة وجهه پحده ثم نهض عن مكانه پعنف وقال بنبره خشنه 
انا كمان ماشي الجو بقى خنيق اووي 
تنفست الصعداء فور خروجهم وحمدت الله أنها صارت بمفردها فاليوم كان غريب وانتهى بکاړثة لقاؤه يكاد الصداع يفتك برأسها وذكرياتهما معا تمر أمام عينيها كأنها فيلم تصويري حازم لم يكن حبيبها فقط بل كان صديقها وطبيبها أول من أحتواها بعد ۏفاة والدها لم يكن الابتعاد عنه أمر بسيط بل عانت الأمرين بفراقه ولكن هذا أفضل من أن تكون امرأه على الهامش هي امرأه تهوى الكمال فلماذا تقبل بنصف قلب وشبه حب مشكوك به !! 
أغمضت عينيها بوهن واستندت برأسها على مكتبها وصوت خبيث كفحيح أفعى يضرب برأسها وكأن المشهد يعاد على مسامعها ثانية بقسوته
ابن السيوفي مستحيل يبصلك ياايه لأ وكمان يتجوزك دانتي خيالك واسع اووي 
خديها مني نصيحه وابعدي حازم عايز منك حاجه معينه أول ماهياخدها هيسيبك ولو عايزه دليل على صدق كلامي حازم قالي ع اللي حصل بينكم ف عربيته 
هزت رأسها عدة مرات استنكارا ف الذكرى كانت بمرارة العلقم واحتمالها تخطي الحدود لتنهض من مكانها بعد أن نظرت بهاتفها وعلمت بأنها تأخرت لملمت أشيائها البسيطه بحقيبتها وخرجت من المكتب متوجهة صوب المصعد وما أن دلفته حتى ضغطت على إحدى ازاراره الجانبيه المضيئه بالنزول للدور الأول ثوان وقبل أن يغلق الباب فتح مره أخرى بقدم احداهم رفعت عيناها بنظرات مستاءة قټلت في مهدها ما أن رأته  
مرتدي قناعه الساخر كماهو يستند على عصاه!! بطوله الفاره والذي سد عليها رؤية الباب ولوحة الأرقام يقف موليا ظهره لها 
نبضات قلبها عانقت السماء والجو بات ساخنا لازال ع وقفته وكأنه وحده بالمصعد وكأنها هواء لاوجود لها حمحمت بغيظ من تجاهله لها وهو على حاله الا من ابتسامه جانبيه ساخره ارتسمت ع ثغره تقسم بأنها سمعت ضحكته الساخره البسيطه ولحظه لحظتان وكانا بالدور الأول وتوقف المصعد ومثلما دخل فجأه خرج فجأه يتكأ ع عصاه وكأنه كان خيال ولكن رائحة عطره بالمصعد تؤكد أنه كان هنا وتجاهله لها ينبأ بأن القادم لن يسرها ! 
الفصل الثاني 
الرجل دائما كلمته واحده لا تعني لا قراره لا يتغير بسهوله قراره مركزه العقل ومحوره المنطق على عكس حواء إذا قالت نعم فتعني لا وان قالت لا وتمنعت فهي راغبة وأكثر دائما متردده 
كاذب من قال أنه يستطيع أن يفهم حواء فحواء بذاتها لا تفهم نفسها !!
مرت ثلاثة أيام على مجيئه ورؤيته دون أن يأتي للشركة وسكرتيرته الخاصه تقول أنه عاد لمصر لمداولة أعماله وسيعود قريبا و قريبا متى سيكون الله وحده أعلم العمل كما هو والمواعيد لم تتغير كل شئ بالشركه على حاله دون تغيير عدا مغادرة السيد أيهم ومجئ السيد المأسوف على عمره 
كانت أية تجلس على مكتبها ممسكه بأوراق بيضاء عريضه تخطط عليها  
وبالمقابل مهند يجلس بقنوط على مكتبه يستند بكفه على خده يرمق أمنيه الجالسه بهدوء ظاهري مصطنع تعمل على إحدى المشروعات المطلوب منها تنفيذها 
نظراته الڼارية الموجهه لها تجاهلتها عن عمد فهي غاضبه وبشده منه تسائلت بغيظ بداخلها من المفترض من يغضب من الآخر! 
زفر مهند بغيظ وقال موجها حديثه إلى أية 
لو سمحتي يا أنسه أيه أسأليها فين ورق المشروع اللي المفروض ننفذه انا وهي 
ارتفعا حاجبي أيه حتى كادا أن يصلا إلى منابت شعرها رمقته بدهشة سرعان ما تحولت لضحكة خفيفه رائقة ف مهند وأمنية ثنائي لا وجود للعقل أو المنطق في وجودهما وبضحكتها ونبرتها الناعمة سألت أمنيه 
أمنيه الباش مهندس مهند بيسألك فين ورق المشروع اللي هتنفذوه سوا 
وأمنية على وضعها دون أن توليه اهتمام ودون أن ترفع رأسها حتى هتفت بلامبالاه 
قوليله أن انا اللي هنفذ المشروع لوحدي ومش محتاجه مساعده فيه 
تحركت أيه برأسها لمهند المتابع للحوار بنزق وضيق باديان كشمس الظهيرة على قسماته وأشارت له بحاجبيها بمعنى أسمعت  
والآخر سينفجر من فرط غيظه ليقول بحدة 
أنسة أيه ممكن تعرفيها أن ده شغل ومش بمزاجها أنها تقول ايه المفروض يتعمل مستر أيهم قبل مايمشي كان اتفاقه معانا أن انا وهي هنعمل المشروع ده سواا !!
وأمنية دون انتظار وكعادتها كالقطار أجابت موجهه حديثها ل أية دون النظر إليه وكأنه غير موجود 
قوليله يايويو ده كان أيام مستر أيهم إنما دلوقتي مستر حازم كلامه هو اللي هيتنفذ 
وكلمة السر مستر حازم كانت كفيله بإشعال فتيل ڠضب مهند وإثارة غيرة أية فقبل أن يتحدث مهند سألت أية أمنيه بسرعة الصاروخ 
وانتي شوفتي مستر حازم فين انشاء الله ولا كلمتيه أمته اصلا 
والنبرة مليئة بالغيرة والاستنكار ولكنها لم تنتبه سوى لنظراته السوداء الغاضبه لتثير غضبه أكثر وهي تقول بتحدي 
انا مكلمتوش ولا شوفته انا مستنيه اول مايجي وانا هكلمه أن انا عايزه أمسك المشروع ده لوحدي وهو اكيد هيوافق 
وثقتها وتحديها له جعلت دماؤه تفور حد الغليان ضړب المكتب خاصته بقبضته غاضبا والشياطين تتراقص أمام عينيه هدر بصوت مرتفع حانق ونظراته مركزه على نظراتها 
والله لعب العيال ده أنا مليش فيه مستر أيهم أو مستر حازم بتاعك ده  
أيا كان ايه اللي