رواية الأوله في الغرام بقلم ريهام محمود

الفصل الأول
أجمل شيء أول شئ من كل شئ 
البدايات وروعه البدايات  
لو سألت أحدهم عن البدايات لأجاب بأنها لحظات ساحره مذاقها لا ينسى 
تفاصيل مختلفه لا تستطيع مقاومتها  
البدايات كالحلم كحدث غريب يبهرك وانت لست مدرك له تنساق وراؤه دون ارادتك 
البدايات دائما وأبدا خادعه ياصديقي إلى أن يسقط القناع !!
وبداية الروايه كانت وداع دون تفاصيل 
والمشهد كالآتي 
المكان مطار القاهرة الدولي 
فتاه تجلس على إحدى مقاعد الإنتظار بمطار القاهرة الدولي خصلاتها سوداء قصيرة لم تتجاوز كتفيها تخبئ جانب وجهها ترتدي فستان صيفي بلون المشمش تمسك بهاتفها تضغط عليه عدة مرات ثم رفعته على أذنها حتى أتاها الرد من الطرف الآخر 
ألوو صباح الخير 
وانتظرت رده ثم قالت بهدوء وحزم 
أنا في المطار رايحه لماما ومش هرجع مصر تاني 
وكان رد الطرف الآخر انفعال وصوته يخترق سماعة الهاتف ويكاد يصل للجالسين بجوارها  
انتي اټجننتي ع الصبح ولا ايه والله انتي مجنونه ومش طبيعيه ماما ايه اللي افتكرتيها دلوقتي وهبت ف دماغك فجأه انك تسافري 
وب إنفعال يوازي إنفعاله بل أشد هدرت 
ايوه انا مجنونه مجنونه اني كنت بسكتلك ع تجاوزك معايا وخېانتك لياا 
والآخر حاول تهدئة الوضع فرقت نبرته ولان حديثه وكأنه يهدهد طفله صغيره 
أية انا بحبك والله انتي عارفه ان اي واحده انا عرفتها بتبقي نزوه 
لتقاطعه پحده ودمعه هاربه من مقلتها 
متكدبش أنت محبتنيش ولا هما كانو نزوه أنا اللي كنت نزوه وعقاپا ليك انا هسيبك وهمشي ومش هتعرف توصللي تاني ياحازم ارتاح خلاص اديك خسړت البنت الوحيده اللي حبتك بجد !!
لم يخذلني وداعه لقد خذلني ظرف الوداع نفسه كان أقل من حجم محبتي كان باهتا لا أستحقه  
حازم
بعد ثلاث سنوات 
كانت تركض بسرعه وكأنها تسابق الزمن فلقد تأخرت عن موعد عملها نصف ساعة ولكن لايهم المهم أن تحتسي قهوتها الامريكيه في المقهى القريب من الشركه التي تعمل بها فهي اعتادت على فعل ذلك ولم تتخيل أن تبدأ يومها دونها دلفت أية إلى المقهى بخطى سريعه رتيبه تحفظ طاولتها والتي اعتادت الجلوس عليها وما أن جلست على طاولتها حتى لفت نظرها كتاب أمسكت به بحذر وذاكره قديمه تتلاعب بعقلها ما أن قرأت اسمه أنت كل أشيائي الجميلة لطالما بحثت عن تلك الروايه في معظم المكتبات بمصر مع حازم وعلى ذكر الحبيب الذي لم يعد حبيب فاقت من شرودها وجالت بنظراتها المكان كله تدور برأسها يمينا ويسارا بأنفاس متوتره نادت إحدى العاملين بالمكان وتسائلت 
حد كان قاعد هناا قبلي تقريبا نسي الروايه دي!!
رد العامل بتهذيب بأنها الوحيده التي تجلس على تلك الطاوله كل صبااح 
نهضت من مكانها كالملسوعه والذكريات تعصف برأسها من جديد أنفاسها ازدادت اضطراباوهي توزع نظراتها بين الروايه التي أمامها وبين الطاولات والأركان والمدخل ثم غادرت المكان مسرعه دون أن تشرب قهوتها وكأنها تهرب من شبح ما !
مكتب واسع مشترك ثلاث مكاتب خشبيه لثلاث موظفين إحدى المكاتب لأية يجاورها مكتب صديقتها أمنيه والمكتب الثالث المقابل لهما لمهند 
قطع الصمت مهند بسؤاله الموجه لمن أمامه متجاهلا للاخري 
متعرفيش مين المدير الجديد اللي هيجي مكان مستر أيهم!
رفعت أية عينيها ونظرت اليه بحيره مطت شفتيها بنفي 
لأ مش عارفه بس أيا كان احنا كده كده شغلنا زي ماهو اكيد مش هنتضر 
تدخلت أمنيه بالحوار وهي تقول 
انا سمعت ان المدير الجديد واللي اشتري الشركه بتاعتنا مصري والبنات اللي شاغلين ف الاستقبال تحت بيقولو انه سنه صغير ووسيم بس اسمه ايه لسه معرفتش !!
تهكم مهند 
وسيم ومصري وصغير وجت ع الاسم ومعرفتهووش!! لأ كتر خيرك والله 
تأففت أمنيه بغيظ منه وقالت بغلظه 
والله لو مش عاجبك اللي انا بقوله سد ودانك!
ع فكره انتي اللي اتدخلتي ف الحوار انا كنت موجه كلامي ل أيه اصلآ 
حسنا تلونت ملامحها المليحة بالحرج وأحمر خديها كادت أن تبكي من غلظته معها ماباله حديثه مع أيه يختلف عن حديثهما معا ف مع أيه صوته منخفض وهادئ ومحمد حماقي في نفسه ومعها تتلبسه الشياطين لاحظت أيه توتر الأجواء بينهما فقاطعتهم بمزاح خفيف 
ايه ياجماعه ما تصلو ع النبي يخربيت المدير الجديد اللي هيخلينا نمسك ف خناق بعض  
ثم استكملت كلامها  
وبعدين ياخبر دلوقتي بفلوس كمان نص ساعه هيبقى ببلاش  
يللا جهزو نفسكو عشان مستر أيهم طالبنا ف meeting room كمان نص ساعه عشان يعرفناا عليه 
بغرفة الاجتماعات كانت أية تجلس على كرسي أمام طاوله مستطيله كبيره والعديد من زملاء العمل والسيد أيهم يتوسط الطاوله وبجانبه رئيس قسم الموارد والجانب الآخر كان كرسي فارغ بانتظار المدير الجديد الممول والمنقذ والذي سينجو بشركتهم من الإفلاس  
دقيقه دقيقتان خمس دقائق وهم بانتظار السيد الجديد مجهول الاسم والهوية ملت انتظاره فأمسكت بملف أمامها وأخذت تقلب فيه بملل وفتور إلى أن حضر المدير الجديد ورائحة عطره تسبقه تلك الرائحه تعرفها جيدا فلطالماا اخترقت أنفها وجميع حواسها سابقا تستطيع أن تميز رائحته من بين الآلاف قلبها يخفق پعنف وأنفاسها باتت سريعه أغمضت عينيها بشده دون أن ترفع رأسها ثانيتان وكان صوته الاجش الساخر يخترق أذنها 
مساء الخير يا جماعه احب اعرفكم بنفسي أولا 
ثم شدد على حروفه أكثر 
انا حازم فريد السيوفي المدير الجديد 
وما أن نطق اسمه حتى رفعت أية رأسها كطلقه رصاص اتسعت عيناها حتى كادا أن يخرجا من محجريهما من شده اتساعهما تلاقت الأعين بلقاء غير متفق على الأقل منها أسرها بنظراته والتي تبدو ظاهرياساخره ومتحديه ولكن ولأنها تعرفه جيدا وتحفطه كخطوط يدها لمحت بعينيه عتاب لم يستطع النطق به تأملته بانشداه كما هو مازال وسيم وأنيق يرتدي بدله سوداء وأسفلها قميص من نفس اللون متخليا عن ربطة عنقه كعادته القميص مفتوح أزاره العلويه تظهر صدره العريض الأسمر وجلسته بتلك الطريقه تفرض هيمنته وسيطرته على من حوله وجهه كما هو ولكن توجد ندبه طوليه بجانب حاجبه الأيسر لم تكن موجوده سابقا بجواره عصا حديديه يبدو أنه يتكأ عليها  
تسائلت بذهنها ماذا حدث لساقه! 
أكمل بينما يراقب عينيها الواسعه بسواد ليل يوازي سواد خصلاتها الحريريه  
متقلقوش ياجماعه الشغل هيمشي زي ماهو طبعا مستر أيهم عرفني برؤساء الأقسام قبل مااجتمع بيكو انا اهم حاجه عندي الانضباط والالتزام بالشغل اللي حضراتكو متكلفين بيه 
ومازالت نظراته لها غاضبه متحديه لترتعد اوصالها من نظراته التي ترسل شرارات ڠضب تكاد تسقطها قټيله رمشت باهدابها عدة مرات وابتلعت ريقها بصعوبه بالغة حاولت تجاهله وتناولت كأس من المياه لترطب حلقها الجاف ظلت تقلب بالملف أمامها دون أن ترفع نظراتها إليه ثانيه ف هي تشعر بنظراته الغاضبه تكتسحها حتى وإن ارتدى قناعه الساخر  
وباقي الحديث كان تعارف بسيط من قبل السيد أيهم بلكنته اللبنانيه المحببه وباقي الموظفين باختصار دون اهتمام منه  
إلى أن جاء دورها في التعارف اعتدل بجلسته وارتفع حاجبيه بسخريه قاتمه