حكاية خديجة وسعد بقلم ريناد يوسف


تعبانه النهارده ومش هقدر انزل إبقا قول لمامتك كده. 
بصلي ومتكلمش لثواني وبعدها قالي
ايوه بس..
رديت عليه بنبره حاده لاني عارفه إنه بېخاف من امه وميقدرش يقولها كده
بس إيه ياسعد بقولك تعبانه النهارده هو خلاص مفيش رحمه دا التور اللي بيربطوه في الساقيه لو تعب بيريحوه شويه لغاية ماتردله صحته وانتو إيه ماترحموني دانا بني آدمه. 
نزل وهو متردد وزي ماتوقعت بس قال لامه كده واتفتحت السرينه بتاعتها وطلعتلي وهي بتزعق وتقول
هي فين التعبانه دي ايه ياست هانم إيه اللي تاعبك نكونش بنشغلك في الفاعل وإحنا منعرفش 
قومي يابت وبطلي دلع ماسخ الوحده متنامش غير للشديد للقوي وبأمر دكتور غير كده كله دلع مياكلش معايا. 
بصيتلها وبصيت لسعد اللي طلع وراها استنيته عشان يتكلم ويدافع عني وفرحت وهو بيفتح بوقه وياريته مافتحه ولا اتكلم لأنه بصلي وقالي
قومي ياخديجه انزلي مع امي ولو تعبانه فعلا نامي جنبهم تحت حتي ياخدو بالهم منك يناولوكي برشامه او كباية ميه. 
بصيتله بغيظ وهو بص للأرض بقلة حيله فقمت معاهم لما لقيني هدخل في حرب خسرانه الكل فيها ضدي.
نزلت وابتديت اشتغل في البيت بس العفاريت الزرق كلهم كانو بيتنططوا قدام وشي ومش طايقه حتى نفسي ولما نادت عليا علياء من اوضتها عشان تديني امر من أوامرها مرضتش ارد عليها.. نادت مره واتنين وعشره وانا برضوا سامعه ومش برد..
جاتني حماتي من بره وبزعيق قالتلي
ايه انطرشتي من سامعه أخت جوزك بتنادي عليكي مش تسيبي اللي فأيدك وتروحي قوام تشوفيها عايزه إيه 
رديت عليها وانا مكمله في غسل المواعين
ماتقوم هي تجيني وتقولي اللي عايزه تقوله انا تعبانه هو انتي شايفاني فاضيه وبعدين تلاقيها عايزه تاكل ولا تشرب زي عادتها خليها تقوم تجيب لنفسها وتخدم نفسها هي مش صغيره ولا مكسحه وانا مش هخدم حد تاني. 
انا خلصت كلامي وبصيت لقيت حد ھجم عليا من قفايا زقني عالحوض بكل قوته كانت علياء اللي لفتني عليها ومسكتني من هدومي وقالتلي
ودي بقى قرارات مين ياست خديجه هانم.. اسمعي يابت انتي طول مانتي في البيت دا انتي خدامه ليا ولأمي واحنا نؤمر وانتي تطيعي وتنفذي ياكده يامش هيحصلك طيب.. كانت بتتكلم وټضرب بأيد على وشي والايد التانيه ماسكاني بيها. 
انا في اللحظه دي استجمعت كل قوتي لما حسيتها المعركة الحاسمه اللي بعدها هيتحدد مصيري في البيت ده 
ياأكون خدامه لباقي عمري يااكون إنسانه وليا كيان.. وبحركة سريعه بدلت الادوار وسيطرت علي الوضع ومسكت انا علياء من هدومها وابتديت اضرب فيها وانا بقولها
انا مش خدامه لحد انا مفيش حد احسن مني عشان اخدمه ومن النهارده المعاملة القديمه كلها هتتغير. 
خلصت جملتي ومحسيتش إلا بحاجه بتخبطني فوق دماغي خلت الدنيا إسودت قدام عنيا ولما فوقت لقيتني مرميه على ارض المطبخ وشعري جنبي.. مديت إيدي علي دماغي ودموعي نزلت لما لقيتها قرعه زلبطه مفهاش شعرايه..
إتعدلت ولمېت خصلات شعري وانا ببكى على شعري الطويل اللي كنت بداريه من عيون الناس من خۏفي عليه..
شعري اللي كان سعد يفضل يتغزل فيه بالساعات 
وحتى علياء كانت لما
تشوفني صدفه وانا فارداه تفضل تتعجب من طوله ونعومته وتتمني لو كان شعرها وانا اداريه منها قوام.. عرفت إنه نقطة ضعفي وقدرت تقهرني بأكتر حاجه بحبها. 
قمت وانا حاضنه شعري وطلعت اوضتي ومردتش على حماتي اللي قالتلي وانا ماشيه
دا عقاپ بسيط عشان العين متعلاش عالحاجب مره تانيه. 
فضلت ماسكه خصل شعري وابصلهم واتحسر وحاسه ڼار قايده بين ضلوعي واستنيت سعد ييجي وبعد الموقف ده هيتحدد مصيري معاه