رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني


احمد وتقضى معاه باقى يومها كانت كل يوم جمالها بيزيد ونضوجها بيظهر جاذبية شخصيتها كانت فى بساطتها وصدقها اللى اتعجنوا مع خبرتها وحزمها اللى اكتسبتهم من شغلها مع محمود وده خلاها صلبة زى العاج اللى متطعم بالاحجار الكريمة اللى بتشد اى حد انه يتعامل معاها وده اداها ثقة فى نفسها كبيرة جدا لدرجة انها اوقات كتير كانت بتنسى موضوع ايديها اللى تقريبا مكانتش بتفتكره الا لما نوال كانت ترميلها كلمة كده واللا كده وهى عاملة نفسها بتتكلم بسلامة نية لكن ليلى اتعودت منها على ده لدرجة انها مابقتش تفرق معاها 
حسام بقى هو اللى رفض الجواز تماما وبدون ابداء اى اسباب وكل اما نوال تفتحله سيرة الجواز لازم الكلام فى الاخر يقلب بخناق وخصوصا انها برضة ماحرمتش وكانت دايما تحاول تقنعه بالجواز من فاتن اللى كان دايما حسام يقوللها بالحرف الواحد لو اخر ست على وش الارض برضة مش هتجوزها وده طبعا كان بينرفز نوال جدا ويعصبها لكن طبعا كانت اول ماتلمح محمود او بس تعرف انه راجع من برة كانت بتقفل فورا على كلامها ده لكن حسام كان ابتدى يهتم اوى بليلى وكان بيصمم انه يوصلها ويرجعها من الشغل حتى لو ابوه كان معاها
وخصص ايام اكتر لوجوده مع محمود وده خلاه يقعد فترات اطول معاها وخلاه يكتشف حاجات كتير فى شخصيتها ماكانش يعرفها قبل كده لكن اللى ليلى ماكانتش عاملة حسابها عليه ان حسام يرجع لمعاملته القديمة معاها من تانى
رغم ان علاقتهم كانت اتصلحت كتير بعد جوازها من حسن وفضلت كويسة زى ماهى ويمكن احسن كمان لحد بعد مرور اكتر من سنتين على ۏفاته لكن شوية بشوية رجع يعاملها پغضب وعصبية من تانى وخصوصا فى الشغل لكن فى البيت كان بيبقى اهدى كتير وليلى كانت متغاظة منه جدا بسبب عصبيته دى اللى حتى محمود نبهه عليها اكتر من مرة.. لحد فى يوم كانت ليلى بتفطر معاهم كلهم زى كل يوم وبتفطر احمد معاها قبل مايروحوا الشغل
ليلى ياللا يا احمد كل ياحبيبى السندوتش اللى فى ايدك ده
احمد عاوز اجى معاكى
ليلى ماينفعش ياحبيبى ..انا رايحة الشغل ولما هاجى هنقعد نلعب سوا
احمد عاوز اروح الملاهى
ليلى حاضر ..ان شاء الله يوم الجمعة اوديك الملاهى بس لو كلت اكلك كله
محمود هتيجى معايا المينا المرة دى زى ماقلتى ياليلى
ليلى ااه ياعمى ان شاء الله انا جهزت الاوراق كلها
حسام مينا ايه دى اللى هتروحها يا بابا مش كفاية المحلات والعملاء والزباين مينا ايه اللى هتروحها كمان
محمود يابنى وفيها ايه مانا معاها واهى تعرف الدنيا هناك فيها ايه وماشية ازاى
حسام بتريقة ااه النهاردة تعرف وبكرة تتعلم وبعده تجرب لوحدها وبعده تعتمد على نفسها شوية شوية تبقى كل يوم والتانى بتتنطط فى حتة مش كده
ليلى بصت لحسام بنرفزة وقالتله وهى بتجز على اسنانها وبعدهالك ياحسام انت مش ناوى تشيلنى شوية من دماغك
حسام بنرفزة وعاوزانى اشيلك من دماغى ليه ها ..انتى عاوزة تعملى ايه اكتر من كده ماتكنى شوية واللا عاجبك كل يوم والتانى الاقى اللى جايلى عاوز يتجو..
حسام قطع كلامه مرة واحدة وبص لليلى پغضب وقال قصر الكلام مافيش سفر ولا مرواح موانى ياليلى واعملى حسابك مالكيش دعوة بفرع المعادى ده تانى ولا رجلك تخطى هناك مفهوم
ليلى پغضب لكن من غير صوتها مايعلى احتراما لعمها وجدتها وده من ايه بقى ان شاء الله اومال مين اللى ياخد باله من الشغل هناك
حسام انا اللى هاخد بالى منه مالكيش فيه
ليلى هو ايه اصله ده واشمعنى يعنى فرع المعادى
حسام بنرفزة اهو مزاجى كده واسمعى الكلام بقى ومش كل كلمة هقولها هتقعدى تناقشينى فيها
لسه ليلى هترد عليه لقت احمد عيط جامد وواضح عليه انه خاف من زعيقهم قدام بعض ليلى بصت لحسام بصة كلها لوم وعتاب واخدت احمد فى حضنها وهى بتحاول تخليه يبطل عياط لكن احمد مش مبطل عياط حسام اتنهد جامد وقام خطڤ احمد من ليلى مرة واحدة وقعد يزغزه ويلعب معاه لحد مابطل عياط وقعد يضحك وبعد شوية احمد قال لحسام وهو بيمسح عينيه ماتزعقش تانى يابابا
وده اللى احمد اتعود عليه من ساعة ما ابتدى يتعلم الكلام انه كان بيقول لحسام يابابا
فحسام بصله وعمله حركه بوشه خلاه ضحك تانى فحسام قال له انا ازعق براحتى مالكش انت دعوة
احمد بمشاغبة ماتزعقش لمامتى
حسام وهو بيعاكسه دى مامتى انا
احمد لا انت مامتك دى وشاور على نوال وبعدين قال لكن انا مامتى دى وشاور على ليلى
الكل ضحك عليهم وهم بيناقروا فى بعض لكن ليلى كانت لسه متغاظة منه فقامت وقفت وقالت ياللا ياعمى ..اتاخرنا
وقبل ماتخرج راحت باست راس هداية اللى بصتلها بابتسامة مكارة وقالت لها اسمعى كلام حسام وماتعانديهوش هو اكيد عنده اسبابه
ليلى طب وهو حد منعه يقول اسبابه واللا هى اسرار حربية
هداية بضحك يابت بطلى لماضة واسمعى الكلام
ليلى وهى بتنفخ حاضر ياجدتى عشان خاطرك انتى بس
هداية ضحكت اوى وبصت لحسام وقالتله انت هتخرج ياحسام
حسام ااه ياحبيبتى هوصلهم وبعدين اطلع على شغلى
هداية ماشى ياحبيبى لما ترجع بقى
حسام انتى محتاجانى فى حاجة
هداية وانت راجع هاتلى معاك بقلاوة واعمل حسابك نسهر كلنا سوا النهاردة
حسام هتاكلى حلو يومين ورا بعض مش لسه واكلة امبارح كنافة
هداية نفسى رايحة للحلو المهم ماتنساش
حسام من عينيا ياحبيبتى ياللا سلام
حسام وصل ابوه وليلى لفرع من فروعهم وليلى متكلمتش معاه ولا كلمة واول ماوصلوا فتحت الباب ونزلت من غير حتى ما تتلفت وراها ورزعت باب العربية جامد وهى بتقفله ودخلت على المحل محمود فضل فى العربية وسال حسام وقال له افهم بقى ايه الحكاية
حسام وهو بيحاول يتوه فى الموضوع ولا حكاية ولا حاجة بس خاېف لا الحماسة تاخدها ورجلها تاخد ع السفر لوحدها ومهما ان كان مايصحش يا بابا
محمود بتانيب وانت بقى هتعرفنى اللى يصح واللى مايصحش يا ابن نوال اوعى تكون مفكر انك كبرت عليا
حسام العفو يابابا انا ما اقصدش طبعا ده حضرتك الخير والبركة
محمود بلا خير بلا بركة هات من الاخر انت ايه حكايتك بالظبط مالك شادد السلخ على ليلى ليه وبتتعمد تضايقها بعد ماكان اتعدل حالك معاها ايه اللى قلبك تانى
حسام سكت شوية وبعدين بص لابوه وقال له ليلى جالها عريس امبارح ومش اول مرة ده رابع عريس يجيلها خلال شهرين تلاتة
محمود اڼصدم وسكت وكان باين عليه الحزن بس بعد شوية مد ايده فتح الباب ونزل من العربية من غير ولا كلمة.. حسام قلق على شكل ابوه فنزل هو كمان من العربية وراح وقف قدام ابوه وقال له مالك يابابا انا ماكنتش ناوى اقول لحد وخصوصا انت
محمود بص لحسام وقال له ازاى كنا ناسيين الحكاية دى
حسام حكاية ايه
محمود ان ليلى لسه شابة وجميله وانها من حقها انها .
حسام قاطعه بنرفزة حقها ايه تتجوز لا طبعا مش من حقها
محمود بص لحسام وقال له يابنى ..واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل