رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني


سألت ناهد هى لسه نايمة ياناهد
ناهد ايوة ياتيتا ومستنياها تصحى عشان ااكلها
هداية ياريتك يابنتى تقدرى عليها دى ماداقتش الذاد من امبارح
ناهد انا جنبها ياتيتا ماتقلقيش ورجعت دخلت عند ليلى وقفلت الباب
مرت ايام العزا كئيبة وطويلة على الكل والمعزيين بييجوا ويروحوا وليلى لولا اهتمام ناهد بيها مكانتش اتحركت من مكانها ولا حطت حاجة فى بقها
ناهد كانت بتاكلها وتقومها تخليها تتوضا ويصلوا سوا وبعدين تجيبلها المصحف تقوللها ياللا ياليلى ...حسن مستنى هديتك وعمو محمد مستنى نصيبه من الهدية فكانت ليلى تبتسم وتفتح المصحف وتفضل تقرا تقرا وكل ماتخلص جزء تقعد تدعى وهى دموعها على خدها لكن الكل كان ممنون لناهد جدا انها قدرت تسحب ليلى ولو حاجة بسيطة من الصومعة اللى كانت حطت نفسها جواها وكانوا حاملين هم اليوم اللى هترجع فيه بيتهم وتسيب ليلى من تانى لوحدها
نوال كانت بتتعامل بتحفظ شديد جدا مع الكل وشبه متجنبة الكل من ورا محمود وحسام لكن من قدامهم كانت بتتعامل عادى جدا
مرت الايام على منهج واحد وحسام رجع شغله ومحمود انشغل جدا بالمحلات لان الحمل كله بقى عليه لوحده محمد كان شايل عنه كتير اوى لكن صحة محمود من ساعة الذبحة مرجعتش زى الاول فحسام قرر انه يساعده فى الاوقات اللى هو فاضى فيها كل مايقدر وعلى اد ما يفهم
لكن محمود صمم انه يفهمه كل حاجة عشان وقت ما يحين اجله شقى عمرهم مايروحش على الارض لحد مافى يوم وهم متجمعين على الغدا وكان مر على حاډثة ۏفاة محمد وحسن اربع شهور محمود كان راجع من الشغل تعبان ومرهق جدا
ليلى بحنان مالك ياعمى شكلك مش عاجبنى خالص النهاردة
محمود بارهاق تسلميلى ياقلب عمك الحمل بس بقى تقيل اوى عليا ياليلى ابوكى الله يرحمه كان شايل عنى هم مايتلم
حسام مش انا قلتلك ماترهقش نفسك يابابا وانا كل ما بقدر بساعد
محمود يابنى المال السايب يعلم السړقة ومالنا لو بس اتلهينا عنه دقيقة واحدة هنتنهب مش هنتسرق وبس
ليلى طب بقولك ايه ياعمى
محمود قولى ياحبيبتى
ليلى ايه رأيك لو انزل معاك الشغل
حسام بشبه ڠضب انتى اټهبلتى هتنزلى تعملى ايه وسط الرجالة هناك
ليلى اصبر بس ياحسام يعنى مثلا ابقى مع عمى انظمله الورق والاوراق وعمليات البيع والشراء
نوال بتهكم وهى بتتصنع الشفقة وهو انتى ياليلى ببطنك اللى قدامك متر دى هتقدرى تروحى واللا تيجى ده انتى عاوزة اللى تتسندى عليه
اهو عمى يتعكز عليا واتعكز عليه ونروح ونيجى سوا
محمود وحسام بصوا لبعض وبعدين حسام قال ولو تعبتى
ليلى اكيد هقعد ونبقى نشوف حل تانى ابن حسن عندى اهم من اى حاجة تانية
محمود خلاص ياليلى من بكرة تيجى معايا بس على شرط انك تهتمى باكلك وبالادوية بتاعتك
ليلى حاضر ياعمى
حسام انتى فى الكام دلوقتى يالولو
ليلى وهى بتمسد على بطنها تميت السادس من يومين
هداية ربنا يقومك بالسلامة يابنتى ويباركلك فى مولودك ويتربى فى عزك وعز عمه وجده
ليلى وفى عزك ياجدتى ربنا مايحرمناش منك ابدا
ابتدت ليلى تنزل الشغل مع محمود فى الاول كانت تايهة ومش فاهمة حاجة نهائى وكانت هتبوظ شغل كتير لمحمود لكن محمود كان صبور عليها لاقصى درجة لحد ما اتعلمت حاجات كتير جدا لدرجة ان فى ايام كان محمود بيسافر ويسيبها هى تمشى كل حاجة لحد ما يرجع من السفر
وفى يوم كان محمود فى المينا بيستلم بضايع بتاعتهم وليلى فى معرض من المعارض وحسام عدى عليها عشان تروح معاه لقاها قاعدة موجوعة ووشها اصفر جرى عليها وسألها بلهفة مالك ياليلى فيكى ايه
ليلى بلهفة وفى نفس الوقت موجوعة الحمدلله انك جيت الحقنى ياحسام شكلى بولد
حسام من غير اى مقدمات شالها وجرى بيها على عربيته وطلع بيها على المستشفى بعد ما كلم الدكتورة اللى متابعاها
وصلت سهام ونوال وهداية المستشفى لقوا حسام قاعد قدام اوضة العمليات وهو مخضوض وعيونه مدمعة سهام وهداية اتخضوا على ليلى لما شافوا دموعه
سهام بلهفة بټعيط ليه ياحسام بنتى مالها
حسام من بين دموعه ليلى بخير ماتقلقوش
هداية اومال مالك يابنى
حسام وهو باصص فى الارض افتكرت حسن كان زمانه دلوقتى الدنيا مش سايعاه من الفرحة انه هياخد ابنه فى حضنه
ابتسام طبطبت على كتف حسام وقالتله البركة فيك ياحبيبى ربنا يجعلك لينا دايما سند وعون
ومافيش ثوانى ولقوا باب اوضة العمليات اتفتح وخرجت منه ممرضة وقالت مبروك ماجالكم ولد زى البدر
كلهم قالوا الحمدلله وسهام سالت على حالة ليلى واتطمنوا عليها والممرضة اخدت غيارات البيبى ورجعت تانى لاوضة العمليات وقالتلهم نص ساعة وهتبقى ليلى فى اوضتها هى والبيبى
محمود رجع من السفر على المستشفى لما عرف ان ليلى ولدت ولما دخل لقاهم كلهم متجمعين محمود اتطمن على ليلى واخد البيبى فى حضنه باسه وكبر واقام الصلاة فى ودانه وبص لهداية وقاللها سميتيه يا امى
هداية هسيبه لليلى تسميه
ليلى مش قلتى هنسميه احمد ياجدتى
هداية والله يابنتى الغاليين بقوا تلاتة مش واحد بس شوفى انتى هتسميه ايه ياليلى
ليلى هسميه احمد ياجدتى حسن عرف اسمه وانك سميتيه احمد
هداية ابتسمت وقالتلها ربنا يجعلهولك صالح وفالح ومن احسن خلق الله يابنتى
بعد مرور ٣ سنين
حاجات كتير اتغيرت وحاجات فضلت زى ماهى نوال كانت معتقدة ان الكلام اللى قالهولها محمود يوم عزا حسن شوية بشوية ممكن يتراجع عنه لكنها اتفاجئت انه كل ما دا وبيزيد تصميمه عليه وعايش معاها شبه منفصلين عن بعض وتقريبا مابيكلمهاش الا للضرورة او قدام باقى الموجودين
ناهد اتجوزت دكتور زميلها عن حب واتجوزته رغم انف امها واختها مكانش عاجبهم عشان ظروفه عاديه زى معظم الشباب فى ايامنا دلوقتى لكن ناهد فاجئتهم انها خلته يتفق مع باباها على كل حاجة وباباها نزل جوزهم ورجع سافر تانى وحاليا معاها بيبى صغير سمته ابراهيم على اسم باباها
فاتن اتخطبت لمهندس زميلها غنى جدا بس الخطوبة اتفسخت بعدها بشهرين ومحدش عرف السبب كل اللى قالته انهم ماتفقوش
ابتسام عرفت ان ابراهيم متجوز عليها ومخلف كمان ولدين وان ناهد كانت عارفة ومخبية عليهم اتخانقت وثارت وڠضبت لكن رجعت بعد كده هديت لما ابراهيم فهمها انه هيفضل فاتح البيت بنفس مستوى المعيشة اللى اتعودوا عليها
هداية بقت حركتها قليلة اوى لكن حالتها الصحية العامة معقولة وكل اللى حواليها مبسوط بوجودها جدا ماعدا طبعا نوال
محمود من بعد محمد وحسن بقى مقضى معظم يومه للشغل وامه وبس لكن ابتدى يتفاعل مع احمد لما ابتدى يكبر شوية ويعرفهم وينده عليهم باسمائهم وهو كلامه شبه مفهوم
سهام وهبت حياتها لبنتها وحفيدها وطبعا هداية اللى اعتبرتها امانة محمد اللى هتحافظ عليها لاخر يوم فى عمرها
ليلى .. ليلى اللى تعتبر اتغيرت ١ درجة بقت انسانة جادة جد وعملية فوق العادة اندمجت جدا فى الشغل مع عمها وبقت تقريبا هى اللى شايلة معظم الشغل على اكتافها اجبرت الكل على احترامها وحبها فى نفس الوقت اول احمد ما تم اربع شهور ..ابتدت تسيب مسئوليته طول النهار لسهام لما ابتدت ترجع تنزل الشغل من تانى مع محمود وكانت ترجع وقت الغدا مع عمها تستلم