رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني


قعد مكانه وخاف يسأله عرف ايه او سمع ايه
سهام مسكت ذراع حسام وهى بتبكى وقالتله قاللك ايه ياحسام قوللى يابنى طمننى قولى ان عمك واخوك بخير وهيرجعولنا بالسلامة قولى يا بنى قولى .
حسام فضل ساكت ومش قادر يتكلم ولا يبصلها وهى بتتكلم وابتدت دموعه تنزل على وشه وجسمه يتهز وصوت بكاه ظهر
ليلى كانت واقفة على باب اوضتها وكان اثر عياطها لسه على وشها راحت وقفت قدام حسام وقالتله ودينى عندهم ياحسام عاوزة اروحلهم ارجوك
فى اللحظة دى حسام بصلها وقاللها وهو بيبكى هنشوف مين بس ياليلى هنشوف مين دى قنابل مۏتوهم غدر الاندال راحوا غدر ياليلى راحوا غدر
ليلى برجاء وهى مش مستوعبة قصد حسام طب اشوفهم لاخر مرة لاخر مرة ياحسام
حسام بنشيج اسكتى ياليلى عشان خاطرى اسكتى مش هتستحملى
ليلى پغضب مين قاللك وبعدين انت هتمنعنى اشوف جوزى وابويا هى دى وصية حسن ليك ليه بتعمل معايا كده انا هروحله لوحدى مش عاوزة منك حاجة 
ومشيت ناحية الباب وهى عمالة تقول هروحلهم انا ..مش عاوزة حد يودينى ...هروح انا
كانت بتتكلم اكنها بتهذى وخرجت وهى بهدوم البيت سهام صړخت على حسام وقالتله وهى بتجرى على بره ورا ليلى الحقها ياحسام الحقها يابنى
حسام جرى ورا ليلى ومسكها من ايدها وقاللها استنى ياليلى انتى رايحة فين
ليلى التفتت لحسام وفجأة ابتسمت ابتسامة واسعة وهى بصة ورا حسام وقالت اهو حسن جه اهو شفت اديه جه لحد عندى 
وفجأة رجعت كشرت وابتدت تبكى تانى وقالت حسام ماكانش عاوزنى اجيلك ياحسن 
ورجعت تانى ابتسمت وقالت بس انا مش هزعل منه خلاص طالما انت جيت تعالى ياللا نقعد جوه مع جدتى بس هو بابا فين هو انت سيبته هناك وجيت لوحدك 
ورجعت دخلت عند جدتها وهى بتقول شفتى ياجدتى حسن ساب بابا هناك وجه بس ماتزعليش زمان بابا كمان هييجى دلوقتى
الكل كان مصډوم من اللى ليلى بتقوله وبتعمله لكن فجأة تليفون ليلى رن راحت ترد عليه وهى بتقول ده تلاقيه بابا 
ولما ردت فضلت تسمع وهى ساكته لحد ما فجأة لقوها وقعت من طولها حسام جرى عليها وهو وشه غرقان بالدموع وشالها من على الارض ولقى سهام ردت على التليفون وعرفت انهم كانوا بيبلغوها بالحاډثة وان الجثامين هتوصل على بالليل
كل ده محمود كان قاعد دموعه على وشه مغرقاه اخوه وابنه مرة واحدة مبقاش قادر يتكلم ولا يتحرك من مكانه وهداية بقت قاعدة بتنوح على ابنها وحفيدها وسهام افتكرت لما محمد قاللها انه حاسس انه خلاص عمره قرب وبقت مقهورة على جوزها وعلى حسن اللى كانت طول عمرها بتعتبره ابنها قبل مايبقى جوز بنتها
اما حسام فده كان حكايته حكاية بقى عامل زى اللى مصډوم ومش عارف يفكر بس رغم كل اللى هو فيه اتصل بالدكتورة بتاعة ليلى واترجاها انها تجيلها وحكالها على الظروف واللى حصل والدكتورة وافقت تروحلها بعد ما اخدت العنوان
حسام قال لسهام ان الدكتورة هتيجى وركب عربيته ومشى من غير مايقول لحد هو رايح فين وفضل سايق لحد ما وصل لبيت خالته وطلع وقف قدام شقتها ورن الجرس لقى فاتن بتفتحله الباب واول ماشافته اتفاجئت من منظره وخاڤت من شكله فكرته جاى يتخانق معاها زى حسن ففتحتله الباب وسابته ودخلت بسرعة على جوة ندهت لنوال اللى خرجت تقابله وهى مستغربة شكله فقالتله فى ايه ياحسام انت عامل كده ليه مالك واللا جاى تتخانق معايا انت كمان زى اخوك
حسام بصلها وبعد ماكان مشفق عليها ومش عارف يجيبلها الخبر ازاى قاللها ووشه باين عليه الزعل والحزن وعنيه حمرا من اثر البكا عمللك ايه اخويا
نوال اتاخدت من منظره فقالتله مالك ياحسام ايه اللى حصللك
حسام مش انا اللى حصلى حسن ياماما
نوال بخضة ماله اخوك
حسام سكت مش عارف يقولهالها ازاى فقالتله ماتنطق ياحسام ماله اخوك
فى دخلة ناهد من برة وعينيها حمرا جدا وواضح انها كانت بټعيط ولما شافت حسام قالتله حسام ...الخبر اللى سمعته ده حقيقى حسن كان فى الكمين اللى حصل عليه الھجوم
نوال اول ماسمعت كلام ناهد صړخت وقالت ابنى هجوم ايه اللى بتقولوا عليه ابنى حصلله ايه اتكلم ياحسام اخوك حصلله ايه
حسام وهو بيبكى حسن وعمى محمد الاتنين كانوا فى الكمين وقت الھجوم واستشهدوا
نوال بعويل ابنى .. ابنى راح .. ابنى راح ليه ليه ده كان زعلان منى ماټ وهو زعلان منى جابت اجله بقدمها الشوم موتته
حسام پغضب كفاية بقى كفاية حرام عليكى انتى ايه هو مافيش فايدة ده قضى ربنا تبقى مين دى اللى ممكن تشيليها ذنب حاجة ذى دى بنى آدمة زينا لا بايدها ولا برجلها ..ھتموت ورا جوزها اللى ماټ وهى لسه فى اول حملها
فاتن بذهول حامل ..ليلى حامل فى ابن حسن
حسام ايوة ابن حسن اللى هحميه واحمى امه وافديهم بعمرى كله انا جيت ابلغك بس ان ابنك ماټ ولو حبيتوا تحضروا العزا .. انا هقنع بابا يسمحلكم تحضروه لكن لو فكرتوا تيجوا وتأذوا ليلى بحرف يا امى انا المرة دى هتصرف تصرف مش هيعجبك ابدا واوعدكم ان عمركم ماهتنسوه
تانى يوم وصلت الجثامين القاهرة واتعمللهم جنازة عسكرية مهيبة وسط دموع وحزن كبير من كل اللى كانوا يعرفوا الضحايا واللى ميعرفوهومش والعبارة اللى كانت بتتردد على لسان الكل حسبنا الله ونعم الوكيل
محمود قرر يعمل العزا فى جنينة البيت حضره ناس كتير جدا وناس مهمة فى البلد محمد ومحمود كانوا معروفين بالاسم لان كان ليهم وزنهم فى مجال قطع الغيار فناس كتير كانت جاية تعزى فى محمد وهى حزينة عليه لان سمعته كانت طيبة جدا وسط كل اللى يعرفوهم وكمان زمايل حسام وزمايل حسن فالعزا كان زحمة جدا ووسط العزا سمعوا صويت عالى جدا واللى اكتشفوا بعد كده انها نوال جاية بتصوت هى وابتسام وفاتن ومعاهم ناهد اللى بتبكى بشدة وبتحاول تهديهم
محمود لما شافهم وشاف نوال وهى مبهدلة نفسها صعبت عليه مهما كان اللى ماټ ده ابنها فهمس لحسام وقال له اسند امك ياحسام وډخلها جوة ..الله يكون فى عونها
حسام راح ينفذ كلام ابوه من غير اى كلام سند نوال وډخلها جوة عند الستات ودخل وراهم ابتسام وبناتها
اول نوال مادخلت .. قعدت تصوت وتلطم على وشها من غير ما تتكلم ولا تسلم على حد وفاتن عملت زيها بالظبط اما ابتسام فراحت سلمت على هداية وعزتها وقعدت جنبها من غير ماتسلم على اى حد تانى
ناهد راحت على طول على ليلى حضنتها وباستها وقعدت تواسى فيها لكن ليلى كانت فى دنيا غير الدنيا كانت قاعدة معاهم بجسمها بس ودموعها مالية وشها وعنيها لكن مبتتكلمش اى حد يكلمها مكانتش بترد على حد نهائى
ناهد قلقت عليها من شكلها راحت سلمت على سهام وعزتها وقالتلها البقاء لله ياطنط ربنا يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته وان شاء الله مع الشهداء والابرار
سهام وصوتها شبه رايح من كتر العياط ونعم بالله يابنتى مانعزكيش فى غالى
ناهد هى ليلى مابتتكلمش خالص ياطنط واللا ايه الحكاية انا