رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني


غير كده ولعلمك ..يمكن كنت فى الاول متعاطف معاكى عشان كنت عارف انك بتحبينى لكن لما اعرف انك بالحقارة انك تتفقى مع امى على اللى انتو عملتوه واللى كنتم ناويين تعملوه فانتى مالكيش عندى غير المعاملة دى وده كمان عشان خاطر صلة القرابة اللى بينا اللى لولاها انا كنت عرفتك نتيجة عمايلك دى ايه بالظبط
فاتن بصتله بغيظ واتدورت عشان تروح اوضتها لكن حسن قال لها وعلى فكرة حسام بيقوللك انه كان فاقس محاولتك الرخيصة من الاول بس هو بيحب يتفرج بمزاج
فاتن التفتت له وكانت عينيها حمرا جدا ودموعها مغرقة وشها لكن حسن لما شافها شاف غلها وحقدها ورا دموعها واضحين جدا 
حسن رجع بعينه لامه وقال لها ابويا كان هيروح مننا بسبب عملتك اللى عملتيها ودى حاجة عمرى ماهقدر اسامحك عليها ابدا
نوال بغل كنا طول عمرنا كويسين شوف انت بقى قدم السنيورة اللى اتجوزتها عمل فينا ايه دول هم اسبوعين امك اتطلقت وابوك دخل المستشفى
حسن بغيظ هو انتى مافيش فايدة فيكى الندم مابيعرفش سكته ليكى ابدا اتقى الله يا ماما وكفاياكى لحد كده 
نوال بعند انا ماغلطتش كل ام فى الدنيا دى بتبقى عاوزة سعادة ولادها
حسن بعصبية طب مانا سعيد ومبسوط جدا فى جوازى انتى عاوزة ايه اكتر من كده
نوال بمقاوحة انت بس السکينة سارقاك بكرة تعرف ان كلامى صح وټندم انك ماسمعتش كلامى من الاول
حسن وقف قدامها وهو ساكت شوية وبعدين قال لها انتى اللى بكرة تندمى انك بنيتى بينا وبينك الجدار ده عموما ..انا مسافرشغلى بكرة ان شاء الله وكل ما انزل اجازة هبقى ااجى ابص عليكى واشوف طلباتك 
نوال باستغراب ايه ...يعنى انت مش جاى عشان ترجعنى
حسن ارجعك فين
نوال ترجعنى بيتى ياحسن
حسن وهو رايح ناحية باب الشقة على حسب علمى بابا رافض يرجعك تانى لعصمته 
وسابها ومشى وقفل الباب وراه 
ابتسام كانت كل ده قاعدة بتتفرج وبس وفاتن وناهد كل واحدة فيهم واقفة على باب اوضتها بتسمع من غير ما تتدخل واول ماحسن مشى نوال اترمت على الكرسى وهى بټضرب على رجلها وبتقول بغل بقى كده يا محمود بقى كده ماشى انا بقى هعرفك ازاى تبيع نوال بعد العمر ده كله
ناهد ابتسمت بسخرية وقفلت عليها باب اوضتها وهى بتقول مافيش فايدة
لكن فاتن جريت على خالتها وقالت هتعملى ايه ياخالتى
نوال هرفع عليه قضية وهطالبه بكل حقوقى وهخليه يحفى فى المحاكم
ابتسام بلاش تحطى جاز ع الڼار يا نوال واصبرى ... يمكن ربنا يهدى سرك
نوال هصبر لامتى يعنى
فاتن انا مع ماما ياخالتى اصبرى شوية مش يمكن يردك قبل العدة ماتخلص 
نوال عينها لمعت وقالت تفتكرى يابت يافاتن ممكن بعد اللى حصل ده يردنى تانى 
فاتن ادينا نصبر ونشوف وياخبر دلوقتى بفلوس ..بكرة يبقى ببلاش
فى شقة حسن كان بيحضر شنطته وليلى بتساعده وهى دموعها على خدها وبعد ماحسن قفل الشنطة اتعدل واخد ليلى فى حضنه وقاللها وبعدين معاكى بقى ياقلبى ...بلاش تخلينى اسافر وانا قلقان عليكى
ليلى بعياط مش عارفة هقعد كل ده ازاى من غير ما اشوفك .هتوحشنى اوى
حسن بحب وهو بيبوسها فى جبينها انتى بقى مش هتوحشينى
ليلى بصتله بزعل فضحك وقال لها انا بقيت اشوف وشك الحلو ده مرسوم على كل حاجة قدامى ده حتى النهاردة كنت شايفك على طبق الملوخية
ليلى ضړبته على كتفه بغيظ فقاللها ده بدل ماتصبرينى ..طب انتى معاكى الكل حواليكى هيسلوكى وينسوكى لكن انا بقى هعمل ايه وانا سايب قلبى هنا معاكى انت بقيتى كيانى كله ياليلى
ليلى وهى بتندس فى حضنه وانت ياحسن مابقيتش حبيبى وبس انت بقيت النفس اللى بتنفسه وعشان كده كل مااحس انك خلاص قربت تمشى بحس اني مخڼوقة ومش قادرة اتنفس
حسن رفع ايده ومسح دموعها وقاللها بحب ربنا يحفظك ويديمك نعمة لكل اللى بيحبوكى ياقلبى 
ليلى وانت ليه مادعيتش انى ابقى معاك على طول 
حسن سكت شوية وبعدين قاللها ربنا ميحرمنيش من حبك طول مانا عايش هكلمك ان شاء الله كل يوم وانتى لو عاوزة تنزلى تباتى مع عمى براحتك عاوزة تفضلى هنا براحتك المهم انى ابقى دايما متطمن عليكى
ليلى ماتقلقش ياحبيبى المهم انت خد بالك من نفسك وارجعلى بسرعة
حسن ابتسملها وقال خليكى فاكرة ومتأكدة ..ان لو بايدى ماكنتش بعدت عنك ابدا
ليلى ماتاخدنى معاك ياحبيبى
حسن لو لقيت ان العيشة هناك ممكن تناسبك هشوف سكن واخدك معايا يالا بينا بقى عشان الحق اسلم عليهم تحت قبل ما امشى
بعد ماحسن سلم على الكل حسام مشى معاه لغاية العربية وسلم عليه وحضنه وقال له ياللا ربنا معاك وتروح وتيجى بالسلامة
حسن خد بالك من ليلى ياحسام ليلى امانة فى رقبتك طول ما انا مش موجود
حسام ماتقلقش عليها ليلى فى عنيا
بعد سفر حسن مرت الايام على نفس الوتيرة والروتين وكان حسن كل يوم بيكلم ليلى يتطمن عليها كل مايلاقى نفسه فاضى غير مكالمة بالليل اللى كانوا بيقعدوا يرغوا مع بعض لحد ماليلى تنام والتليفون على ودنها
حسام كان مشغول بقضية كبيرة ومكانش منتظم فى مواعيد تواجده فى البيت بس كان لما يبقى موجود كان لازم يتطمن على ليلى عشان وصية اخوه
فى يوم حسام صادف وجوده معاد تجمعهم عشان الغدا الكل رحب بيه واتجمعوا كلهم بس الكل لاحظ ان ليلى مش طبيعية ومش زى عوايدها ولاحظوا انها مابتمدش ايدها نهائى على الاكل
حسام مالك يالولو مابتاكليش ليه
ليلى بتعب سلامتك ياحسام بس مش جعانة
حسام بقى يوم ما اتجمع معاكوا بعد غيبة تقولى مش جعانة مكانش العشم
ليلى معلش يا حسام بس حاسة انى واخدة برد فى معدتى ولو اكلت حاجة هرجع
حسام قام وقف وقاللها طب ماقلتيش ليه من الاول انك تعبانة روحى البسى وانا هاخدك للدكتور
ليلى بسرعة لا ياعم دكتور ايه دول شوية برد كبيرى هشرب كوباية شاى بليمون وابقى كويسة
سهام بس انتى بقالك كام يوم على ده الحال ياليلى
هداية روحى معاه ياليلى لايطلع حاجة غير البرد واحنا عمالين نعك
ليلى هيكون ايه يعنى ياجدتى
هداية بخبث وهى بتغمز لسهام روحى بس واحنا نعرف
سهام انتبهت لحركة هداية فابتسمت وقامت وقفت مرة واحدة وقالت ياللا روحى غيرى هدومك وانا كمان هغير وهاجى معاكم
ليلى انتو ليه محسسنى انى عندى مرض عضال ليه كل ده
حسام بمرح عضال اللى هو العضل مكان مابناخد الحقنة كده
كلهم ضحكوا حتى ليلى لكن اول ماضحكت حطت ايدها على بوقها وجريت على الحمام وسمعوا صوتها وهى بترجع سهام راحت وراها وفضلت معاها على ماخلصت وغسلتلها وشها وقالت لها فوقتى شوية لما رجعتى
ليلى وهى بتهز راسها يمين وشمال انا دايخة اوى ياماما حاسة انى هيغمى عليا
وفعلا اول ماخلصت كلامها اترمت على سهام اللى صړخت عليهم حد يلحقنى ..ليلى وقعت منى واغمى عليها
حسام جرى على ليلى شالها ونيمها على سرير هداية وقاللهم وهو بيجرى على برة انا هجيب دكتور وارجعلكم تكونوا فوقتوها
وبعد نص ساعة رجع حسام ومعاه دكتور اخدته سهام على الاوضة اللى فيها ليلى وغابوا حوالى عشر دقايق سمعوا بعدها سهام وهى بتزغرد