رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني


هى حصلت انها تدخل العقربة بنت اختها فى حاجة زى دى وتتفق معاها انهم يضايقوا ليلى ويلقحوا عليها بالكلام اللى زى السم كل ساعة والتانية
حسام سكت شوية وبعدين قال انت بتتكلم صح يابابا ماما غلطت وغلطة كبيرة كمان لكن ماتوصلش ابدا للطلاق
محمود پغضب كنت عاوزنى اعمل ايه يعنى اشحال ان ماكنتش لسه محذرها امبارح قدامك وهى ودن من طين وودن من عجين
حسام طب تفتكر ان حسن لما يعرف ان امه اتطلقت بسبب مراته هيبقى ايه رد فعله ولما عمى ومراته يعرفوا بلاش لما ليلى تعرف انك طلقت ماما عشان خاطرها هيبقى احساسها ايه
محمود بس انا ماطلقتهاش بسبب ليلى انا طلقتها بسبب عمايلها
حسام دى قناعتك الشخصية لكن انا متاكد ان ماما هتوصل للكل ان ليلى هى سبب طلاقك ليها وساعتها كلامها فعلا هياذى ليلى يابابا ومش هيبقى فى ايدنا اى وسيلة اننا نمنع ماما بيها
محمود بتنهيدة يعنى عاوزنى اعمل ايه دلوقتى خلاص اللى حصل حصل
حسام استهدى بالله بس كده وان شاء الله خير سيبها يومين كده على ما النفوس تهدى وبعد كده يحلها المولى بمشيئته
محمود قام وراح مكان اوضته وهو بيقول اللى فيه الخير يقدمه ربنا يابنى
محمود دخل اوضته ومافيش ثوانى وحسام لقى ابوه خارج بسرعة من الاوضة وهو بيقول سرقتنى .سرقتنى ياحسام سرقتنى
حسام بخضة مين دى يا بابا اللى سرقتك
محمود وهو بيرمى نفسه على الكنبة وهو ماسك صدره امك سړقت الشنطة اللى كان فيها ال ٣ الف جنية والعقود بتاعة عملية بكرة خدتها وهى ماشية وهى عارفة انها مش فلوسى
حسام بص لقى ابوه بيقع على الارض وهو وشه غرقان من العرق وبيتوجع من صدره طلب الاسعاف اللى جت بسرعة ونقلوه على المستشفى والدكاترة دخلوه على الرعاية وقالوا انه اتعرض لذبحة قلبية حادة لكن اسعفوه والدكاتره طمنوهم ان حالته بقت مستقرة لكن لازم يفضل معاهم لتانى يوم على الأقل سابوه فى الرعاية وروحوا كلهم ولما سالوا على نوال حسام قاللهم انها راحت مع فاتن عشان خالته تعبت فجأة وانه مرضيش يكلمها عشان ميخضهاش
كلهم روحوا على البيت لكن حسام قاللهم انه عنده مشوار مهم وراح على بيت خالته ولما رن الجرس فتحتله ناهد
ناهد اهلا ياحسام اتفضل
حسام ازيك ياناهد اخبارك ايه
ناهد الحمدلله لو عاوز خالتى هى موجودة جوة فى اوضة ماما ومعاها ماما وفاتن
حسام عاجبك اللى حصل ده ياناهد شفتى بعد العمر ده كله
ناهد ماتزعلش منى ياحسام باباك مش غلطان
حسام ابتسم وقاللها كنت متاكد ان ده رايك
ناهد انا متاسفة ياحسام ماتزعلش منى بس .
حسام وهزعل ليه اذا كان رايك من رايى
ناهد باستغراب يعنى ايه
حسام راح ناحية اوضة خالته وهو بيقول هتعرفى دلوقتى
ودخل على اوضة خالته لقاهم كلهم قاعدين بيتكلموا ونوال اول ماشافته فرحت وقالت حسام ياحبيبى كنت متاكدة انك مش هترضى ابدا باللى حصل ده
حسام وهو بيدور بعينه فى الاوضة اكنه بيتفرج عليها لحد ما عينه وقعت على شنطة السفر اللى تبقى فى الاساس شنطته فراح ناحيتها وهو بيقول لا طبعا ياماما ميرضينيش واللى حصل ده لازم يتغير
ولما وصل للشنطة وطى عليها وفتحها وطلع منها شنطة ابوه وبص لامه وقاللها الحاجات اللى فى الشنطة دى متخصكيش عشان تاخديها دى فلوس الشغل اللى تعتبر امانة فى ذمة ابويا اللى جاتله ذبحة قلبية ونقلناه المستشفى وبايت فى العناية بسببها قبل ما ابويا يعرف بعملتك دى بثوانى كنت اقنعته انه يسيبك كام يوم على ما النفوس تهدى وترجعوا لبعض لكن بعد ماشفت ابويا وهو كان بيضيع منى الليلة دى بسببك وبعد معرفت اللى عملتيه واتفاقك مع الهانم دى قالها وهو بيشاور على فاتن على خړاب بيت اخويا فانا شايف ان فعلا عيشتكم مع بعض خلصت لحد كده
نوال بذهول يعنى انت جاى عشان الشنطة مش عشانى ياحسام
حسام وهو خارج من الاوضة صلى لربنا واشكريه ان ابويا مراحش فيها ولا كنتى هتخسرينى انا وحسن لباقى عمرك وعمرنا
واخد الشنطة وخرج ورزع الباب وراه وساب نوال مصډومة لان كل اللى كانت بتخططله راح
حسام رجع على البيت وراح خبط على شقة عمه ولما محمد فتحله الباب سأله بلهفة حسام ابوك بخير 
حسام ايوة ياعمى متقلقش بس انا قلت اديلك دى 
ومد ايده بالشنطة محمد عارف شكل الشنطة فقال له طب ليه يابنى متخليها عندكم لحد اما ابوك يرجع بالسلامة
حسام اللى فهمته انكم كنتم هتدفعوا الفلوس دى بكرة ان شاء الله
محمد صحيح بس مين له نفس يشترى واللا يبيع وابوك راقد بعافية
حسام طبطب على كتف عمه وقال له ربنا يخليكم لبعض دايما ياعمى بس معلش خليها عندك والمفروض كل حاجة تمشى طبيعى على مابابا يخرج بالسلامة الدكتور طمننى ويمكن بابا يطلع كمان يومين بالكتير باذن الله
محمد يارب يابنى بس انا ماتعودتش اخطى خطوة من غير ابوك
حسام لو عاوزنى معاك مش هتأخر
محمد اكنه بيتعلق فى قشاية طب ياريت يابنى يبقى انت كده فعلا خدمتنى
حسام عينى ياعمى هفضيلك نفسى بكرة اخر النهار وهروح معاك مكان ما انت عاوز
حسام طلع على شقتهم ولسه هيفتح الباب لقى حسن قدامه وشايل حاجة فى ايده متغطية 
حسام اهلا يا حسن انت نازل لجدتى واللا ايه
حسن لا انا شفتك من البلكونة نزلت اقعد معاك شوية وليلى بعتالك اكل قالتلى ان زمانك جعان 
حسام فتح الباب ودخل وقال له تعالى ادخل انا كنت هاخد حاجات ليا وهنزل تانى عند جدتى
حسن انزلك الاكل تحت واللا هتاكل هنا 
حسام لو عاوز الحق انا ماليش نفس آكل اصلا لا هنا ولا تحت
حسن ليلى مأكده عليا مسيبكش غير لما تاكل
حسام بابتسامة كتر خيرها خلاص هبقى اخد الاكل معايا وانا نازل
حسن هى ماما راحت عند خالتك ليه
حسام بص لحسن وقاله ما انا قلتلكم خالتى تعبت فجأة فراحتلها
حسن بص لحسام بمعنى بلاش كڈب فحسام نفخ بضيق وقاله عاوز ايه ياحسن
حسن عاوز اعرف ماما مش موجودة فى البيت ليه ومكلمتهاش تعرفها باللى حصل لبابا ليه
حسام سكت شوية وبعدين بص لحسن وقال له عشان بابا طلقها
حسن قام وقف مخضوض وقال ايه ..اتطلقوا ...بعد العمر ده كله ليه بابا يعمل كده ايه اللى حصل وصل الامور بينهم للدرجة دى
حسام بتنهيدة جامدة اقعد وانا هحكيلك اللى حصل
بعد ما حسام حكى لحسن كل اللى حصل حسن كان زى اللى مصډوم من طريقة تفكير امه وازاى انها تتفق مع فاتن على انها تعمل مشاكل بينه وبين ليلى بس صډمته الاكبر كان فى موضوع شنطة الفلوس وانها استباحت حاجة مش بتاعتها لمجرد انها تضايق ابوه وعمه حسن فضل ساكت لحد ماحسام قال له انا مش عاوز حد يعرف بالكلام ده ياحسن حتى ليلى مش عاوزين نقفل الباب اللى بيننا وبين ماما
حسن وهو لسه متقفلش ياحسام
حسام مش عاوزين نبوظ شكلها اكتر من كده كفاية احنا عارفين
حسن ولما يسألوا اتطلقوا ليه هنقول لهم ايه
حسام مؤقتا هنقول ان بقالهم فترة مش متفقين لو حد حاول يضغط علينا ..كفاية نقول اننا مانعرفش