رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثاني

الكل كان مبسوط وبيضحك من قلبه الا نوال وفاتن كالعادة اللى كانوا قاعدين وباين على وشهم الغل والقهر وهم بياكلوا فاتن لاحظت ان حسن مهتم جدا باكل ليلى وبياكلها بايده فانتهزتها فرصة وعملت انها بتتكلم بسلامة نية وقالت طب كل انت ياحسن وانا هساعد ليلى تاكل انا خلاص اكلت
ليلى رفعت راسها پصدمة من كلام فاتن ولسه هتتكلم لقت حسن قاللها ليلى مش محتاجة حد يساعدها انا باكلها معايا عملا بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام عقبال كده ان شاء الله لما ربنا يوعدك بعريس يعاملك بعد الجواز زيى كده بما يرضى الله ورسوله
فاتن بمكر ااه فهمت متاخذونيش اصل فكرتك بتساعدها تاكل عشان ايدها
هداية پغضب خدى بنت اختك واطلعى على شقتك يانوال عشان تشوفى كنتى عاوزاها فى ايه
نوال وهى الفرحة مش سايعاها تعالى يا تونة يالا اما اوريكى اللى انا عاوزاه
نوال اخدت فاتن وطلعت على شقتها والباقى قعدوا ساكتين وهم باصين لليلى بيشوفوا رد فعلها ايه على اللى فاتن قالته لقوها قامت وقالت انا اكلت كتير اوى وحاسة انى هنام على روحى من كتر الاكل يالا ياماما هشيل معاكى الاكل قبل ما اطلع انام
سهام لا ياحبيبتى روحى انتى انا هشيل
حسام ايه الكروته دى فين الحلو يامراة عمى
سهام فى بسبوسة ياحبيبى هجيبلك حالا
حسام ليلى اللى عملاها واللا حد تانى
سهام لا واعى ..ااه ياسيدى ليلى اللى عملاها
حسام بص لليلى وقاللها بصراحة يالولو عمرى ماكلت بسبوسة زى بتاعتك ممكن تجيبيلى حتة من الطرف عشان مراة عمى ايدها مش فاضية
محمود وانا كمان يالولو طالما انتى اللى عملاها
حسن بس طبعا انا الاول ياحبيبتى اوعى تبدى حد عن سونسن حبيبك
هداية بقوللكم ايه ليلى عاملة البسبوسة دى اصلا عشانى عشان عارفة انى بحبها
حسام وهو بيبوس راس جدته ده انا حبيبك يا هدهد سيبيها تاكلنى منها وانا هدعيلك تحجى تانى
الضحكة رجعت تنور على وشهم من تانى وكان فى نظرة امتنان من الكل لحسام انه قدر ينسى ليلى الكلام اللى فاتن قالته
محمود طلع شقته وقبل مايفتح سمع نوال بتقول وهى بتضحك على اخرها بس براوة عليكى يابت يافاتن عرفتى ازاى تحرقى ډمها قال وعاملة نفسك البت الطيبة الحنينة صاحبة الواجب اللى عاوزة تساعد الكل
فاتن بمكر انا لو عليا كنت قلت وعملت اكتر من كده لولا بس ان حسام قاللى على حلفان عم محمود امبارح وانه كان هيطلقك بسبب المعوقة بنت اخوه
نوال بغل وهو انتى فاكرة انى خفت كده واللا رجعت فى كلامى انا بس بماين عشان اهدى اللعب حبة لكن انا مصممة ان بنت سهام ماتفضلش على ذمة ابنى ابدا
فى اللحظة دى محمود فتح الباب وقال انتى اللى مش هتباتى على ذمتى ولا فى البيت ده يانوال تلمى هدومك وتمشى مع بنت اختك انتى طالق وانا اكراما لعشرة السنين هسيبك تطلعى من هنا وانتى واخدة اللى انتى عاوزاه لو فضلتى بادبك لحد ماتمشى انما لو حصل وفكرتى تعملى اى دوشة قبل ماتمشى هتشوفى منى انتى وبنت اختك العقربة اللى عمرك ماشفتيه ولا توقعتى انك تشوفيه فى يوم منى
نوال كانت بتسمع محمود وهى مصډومة ومش مصدقة ان كل ده حصل وفى لحظة واللى كانت عاوزة تعمله فى ليلى اتعمل فيها فى غمضة عين فقالت انت بتطلقنى بعد العشرة دى كلها يا محمود للدرجة دى انا مسواش عندك حاجة
محمود انا صابر عليكى العمر ده كله وعمال اقول ياواد اصبر يا واد مسيرها تعقل ياواد لما تكبر هتحترم سنها ويوم بعد يوم وانتى كل مابتكبرى كل مابتخرفى لا عاملة احترام ليا ولا لعيالى ولا اهلى اللى معشراهم طول عمرك
نوال كل ده عشان مش عاوزة ابنى يتجوز واحدة ناقصة
محمود سكت وقرب من نوال ووقف قدامها بجمود ومرة واحدة ضربها بالقلم وقاللها حذرتك قبل كده ستين مرة انك تقولى الكلمة دى على ليلى ليلى مش ناقصة ولو فى حد ناقص يبقى انتى يانوال انتى اللى ناقصة عقل وقلب
نوال لما القلم نزل على وشها شهقت من الصدمة والۏجع فى نفس الوقت دى اول مرة محمود يمد ايده عليها فى عمرهم كله
محمود بصلها وهى لسه واقفة بصډمتها وقاللها انا نازل اقعد مع امى تحت وانتى قدامك ساعة زمن تلمى حاجتك وتمشى من هنا على الله المح طرف توبك وانتى ماشية او تفكرى تعدى على حسن ولا على امى
وسابها ومشى واول ماخرج نوال قعدت على الارض وقعدت تلطم على وشها وهى مش مستوعبة اللى حصل كل حاجة ضاعت فى غمضة عين اتطلقت وانطردت من بيتها ومبقالهاش لا مكان ولا اى حاجة وعمالة تقول بصوت واطى كل حاجة راحت
فاتن قعدت جنبها تحاول تهديها وقالت لها بس ياخالتى بطلى اللى بتعمليه ده انا هكلم حسام يتصرف
نوال انتبهتلها وقالتها اوعى ده حسام بالذات قاللى لو طلقك ماليش دعوة
وبعدين فجأة قامت وقفت وهى بتقول انا هخليك ټندم يامحمود على اللى عملته ده
ودخلت على اوضتها فتحت الدولاب وجابت شنطة سفر كبيرة من اوضة حسام وحطت فيها كل دهبها وشوية من هدومها وفتحت دولاب محمود واللى كان شايل فيه شنطة فيها مبلغ كبير جدا اكتر من ربع مليون جنية كان المفروض هيندفع تمن بضاعة جايبينها للمحلات وكان هيروح مع محمد يدفعوها تانى يوم بالليل للعميل بتاعهم بالاضافة لاوراق شغل مهمة نوال اخدت الشنطة كلها على بعضها وحطتها فى شنطتها وقفلتها وغيرت هدومها وقالت بغل ياللا بينا وهو اللى هييجى يحفى ورايا عشان ارجعله ابن هداية وساعتها ابقى ارجعله بشروطى
ونزلوا هما الاتنين خرجوا برة البيت من غير ماحد يشوفهم وركبوا تاكسى وراحوا بيه على بيت ابتسام
بعد فترة حسام قام استأذن من جدته انه هيطلع يجيب حاجة من شقتهم ويرجعلها تانى فمحمود اللى كان قاعد وسطهم وهو ساكت من ساعة مانزل ومكانش بيتكلم الا لو حد وجه له كلام قال خدنى معاك ياحسام احسن حاسس انى عاوز انام شوية
محمد صدقت يامحمود الرقاق خلى الواحد تقل اطلع انت بقى وانا هدخل اصلى المغرب وهنام بعد صلاة العشا فورا
محمود ماشى ياللا تصبحوا على خير
طلع محمود وحسام واللى اول ماطلع كان هيرن الجرس لكن محمود قاله محدش جوه ياحسام طلع مفتاحك وافتح على طول
حسام استغرب جدا لكن عمل زى ما ابوه قال واول ما دخلوا حسام قاله اومال ماما راحت فين هى وفاتن
محمود وهو بيتنهد وباصص فى الارض انا طلقت امك وخليتها لمت حاجتها ومشيت
حسام رغم انه كان متوقع ان ده يحصل بين اى لحظة والتانية الا انه برضه اڼصدم من كون ان امه تطلق فى سن زى سنها بص لابوه بحزن وقاله ايه اللى حصل
محمود حكى لحسام اللى حصل بالظبط وبعدين قاله انا حذرتها كتير وكنت فاكر انها هتهمد وتسيب اخوك وبنت عمك فى حالهم لما تشوف اخوك مبسوط وسعيد فى حياته لكن اكتشفت انها كانت كل ماتشوف سعادتهم كانت نارها بتقيد بزيادة وغلها كان بياكل فيها من جوة