فيروز الجزء الثالث بقلم ريم أحمد


على النيل
عمار وهو باصص للنيل تعرفى انا بحب النيل اوى بحب كده اجى هنا واقعد قريب منه وافضل سرحان واتفرج عليه
فيروز بحزن وانا كمان بحبه ...بس بحب البحر اكتر
عمار بس البحر غدار
فيروز بالعكس ...البحر ده حنين اوى بيخدك فى حضنه وبيحسسك بالدفئ... بيجيلو الناس من كل مكان عشان يقعدو قدامو ويشكولو همومهم وهو بيسمع ومش بيزهق ولا بيكل منهم وعمره مفشى سر ولا وقع بين الناس
عمار بص لفيروز بصت حب انت عارفه انك شبه البحر
فيروز ازاى
عمار هاديه وصافيه زيه ...بتسمعى كل الناس وبتنصحيهم كل اللى بيقرب منك بتخديه فى حضنك بحنينه ... بس اللى مخوفنى بجد ...انك لو قلبتى يبقى هلاك للى جواكى
فيروز البحر مش بيقلب غير لما بيفيض بيه ... وانا لما يفيض بيه مش عارفه ممكن اعمل ايه ... بس خوفى اللى بجد ان قلبتى تكون على نفسى انا مش اى حد تانى
عمار پخوف ليه بتقولى كده
فيروز مش عارفه ...حسه ان اللى جى صعب
عمار مهما كان صعب انا معاكى
فيروز لحد امتى هتكون معايا ...انت مش مجبر
عمار لاء مجبر ...عشان بحبك
فيروز بصتله وهى متنحه مكنتشى متوقعه انه يقولها كده
ورغم قلبها اللى كان بيرقص من الفرحه عقلها كان مهموم وحزين ومقدريشى يفرح هو كمان
فيروز انا عاوزه اروح .... حسه انى تعبانه
.............................................................
فريده وصلت الحاره كانت بتتفرج على كل حاجه حواليها بقرف معقول فى حد عايش هنا 
شافت المكتبه من بعيد قربت عليها بسرعه
على كان قاعد بيكتب فى الحسابات
فريده السلام عليكم
على بصلها باستغراب استاذه فريده .... خير
وقام بسرعه من مكانه وقرب منها
فريده بابتسامه انا عرفت مكان رحمه
على بفرحه بجد ... هى فين ... هى كويسه ...طيب مجاتشى معاكى ليه ...هى فين 
فريده اهدى كده وادينى فرصه اتكلم طيب
على انا اسف ... اتفضلى
فريده بص هى قاعده عند ناس طيبين بعد مخرجت من هنا عملت حاډثه وفقدات الذاكره ....يعنى هى مش فاكره اى حاجه
على پصدمه ايه
فريده انت لازم تستوعب الصدمه كده عشان تساعدها ...انت مش بتحبها برده
على طب ياله نروحلها دلوقتى
فريده لاء استنى ... خاليها بكره الصبح ...الوقت دلوقتى متاخر ومينفعشى ندخل عند الناس كده من غير ميعاد
على بعصبيه انا لسه هستنى للصبح ..ادينى العنوان وانا هتصرف
فريده اهدى شويه كده ..بكره الصبح هفوت عليك ونروحلهم سواء .... ياله سلام
ومشت وسابت على وهو مصډوم ومتنح
.....................................................................
فيروز روحت وكانت تعبانه عشان كده عمار مرضاش يضغط عليها
دخلت اوضتها اخدت الدواء ونامت زى ما الدكتور قالها
بس كان بيجلها كوابيس وبتشوف ناس غريبه
او بمعنى اصح صور من حياتها
على بيلبسها الدبله والكل بيزرغط بس هى مش فرحانه
مامتها بتخدها فى حضنها بدموع بعد علقھ من باباها
باباها بيضربها جامد وبياخد من ايدها الدبله عشان يبعها
على ماسك ايدها وبيبتسم وبيقولها بحبك
قامت مفزوعه وجسمها كله عرق يارب ده حقيقه ولا حلم
فيروز بدموع انا مبقتشى فاهمه حاجه وفضلت ټعيط
..................................................................
الصبح الكل صحى فى ميعاده
فيروز كان شكلها مش طبيعى قامت ودخلت لمها زى العاده
مها بقلق مالك ياحبيبتى
فيروز بتعب مفيش ياماما ... منمتش امبارح كويس.... انا هنزل اشوف الفطار
و نزلت كان عمار وريناد قاعدين بيفطرو
ريناد مالك يا فيروز وشك اصفر كده ليه
فيروز قاعدت جانبها ومسكت دماغها مش عارفه ...تعبانه اوى
عمار قام من مكانه وقرب عليها تحبى اتصل بالدكتور
فيروز لاء انا هبقى كويسه دلوقتى
ريناد يابنتى بلاش عند شكلك تعبان اوى
فيروز متقلقوش عليه .... هبقى كويسه
قطع كلامهم رن جرس الباب
ريناد هتلاقى يوسف جى يفطر معانا
وقامت من مكانها عشان تفتح الباب
ريناد كانت مبتسمه وهى بتفتح الباب حماتك بتح
وسكتت لما لقت فريده فى وشها
ريناد بضيق انتى ايه اللى جابك هنا
فريده زقتها من قدام الباب ودخلت ومعاها على
فريده بصت لعمار وفيروز بابتسامه صباح الخير ....طول عمرى باجى فالوقت المناسب
عمار مسك فريده من دراعها وبعصبيه ايه اللى جابك انت وعلى هنا
فريده زقت ايده وقربت من فيروز وطلعت الجرنال من شنطتها
فريده جيت عشان افرج فيروز الخبر الحلو ده
ورمت الجرنال قدامها على التربيزه
فيروز شافت صورتها وجانبها الحاډثة بتاعتها. 

الحلقه الاخيره الجزاء الاول
فيروز كانت مش مستوعبه اللى شيفاه الصوره كانت مشوشه والدموع ماليه عنيها مش قادره تصدق
عمار شد فريده من قدام فيروز وزقها ووقعت على الارض
عمار انتى ازاى مقرفه كده ... ازاى قدرتى تعملى كده
فريده انت اتجنينت
عمار اه اتجنينت
ريناد وهى مش قادره تستوعب اللى بيحصل قدامها وبخضه هو ايه اللى بيحصل ... انا مش فاهمه حاجه
فريده وهى بتقوم انا الحق عليا اللى عاوزه افوقك من الوهم اللى انت فيه ... انا مقرفه عشان خاېفه عليك لتتعلق بوحده ولا حاجه واهلها. 
قطع كلام فريده قلم نزل على وشها من عمار
فريده وهى حطه ايدها على خدها انت بتضربنى
ريناد جرت على عمار ومسكته وهى ثاير
عمار بعصبيه اطلعى بره
على كان واقف متنح مش فاهم ايه اللى بيحصل وليه كل ده اصلا بيحصل
فيروز كانت لسه مسكه الجرنال ولسه مصدومه ومش مركزه معاهم اصلا
فجاءه مبقتشى سامعه حاجه من حواليها ولا قادره تشوف من كتر الدموع
الصداع بيزيد والصور القديمه بقت قدامها مش قدره توقفها كل حاجه حاولت تنساها وتبعد عنها بقت قدامها بتغمض عينها مش عاوزه تشوف مش عاوزه تسمع مش عاوز تفتكر مش عاوزه تعيش مش قادره تتنفس
فيروز بصوت عالى وهى ماسكه دماغها بس ... بس ... بس
ريناد قربت عليها ومسكتها بخضه فيروز مالك
فيروز برده مغمضه ودموعها نزله وبشكل هستيرى بس ابعدو عنى انا مش عاوزه اشوف حد ... مش عاوزه اسمع حد ... ابعدو عنى ... اسكت
ومقدرتشى تصلب طولها ووقعت على الارض مغمى عليها 
عمار جرى عليها وشالها وطلعها اوضتها وهو ماشى بيها
عمار كلمى يوسف وقوليلى يجيب الدكتور بتاع فيروز ويجى بسرعه
ريناد پخوف وهى ماشيه وراه حاضر
.................................................................
فريده كانت وقفه متغاظه ولسه مسكه خدها
على قرب منها ممكن افهم ايه اللى حصل ده ...انتى كنتى تعرفى الناس دول
فريده بعصبيه اعرفهم ولا معرفهمشى دى حاجه تخصك
على اه تخصنى ... من الواضح من اللى حصل دلوقتى انك عملتى كل الموضوع ده عشان تنتقمى او تضايقى رحمه .. وانا زى الغبى شاركتك فى ده .... مكنش اعرف انك انسانه مؤذيه كده
فريده انت نسيت نفسك ولا ايه ... انت مين اصلا انت واحد ولا حاجه ورحمه ولا فيروز دى كمان ولا حاجه ... ناس زباله عيشين فى حته زباله و متستهلوش انكم تعيشو اصلا على مسكها من دراعها بقرف انتى انسانه مريضه ..... و مغروره وبشعه بجد ... انتى اللى بجد ولا حاجه ومهما عليتى واخدتى مناصب وجاه هتفضلى برده ولا حاجه ومحدش هيحبك ولا هيقرب منك ... عشان انت مبتحبيش غير نفسك وبس .... انا بحذرك لو رحمه حصلها حاجه وقتها بس هعرفك الناس الزباله دول ممكن يعمل ايه
فريده زقت ايده واخدت شنطتها ومشت
....................................................................
ريناد فى اوضتها بدموع يوسف ... الحقنى
يوسف بخضه فى ايه ...
ريناد فيروز ... تعبانه اوى
يوسف ايه .. ايه اللى حصل
ريناد مش وقته دلوقتى .... اتصل بالدكتور بتاعها وهاته وتعالى بسرعه ... بسرعه عشان خاطرى
يوسف حاضر ... ياله سلام
ريناد سلام
ريناد بدموع يارب استر يارب
..................................................................
عمار نيم فيروز على السرير وبعدين قام وقف بعيد عنها وكان بيبصلها بحزن وفجاءه دموعه نزلت وهو بيلوم نفسه انا السبب فى اللى حصلك ده ... مقدرتش احميكى .... ولا اعمل اى حاجه عشانك ... انا السبب
شويه ودخلت ريناد مسح دموعه بسرعه
ريناد پخوف مفاقتشى
عمار متحاولش تفوقيها ... لحد ما الدكتور يجى
ريناد انت كنت تعرف حاجه من اللى حصلت دلوقتى دى 
عمار فضل ساكت
ريناد بشك هو ايه اللى موجود فالجرنال
عمار بضيق بعدين ياريناد مش وقته
..................................................
بعد حوالى ساعه كان عمار وريناد ويوسف وقفين بقلق فالاوضه
والدكتور قاعد جانب فيروز بيحاول يفوقها
فيروز بتفوق تدريجيا بس تعبانه ومش قادره تفتح عنيها
الدكتور فيروز ... فيروز سمعانى
فيروز بتعب حركة راسها وبعدين قامت فجاءه مخضوضه
وبداءت ټعيط دكتور انا افتكرت شوفت كل حاجه ... انا افتكرت
الدكتور اهدى يافيروز ... قوليلى شوفتى ايه
فيروز بۏجع يوم الحاډثه ...كنت رجعه من الصيدله
الدكتور صيدليه
فيروز اه اللى كنت بشتغل فيها وبعدين
فلاش باك
فيروز رجعه من الشغل وباين عليها التعب والاجهاد قرب منها على
على بحب ازيك يارحمه
رحمه الحمد لله
على وحشتينى ... بقالى كام يوم مشوفتكيش
رحمه مانت عارف الشغل
على طيب ياحبيبتى ياله اطعى عشان ترتاحى شويه
رحمه بتنهيده اطلع .... وارتاح ... طيب ازاى
على معلشى ياحبيبتى .... هانت كلها كام شهر ونتجوز وتخلصى من كل التعب ده
رحمه بتنهيده ربنا يسهل
ومشت وهى حسه بالتعب وقلبها مقبوض دخلت الشقه وهى بتنده
رحمه بصوت عالى ماما ... ياماما
خرج ابراهيم من الاوضه وبعصبيه بتزعقى كده ليه 
رحمه پخوف انت هنا ... قصدى هى ماما فين
ابراهيم بعتها تشتريلى حاجات من تحت
رحمه طيب
ودخلت اوضتها
ابراهيم بصوت يخوف رحمه
رحمه قلبها اتفض وپخوف نعم
ابراهيم معاكى فلوس
رحمه لا والله لسه مقبضتش ... مش معايا والله
ابراهيم جاتك الهم كل حاجه لاء .... ياله ادخلى اوضتك بلاش قرف
رحمه دخلت بسرعه الاوضه وهى مړعوبه
وابراهيم دخل اوضته وطلع منها حقنة وحقنها لنفسه وبعدين نام على السرير 
رحمه كانت نايمه من كتر التعب شويه ودخل عليها ابراهيم الاول كانت مفكره انه داخل يدور على فلوس زى العاده عشان كده فضلت مغمضه. 
قرب منها اكتر واكتر زقته بسرعه وقامت من مكانها
جرى بسرعه وقفل الباب وفضل يحاوطها من كل مكان لحد ممسكها تانى وهى بتحاول تفلت منه ومش عارفه
بداء صوتها يعلى بعياط ماما ... يا ماما
الام كانت طلعه وبتفتح باب الشقه وهى مش قادره فجاءه سمعت صوت رحمه جرت على اوضتها
الام يانها راسود ..... انت بتعمل ايه
حرام عليك .. عاوز تضيعلى البنت زى مضيعتينى... حرام عليك يا شيخ حرام عليك
ابراهيم مسكها وزقها بره الاوضه وقرب تانى من فيروز
الام دخلت المطبخ وجات ضړبته ضربه سطحيه فى ضهره
ابراهيم بعصبيه بضربينى يابنت 
فيروز فالوقت ده جرت على الشارع وهى مڼهاره
وترجع تانى للواقع وبعياط جامد وفضلت اجرى لحد محصلت الحاډثه
يوسف كان بيسمع ومش مصدق انه ممكن اب يعمل كده فى بنته
عمار كان واقف موجوع وصعبانه عليه فيروز وكان نفسه يروح يخدها فى حضنه ويحسسها بالامان اللى مقدرتشى تحسه من اقرب انسان ليها
وريناد كانت مستخبيه فى حضڼ عمار وبتعيط وصعبانه عليها فيروز
الدكتور اهدى يافيروز
فيروز بحزن اسمى رحمه يادكتور ... رحمه سمانى رحمه مع انه انسان ميعرفشى الرحمه
الدكتور طلع حقنه دى حقنه مهدءه ... عاوزك تنامى وترتاحى شويه
فيروز اخدت الحقنه واسترخت على السرير لحد مراحت فالنوم
الدكتور قام وقرب منهم ياريت نسيبها لوحدها شويه
والكل خرج
...............................................................
على كان ماشى فى الشارع وهو سرحان وبيفكر فى فيروز وشكلها وصډمتها
على ما كانت وحشاه ونفسه