رواية رد الأڈى بقلم ناهد خالد


باللي بتعمليه ده بتوجعي قلبي وبرضو بتأذيني!  ازاي قدرتي تعملي كده وازاي عمتي طاوعتك في الموضوع ده انا دماغي مش مستوعبه ابدا اللي بسمعه منك  كنت حاسس بنفسي حاسس ان في حاجه غلط بس مش قادره اوصل لها حتى لو كنت وصلت لها عمري ما كنت هتخيل انها تيجي منك انت.
ومن وسط عياطها كانت بتقول بندم حقيقي

اسفه يا مصطفى وعارفه ان كلمه اسفه مش هتعملك حاجه بس يا ريت نقدر ارجع بالزمن ومعملش اللي عملته... والله العظيم انا ما كنت عاوزه اعمل كده وعمري مكان هيجي الموضوع ده في بالي  بس ماما الله يسامحها هي اللي دخلت الفكره في راسي  وانا كان كل همي انك ما تضيعش مني  عارفه ان كل اللي بقوله ده مش مبرر وكلام فاضي بس انا مش في ايدي حاجه اعملها دلوقتي  انا بس قلتلك لسببين  اول حاجه انا عاوزه اريح ضميري من ناحيتك بان انا على الاقل عرفتك الحقيقه وما سبتكش في الأڈى طول عمرك  تاني حاجه عشان تشوف الشيخ اللي جابوه ليا وتخليه يفكلك العمل ده يمكن يكون ليك فرصه مع ندى وترجعوا لبعض وانا مستعده اروح لها واحكي لها على كل حاجه انا عندي استعداد اعمل اي حاجه بس تسامحني  انت مش متخيل اللي انا فيه  تخيل الأڈى النفسي اللي جوايا مبقتش عاوزه منك حاجه يا مصطفى ولا من أي حد غيرك الفترة اللي انا عديت بيها كفيله تخليني مش عاوزه أي حاجه من الدنيا كلها  ولا هقدر ادخل أي تجربه دلوقتي ولا بعدين  فانا اسفه  وان كان كلمه اسفه مش هتشفي غليلك فيا فاعتقد ان اللي حصلي طول الخمس شهور اللي فاتوا ممكن يحسسك ان ربنا جاب حقك وخلصه مني.
 
وفعلا قدر الشيخ انه يفك العمل اللي كان الدجال عمله لمصطفى  وراحت ساره لندى وحكت لها على كل حاجه  ورغم ان ندى مش من الناس اللي بتصدق قوي في موضوع الأعمال و مش بتثق في النقطه دي بالذات  لكنها مؤمنه ان العالم ده موجود  وان فعلا في ناس كتير قوي بټتأذي منه  وعشان كده قررت تدي مصطفى فرصه تانيه 
بعد سنه.
كان يوم فرحهم وندى ومصطفى قاعدين في الكوشه فسألته بفضول ما قدرتش تمنعه

هي عمتك وبنتها مجوش
رد عليها بهدوء

لا انت عارفه ان بابا واخد منها موقف جامد من وقت اللي حصل والعلاقه ما بينا وما بينهم بقت يدوب على الهامش  وعشان كده بابا اخد لهم شقه بعيد عن  بيت العيلة لأن التعامل على أي حال كان هيكون صعب انا مش قادر انسى اللي هم عملوه وبابا برضو جواه حته متضايقه ومش صافيه للي حصل.
سكتت وسكت شويه وبعدين بص لها بابتسامه وقال

إنما ايه القمر ده لا بس الصرف باين ما شاء الله.
بصيت له بعين واسعه من صدمة كلمته ورددت

صرف يعني الحلاوة اللي انا فيها دلوقتي من الصرف مش عشان انا حلوه!
ضحك ضحكه صغيره وهو بيقول

 لا طبعا حلاوتك مغطيه يا عم.
عم!  مصطفى اسكت خالص لحد اخر الفرح  لاما هتكون تاني مره الفرح يتفشكل والمرة دي هتكون بسببك انت.
ضحك وبعد شويه لقت نفسها بتضحك معاه وبصوا لبعض وكأنهم مش مصدقين إن بعد اللي عدوا بيه قاعدين جنب بعض في اللحظه دي في مكان بيشهد على بدايه جديده وحياه جديده ليهم.
لكن على أي حال قدر الله غالب!
والنصيب محدش يقدر يمنعه! والبشر كلهم لو اجتمعوا انهم يؤذوك بحاجه ربنا مش أذن انها تأذيك مش هيقدروا يعملوا حاجه ولو اجتمعوا انهم يؤذوك وفعلا قدروا يعملوا ده فده بيكون اختبار  من ربنا... له حكمه فيه ودرس لازم نتعلمه حتى وان كانت الحكمة مش ظاهره ومقدرتش تفهمها لكن مليون في الميه هتقدر تفهم الدرس.
وإيه هي الحياة غير شوية اختبارات... بننجح ....ونسقط ...والحياة مستمرة!!!!
انتهت......