رواية رد الأڈى بقلم ناهد خالد


خلصت بصتله وقالت مضايقه
_إيه ده يا مصطفى بجد يعني بتكلمني وبابا معايا على الخط!
بصلها باستغراب وقال
_ وفيها إيه مش انت معرفاه بعلاقتنا!
هزت رأسها بتوتر وهي بتقول
_ اه اه.. طبعا بس يعني برضو لازم نحترمه مش هنتكلم في وجوده.
نحترم مين يا بنتي.. ماهو عارف اني مستني تحددولي ميعاد واجي اتقدملك.
_ سيبك من كل ده وقولي عملت إيه في الي طلبته منك.
والحقيقة هي بتتهرب من الكلام في الموضوع كانت لسه مكلمتش أهلها لأنها مش واثقة من قرارها بأنه الشخص الصح كانت متردده وقلقانه فمخدتش قرار لسه لكن طبعا مقدرتش تقوله كده عشان ميحسش انها معندهاش ثقة فيه لكنها على أي حال ناوية تاخد قرارها النهائي خلال الأيام دي.
هز راسه لها وقال
_ يا ستي حاضر الورقة اخر الشهر هتكون عندك مكتوب فيها إنك قضيتي معانا ست شهور تدريب وقيمتك فيها امتياز كمان رغم إنك مكملتيش شهرين ونص.
_ حبيبي انا مش محتاجه اطول عشان اثبت جدارتي ده انا وقعتك في حبي في شهرين مش هعرف اثبت جدارتي فيهم في الشغل! وبعدين بابا صاحب باباك والواسطة بتحكم بقى. 
_والله معاك حق ما شاء الله اثبت جدارتك من أول يوم انا همشي بقى عشان الحق الغدا المهم كلمي باباك تاني عشان تاخدي ميعاد منه مش معقول اسبوعين مش فاضي يديني ميعاد.
_حاضر يلا سلام.
فضل باصص عليها لحد ما دخلت الحجر فابتسم واتحرك عشان يرجع البيت. 
وبليل في نفس اليوم..
اتجمع الكل على العشاء من اكبر فرد في العيلة وهو حسن ابو مصطفى لأصغر فرد فيها وهو احمد ابن عمه  تنحنح حسن وبعدين قال بصوت خشن
_ عامل إيه في المزرعة يابشمهندس.
ابتسم مصطفى ورد
_ عال يا بابا الأمور ماشية تمام متقلقش.
_ نقلق إيه بقى واحنا معانا مهندس شاطر زيك.
قالها عمه علي فابتسم له مصطفى ورد
_ والله يا عمي انا نفسي كنت قلقان من المسؤولية بس يعني مادام حضرتك شايف
كده يبقى انا مش هقلق تاني خلاص.
واخبار الدكتورة إيه يا بن عمي.
قالتها سارة وهي تبتسم ابتسامة صفرا فاتوتر مصطفى وهو بيسألها
_ دكتورة إيه
ابتسمت بغيظ وجاوبته
_ الدكتورة اللي شوفتك معاها من كذا يوم لما كانت تعبانه ورايح بيها المستوصف
تنحنح بتوتر وهو بيحاول  يقول كلام ميوقعوش في ورطة 
_اه لا بقت كويسه.
إيه الحكاية يا مصطفى
سأله علي فاجاب بهدوء
ابدا دي دكتورة عندنا في المزرعة جايه تدريب وتبقى بنت صاحب بابا كانت تعبت فجأة فخدتها للمستوصف بس بقت كويسة. 
_ مكانش حد غيرك في المزرعة ياخدها!
قالتها سارة بغيظ فرد عليها متضايق من طريقتها وتدخلها
_ لا يا سارة مكانش فيه خلاص!
_ بتكلمها كده ليه يا مصطفى كلم بنت عمك عدل.
قالها حسن بعد ما حس بحدة مصطفى عليها قدام الكل فرد عليه بشوية هدوء
_ مقصدش يابابا مقولتش حاجه.
ومرت الأيام والكل عرف إن مصطفى عاوز يخطب ندى وفعلا اتخطبوا وطول فترة الخطوبة كانت سارة بتحاول توقع بينهم وتقرب مصطفى منها لكن كل محاولتها منفعتش. 
وعشان كده قررت تمشي في أخر طريق أمل لها... 
قعدت جنب أمها وهي بترتعش المنظر قدامها مخيف والدخان اللي مالي المكان مع الصوت العالي وشكل الناس الأغرب كان بيخوفها جه دورها تدخل فدخلت وهي ماسكة في أمها لأوضة غريبة مليانة دخان وواحد قاعد في نص الأوضة ولابس لبس غريب. 
_ جايين عشان مصطفى ابن حسن النعماني مش كده.
انتفضت لما سمعت صوت الدجال بيتكلم وبتلقائية سألت أمها
_ هو عرف منين
لكن اتخضت مرة تانية لما هو رد بصوت عالي
_ بتسألي! انت متعرفنيش ولا