عوض آلاء بقلم سارة مجدي


لتبسم هى الاخرى  وجلست ارضا وهى تمرغ قدميها ويديها بالعشب وهى تقول  بقلمى ساره مجدى
ملمسها حلو اووى 
شعر بداخله انها المره الاولى لها التى تلمس فيها عشبا شعر بغصه فى حلقه والم فى قلبه ولكنه لم يرد ان يؤلمها بالسؤال ولذلك قرر التغاضى عن ذلك  ومر الوقت بينهم وهم يتحدثون فى كل شيء ويتعرفون و كانت جلسه مريحه وحميميه بينهم قربت بينهم كثيرا
ذات يوم عاد سيف من العمل ابكر من والده وطلب منها ان تسعد ليخرجا معا وبالفعل كانت سعيده بشده لاول مره ستخرج وترى العالم هى لم تخرج من بيتها قبلا الا الى المدرسه فقط كانت تسير بجانبه تنظر لكل شيء بانبهار وسعاده وصلا الى محل كبير لبيع الهواتف ووقفا امامه وقال لها
اختارى  واحد
نظرت له وهى تشعر بالسعاده وقالت
بجد هيبقا ليا تليفون لوحدى
ابتسم لها وهو يشجعها اختارت هاتف متوسط الحجم ثم نظرت له وقالت
هتعلمنى عليه صح 
ليهز رأسه بنعم
مرت ايامها بسعاده وسرور حتى ان سيف عرض عليها ان تكمل تعليمها وبالفعل التحقت بالجامعه وكانت دائما تتواصل مع والدتها اقتربت من سيف وهو ايضا تعلق بها واتمم زواجه منها والان هى بالشهر الخامس من حملها ذات ليله استيقظا على صوت هاتفها وكانت والدتها تخبرها ان والدها مريض بشده ولا تعلم ماذا تفعل
ذهبت هى وسيف فقط من أجل والدتها   اتصل سيف بسياره الاسعاف ولحقوها بسيارته  اخبرهم الطبيب انه مريض بسړطان الرئه وفى مرحله متأخرة 
كانت تنظر الى جسده الهزيل ووجه الشاحب فتح عينيه ينظر اليها
ظلت تنظر اليه بصمت ليقول هو
ربنا خدلك حقك ربنا نصرك عليا وخلاكى تنجحى فى حياتك ورزقك بزوج بيحبك وبيقدرك زى سيف كملتى تعليمك وهتبقى ام 
ضحك پألم وهو يقول
مش هقول سامحينى علشان انا اكيد مستحقش سماحك لكن هتمنى يجى اليوم الى تغفرى فيه مش علشانى علشانك والله علشان تقدرى تنسى وتعيشى بسعاده 
لم تستطع قول اى شيء ولم ينتظر هو ان يسمع منها اى شيء فما فعله بها كثير ولا يمكن ان يمحى من ذاكرتها خرجت من الغرفه لتجد سيف يفتح ذراعيه تحتمى بهم من كل تلك الذكريات المؤلمھ 
بعد يومين توفى والدها لم تستطع البكاء عليه لم تحزن ولكنها كانت تشعر بالقلق على والدتها التى كانت تجلس بجوارها امسكت يدها وهى تقول
انا مسمحاه لتنظر اليها والدتها بعدم تصديق
بتبتسم الاء وهى تقول
مش بس علشانه علشانى انا كمان انا محتاجه اعيش واكون انسانه طبيعيه علشان ابقا ام طبيعيه لبنتى  محتاجه اسقيها الحنان الى اتحرمت منه والحب و الاحتواء  الى كنت محتجاه وملقتوش علشانى انا قبل منه يا امى وعلشان ولادى. بقلمى ساره مجدى
بعد مرور عشر سنوات كانت تقف امامه تربط له رابطه عنقه  اليوم هو عيد مولد ابنتها شهد العاشر واليوم ايضا حصلت على الدكتوراه
ابتعدت خطوه الى الخلف وهى تنظر له بعشق وحب وقالت
بحبك 
ليبتسم وهو يقول
بعشقك
لترفع حاجبها لتقول بثقه
بس انا مدمناك
ليقول بغرور
وانا عارف 
اقترب الخطوه التى ابتعدتها وهو يقول
كفايه انى سامعك بقلبى مش بالسماعه لمتسك السماعه من على الطاوله وتلبسه اياها وهى تقول
علشان تسمع باقى الناس منها انا بس الى تسمعنى من غيرها ليضمها اليه بقوه لتغمض عينيها براحه
لقد حقق الله لها كل احلامها بسيف وكم هو اغلى ما حققت بحياتها . بقلمى ساره مجدى
تمت