عوض آلاء بقلم سارة مجدي


اللحظه ولو لمره واحده كان يشعر بالتوتر والقلق لا يعلم هل ستتقبله ام ستكون مجبره عليه فهى اصبحت زوجته بالفعل ومع تلك الحياه البائسه التى كانت تعيشها مع والدها فهو بكل عيوبه ونواقصه افضل لها
انتبه من افكاره على ضوء سياره ابيه فنظر باهتمام ليجد والده قد ترجل من السياره ودار حولها ليفتح لها الباب ترجلت هى الاخرى لتقف بجانب ابيه صغيره وقصيره ورفيعه بشده هذا ما استطاع تحديده من النظره الاولى ابتعد عن النافذه حين لمحها ترفع راسها تنظر الى المنزل
كانت نظراتها المتسائله واضحه فى عينيها ليبتسم الحج منصور وهو يقول لها
اهلا وسهلا بيكى يا بنتى فى بيتك الجديد اتفضلى
واشار لها ان تتقدمه فى اتجاه البوابه كان البيت مكون من طابقين بحديقه واسعه لم تتبينها بسب الظلام رغم وجود اضائه مناسبه ولكنها ستنتظر حتى الصباح لتراها جيدا سارت فى ممر طويل حتى باب البيت الداخلى ليفتحه الحج منصور واشار لها بالدخول
دلفت الى الداخل بقدمها اليمنى وهى تسمى الله لتجده يقف امامها شاب طويل خمرى البشره باكتاف عريضه واضحه فى تلك الحله السوداء المميزه الذى يرتديها ولحيه منمقه وشارب انيق عيون عسليه جذابه يمسك بيده عصاه يستند عليها فى وققته وعلى وجه ابتسامه رقيقه . بقلمى ساره مجدى
ظلت واقفه مكانها تنظر اليه وكان هو يتأمل ملامحها الناعمه الهادئه بسيطه فى كل شيء ولكن عيونها ساحره ټخطف الانفاس بتلك النظره الناعسه تقدم الحاج منصور منها ومد يده لها لتضع يدها المرتعشه على يده ليربت على يدها حتى يطمئنها وجذبها لتتحرك معه حتى وقفت امام ولده ليبتسم سيف بهدوء وهو يقول
نورتى البيت يا عروسه واسف انى مجتش بنفسى اخدك من بيت والدك بس انت شايفه حالتى
واشار الى عصاته شعرت بتفاهه سببه فهو يبدوا مميز وانيق وجذاب ولكنها تذكرت ايضا كلمات السيد منصور
ابنى من بعد الحاډثه انطوى على نفسه وتجنب الناس بيحس بالخجل وفاكر كل الناس بتبص عليه وهبقولوا شوفوا الى بيعرج 
اخفضت بصرها وهى تقول
انا فاهمه مفيش مشكله 
اعجب بنبره صوتها ناعم وهادئ ظل ينظر اليها بصمت وهى تنظر ارضا ليقطع الحج منصور تلك اللحظه قائلا
هروح احضر العشا وبعدها خد مراتك على الاوضه بتعاتكم 
لترفع راسها سريعا وهى تقول
ميصحش طبعا حضرتك تجهز الاكل وانا موجوده اومال انا هنا ليه
ليقطب سيف حاجبيه باندهاش تزامنا مع نظره اللوم فى عين الحج منصور ولكن سيف سبقه قائلا
هو انت فاكره ان سبب وجودك هنا انك تخدمينا 
لتنظر له پانكسار وهى تقول بتلعثم
انا اقصد يعنى انو
ليقول هو سريعا
معلش يا بابا اجل موضوع العشا ده شويه انا محتاج اتكلم انا وهى على انفراد
اشار لها ان تتقدمه فى اتجاه السلم لتمسك هى بطرف ثوبها وتتحرك بهدوء وهو خلفها بقلمى ساره مجدى
كانت نظرات الحج منصور متالمه على تلك الصغيره التى لم ترى اى لون من الوان الحياه سوى الاسود اغلق باب الغرفه خلفه لتلتفت اليه ليشير لها أن تجلس فى نفس الاحظه  التى جلس فيها هو ظلت واقفه تنظر اليه فقال
اقعدى واقفه ليه 
تقدمت خطوه واحده حين سمعته يقول بنوع من السخريه
على الكرسى طبعا مش الارض لحسن تكونى فاكره كمان انك مش المفروض تقعدى قدامى على  الكرسى
تجمعت الدموع فى عينيها ليقول هو سريعا
انا اسف بس انا اضيقت منك جدا من كلامك تحت فارجوكى اقعدى خلينا نتكلم شويه ده حتى اول مره نشوف