رواية وجه في القلب الفصل الثامن عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة جويرية أحمد


حكى لى عن أماكن جميلة نفسي أروحها دا عمو يوسف قوى جدا دا اصطاد سمكة القرش ويفضل يحكى ويتكلم عن يوسف وكأنه سوبرمان 
بسمة الحمد لله كنت خاېفة يعمل مع يوسف زى ما عمل مع رائف
هدى كريم لما جه يسلم على رائف كان رائف بيشرب العصير وكريم نط عليه وهز الكوباية في إيده العصير وقع على هدوم رائف ورائف مؤدب ما تكلمش بس بص لكريم نظرة جامدة قوى خلت كريم خاف منه جدا وكرهه من ساعتها لكن يوسف نزل لمستوى كريم صاحبه وبيلاعبه وبيعلمه حاجات ميعرفهاش وخصوصا إن كريم ملحقش يعرف باباه وانا طبعا مقدرش ألعب دور الأب والأم في وقت واحد وعرف يوسف يملى الفراغ اللي عند كريم أنا فرحانة قوى إن كريم فرحان وبيحب يوسف وزاد حبي واحترامي ليوسف كتير جدا بعد اللي عمله مع كريم
بسمة ايه يا بنتى ده كله والله أنت اللي طيبة ومفيش منك مش كفاية أنك سامحتيه على السنين اللي فاتت كده وبمنتهى 
البساطة تعيشي في العڈاب سنين علشان قرار غلط أخده لوحده فيه حد يعمل كده ويقول علشان بحبك وخاېف على مصلحتك
هدى يا حبيبتي أنا سامحته من قبل ما يجي ولا حتى أعرف أسبابه وظروفه
بسمة ليه إن شاء الله
هدى علشان أقدر أعيش لأني مقدرش أعيش وفى كره لحد في قلبي وقلت لنفسي كل اللي حصل في حياتي تدبير ربنا عز وجل وأكيد هو الخير
بسمة يعنى إيه يا فيلسوفة زمانك 
هدى يعنى لوكنت دخلت فنون تطبيقية ما كنتش هقابل يوسف ويمكن لو اتجوزت يوسف من سنين كان كلامه طلع صح والمشاكل حطمت حبنا وانتهت القصة بالفشل الحمد لله أنا راضية عن نفسي ومبسوطة وفرحانة بتحقيق حلمي وبرجوع يوسف ومجرد ما اعترف لي بحبه كل الحزن والألم والفراق نسيته ومش فكراه عاوزة أفرح عاوزة اضحك عاوزة أغنى عاوزة أبوسك مش عارفة ليه وتضحك
بسمة تضحك يا لطيف يا لطيف
يوسف يجرى وكريم خلفه يمسكه كريم من الخلف فيديره يوسف ويرفعه ويمسكه يضحك يوسف ويضحك كريم 
يوسف يلا يا بطل أدينا وصلنا عند ماما
كريم يجرى كريم ويلقى بنفسه في حضڼ هدى ماما حبيبتي
يوسف السلام عليكم 
هدى وبسمة وعليكم السلام اتفضل يا دكتور
كريم شفتي يا ماما عمو يوسف علمني حركة جديدة جامدة جدا دخلت بيها حته جون خرافة 
هدى برافو عليك يا بطل
كريم ماما نفسي أروح مع عمو يوسف اسكندرية علشان نعوم في البحر الكبير هو وعدني انه هيوديني البحر لو أنت وافقت
هدى يعنى تسافر وتسيب ماما لوحدها
كريم لا يا ماما تعالى معانا وعمو يوسف عنده بنت صغيره ممكن تلعبي معاها وافقي يا ماما ربنا يخليك أنا نفسي أروح مع عمو يوسف دا حكى لي على أماكن حلوة أوي وأنا عاوز أروحها معاه
هدى تنظر ليوسف وتبتسم ثم تحتضن كريم حاضر يا سيدى طالما هتكون مبسوط أنا هوافق
كريم هاه وقفز وقبل هدى أمال فين أياد
بسمة في صالة البينج عاوز تروح له
كريم أيوه يا خالتو هوريه الحركة الجديدة
بسمة طب يلا بينا نروح سوا عن أذنكم 
يوسف اقترب من هدى بنظرة حب وحنان وحشتيني
هدى أحمر وجهها من الخجل يوسف لو سمحت
يوسف وقد اقترب أكثر وهمس برقة قمر وأنت مكسوفة بحبك وبموت فيك 
هدى توهج وجهها من الإحمرار يوسف لو سمحت الناس هتقول إيه
يوسف واحد بيحب واحدة وبيموت فيها ونفسه يتجوزها تحبي أقوم وأقول بعلو صوتي بحبها بحبها يا ناس بحبها عمري كله ونفسي توافق تتجوزني وهم بالقيام
هدى اعقل يا مچنون 
يوسف هو أنت خليتي فيا عقل أنا خلاص تعبت من الوحدة والانتظار وقلبي ما مش مستحمل تاني فراق 
هدى مش لما نتفق الأول 
يوسف قولي يا حبيبتي كل حاجة هتقوليها موافق عليها
هدى يعنى لو وافقت مافيش وحدة ولا تفكر وتاخد قرارات مع نفسك 
يوسف يا حبيبتي أنا تعبت من الوحدة ومش ممكن أكرر غلطتي اللي ندمت عليها تاني أنت شريكتي في كل حاجة أنا نفسي أحس بالأسرة واللمة والمشاركة هاه ايه تانى
هدى بترقب بالنسبة لشغلي غير المكتب الهندسي هقطع الأجازة وأرجع الكلية وكمان بروح مستشفى بابا أشرف عليها عندك مانع
يوسف لا ما عنديش أى مانع اشتغلي اللي أنت بتحبيه بس 
هدى بس إيه
يوسف يعنى جوزك حبيبك هتسبيه لوحده في البيت يستني
هدى لأ طبعا إطمن شغلي مش هيأثر على البيت والأولاد ولو حسيت إ ن الشغل هيأثر على البيت هأخد أجازة تانى وبعدين أنت تقدر تخفف الحمل و تساعدنى في إدارة المستشفى
يوسف لأ دي مستشفى للمخ والأعصاب داخلى أنا إيه وولاد عمك قايمين بالواجب وزيادة شدي أنت حيلك وخلصي ديكورات العيادة علشان أشوف حالي ومستشفى المخ والأعصاب ماليش دخل بيها في حاجة تاني 
هدى أيوة
يوسف موافق موافق كل اللي أنت عاوزها موافق عليه
هدى تبتسم وتتكلم بخجل فاضي أمتى علشان تيجي تقابل بابا
يوسف تهلل وجه من السعادة دلوقت حالا وهم بالقيام 
هدى أنت مستعجل بجد طب خليها بكره أكون كلمت لك بابا
دخلت إلى الشرفة تستنشق عبير البحر الجميل تتخلل النسمات جسدها لتملؤه بالسعادة والنشاط مازالت تحاول الشمس فرد أشعتها على الكون لتملؤه بالدفء والنور مولد نهار جديد يتبدد الظلام يجمع ثيابه القاتمة التي احتلت السماء ليحل نور الشمس ينشر الأمل والابتسام تلمع الأضواء على صفحة البحر الهادئ الكبير وتتقاذفها الأمواج وكأنها ضحكات خرجت لتشق الصمت الطويل وتنشر السعادة تحملها النسمات وتلقى بها عليها فتبستم ويطير شعرها الطويل يرقص مع النسمات بدأت تشعر ببعض البرد وقبل أن تتحرك أحست بالدفء الجميل فقد تحرك 
يوسف القمر كان سرحان في إيه
هدى كان سرحان في حبيبه 
يوسف سعيدة 
هدى ياه يا يوسف كلمة سعيدة قليلة أوى عن اللي حاسة بيه قول طايرة من السعادة والفرحة
يوسف يرفع بيدها ويضع عليها قبلة رقيقة
بندم على كل لحظة عشتها بعيد عنك وأمنية حياتي أنك تكوني سعيدة مرتاحة
هدى على فكرة أنا مش بحبك زى الأول 
يوسف بأه كده بردوا بحبك وبموت فيك 
هدى أنا بحبك أكتر من الأول مليون مرة من يوم ما تجوزت نسيت الألم والأحزان واتلونت حياتي بأجمل الألوان حسيت معاك بالحب والحنان وعرفت طعم الأمان اديت لحياتي معنى وطعم ولون وكل يوم بيزيد حبك في قلبي أكتر وأكتر
يوسف أنت حبيبتي شمس حياتي نورتي ضلمة أيام ودفيتي برودة أيامي مليتي دنيتي بالفرحة بابتسامتك ورقتك وحنانك 
تيمخمس سنوات ماما ماما 
هدى أهلا حبيبي صح النوم وإيه دا كمان لازم لما يصحي أنت كمان تقومى يا بسمة
يوسف بسمة حبيبة بابا يفتح يديه لتندفع في حضنهأيوه يا حبيبتي مش توءم 
هدى طب شوف باقي الفريق صحى من النوم
كريم كويس أوى إنكم صحيتوا يلا نفطر على البلاج
هدى بدرى كده استنى شوية 
كريم استنى إيه دا ما صدقت الأجازة تيجى ونيجى اسكندرية نفسي أنزل البحر وبابا وعدني يعلمني صيد السمك
نور أنت مش قلت هتعلمني ركوب العجل
كريم طب يلا اجهزى بسرعة 
هدى يعنى قررتوا ننزل كل واحد يختار يعمل إيه
نور هساعد ماما في تجهيز السندوتشات
كريم هحضر الحاجات اللي هنخدها معانا البلاج
يوسف هلبس تيم وهسرح لبسمة شعرها
هدى اتفقنا يلا على البلاج
سطعت الشمس لتغمر الدنيا بأشعتها الدافئة وازاحت أخر ظل للظلام لتنشر السعادة والحب والأمان
تمت
رواية وجه في القلب
بقلم الكاتبة جويرية أحمد