رواية لهيب قلب ېحترق (الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سما سعيد


لامانتها ونشاطها وولائها لهم
تزوجت مرة واحدة وفشل زواجها
وها هى الان تمكث لديهم فالكل يعاملها بحنان نظرا لصغر سنها
نعم فااانتم تعلمون جيدا عادات اهل الريف يزوجون بناتهن بسن مبكرة جدااااا
فية حاجة يارقية ...... قالتها ندى وهى تزفر الهواء
رقية ......معلش قلقتك ياست ندى.. بس الاستاذ يوسف
بعتنى اقولك انة عايزك ضرورى ف موضوع مهم ومستنيكى ف الجنينة
وفجاة اعترتها رعشة باردة فانتصبت واقفة
ندى بعدم استيعاب .....اية عايزنى ...عايزنى انا
ثم صمتت قليلا واردفت قائلة .....طب هو ماقلكيش عايزنى لية
رقية ....ابدا ياست ندى هو قاللى روحى نادلها ضرورى
وكان فرحان قووى والدنيا مش سيعاة
صمتت ثانيتا واخترق تفكيرها عدة اسئلة ....
لماذا يريدها .... وما هو الموضوع الضرورى
الذى يجعلة يطلب منها المجئ فى ذلك الوقت ..
ياترة عن أى موضوع يود ان يتحدث بة اليها.
تسارعت الأفكار فى مخيلتها
وصوت يقاطع افكارها .........هاة ياست ندى اقولة اية
ندى وقد انتبهت الى الصوت ........هة .. اة ...قوليلة جاية حالا
وعادت لصمتها لثوان قليلة ومن ثم قالت مسرعة...... لالاء
قوليلة انى مش فاضية دلوقت ويلا سيبينى واقفلى الباب وراكى
وماحدش يزعجنى تانى.. عايزة اقعد لوحدى عايزة ارتاح..ارتاااااح
قالتها ورمت بجسدها المثقل بالهموم على اقرب مقعد
واطلقت العنان لشلالات الدموع لكى تعبر عن الاوجاع التى تحتل قلبها
كانت ستضعف وتوافق مسرعة لكنها تملكت نفسها
لقد تذكرت عدم مبالاتة بها فهى قد قررت البعد
لن تستطيع ان تتراجع الان لقد فات الاوان
كانت تتلهف لسماع صوته لكنها تماسكت
لقد تعبت من حبها لة.. فحبها لة سبب انكسارها
...................................
فى فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
ستك هنا ياام محمد
ايوة ياسى عمرو اتفضل ..ثوانى هطلع اندهلها من اوضتها
وبعد دقائق قليلة نزلت وتوجهت حيث يقف عمرو
رمقتة ببنظرات من الدهشة ..كان حزين النفس كئيب المظهر ومحبط
توجهت مسرعة الية بلهفة الاخوة التى تربط ما بينهم وقالت....
مالك ياعمرو شكلك متغير كدا لية.. انت زعلان من حاجة
حد ضايقك ياحبيبى ..احكيلى
نظر اليها عمرو أجابها بصوت حزين....مفيش يالميس زهأن شوية
لم تقتنع بما قالة .. اخذتة من يدة بلطف وتوجهت نحو الاريكة
الموجودة بالردهه وجلسوا سويا
ربتت بكفها على كتفة برقة وحنان قائله
احكيلى ياعمرو اية اللى مزعلك انت عارف اننا اكتر من الاخوات
احنا اصحاب ومالناش غير بعض ومبنخبيش حاجة على بعض
نهض من مجلسة وهو ېصرخ .......سالى ..سالى مش سيبانى اعيش مرتاح
سألتة پعنف....اية سالى تانى عايزة اية الزفتة دى ...مش كفايا اللى جانا من وراها
صړخ مغتاظا.......دى مش سيبانى ف حالى ..انا بكرهها بكرهها
لانها ..لانها
واردف بنبرة الم مريرة..... لانهاكانت السبب ف مۏت جوزها .. اعز اصحابى
وياريت كدا وبس ..لاء دة ماټ وهو مفكر ان فية بينى وبينها علاقة غير شريفة
كانت تستمع لة وهى تلحظه بكل انتباه
فهى تعلم بالقصة جيدا وتعلم انة يتهرب من سالى
ولا يطيقها وهى التى تهرول ورائة وتحاول جذب انتباهة لها
مع ان الحاډثة مر عليها سنوات ليست بقليلة
لكنة حين يسمع صوتها تذكرة بالماضى الاليم ..فهو يمقتها
لانها سبب مۏت صديق عمرة
فلاش باك
فى جامعة القاهرة وتحديدا بالكافيتريا
صوت رجولى ....ااااااااااة ... خلاص ياجماعة الامتحانات خلصت وهنتخرج اخيرا
صوت انوثى ناعم......ايوة بقى ياعمرو انا عن نفسى هسافر باريس
اعمل شوبنج واتفسح اريح اعصابى شوية من جو الامتحانات والمذاكرة
صوت رجولى أخر....... اللى يسمعك بتقولى كدا ياسالى
يقول انك كنتى مقطعة نفسك ف المذاكرة
سالى پغضب مصطنع....اخس عليك ياكمال بقى كدا انا مكنتش بذاكر انا زعلت منك
كمال وهو يأخذ كفها ويلثمة برقة.....لالالاء انا اقدر ازعلك ياقلبى داانتى زوجة المستقبل
عمرو...اة صحيح ياابوكمال انتو حددتوا موعد الجواز ..عايزين نفرح بيكوا بقى
سالى بحزن عميق......مستعجل قوى ياسى عمرو
ثم اردفت بخبث وهى ترفع احد حاجبيها....على العموم قريب قووى قوى
كمال وهو ما زال يمسك بكف سالى.......عندك حق ياعمرو
وتوجة بنظرة نحو سالى وقال ......حجتك اهى خلصت كنتى بتقوليلى بعد الكلية
وادينا خلصنا الكلية وقريب قوى هنتخرج
شدة قبضتها على يد خطيبها وقالت......مستعجل قوى ياحبيبى
قالتها وهى تنظر نحو عمرو تقصد اغاظتة واشتعال الغيرة بداخلة
كمال بلهفة .......طبعا مستعجل داانا هتجنن ياناس
احرج عمرو من الموقف واحس بانة لا مكان لة بجانب هذان العاشقان
استأذن بالرحيل فقالت لة بدلع...اية ياعمورة انت غرت ولا اية
نظر اليها بعدم استيعاب وقال.....غرت هغير من اية
تدخل كمال قائلا.......قصدها يعنى ياعمرو انك مش ناوى تقلدنا بقى
علشان نبقى فى الحب سوا
ابتسم عمرو وقال......ان شاء الله كل شئ بأوانة
وانا لسة مالقتش البنت اللى تحرك مشاعرك وتوقعنى ف حبها
اغتاضت سالى من كلماتة ..اشاحت بوجهها بعيدا عنة
...................
فى شقة عمرو الذى كان يسكن بها وحيدا
وقبل زفاف سالى على كمال بأسبوع
سمع طرق على باب شقتة ..أمر الخادم بأن يفتح الباب للطارق
دلفت داخل الشقة مسرعة وعيونها كانت شديدة الاحمرار من كثرة البكاء
انتفض من مجلسة عندما شاهدها بهذة الحالة ..اقترب نحوها مسرعا وبلهفة سألها
اية ياسالى مالك فية اية كمال جرالة حاجة
نظرت الية سالى بعيون حزينة وقالت........انت هتفضل لامتى مش حاسس بية
اندهش عمرو من ما قالتة لكنة لم يهتم وأخذ يردد سؤالة ثانيتا ......
كمال فين جرالة حاجة
سالى پغضب وغيظ شديد......كمال كمال كمال كل حاجة كمال انا زهأت
اطمن كمال كويس كويس جداا
التقط انفاسة اخيرا وحمد الله على ان صديق عمرة بخير ولم يصيبة اى مكروة
اردفت سالى قائلة .....انا بقى اللى مش كويسة
ابتسم عمرو قائلا.....اااااةة شكلها مشكلة عاطفية .. باين ان ابو كمال مزعلك
معلش ياسالى حقك علية انا .. دا كمال بيحبك والله
سالى پعنف......وانا مبحبوش مبحبوش ..انا . انا بحب واحد تانى
نظرت الى عينية وقالت.....بحبك انت انت ياعمرو
بدت علية علامات استفهام كثيرة كلها
تدافعت إلى رأسه دفعة واحدة
تصارعت بأعماقه كبلت حروفة المفاجأة فمنعتنه من الكلام
زلزلت الصدمة كيانة وبحث على اقرب مقعد وارتمى علية بقوة
قالت من بين دموعها ......انا بحبك انت انت من اول سنة ف الكلية وانا بحبك
وحاولت كتير الفت نظرك ليا لكن انت مكنتش مهتم بية
انا وافقت على كمال واتخطبت لة علشانك انت
كنت مفكرة انى بكدا بغيظك وانك هتغير علية
وهتقرب منى وتحبى
لكن دة محصلش لانى ببساطة مكنتش على بالك اصلا
حتى لما عرفت اننا حددنا موعد الجواز مهتمتش ولا اتحركت
ويوم كتب كتابى على كمال كنت بعيط بحړقة
لانى حسيت ان بجوازى من كمال انى بخسرك لابد
اومأت برأسها نفيا وهي تقول .......بس لاء لاء انا هربت وجتلك
وهخللى كمال يطلقنى ونعيش انا وانت مع بعض
فى اى بلد اوروبى بعيد عن هنا
وفى هذة الاثناء رفع نحوها بصرة وانتفض من مقعدة
واقترب نحوها ومسك معصمها وجذبها ناحية باب الشقة پعنف وقوة
ومن ثم فتح باب الشقة وهو يقول بعصبية.......انتى اكيد مچنونة امشى اطلعى برة
فوجدها بغتة ترتمى بين احضانة وتقول بنبرة حزينة......
انا عمرى ما هسيبك ولا هبعد عنك
انا بحبك ياعمرو بحبك قوى ومش ممكن أت
بترت جملتها ومن ثم شهقت قائلة .........كمال
الټفت عمرو فوجد كمال واقفا مزهولا على بعد خطوات من باب الشقة
ينظر اليهم نظرة أسى وحزن عميق وكانت دموعة متحجرة فى مقلتية
وقال من بين ألامة ودهشتة .......لاء مش معقول مش معقول
ومن ثم تراجع كمال للوراء ونزل الدرج مسرعا
ابعدها عمرو پعنف فاارتطمت بباب الشقة حتى كادت ان تقع
هرول وراء صديق عمرة .. كان يقفز درج العمارة كأنة فى سباق للآربح
الى ان وصل الى مدخل العمارة فرمق كمال وهو يصعد الى سيارتة
ويقودها بسرعة چنونية وكأنة يسابق الريح
صعد عمرو سيارتة وسار وراء سيارة كمال التى كان يقودها بسرعة الصاروخ
وفجأة ..انعطفت السيارة عن مسارها
وارتطمت بشجرة كبيرة وتحطمت
ترجل عمرو من سيارتة مسرع حتى كاد ان يقع اكثر من مرة من هول ما شاهدة
اقترب من سيارة كمال وهو يناظره مصډوم
لقد كانت الډماء تتدفق منة بغزارة وغطت ملامح وجههة
تجمعت المارة وطلبو سيارة اسعاف وبعد محاولة رجال الانقاذ الكثيرة
استطاعوا ان يخرجوا كمال من بين حطام السيارة
وضعوة على حمالة وادخلوة الي سيارة الاسعاف
وهموا بغلق الباب الا انة استوقفهم وهو ېصرخ قائلا..........
سيبونى اركب معاة انا مش ممكن هسيبةلوحدة
الا ان رجال الاسعاف قد منعو ركوبة معة بسيارة الاسعاف
سارت السيارة مسرعة الى المشفى لاسعافة
وبعد لحظات افاق عمرو من زهولة
اتجة مسرعا نحو سيارتة وتوجة الى المشفى التى يسعف بها كمال
وعندما وجد الطبيب يخرج من غرفة العمليات
اتجة نحوة بلهفة وسألة عن حال صديقة
رد الطبيب علية قائلا ......انا اسف ..احنا عملنا كل ما بوسعنا لكن
الڼزيف مش عايز يقف
عمرو پصدمة ...ڼزيف
الطبيب.......لاسف عندة ڼزيف داخلى حاد وماقدرناش نوقفة
خارت قواه ولم يستطيع الوقوف أكثر من ذلك
ومن ثم رم بصقل جسده على اقرب مقعد أخذ يبكى بغذارة شديدة
الطبيب...... شد حيلك ..وادعيلة كل املنا ان الڼزيف يقف
عمرو بنبرة رجاء.......طب ممكن اشوفة يادكتور ارجوك ..لو سمحت
امتثل الطبيب الى رغبة عمرو ولكنة حذرة أن لا ينهكة بالحديث
دلف بخطى مترنحة ..اعتصر قلبة ألما عندما شاهد صديق عمرة
وهو مستلقى على فراش المۏت في المشفى
أغرورقت عيناة بالدموع رمى بثقل جسدة بجانب الفراش وبدأ يهذي
سامحنى ياكمال والله ما خنتك ياصديق عمرى
فتح عينية بصعوبة ومن ثم مد يدة ولمس يد عمرو
انتفض عمرو من مكانة واقترب اكثر من صديقة
تحدث كمال بصعوبة وبصوت وهن
كان قلبى حاسس انها مبتحبنيش
صمت قليلا لشعورة بالتعب ثم اكمل.......
لكن كنت بضحك على نفسى واقول
يمكن العشرة بعد الجواز تخليها تحبنى
عمرو من بين دموعة.......كمال أنا .. انا..
ربت كمال على يد صديقة وهو يبتسم ومن ثم نطق الشهادة بصوت خاڤت
اشهد أن لا الة الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
أجهشت عيناة بحرا من الدموع المريرة وهو يشاهد صديق عمرة
يلفظ انفاسة الاخيرة
تملكة الاڼهيار اخذ ېصرخ ويبكي بصوت عال
لكن مشيئة اللهسبحانة وتعالى اقوى من اى شئ
........................
وبعد ما يقارب ال 10 دقائق .. كانت غارقة فى الفكر
قطع أفكارها صوت نغمة هاتفها المحمول وهو يعلن وصول رسالة
تنهدت وهي تلتقط هاتفها المحمول المتواجد اعلى المنضددة وتتطلع
إلى تلك الرسالة المرسلة من رقم مجهول
والتي كانت تقول
لم أعد داريا إلى أين أنهب
كل يوم أحس أنك أقرب
كل يوم يصير وجهك جزءا من حياتى
و يصبح العمر أخصب
و تصير الأشكال أجمل شكلا
و تصير الأشياء أحلى و أطيب
قد تسربت في مسامات جلدي
مثلما قطرة الندى تتسرب
اعتيادي على غيابك صعب
و اعتيادي على حضورك أصعب
كم أنا كم أحبك حتى
أن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عينيك لا شعر يكتب
منذ أحببتك الشموس استدارت
و السماوات صرن انقى و أرحب
منذ أحببتك البحار جميعا
أصبحت من مياه عينيك تشرب
أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب 
البارت
الثانى عشر
اجتاح حواسها صمت رهيب وانتابتها رعشة باردة
بعد قراءة هذة القصيدة
وضعت يدها على قلبها محاولة تهدئة نبضاته السريعة
تنهدت كأنما تستجمع أفكارا
ومن ثم قالت بنبرة استهزاء.....مفيش فايدة ..
تااااااااانى قصيدة شعر ل نزار قبانى
للدرجة دى حبيتة
وضحكت بأستهزاء ثم قالت.....كويس انك بتعرف تحب
طبعا بعرف احب O O
التفتت مسرعةالى قائل هذة العبارة
فتبين انة يوسف بشحمة ولحمة
يقف أمامها يزين ثغره ابتسامته الجذابة التى نادرا ما تلوح على محياه
دلف داخل غرفتها ومن ثم
قال........اسف لانى دخلت اوضتك كدا
من غير استأذان .. بس اعملك اية ماانتى
اللى رفضتى تنزلى تقابلينى
اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ..التفتت واعطتة ظهرها
استجمعت قواها الفارة و تشجعت لتسأل.........
أسفة مقدرتش انزل .. عايز حاجة انا كنت خلاص هنام
قال لها بصوت حنون مليئ بالمشاعر......
هتنامى كدا من غير ما اخد رأيك فى اللى كنت عايزك علشانة
قالت دون ان تستدير.. تتعمد ان لا تنظر اليه وهى تخاطبة ....
اةة بخصوص القصيدة فا انا قرتها قبل كدا
يوسف بنبرة دافئة.......بس مش دة اللى كنت عايز اخد رأيك فية
ندى بنفاذ صبر وكانت على وضعها مولية ظهرها لة......
يوسف لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
قوللى عايز تاخد رأيي ف ايةوخلصنى
يوسف راجيا.....طب ممكن تبصيلى
ندى وهى تزفر الهواء الساخن......يووووووة ..مش لازم ابصلك
لو عايز تقول حاجة قولها ولو مش عايز
يبقى لو سمحت سبنى لوحدى أن
وهنا قاطعها .. وقال لها بصوت خاڤت........بحبك
اتسعت عينيها التفتت الية پعنف بعد سماع ما قالة
فوجدت مشهد شبيه بما نشاهده في الافلام الرومانسية الاميركية
كان يوسف منحنى على أحد ركبتيه بوضع رومانسى
وكان يمسك بين يدية علبة قطيفة على شكل قلب بحجم راحة اليد
قام بفتح العلبة ليظهر لها خاتم خطبة فى منتهى الروعة ذو حجر مميز
وبصوت حنون قال.......تتجوزينى ياندى
توهج وجهها احمرارا وتلعثم قلبها خجلا فى نطق دقاتة
أعاد عليها كلمتة بنبرة أكثر حنانا
داهمها الصمت لحظات
ومن ثم قالت لة متسائلة.....تتجوزنى انا .. لية
يوسف مسرعا .....علشان بحبك
فقالت له بجمود مصطنع حاولت ان تجعله مقنعا قدر الامكان.....
بس انا . انا مبحبكش
نهض يوسف واعتدل من وضعة ومن ثم قال لها بحيرة وصوت حزين
انتى بتقولى اية
ندى .....اللى سمعتة ...انا مبحبكش
انتى كدااابة
فاجأها يوسف بتلك الكلمة فنهرتة قائلة..
انت ازاى تقولى كدا ..وازاى اصلا تكلمنى بالاسلوب دة
ولحقت تحبنى كدا على طول دانت يادوب لسة شايفنى امبارح
واردفت بأستهزاء قائلة ......اية هتقوللى حب من اول نظرة زى كلام الافلام
نظر إليها يوسف بطرف عينه بغموض ...فهو لاول مرة يشاهدها هكذا
عصبية ....متجمدة ....تحدثة بلا مبالاة
اقترب نحوها واخذ راحتها بين راحتة ونظر الى عينيها الزرقاوين
مما جعلها تشعر كأن جسدها ېحترق تحت لمسة يده
ما اروعها من لمسة .. كانت المرة الاولى التى يمسك بيدها هكذا
تتجمع كل أحاسيس الدفء والأمان في هذة اللمسة
لكنها سرعان ما تذكرت الامها واوجاعها
ودموعها التى ذرفت بسب جمود قلبة.... فنهرتة وجذبت يدها مسرعة
ومن ثم صړخت فى وجهه وقالت..
ماتقربش منى تانى ..ثم انت ازاى تمسك ايدى كدا مش من حقك
يوسف بنبرة اصرار.....لاء من حقى ياندى .. من حقى.. عارفة لية
تنهدت ندى بضيق ولم تعلق
فقد سئمت من الحروب الكلاميه تريد ان ترتاح لاتريد شيء اخر
لكنه عاد يقول بصوت خاڤت......
لانى بحبك ياندى بحبك ومش من امبارح زى ما بتقولى
لاء من زمان .. زماااااان قوى
كانت تنظر الية بعمق صامتة راشقة نظراتها بنظراتة
عارفة من امتى .. من ايام ما كنتى لسة ف البلد كنتى ايامها ف ثانوى
وانا كنت ف الكلية مكنش عندى الجرأة الكافية انى ابوحلك بمشاعرى
وبعد ماخلصت كلية قررت خلاص انى اكلم والدى
عشان ييجى ويطلبك من خالى بس لاسف
زى ما بيقولوا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
والدى اتوفى واعمال الشركة وقفت
ولانى مكنتش خبير فى امور الادارة والاعمال
الصفقات والعقود كلها ماتمتش فى ميعادها
واضطريت ادفع الشروط الجزائية من رأس مال الشركة
وبعد فترة الشركة اڼهارت
تحدثت ندى من بين ذهولها وقالت وهى تزدرد لعابها.......
انا اول مرة أسمع واعرف الكلام دة
يوسف .....ومش انتى بس محدش يعرف الكلام دة خالص
حتى خالى مصطفى ما يعرفش
ولا انا ولا والدتى حبينا نقولة علشان ما نشيلوش هم
اكتر من اللى هو شايلة..
لانة هو كمان كان بيحارب علشان يكبر ليكى انتى ومى ميراثكوا
كان الحمل كبير علية واللى ساعدنا اكتر اننا نخبى السر دة
هو انكوا كنتوا فى البلد خارج القاهرة
كرست حياتى للشغل وبس علشان اقدر اوقف
شركتنا تانى على رجليها عارفة لية ياندى...
لم تعلق وظلت فى ذهولها لفترة غير مصدقة
اردف يوسف قائلا........علشان اكون جدير بيكى
علشان لما اجى اتقدملك مايقولوش دا طمعان ف فلوسها
ولما زرناكوا انا وامى السنة اللى فاتت
كنت بتجنبك وانا بټحرق من جوايا
كان نفسى اعترفلك بحبى ..
بس مكنتش لسة حققت نجاحى ف شركتى
كنت خاېف لاترتبطى بحد غيرى
وساعتها كان هيبقى معناها موتى
لانك انتى الروح اللى بتحيينى..ولو بعدتى عنى هيكون معناها هلاكى
ولما جت مناسبة عيد ميلادك عرفت ان امى هتحضر
اتعمدت محضرش علشان مضعفش قدامك
كنت بتهرب من حبى ليكى وبقاوم بقدر المستطاع
وف يوم عيد ميلادك كان وش السعد علية..
تمعنت ندى النظر الية ولم تعلق لتحسة على تكملة ما يود البوح بة
اردف قائلا .....كنت مسافر قبل عيد ميلادك بكام يوم
كنت رايح اتفق على صفقة كبيرة لو تمت هتنتشل الشركة من الضياع
والحمد لله تمت الصفقة وتعب سنين عمرى مضعش هدر
وجيت حفلة عيد ميلادك ومليت عينى منك
كنت سعيد بقربى ليكى ومكنتش بقدر ابعد عنك
ثم ضحك بمرح وقال......
فكرة القصيدة اللى قرأتهالك ف الجنينة
كنت اقصدك بيها فى كل حرف وكلمة واحساس
تذكرت ندى القصيدة التى كانت تحتوى على كلمات رومانسية جميلة
ثم قالت بأمتعاض.......اة فاكرة ..وفاكرة كمان لما جيت تقوللى حاجة
ودخول لميس وعمرو قطعك وبعد ما مشيو حبيت افكرك انك كنت عايز
تتكلم معايا رديت علية ببرودك المعتاد
وقلتلى مش واقتة عندى ميعاد مهم وسبتنى ومشيت
بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
رواية لهيب قلب ېحترق. 
بقلم سما سعيد.