رواية لهيب قلب ېحترق (الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سما سعيد


تشعر بدخول مى غرفتها تنهدت قائلة.......
مش تخبطى الاول يامى خضتينى
مى ...... خبطت والله بس يظهر انك سرحانة
ندى تنهدت بحرارة ولم تعلق
مى متسائلة....... هاة قوليلى قالك اية
ندى ......هو مين
مى .......يووووة بقى ياندى احكيلى وحياتك
وقد لفت نظرها الخاتم التى ترتدية ندى بأصبعها
تأملت الخاتم وقالت ........وااااااو اية الجمال دة ياندى مين اللى هدهولك
ندى مبتسمة ........دى هدية يوسف
مى وهى فارغتا فاها .........اية مش معقول دا حلو جدا واخر شياكة
لايق مع لون عيونك ياقمر
ندى .......عجبك يامى .. اتفضلية
مى وهى تضيق عينيها ...........ياسلام هى برضوا هدية الحبيب تتهادى ياندى
وكمان دا جايلك انتى وفص الخاتم ازرق زى عيونك الحلوة
شفتى ازاى يوسف عرف ينقى وجاب الفص نفس لون عنيكى
تنهدت ندى بحرارة ومن ثم قالت........
تفتكرى هو مركز قوى كدا فى لون عيونى
اكيد جت صدفة
وذهبت وجلست على طرف الفراش
جلست مى بجانبها وقالت لها وهى تمسك كفها بحنان............
انتى مالك عاملة ف نفسك كدا لية ما يمكن الخاتم دة يكون البداية
ويوسف يحس بيكى قربى منة اتعرفى علية اكتر
استحوذية زى ما بيقولو ف الروايات
ضحكت ندى وقالت.........انتى بتقرأى روايات من ورايا ولا اية
مى...... لا والله ياندى دى مرة كدا وماكملتش بارتين تلاتة
وتذكرت مى شئ وقالت مسرعة.........شفتى اديكى خلتينى انسى اللى كنت جاية اقولهولك
ندى .........نسيتى اية يامى فية حاجة
مى ..........مفاجأة ياستى انبسطى
ندى وقد اشتاط غيظها........ ماتقولى بقى زهأتينى
مى وهى تغمز بعينيها..........يوسف
لم تعلق ندى لتحسها على المتابعة
تابعت مى وقالت .........يوسف هيبات عندنا النهاردة
اتسعت عين ندى من هول المفاجأة وقالت...........
بجد بجد يامى مين اللى قالك الكلام دة
مى .........عمتو الهام هى اللى اقترحت ان يوسف يفضل عندنا النهاردة
وهيروحوا بكرة
ندى وهى تقطب بجبينها ..........هيبات النهاردة بس ... ياخسارة
مى وهى تنهض من الفراش .........ياستى احمدى ربنا
وانا بقى هجهز قاعدة علشان نسهر انا وانتى ويوسف طوووول الليل
ندى .......انا وانتى ويوسف بس
مى .......ايوة اكيد ماما وبابا وعمتو تعبو النهاردة وهينامو بدرى واصلا
هما مش بيحبوا السهر وساعتها بقى
هعمل ان صوابعى مصدعة وهسيبك تستفردى بية
وخزتها ندى فى ذراعها وقالت ...........يابت اتلمى شوية أل صوابعها مصدعة
وضحكا الشقيقتان ملئ قلبهم
ونهضت ندى من الفراش وذهبت بأتجاة النافذة المطلة على الحديقة
او بالاحرى المطلة على يوسف حب عمرها
اخذت تبحث عنة بعينيها وبعد ثوان وجدتة واقفا بجانب شجرة
ولم يكن يقف وحدة كانت تقف بجوارة فتاة شقراء
نحيلة القوام ترتدى فستان قصير بدون اكمام تبتسم بنعومة ورقة
تأججت نيران الغيرة والڠضب بداخلها
ثم التفتت الى مى ولم تنبس ببنت شفة
اسرعت مى متسائلة ........ اية فى اية ياندى
ومن ثم اقتربت مى ونظرت الى حيث كانت تنظر ندى
ومن ثم شهقت وهى تضع اصابعها على شفتيها
ندى ......... مين دى اللى واقف معاها يوسف تعرفيها
مى .......لالاء ابدا مااعرفهاش .. بس يمكن تكو...........
وهنا قاطعتها ندى پعنف.............
هو انتى لسة هتقولى يمكن ومش يمكن انا نازلة اعرف بنفسى مين دى
وواقفة مع يوسف لية وبيضحكوا على اية
تلاطمت أمواج الحزن والأفكار لتقذف بها الى عالم الجنون
لقد آحبته بكل جوارحها ومشاعرها البكر
فهى لن تقف ثابتة وتراة يسرق من بين ايديها
اندفعت ندى بخطى ثابتة الى حيث يقف يوسف بصحبة تلك الشقراء
ومن ورائها مى
اوقفتها مى بأخر لحظة وهى تحسها على عدم التهور وان تهدئ قليلا
وبعد لحظات قليلة هدأت ندى نوعا ما
وذهبت بصحبة مى اللى حيث يقف يوسف وتلك الشقراء
مى ...... هاة يايوسف الحفلة عجبتك
يوسف مبتسما ...... اة حلوة قوى يامى عقبال حفلة عيد ميلادك
مى وكأنها انتبهت لتوها الى الشقراء التى تقف بجوار يوسف
مين دى يا يوسف تعرفها .. اصلى اول مرة اشوفها
يوسف ....... ايوة يامى دى لميس كانت زميلتى بالكلية
وشفتها هنا صدفة ... تعرفى انها جارتكم
وهنا تكلمت ندى .......والله انا اول مرة اشوفها
وتوجهت نظرات ندى الڼارية الى لميس الفتاة الشقراء وقالت .......
اهلا تشرفنا
لميس مبتسمة ..........اهلا بيكى كل سنة وانتى طيبة
واردفت قائلة ........انا اسفة انا ماكنتش اعرف ان عيد ميلادك النهاردة
والا كنت جبتلك هدية
ندى بأمتعاض ........ ميرسى قوى ياحبيبتى مالوش داعى
مى ........وانتى ساكنة فين بقى يالميس
اجابت لميس قائلة ........ انا ساكنة باالفيلا الى جمبكوا على طول
واشارت بأناملها الى فيلا مجاورة لفيلا ندى
واردفت قائلة ....... انا كنت معدية من قدام الفيلا بتاعتتكوا
وبالصدفةلمحت يوسف واقف فادخلت اسلم علية
على فكرة ماما وبابا واقفين مع مامتك وباباكى يظهر انهم معزومين
بس انا كنت مسافرة ولسة رجعة حالا
فتخللت الافكار السوداء داخل عقل ندى وقالت بداخلها.......
والله انتى كمان كنتى مسافرة
وبتقولى بالصدفة لمحتية يظهر انكوا متواعدين تتقابلوا هنا
وفين ف حفلة عيد ميلادى والله حرام
ترنحت ندى وكادت ان تقع الى ان مى اسندتها واجلستها على اقرب مقعد
مى بلهفة .......حبيبتى ياندى
يوسف .......... هروح اجيبلك كوباية مية وهرول ليحضر لها كوبا من الماء
لميس بنبرة قلق.......اية ياانسة ندى مالك
تحبى اطلب دكتور انا زوجى دكتور وممكن يساعد
وهنا اتجهت نظرات ندى ومى الى لميس
اغمضت ندى عينيها وهى تعض على شفتيها ولم تعلق
فتبين ان غيرتها لم تكن لها داعى
........................
البارت السابع
وبعد ان عرفت ندى ان لميس امرأة متزوجة وزوجها يعمل كطبيب
اغمضت ندى عينيها وهى تعض على شفتيها ولم تعلق
فتبين ان غيرتها لم تكن لها داعى
وفى تلك الاثناء جاء يوسف يحمل بكوب الماء الممتلئ
التقطتة منة لميس واعطتة ل ندى لترتشف بعضا منة
وبعد ان انتهت ندى من ارتشاف الماء نظرت الى لميس
وقالت لها مبتسمة ....... ميرسى يالميس
ابتسمت لميس ولم تعلق
يوسف بلهفة....انتى كويسة ياندى
رفعت بصرها نحوه فوجدتة يرمقها بنظرة حانية
اومأت ندى برأسها وبصوت خاڤت قالت .....ايوة انا كويسة الحمد لله
لم ينتبة كل من الهام ومصطفى وليلى فكانوا منهمكين مع المدعوين
مى وهى ممسكتا بيد ندى ........ حبيبتى تحبى تطلعى اوضتك ترتاحى شوية
ومن ثم شدت على يد ندى التى
كانت تمسك بها وغمزت بطرف عينها لشقيقتها
وقبل ان تعلق ندى على ما قالتة شقيقتها
توجهت مى بكلماتها الى يوسف وقالت لة......
لو سمحت يا يوسف تاخد ندى وتوصلها لاوضتها
علشان ماينفعش نسيب المعازيم لوحدهم وكمان علشان
لو حد سأل على ندى اطمنهم واقولهم انها طلعت اوضتها ترتاح شوية
ندى مرتبكة ...... بس يا مى ما ينفعش
وهنا تدخلت لميس بالحديث وقالت مبتسمة......
انسة ندى الاحسن انك ترتاحى ف اوضتك شوية
لان واضح عليكى الارهاق وانا هستأذن دلوقت لكن
اسمحيلى انى ازورك علشان اطمن عليكى
ندى قالت وهى تبادلها الابتسامة....... اهلا بيكى ف اى وقت
امسك يوسف بيدها واتجة بها الى داخل الفيلا ومن ثم صعدا الدرج المؤدى
الى غرفتها كان نبضها يتسارع بصوره چنونيه وتشعر برعشه
تجتاح جسدها بأكملةاثر لمستةالناعمه
كانت يدة تحتضن يدها وتحسسها بالامان
دلفا الى الغرفة اجلسها على طرف الفراش وهم بالخروج من الغرفة
الى ان استوقفة صوت ندى وهى تقول بخفوت.....انتى رايح فين
الټفت نحوها يوسف وقال.......
هنزل تحت علشان اسيبك تاخدى راحتك وترتاحى شوية
يالك من احمق آمازلت لا تعلم بأن راحتها وامانها بقربك
قالت ندى مرتبكة .......أنا أأنا كويسة امممم اية رأيك بأوضتى
لا تعلم ما هذا السؤال الاحمق الذى تفوهت بة
لكنه اول ما جاء بخاطرها لتجذب معة اطراف الحديث
تطلع يوسف الى ارجاء الغرفة فكانت أنيقة ومرتبة
فابدا اعجابه بذوقها وبترتيبها لغرفتها بهذا الشكل الرقيق
التفتت نحوه وقالت بلهجة أكثر ودية..... ممكن اسألك كام سؤال
توجه نحوها بوجهه الضاحك وقال .......كام سؤال مرة وحدة
فنبض قلبها لرؤية ابتسامتة وجعلت ابتسامتها تتسع وأجابت بخجل
مش قاصدى بس اعملك اية ماانا مش بشوفك غير كل فين وفين
وماعرفش عنك حاجة
توجة نحو الاريكة المتواجدة مقابل فراشهاالتى لا زالت تجلس علية
اتفضلى اسألى الكام سؤال
اخذت تسألة عن دراستة وحياتة وعملة وكل شئ
فى بادئ الامر أحس بالملل من كثرة اسألتها
ولكنه سرعان ما انغمس فى الحديث معها
وظلت هى تتفحصه وتلفه بنظرة تستشف
منها كل شوقها لملاقاته ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
تعرف ان فية حاجات كثيرة قوى مكنتش اعرفها عنك
يوسف ....اكيد لاننا مش عايشين مع بعض
انا كمان معرفش عنك حاجات كتير
وجدت ندى ان هذة فرصة جيدة لتعرفة اكثر على شخصيتها
كانت تبادر هى بالقول قبل ان يسألها هو اى سؤال قصت علية معظم عاداتها
ولم تنس ان تقول لة انها مولعة بكتب الشعر والخواطر
فكان ينظر اليها ويبتسم لها بهدوء
سألها ماهو الكاتب الذى تحبى ان تقرأى لة
اجابت بأبتسامة تعلوا شفتيها ...... الشاعر نزار قبانى
توجة اليها بنظرات تملؤها الدهشة والتساؤل
اكملت وقالت .....
قيل أنه كان يفهم مكنون المرأة أكثر من نفسها
ولذلك لقب ب شاعر المرأة
واردفت قائلة بنبرة مليئة بالاحساس ...
اروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق
اجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق
سألها من هو قائل هذة العبارة
قالت وبكل ثقة ..شاعر المرأة
تركها ونزل الى حيث توجد والدتة
ظلت طوال الليل تفكر بة وتتذكر حديثه وتفكر في شخصه ورقته وسحر نظرته
عادت تنظر إلى الليل وتتنشق عبق الهواء العطرحتى وقت متأخر
.........................
ما إن بزغت شمس الصباح حتى غمرنورها المنعش الغرفة بأكملها
وظهرت السماء صافية وكأنها تبتسم لها
فكانت كعادتها تترك النافذة مفتوحتا طوال الليل
غادرت الفراش ووقفت امام النافذة تستنشق الهواء النقى ملئ رأتيها
أتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تطرق الباب
اذنت لها بالدخول فدلفت الخادمة داخل الغرفة
وقالت لها بأن الافطار قد اعد والجميع بأنتظارها اسفل
ومن ثم توجهت نحو الخزانة وفتحتها وظلت تستعرض مختلف الملابس المعلقة بها
كانت محتارة ماذا ترتدى هذا ام ذاك
وعندما كانت تستقر على ثوب لارتدائة اعادت النظر الية ثم ارجعتة الى الخزانة
الى ان استقرت على ثوب جميل رقيق كرقتها وهادئ كملامحها
وعندما انتهت وكانت تهم بمغادرة غرفتها اتجهت ثانيتا نحو مرآتها
وقفت تنظر إلى هيئتها لكنها سرعان ما ابتعدت عن المرآة واندفعت خارج
الغرفة اخيرا متوجهة الى الطابق الارضي
وجدت الجميع ملتفون حول مائدة الطعام
وكان يوسف يجلس يرتشف بعضا من عصير البرتقال
خفق قلب ندى بشدة وتقدمت من المكان لتقول بصوت خاڤت
صباح الخير.. أسفة لانى اتأخرت عليكوا اصلى نمت متأخر امبارح
مى مبتسمة......شفتى علشان تعذرينى لما كنت بتأخر ف النوم
وكنتى بتقولى علية كسولة
الام ......بس بقى يامى وبعدين .. هو مفيش يوم يعدى الا لما تتناقروا فية
يوسف وهو ينظر الى مى ......هو انتو متعودين على كدا ولا اية
مى ....ايوة يابنى تقدر تقول عادة يومية زى التقوس يعنى
ضحك الجميع بسعادة
اطرقت ندى رأسها فى حياء ومن ثم اقتربت
وجلست بالمقعد المجاور ل يوسف ليس قصدا منها
لكنة المقعد الوحيد الشاغر
وبعد الانتهاء من الافطار قالت مى موجهتا كلماتها الى يوسف
بقولك اية ياجو ماتيجى افرجك على جنينة الفيلا بتاعتنا
الاب ....الله الله اية جو دى ياست مى
مى بمررح طفولى ....ايوة يابابا جو دى دلع يوسف
الاب ...ياسلام داانتى شوية شوية تقوليلة ياابو حجاج
مى ....ومالة يادرش واية يعنى ياحبيبى ابن عمتى وبحب اهزر معاة
وبابايا حبيبى وبحب اهزر معاة
بردو عادى يعنى
واردفت قائلة.....يلا بقى ياجو قوم قبل ما بابا يضربنى ...
وتوجهت بنظراتها الى حيث تجلس ندى وقالت .......
تحبى تيجى معانا ياندى ..وغمزت لها بطرف عينيها
الهام مبتسمة.......قومى معاهم ياندى هتقعدى مع