رواية لهيب قلب ېحترق (الفصل الأول إلى الثاني عشر) بقلم سما سعيد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اذيك ياحبيبى عامل اية ياقلب ماما
يوسف .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله ياست الكل وحشتينى والله
الهام .. ياواد يابكاش لحقت اوحشك
داانت ما كملتش يومين مسافر
يوسف .... طبعا ياامى هو انا لية غيرك بعد بابا الله يرحمة
الهام..... الله يرحمة
يوسف..... هاة يا امى وصلتى بيت خالى بالسلامة واخبار الجماعة اية
الهام....... ايوة ياحبيبى وصلت النهاردة بعد الظهروكلهم بيسلموا عليك قوووى
واردفت قائلة
بقولك اية يايوسف
يوسف ...... نعم يا امى خير
عايزاك ياحبيبى تجبلى حاجة حلوة كدا ل ندى بنت خالك
يوسف ... حاجة ... حاجة اية ياامى
الهام .... هدية يعنى اصل ياحبيبى عيد ميلادها بعد يومين زى ماقلتلك
وانا ماعرفتش اجبلها هدية ماانتا عارف ماما تعبانة ومش حمل اللف ع المحلات
يوسف ... سلامتك يا امى الف سلامة بس انا هجيبلها اية
الهام ..... اى حاجة على ذوقك ياحبيبى المهم انك تجبها وتيجى
يوسف ..... مش عارف ياامى هكون خلصت شغل ولا لسة
الهام ...... مش انت جاى بعد بكرة ان شاء الله
يوسف ...... ايوة ياامى ان شاء الله بس تفتكرى هلحق
الهام .... ان شاء الله ياحبيبى هتلحق بس المهم تكون
هدية قيمة كدا تليق ببنت خالك ياحبيبى
يوسف .... عيونى حاضر ياامى
الهام ...... يسلموا عيونك ياقلب ماما تصبح على خير
يوسف .......وحضرتك من اهل الخير ياست الحبايب
لا الة الا الله
الهام....... سيدنا ونبينا محمدا رسول الله
البارت الخامس
وبعد المكالمة التلفونية التى اجريت بين يوسف ووالدتة
ابتسمت الهام بخبث وقالت.......
ايوة كدا كان لازم آآلف حكاية الهدية دى علشان اجيبك الحفلة
لو ع الهدية انا جبتها معايا ياسى يوسف
اما اشوف لما تيجى وتشوفها هتقدر تقاوم جمالها ورقتها ولا اية
وتنهدت قائلة ...... يارب ياابنى تكون ندى من نصيبك
على الاقل اموت وانا مرتاحة لانك هتكون جمب وحدة
بتحبك وشارياك ومن دمنا ولحمنا وتربية ايدينا وعارفين جوهرها كويس قوى
..............
وجاء صباح اليوم التالى افاقت ندى على ضجيح يصدر من مى شقيقتها
جذبت ندى الوسادة ووضعتها على اذنها لتتجنب الاصوات العالية الصادرة من مى
ظلت نائمتا حتى ملأ غرفتها الفسيحة
نور الشمس المتدفق من النافذة التي بقيت مفتوحة طوال الليل
اجبرتها اشعة الشمش على النهوض
وبعد اخد حمامها المنعش انتهت ندى من صلاتها وذهبت بأتجاة
باب غرفتها وعندما كانت تنوى ان تخرج منها صدمت بشقيقتها مى التى كانت
تنوى هى الاخرى ان تدلف داخل الغرفة
تأوهت الشقيقتان ومن ثم لم يتمالكا انفسهم فتعالت ضحكاتهم
تلك الضحكات التى يتخللها المرح
جاءت العمة الهام على صوت ضحكات الشقيقتان
الهام ...... اللهم اجعلة خير يارب
اية يابنات بتضحكوا على اية ضحكونى معاكوا
ندى مبتسمة ....... تعالى ياعمتو شوفى البنت دى مجننانى
وقالقة منامى وسامعة صوتها العالى من بدرى
مى .......اعمل اية يا عمتو فرحانة
ندى .......انا مش عارفة هو عيد ميلادى انا ولا انتى
مى ....... ياسلام انا وانتى واحد
الهام مبتسمة....... طبعا ياحبايبى انتوا اخوات ربنا يفرحكوا ولا يحرمكوا من بعض ابدا
ندى ....... ربنا يخليكى ياعمتو
مى ... يلا بقى ياندى عشان نفطر ونروح نعمل شوبنج
وتوجهت بنظراتها الى العمة الهام وقالت ........
تصورى ياعمتو لسة ما جبناش الفساتين اللى هنحضر بيها والحفلة خلاص بعد بكرة
الهام.......معقول يابنات طب مستنيين اية
يلا بسرعة انزلوا افطروا الاول وطيرو على المولات
انا عايزاكوا النهاردة قمرات
ونظرت ل ندى وقالت .......وخصوصا انتى ياندى
مى بأمتعاض ....... اشمعنى ندى بقى ياعمتو
الهام ..... لان دى حفلة عيد ميلادها هى ياشقية
واردفت الهام قائلة ... استنونى ياقمرات ثوانى وجاية
وبعد لحظات جاءت الهام وهى تحمل حقيبة صغيرة الحجم
حمراء يزينها البرونز والورود المرسومة الملونة
ومن ثم اخرجت منها علبة من القطيفة الحمراء
وقدمتها ل ندى وهى تقول
الهام ........ اتفضلى ياحبيبتى كل سنة وانتى طيبة
ندى بأندهاش ....... اية دى ياعمتو
مى وهى ترفع احد حاجبيها........ هتكون اية يعنى يافالحة اكيد هدية عيد ميلادك
واردفت قائلة ........ افتحيها يلا علشان نشوف عمتو جابتلك اية
التقطت ندى العلبة القطيفة من العمة الهام وقامت بفتحها
تفاجأت ندى عندما رأت ما بداخل العلبة
كانت قلادة على هيئة هلال مرصع بحبات من الالماس
فرحت ندى بالقلادة ولثمت وجنتى عمتها
وشكرتها بحرارة
نظرت الهام بعيون ندى
وقالت بداخلها.....
كنت اتمنى ياحبيبتى تكون هديتى ليكى
بعيد ميلادك هى خطوبتك لابنى يوسف
وضمت ندى الى صدرها الحنون
وقالت بصوت وهن .....حبيبتى دى حاجة بسيطة وانتى تستاهلى
الدنيا كلها
وتركتها وخرجت متوجهة الى اسفل الى حيث يوجد اخيها وزوجة اخيها
بينما كانت مى تقف فارغتا فاها وتنظر الى القلادة بأندهاش
لاحظت ندى نظرات شقيقتها وقالت لها مداعبة
ندى .... عينك هتطلع عليها ياساتر يارب
مى ...... على اية يعنى دى حتى مش من مقامى
قالتها وأخرجت لها لسانها بحركة طفولية
ندى ....... عجبانى يارخمة يلا بقى عمتو نزلت وزمان بابا وماما مستنيينا ع الفطار
بعد الانتهاء من الافطار
ذهب كل من ندى ومى لشراء الفساتين التى سيحضرون بها الحفلة
اختارت ندى فستانا زهريا خاڤتا أنيقا يظهر نعومتها عالى الياقة بأكمام الدانتيل
بينما اختارت مى فستانا من الساتان الكحلي مع لمعة خفيفة وبدت متألقة وكلاسيكية
وجاء يوم عيد ميلادها أسدل الليل ستائره
أقامت ندى حفل عيد ميلادها بحديقة الفيلا
وكانت مجهزة بطريقة تتناسب مع المناسبة
وتتناسب ايضا مع رجل الاعمال والشركات الميسور الحال مصطفى عبد الله
فكانت الفيلا كآنها شمس متوهجة على الارض
تشع بالاضواء المضيئة تتدلى من الأشجار تصطف السيارات على جانبي الشارع
وامتلئت الحديقة بالمدعويين ونصبت موائد الطعام وعليها
من كل الاشكال والالوان التى تشتهيها النفس
قامت كل من الهام وليلى
ببذل أقصي مجهود لديهن للظهور بأفضل مظهر أمام المدعوين
...................
وقفت أمام مرآتها مشطت شعرها الاسود وجعلتة تسريحة منحدرة حول وجهها
ارتدت القلادة التى اهدتها لها الهام
كانت سعيدة يكاد صفاء عينيها يعكس زرقة البحر
والسحب الخريفية التي تمتزج فيه
دلفت شقيقتها مى الى داخل غرفتها
وتمتمت مى بكلمات رقيقة تعبر عن سعادتها لاجل شقيقتها ندى متمنية لها سنة سعيدة
ابتسمت ندى بسعادة لشقيقتها وابدت اعجابها بأناقتها
وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجهها
بدت ندى متألقة بفستانها وزينتها الرقيقة كرقة ملامحها
انضمت كل من ندى ومى الى الحفلة الضاخبة واخذ المدعوين يهنئون ندى بعيد ميلادها
ويبدون اعجابهم بأناقتها وجمالها
ويقدمون لها الهداية
وكانت الهام يبدوا عليها القلق ومن حين الى اخر تنظر الى ساعة يدها
وتتمتم بصوت لا يسمعة غيرها ....... كدا يايوسف اخص عليك
تبادل الحضور الاحاديث المتفرقة
الى ان حان وقت تقطيع التورته والتف الجميع حول موائد الطعام
واقتربت ندى وقطعت التورتة وتمنى المدعوين لها عيدا سعيدا
كما اقترب الام و الاب والعمة وهنئوا ندى متمنيين لها عيد ميلاد سعيد
وقدمت الام هديتها لابنتها وكانت عبارة عن سلسال مرصع بالالماس
وقدمت لها مى هدية قيمة عبارة عن ساعة انيقة
انهمك الجميع باأكل الحلوى بينما ذهبت ندى وجلست على الارجوحة
المتواجدة بحديقة الفيلا
كانت هناك سيارة سوداء فخمة تعبر من باب الفيلا
نزل منها شاب وسيم فى اوائل العقد الثالث من عمرة فى حلة أنيقة
واسع العينين مألوف الملامح ذو لحية خفيفة
اتجة االشاب الى مكان تواجد الهام والقى التحية
فرحت الهام بحضور ابنها يوسف
وتوجهت بة الى حيث يوجد اخيها مصطفى وزوجة اخيها ليلى
حياهم يوسف بحرارة
ونظر بأندهاش الى مى التى كانت تقف ولا تعيرة
اى انتباة
ولكى لا يتبين عليها انها لا تطيقة بسبب عدم انتباهة لحب ندى لة
اقتربت منة والقت التحية
وذهبت مهرولة تبحث على شقيقتها ندى لتقول لها بأن يوسف قد جاء ليحضر حفل عيد ميلادها
البارت السادس
وبعد ان تبادلت مى التحية مع يوسف تركتة
وذهبت مهرولة تبحث على شقيقتها
ندى لتقول لها بأن يوسف قد جاء ليحضر حفل عيد ميلادها
كانت تجلس بصمت على الارجوحة
ترنو إلى السماء السوداء التى تطرزها النجوم
والقمر الذى يعانق السماء فاالقمر صديق العشاق
وذهنها غائب عن الحضور
وقفت الهام مع ابنها وسألتة عن الهدية التى اوصتة بها
قال لها انة احضر هديتان الهدية التى طلبتها
والهدية الاخرى احضرها ليقدمها ل ندى بمناسبة عيد ميلادها
فرحت الهام بأهتمام يوسف لاحضار هدية ل ندى
واصرت انة يذهب لها ويحييها ويقدم لها هديتة
واشارت لة على المكان الذى تجلس بة ندى
اخذت هى الهدية الاخرى التى اوصتة بأحضارها
وقالت لة انها تصرفت واحضرت ل ندى هدية نظرا لتأخرة عليها
تقدم بخطى ثابتة نحو الفتاة الشاردة الذهن
وما أن رأته يآتي نحوها من بعيد
حتى تمعنت النظر فى هذا الشخص الذى يقترب بخطاة فتبين لها
بأنة شخص ملامحه لم تكن غير مألوفة بالنسبة إليها
فقد سبق لها أن صادفت هذا الشخص من فترة
جمعت كل ملامح محياه كان كما لو انها ملامح لم ترها من قبل
وها هى الان تنظر الية
وقد التقت عينيها الزرقاوين الواسعتين بعيناه البنيتين
أقترب منها وقام بالقاء التحية عليها ومد يده قاصدا مصافحتها
رفعت نحوه بصرها رمقها هو بنظرة جذابة
أحست وقتها بتيار حاد تسمرت في مكانها
وشعرت بقشعريرة تخترق كامل جسدها
مدت لة بكفها وصافحتة ودت لو تركت كفها بين راحته فترة أطول
لكنها سحبتها لشعورها بالخجل وقد توردت وجنتيها باللون القرمزى
ورعشات انتقلت على طول عمودها الفقرى
وللمرة الاولى تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده
وهنا تكلم يوسف قائلا...... اذيك ياندى عاملة اية 
اسرعت ندى باالاجابة لكى لا يلاحظ عليها مشاعرها
التى تتأجج بداخلها كالبركان الثائر
اجابت ندى مرتبكة .......انا تمام الحمد لله اذيك انت يا يوسف
يوسف .. تمام .. كل سنة وانتى طيبة
واردف قائلا.. انا اسف انى اتأخرت علي الحفلة وماجتش مع امى
اصل كان عندى شغل خارج القاهرة
ندى .... وانت طيب يايوسف .. اة ما عمتو قالتلنا ربنا معاك ويوفقك
اقترب اكثر منها وادخل يدة بجيب سترتة
واخرج منها علبة قطيفة لونها ازرق صغيرة الحجم
يوسف ....... اتفضلى ياندى عقبال 100 سنة
ندى وهى تزدرد لعابها ........ ميرسى يايوسف مكنش فية داعى تتعب نفسك
يوسف مبتسما........عيب تقولى كدا ومافيش تعب ولا حاجة
تلآلآ وجهها الملائكى وازداد بريقا يزهق البصر
عندما فتحت العلبة وجدت بداخلها خاتما
لامع يتوسطة حجر باللون الازرق تستطيع ان ترى بريق البحر به
فرحت ندى بهدية يوسف كثيرا بل طارت فرحا
يوسف .....عجبك ذوقى
ندى ....... جدا جدا يايوسف ميرسى قوى
يوسف .......عقبال خاتم خطوبتك يارب
ظلت لحظة متجمدة في مكانها كالصنم بعد قولة تلك العبارة
نظرت الى عينية البنية وهمت بقول شئ
ندى ... يوسف انا .. ااااانا ... انا
لكنها بترت عبارتها بالرغم منها فى اخر لحظة
أكثر الأوقات ايلاما هى حين تعلق بعض الحروف داخل صدورنا فتظل
تتردد داخل القلب وزوايا الروح لا تخرج لتريح ولا تختفى لنستريح
يوسف ...نعم ياندى عايزة تقولى حاجة
ندى ..... هة لالاء ابدا ولا حاجة عن اذنك وميرسى قوى ع الخاتم
تركتة وانصرفت مسرعة توجهت داخل الفيلا وصعدت الدرج ودلفت داخل غرفتها
رمت بجسدها المثقل بالاحزان على اقرب مقعد
حتى ڠرقت في بحر موجات من الاسى والسعادة والعڈاب والالم
فرحت لانة تذكرها واهتم بحضور حفلة عيد ميلادها
وحزنت لانة كما هو لا يعيرها اى اهتمام
يالة من عڈاب اننى اشفق علي كل القلوب العاشقة
........................
دلفت الى داخل غرفتها فوجدتها تقف بجانب النافذة المطلة على الحديقة
فاقتربت منها شيئا فشئ التفتت مى
الى المكان الذى تنظر ندى الية وقالت
مى وهى تربت على كتفها.......... حبيبتى سرحانة ف اية
انتفضت ندى لانها لم