رواية المتمردة الفصل الثلاثين إلى الثاني والثلاثون للكاتبة منى لطفي


كوثر لوجود راندا معهم ومدى مرحها وقالت لريتاج سرك باتع يا تاج ....انت عملتي لها ايه خليتيها تفرفش كدا انا غلبت معاها انا ومحمود حتى سعاد ومها مافيش فايده ابدا !! غمزت ريتاج قائلة سر المهنه بأه يا ماما ... قاطعها ادهم بسخرية لم يشعر بها سواها اصلكو مش عارفين مراتي دي حلالة العقد !! قال محمود بمرح هي تاج فيه منها ....عارفة يا تاج ايه اكتر حاجه شدتني لمها اجابته بمرح قائلة اوعى تقول علشان شبهي قال لها بحماس بالظبط ! نظر اليه الموجودون بدهشة وعلى رأسهم ادهم الذي بدأت شرارت الڠضب تنطلق من عينيه بينما تابع محمود لا مش قصدي شبهك في الشكل ..لا انا قصدي في التصرفاات بس فيه فرق بسيط دا بصراحه وماتزعليش مني ولا انت كمان يا بوس اللي مخلي مها في رأيي بالنسبة لي تسبقك بخطوة ..انها محسساني انها محتاجاني لكن انت ماشاء الله عليكي عقلك يوزن بلد والواحد يعتمد عليكي وهو مطمن بس اكيد يا بوس معاك انت ريتاج بتبقى حاجه تانية خالص ! قال ادهم ساخرا آه فعلا بتبقى حاجه تانية وتالته كمان ...الحمدلله انا شبعت انا طالع ارتاح شوية عن اذنكم قالت كوثر بحنان الأم ما كملتش اكلك يا حبيبي قال لها مبتسما ابتسامة لم تصل الى عينيه أكلت يا ماما الحمدلله وغادر المائدة صاعدا الى شقته العلوية هو وريتاج بينما اشارت سعاد لابنتها لتقوم لتلحق بزوجها قائلة قومي حبيبتي شوفي جوزك وارتاحي انت كمان اكيد مانمتوش كويس من امبارح ...ولما تصحوا كلمينا نبعت لكم الاكل مع بدور لم تستطع ريتاج ان تتجاهل كلام والدتها واستأذنت للذهاب الى شقتهما وهى تدعو الله ان يكون ادهم قد هدأت اعصابه عن الصباح .....
دخلت الشقة وسارت حتى غرفة النوم لتفاجئ به واقفا امام باب الخزانة المفتوح يخرج ثيابا له الټفت اليها وقال ايه اللي جابك ما كملتيش اكلك ليه قالت له بينما ابتعد عن الخزانه وبدأ في فك اساور قميصه ابدا عادي انا كمان شبعت ...تحب اعملك حاجه تشربها جلس على طرف الاريكة خالعا حذاؤه ثم وقف وخلع قميص وهو يقول بنزق لا ..هاخد دش وانام.. وتناول ثيابه ثم وقف امام باب الغرفة والټفت اليها قائلا بقوة تقدري ترتاحي انا هنام في الاودة التانية بس للاسف مش هعرف انقل هدومى هناك علشان الشغالين لما ييجوا ينضفوا الشقة مانكونش حدوتهم اللي هيحكوها لبعض واطمني خالص هتكملي مدتك زي ما انت عايزة ...خلاص ماعدتيش فارقة معايا !! وانصرف صافقا الباب خلفه بينما جلست على طرف الفراش مذهولة مما سمعته ثم انسابت عبراتها على وجنتيها ولم تستطع ايقافهم ولكنها حاولت تمالك نفسها وهي تقول بټعيطي ليه مش دا اللي انت عاوزاه ثم مسحت وجهها وقالت متوعده ماشي يا ادهم انا ماعدتش فارقة معاك طيب يا ادهم اما نشوف مين فينا اللي هيضحك في الآخر !!...
في المساء اتت مها لزيارة ريتاج وجلسن الصديقات الثلاثة ليتبادلن الاحاديث وبالطبع كانت ريتاج حديث الساعه وكلا من مها وراندا اخذن بتبادل النكات عليها يوم فرحها حتى قامت راندا وتناولت هاتفها وقد ادارت تسجيلا لفيديو ووضعته امام ريتاج قائلة بمكر يا ترى مين اللي بترقص فشړ الكاريوكا هنا دي شهقت ريتاج وهى تحاول التقاط الهاتف من يد راندا التى ابتعدت به عن متناولها وقالت بنزق راندا يا جبانه صورتيها ازاي بقولك ايه هاتيها وراندا تضحك وتركض بعيدا عنها لكي لا تعطيها اياه وفتحت الباب لتركض هاربة وهى تضحك واذ بها تصطدم بحائط بشړي فرفعت عينيها لتقول بدهشة ابيه !! قال ادهم بهدوء ايوة ابيه ...صوتكم واصل لغاية تحت ....اهدي شوية يا راندا خطيبك تحت عاوز يشوفك وصوتك واصله ..اقدر اعرف ايه اللي مخليكي مش على بعضك كدا نظر الى داخل الغرفة ليشاهد مها حيث حياها ثم ريتاج التي شحب وجهها وقالت وهى تحاول انتزاع الهاتف من يد راندا التي تشبثت به بكل قواها ابدا بس اختك اخدت مني حاجه من غير ما تقولي وحقي انها ترجعهالي تاني !! سأل ادهم مستفهما صحيح يا راندا حاجه ايه اللي اخدتيها من تاج من غير ما تعرف دي نظرت اليه راندا قائلة ببراءة مصطنعه والله ابدا يا ابيه دا انا كنت عاوزة اعملك مفاجأة جميلة حتى شوف انت واحكم بنفسك !! واعطته المحمول وقد شغلت الفيديو الخاص برقص ريتاج في ليلة حنتها وركضت خارجة لتذهب الى نزار بينما شهقت ريتاج بقوة وقد تخضب وجهها بالوان الطيف السبعه فاستأذنت مها للنزول لرؤية كوثر وحاولت ريتاج ان تمنعها عن تركها ولكن مها رفضت خجلة من تواجدها معهما بمفردها بينما ادهم قد تاه في هذه الفاتنة التي تتمايل امامه على الشاشة وكأنها كاريوكا في أجمل حالاتها حالما انتهى مقطع الفيديو رفع نظره اليها لينظر اليها نظرة جعلت فرائصها ترتبك ثم تقدم منها وقال وهو يقف امامها بخفوت بصراحه ليكي حق انك تاخدي الموبايل منها ..عموما ماتخافيش انا هحللك المشكلة ضغط على بعض الازرار ...لتسمع صوت صفارة قدوم رسالة ثم عاد وضغط على بعض الازرار ورفع عينيه اليها قائلا خلاص ...مسحت الفيديو ...بس نقلته عندي ع الموبايل علشان دي ذكريات حلوة بتكون مرة واحده بس ....ولما تتفرجي عليها بعدين هتضحكي منها !! سكتت قليلا ثم قالت وهى تنوي الهروب من امامه انا هنزل اشوف مها قاعده لوحدها و ..... امسكها من يدها قبل ان تبتعد ثم اقترب منها قائلا بخفوت مها مع محمود وراندا مع نزار يبقى المفروض انت معايا ولا ايه قالت له ببلادة ها ضحك قليلا ثم قبلها قبلة خفيفة وقال روحي لصاحبتك يا ريتاج ...انا هنزل المكتب تحت اشوف راندا ونزار اخرتها معهم ايه هما كمان ....
مكث نزار بعض الوقت ثم انصرف مسرعا وقد شعر بالضيق ولا يدري لم ف راندا تعامله بهدوء ولم تخطئ في حقه ووضحت له سوء الفهم الذي تولد لديه من رؤيته لها وهى تتحدث مع زميلها مع انه في قرارة نفسه متأكد انه كان حديث بريء ولكنها الغيرة العمياء ولكن ما سبب له الضيق انه افتقد مرحها وطفولتها التي سحرته بها ...يشعر وكأنها تريد ان تظهر امامه في سن يفوق سنوات سنها ال بسنوات كثيرة ألا تعلم ان سنها الصغير وعفويتها وبراءتها ومرحها البريء هى الاسباب التي جذبته ناحيتها وبشدة حتى تحول هذا الانجذاب الى حب جارف بات يخشى عليها منه حتى انه امتنع عن السلام عليها حتى يصبحان في بيت واحد فهو يتحرق شوقا اليها وسيفاتح اخيها ادهم في تقديم موعد الزفاف فهو لن يشعر بالراحة الا عند رؤيته لها في منزله ..أمامه وبين يديه !!
تقلبت ريتاج كثيرا في فراشها وقد رفض النعاس ان يطرق جفونها ....قررت ان تسخن بعض الحليب عسى ان يساعدها في التغلب على ارقها الذي لا تعلم له سببا فهي لم تنم منذ ان آخر يوم لهما في رحلتهما الا سويعات قليلة واعتقدت انها لدى ملامسة رأسها للوسادة ستغط في احلام عميقة ولكن هيهات فلايزال حديث ادهم الذي اخبرها فيه انها لم تعد تشكل أي فارقا بالنسبة اليه يحز في نفسها ....
لبست خفها المنزلي وخرجت من غرفتها متجهة الى المطبخ الذي هو على الطراز الامريكي واثناء مرورها بالردهة لاحظت شعاع نور يخرج من فتحة صغيرة في باب غرفة ادهم فقررت سؤاله ان كان يريد بعض الحليب هو الاخر .. طرقت الباب فلم يجب ..نادته بهدوء فلم يجبها فأيقنت انه لابد انه نائم فقررت الدخول لاطفاء الضوء ليتمكن من النوم جيدا دخلت ووقفت بجانب الفراش ومالت على الاباجورة الموضوعه بجانب الفراش لتطفئها عندما سمعت صوت انين خاڤت ...نظرت الى ادهم لترى بعض قطرات من العرق متجمعه فوق جبهته قطبت ثم نادته فلم يجبها مدت يدها متردده لتهزه قليلا لتفاجئ بحرارة منبعثة منه فأزاحت يدها مسرعه ثم وضعتها على جبينه لتفاجئ بأن جبينه متقدا من الحرارة شهقت مړتعبة وحاولت ايقاظه ولكن لم يصدر عنه الا انين خاڤت زفرت وقالت بلهفة اعمل ايه انا دلوقتي ياربي اصحيهم ثم قررت ان تقوم بعمل كمادات ثلجية قبل اقلاقهم توجهت ناحية البراد مخرجة بعض قوالب من الثلج وضعتهم في طبق ثم تناولت منشفة نظيفة وجلست بجواره تضع بعض قوالب الثلج في المنشفة وتضعها فوق جبهته وما ان لمس الماء البارد جبهته حتى ارتعش فسارعت للتربيت عليه وبصوت حان حدثته قائلة معلهش يا ادهم معلهش يا حبيبي استحمل علشان الحرارة تنزل .. وثابرت كانت تبدل المنشفة كل حين ثم عصرت منشفة اخرى واضطرت الى فتح ازرار بيجامته لتمرير المنشفة الباردة على جسده للتقليل من درجة حرارته وبعد ان اطمأنت لبدء انخفاض الحرارة تركته وذهبت لتصنع له بعضا من عصير البرتقال فهو مفيد لحالته للغاية وتناولت قرصين من خافض للحرارة ثم عادت اليه ساعدته على تناول الدواء ثم تابعت عمل الكمادات حتى انخفضت حرارته وعادت لدرجتها الطبيعية مسدت ظهرها وقالت في نفسها اهو عصير البرتقال هنا علشان لما يصحى يشرب منه شوية كويس انه نام وانا كمان خلاص مش قادرة افتح عينيا بئالي قرب الساعتين قاعده القاعده دي بس اسيبه ازاي واروح انام في اودتي نظرت حولها فلم تجد سوى كرسيا عريضا لم ترق لها فكرة النوم عليه بينما الفراش واسع يتسع لكليهما بكل راحه فكرت ثم قالت في نفسها انا هنام على الطرف اغمض عيني بس اريحها شوية ولما اطمن عليه ابقى اروح اودتي وعموما انا لابسه بيجامه عادية يعني مافيهاش أي حاجه ..ونظرت الى ثيابها فهي بيجامة قطنية مكونة من سروال قصير الى الركبة وبلوزة باكمام قصيرة للغاية بفتحت واسعه عند الرقبة باللون الوردي وعليها بعض الكتابات باللغة الاجنبيه رقدت على الجانب الاخر من الفراش بعد ان احكمت الغطاء حوله تقلبت اكثر من مرة حتى نامت على جانبها المقابل لوجهه ونظرت الى وجهه المحبب الى قلبها وهي تحدث نفسها قائلة لو تعرف أنا أد ايه بحبك ..وعلشان
بحبك اووي اټجرحت منك اووي اوووي ..والله ما بإيدي يا ادهم ....بس مش قادرة ...يمكن مع الوقت اقدر انسى واسامح لكن دلوقتي لأ ...بس بردو بحبك وبخاف عليك ونامت والابتسامة على وجهها ووجهه آخر شيء طالعته قبل ان تغوص في سبات عميق ....
انتبهت ريتاج من نومها لتفاجئ
بشيء ثقيل محيط بخصرها فالتفتت لتفاجئ بأدهم وهو نائم بجوارها غارقا في سبات عميق حاولت ازاحة ذراعه ببطء فلم تستطع ثم اذ به يفتح عينيه لينظر اليها نظرة غريبة كأنه لا يعرفها فقالت بتلعثم وهى تبتلع ريقها بصعوبة حمد....حمد لله على السلامة يا ادهم ...الحمد لله شكلك احسن ...انا هروح اودتي ....قاطعها مستفهما هو ايه اللي حصل بالظبط شرحت له وهى تتحاشى النظر اليه ابدا كنت تعبان وحرارتك عاليا عملتلك كمادات ..شكلك اخدت برد من كتر الدش السائع اللي بتاخده !! قال لها بهمس وانت بأه كنت خاېفة عليا ولا احساس بالذنب انك انت السبب في كمية الدش السائع اللي كنت باخده كل ليلة قطبت ورفعت نظرها اليه بتلقائية قائلة باندهاش وانا مالي انا ومالك هو انا اللي كنت بقولك تستحمى بمايه سائعه كل ليلة انا كنت دايما بحذرك انك هتتعب واهو اللي قلته حصل !! مال هامسا تصدقي انا فعلا اللي غلطان انى ما سمعتش كلامك من الاول !! قالت له شوفت انى عندي حق و .......لم تستطع اكمال جملتها
ترى هل انتهت قصتنا هل سلمت المتمردة لمروضها كيف ستصبح العلاقة بينهما بعد ذلك كيف ستجعل راندا نزار يصرح عن حبه لها واخيرا هل لايزال القدر يحمل للعاشقين مفاجآت اخرى ام ان الحال استقر بهما وان كان لايزال هناك مفاجآة ترى هل هي سارة أم .........