رواية المتمردة الفصل الثلاثين إلى الثاني والثلاثون للكاتبة منى لطفي


نظر اليها ساخرا وقال لا ماتخافيش ....المايه السائعه حلوة للي في حالتي ...من غير الدش دا مش بعرف انام !! هزت كتفيها والدهشة لم تفارقها ولكنها اقنعت نفسها انه اكيد معتاد على ذلك ولم تكن تعلم انه لا يستحم مرة واحده بل ....مرات!!
ارتدت فستانا من الحرير الصافي ينسدل على جسمها وحذاءا صيفيا مفتوحا بكعب منخفض ورفعت شعرها تاركة بعض خصلات تحيط بوجهها وغرتها واكتفت بكحل بسيط وروج باللون الوردي الفاتح وبضع قطرات من عطر الورود خاصتها.. طرق ادهم الباب فأذنت له بالدخول ...تسمر امامها قليلا قبل ان يطلق صفيرا عاليا وهو يدور حولها ويقول الله الله ..ايه الجمال دا بقول ايه ما تيجي نسهر هنا وبلاش الحفلة قالت له بتلقائية ياريت يا ادهم انا كمان ماليش في جو الحفلات دا .. قال لها بفرح ولهفة بجد يا تاج يعني نسهر مع بعض وبلاش ننزل الحفلة قالت له بحماس ايوة طبعا موافقة ..نجيب أي مسرحية في التلفزيون وعندنا الميني بار مليان شوكولاته وعصير ونتفرج ونقضي سهرة جميلة وياسلام لو المسرحية لعادل امام ولا سمير غانم ايه رايك نطلب منهم يحطوا لنا مسرحية شاهد ماشفش حاجه نظر اليها وهو يعض على اسنانه وقال بنزق لا .....الحفلة تحت ارحم ...ثم خرج متأففا ولحقته ريتاج مندهشة من تغيره بينما كان يحدث نفسه قائلا الله يرحمك ويسامحك يا عمي مراد ..انت كنت بتربيها انها راجل بإخلاص اووي كدا ماعملتش حساب انها هيجيلها يوم وتتجوز ماعملتش حساب اللي هتتجوزه هيعمل معاها ايه وزفر بنفاذ صبر بينما وقفت ريتاج بجانبه في المصعد من دون ان تصدر أي صوت وما ان فتحت ابواب المصعد حتى خرج سابقا لها وهرولت لتلحقه وما ان وصلت اليه حتى امسكت يده بتلقائية وقالت وهى تلهث ايه يا ادهم انت بتجري كدا ليه بالراحه نظر اليها واشار لها بالتقدم امامه وهو يقول بغيظ مكبوت ماشي يا ريتاج ..بالراحه!!
تنوعت فقرات الحفل بين فقرات الرقص الشرقي والموسيقى حتى اتت فقرة المطرب الشاب سامر سمير وقد هلل له الموجودون وبدأ بالغناء وهو يمسك بوردة حمراء قانية بين يديه وقد وقف الحاضرون يصفقون له واثناء غنائه لأغنيه عبد الحليم وانا كل ما اجول التوبه يا بوي وقعت عيناه على ريتاج التي كانت تقف في الصف الامامي بجوار المسبح وقد تطاير فستانها حولها بفعل الهواء وتطايرت بعض خصلات شعرها فأضحت كحورية من حوريات الاساطير اقترب منها المغني الشاب غير منتبه لأدهم الذي اعتقد انه يسير بصورة عادية بين الحضور حتى وقف امام ريتاج مكملا اغنيه عبد الحليم وعند المقطع الذي يقول وحشاني عيونه السود يا بوي قال بدلا عنه وحشاني عيونه العسلي يا بوي واكمل الاغنية وسط ڠضب ادهم المتفاقم ودهشة ريتاج الشديدة التى شعرت بالاحراج والخجل الشديد وقبل ان يصدر عن أدهم أي تصرف مندفع اذ بالمطرب ينهى الاغنيه معطيا الورة الحمراء لريتاج وابتعد عنها وهو يشدو بصوته العذب اغنيه مما طلبها الشباب مشيرا اليها بالتحية ... افاقت من دهشتها على صوت ادهم المكبوت وهو يمسك بمرفقها ويقول امشي قدامي من غير ولا نفس ...وارمي البتاعه اللي في ايدك دي !! نظرت الى الوردة القانية وشمتها وقالت باعتراض خفيف حرام يا ادهم دي وردة بلدي شم ريحتها جميلة ازاي قال ادهم وهو يتناول الوردة بقوة من بين اصابعها انت لو ركزت هتلاقي فيه ريحة شياط هتطلع مني انا كمان شوية والوردة اهي ... ورمى بها في المسبح بقوة جعلت ريتاج تشهق ولم ينتبه احد من الموجودين لما حدث لاندماجهم مع المطرب واشار اليها لتتقدمه قائلا انا جبت آخر ..كلمة زياده وهشيلك هيلا بيلا قدام الناس دي كلها ... لم تنطق بكلمة وآثرت الابتعاد معه وعدم معارضته فهى تشعر انه على وشك الانفجار قريبا ولم تكن تعلم ان الانفجار قد اصبح وشيكا الى هذه الدرجة !!
اقدر اعرف ايه اللي حصل تحت دا سألها ادهم پغضب صارخ فقالت محاولة تهدئته اهدى بس يا ادهم انا مش فاهمه انت متعصب ليه ..وبعدين انا مالي هو انا اللي كنت طلبت منه الوردة واحد جه اداني الوردة زوقيا اخدتها عادي يعني انا لو كنت حاسة انه بيعاكس ولا حاجه كنت وقفته عند حده قال لها وهو يقترب منها انت بتستعبطي دا غنالك يا هانم !غنا ووردة حمرا وايه ايه ..انت نسيتي انك متجوزة ولا انا كيس جوافة ولا ايه بالظبط قالت له بحنق محاولة التحكم في اعصابها جرى ايه يا ادهم انت عارف انى مش بحب الحفلات دي وانت اللي اصريت اننا ننزل وبعدين دا مطرب مشهور ومتعود على الحركات دي بيعملها مع جمهوره وخصوصا البنات عادي يعني مش قصدني انا وبعدين كانت لفتة ظريفة منه انه يعبر عن اعجابه ببنت حلوة !! اندهش ادهم وصړخ قائلا اييه لفتة ظريفة منه انه يعجب بيكي يعني هو مسموح له يعجب بيكي وعامله معاه بنت حلوة بتتكسف ومعايا انا مدياني على طول الوش الخشب لدرجة انى حاسيت انى متجوز واحد صاحبي !! شهقت قائلة ادهم ..انت بتقول ايه اقترب منها ممسكا اياها بكتفيها وهو يقول بحدة بقول اني زهئت من حكاية الصحوبية ولا الاخوة اللي بيننا دي ..ولو كان لأي حد الحق انه يحسسك انك بنت يبقى أنا...جوزك ! انا اللي ليا الحق دا ..شكلك علشان لاقيتيني متساهل معاكي ووافقت على كل شروطك انك فاكراني ضعيف ..لآ..دا مش ضعف يا ريتاج دا اسمه صبر ! انا كنت صابر عليكي لغاية ما تحسي انا أد ايه بحبك فعلا وشاريكي ولا يمكن افرط فيكي لكن واضح انك فسرتي صبري عليكي ضعف وسلبية بس عموما احنا لسه فيها !! قالت له بريبة وخوف ايه لسه فيها انت ..انت قصدك ايه بالظبط قال لها وعينيه تبرقان بعزم وقوة قصدي ان ليلة ډخلتنا هتكون الليلة دي يا ....عروسة !! حاولت الافلات من قبضته قائلة پخوف انت ..انت وعدتني يا ادهم !! قال لها بثبات وجدية انا وعدتك انى مش هجبرك على حاجه وانت عارفة كويس اني مش هجبرك عارفة ليه لانك بتحبيني زي ما بحبك لكن انت جبانه يا تاج جبانه وانا مش هسمح لجبنك انه يخسرنا احلى ايام حياتنا ..انت مش خاېفه مني انت خاېفه من نفسك عارفة انك مش هتقاومي لانك بتحبيني وانا ناوي استغل حبك دا لو هي دي الطريقة اللي تخليكي تتأكدي اننا مش ممكن نسيب بعض انا هستغل حبك ليا للآخر .. قالت له برجاء فهى تعلم انه صادق في كل حرف وانه لن يلزمه استعمال القوة فجسدها الخائڼ سيسلمه نفسه من دون مقاومة ولكنها خائڤة لا تريد تسليمه كل شيء فيكفي قلبها وما حدث له من ندوب نتيجة شكه بها ولكن جسدها لن تسلمه من دون محاولة اخرى او اخيرة فهي لاتريده ان يدمغه بملكيته الخاصة لها فساعتها لن تستطيع الفكاك من اسره لها وستغدو كالجارية المطيعه في بلاط سيدها!!.. حاولت للمرة الاخيرة ادهم علشان خاطري انا عارفة انى استفزيتك كتير .. صدقني خلاص مش هعمل .. قاطعها وهو يهز برأسه نافيا وقال بقوة خلاص يا ريتاج ولا كلمة هتقوليها هتخليني أغير قراري انا .... قاطعه صوت رنين الهاتف فتعذرت به وافلتت منه بقوة وذهبت لتجيب الهاتف لتفاجيء بصوت راندا وهو مڼهار من البكاء ولم تستطع ريتاج ان تفهم ما تريد قوله فقالت لها بصوت مرتفع قليلا يا بنتي واحده واحده علشان افهم فيه ايه مالك اقترب منها ادهم ووقف بجوارها ومالبثت ريتاج ان ابعدت الهاتف عن اذنها وهي تقول بدهشة راندا طالبة الطلاق من نزار !! هتف ادهم بحدة متناولا الهاتف اييييه !! ليفاجيء براندا وقد اغلقت الخط ... اغمض عينيه وهو يزفر پحده ثم نظر الى ريتاج قائلا حضري الشنط هناخد اول طيارة على مصر!!
ترى ما سبب طلب راندا الانفصال عن نزار حب عمرها هل ستستطيع ريتاج التوفيق بينهما هل سينفذ ادهم تهديده لريتاج ام ان السأم قد تملك منه ولم يعد يلتفت اليها 
......المتمردة 
بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل الثاني والثلاثون 
لم يتكلم ادهم معها طوال الفترة التي مرت منذ لحظة مغادرتهما جناحهما في المنتجع في شارم الشيخ وحتى لحظة وصولهما الى مطار القاهرة الخاص بالرحلات الداخلية وكأنه آثر الابتعاد عنها وكلما نظرت اليه تجده اما منشغلا في حاسوبه الشخصي او مغمضا عينيه مدعيا النوم فهي تشك كثيرا ان يكون نائما بحق !! ..وصلا القاهرة ووجدا عم حمزة في انتظارهما فركبا معه لايصالهما الى المنزل الكبير ....
فتحت لهما بدور الباب وصدحت بالزغاريد نظر اليها ادهم مبتسما ابتسامة صغيرة متجاهلا النظر الى ريتاج التي كانت حانقة ومندهشة في ذات الوقت لطريقة تصرفه معها فهي قد اشترطت عليه منذ البدء وهو وافق وهي من يحق لها الڠضب لقراره بمخالفة اتفاقهما وليس العكس ولكن صبرا فلتنتهي اولا من مشكلة راندا وبعد ذلك لكل حاډث حديث سيد ادهم !!
بعد ان سلما على كوثر وسعاد سألتهما عن راندا فقالت كوثر متنهدة انا مش عارفة البنت دي مالها بعد ما اتخطبت وكان باين انها طايرة بعريسها وعريسها اهله بصراحه ناس طيبين مش عارفة بئالها كم يوم متغيرة وتعبانه ومش بتروح الكلية ومش عاوزة تقولي مالها فيها ايه ..انما انتو مش جيتو بدري شوية مش المفروض لسه يومين في اجازتكم قال ادهم وهو يجلس بأريحية على االاريكة بجوار ريتاج بصراحه يا ماما عندي شغل اضطريت انى اقطع الاجازة علشانه وبعدين دول يومين مش حكاية يعني ...لم يصرح لها بمكالمة راندا لكي لا تقلق على ابنتها فهو متأكد من طريقة والدته في التعجب من حال راندا انه ليس لديها أي معلومات عن أي شيء يزعجها!! قالت كوثر بضحك لازم تعوضهم لريتاج العروسة ولو قطعت الاجازة بدري ساعه واحده بردو بتكون متضايقه !! نظر ادهم الى ريتاج ثم وضع ذراعه حول كتفيها وقال بغموض دا العروسة !! قطبت ريتاج بدهشة وقالت نعم فكرر كلامه انا بقول دا العروسة انما انت
ست العرايس كمان ابتسمت سعاد وقالت ربنا يسعدكم كمان وكمان ومايحرمكوش من بعض ابدا حاولت ريتاج تغيير الموضوع فسألت كوثر طيب وراندا فين دلوقتي يا ماما كوثر قالت متنهدة هتلاقيها نايمة في اودتها فوق لا نوم ولا اكل زي الناس ولا حتى بتروح