رواية المتمردة الفصل الثلاثين إلى الثاني والثلاثون للكاتبة منى لطفي


الكلية ومش راضيه تقولي مالها دا حاجه غلب !! قامت ريتاج مستأذنة بالانصراف قائلة طيب عن اذنكم انا هطلع لها ...
طرقت ريتاج الباب فلم تسمع صوتا ففتحته ودخلت لتجد الغرفة غارقة في الظلام ذهبت الى الستائر لازاحتها حيث سطعت الشمس حيث كان الوقت الصباح الباكر فهما لم يناما منذ ان حادثتها راندا حيث جمعا اشيائهما واتجها الى المطار ومكثا فيه قليلا حيث وجدا رحلة داخلية الى القاهرة في ال 6 صباحا حيث استقلاها في طريق العودة ...
بعد ان انار ضوء الشمس الغرفة اتجهت ريتاج الى الفراش حيث راندا المكومة في منتصفه وهزت كتفها لتوقظها تململت راندا ثم رفعت الغطاء الى وجهها وهي تقول ايه بأه يا دادة بدور انا نايمة بعد الشمس ما طلعت ....سيبيني انام يا دادة قالت ريتاج مقلدة صوتها لا حبيبتي ...مش تجيبينا على ملا وشنا من شارم لهنا علشان تسيبيني وتنامي !! فتحت راندا عينيها على اتساعهما ثم اعتدلت جالسة في الفراش وهى تصيح تاج ..و ثم ارتمت في حضنها حيث مسدت ريتاج على شعرها وقالت ايوة يا ست راندا هانم تاج ...قبل ما اسالك او اعرف حاجه قومي ادخلي الحمام خديلك شاور كدا وبعدين نتفاهم ... اذعنت راندا لريتاج وقامت متجهة الى الحمام بينما اتصلت ريتاج بدادة بدور طالبة منها احضار فطور لها ولراندا الى غرفة راندا ...
خرجت راندا بعد ان اغتسلت وكان شعرها يقطر ماءا ووجهها شاحب جلست على اريكة عريضة موضوعه في غرفتها جلست بجوارها ريتاج وكانت بدور قد احضرت طعام الافطار سكبت ريتاج لراندا بعض الشاهي واضعه عليه بعض الحليب وناولتها قدحها فتناولته بهدوء مرتشفة بضع قطرات منه ثم اعدت لها شطيرة من الجبن وناولتها اياه فازاحتها بيدها قائلة باعتراض مش قادرة يا تاج انا هشرب الشاي بلبن بس لكن بجد مش قادرة احط حاجه في بؤي تركت الشطيرة من يدها وقالت بهدوء من غير انفعال ولا عياط ممكن تحكيلي ايه اللي حصل بالظبط رفعت اليها عينين دامعتين وقالت بصوت مخټنق تحارب الدموع التى تحاول الانهمار بشدة نزار يا تاج ..الراجل اللي حبيته بكل مشاعري اللي كنت محوشاها جوايا ..الفارس اللى كنت بحلم بيه دايما بيجيلي على حصانه الابيض ..نزار اللي لاغيت فرق السن من حساباتي واول ما اتقدم لي واشترط كتب كتاب اقنعت ابيه ادهم انه يوافق ...تخيلي بعد دا كله يقولي انا انى متربية تربية فري بزيادة وانى بتكلم مع كل من هب ودب ومش صاينه اسمه انا ..انا يا تاج حاولت تهدئتها قائلة غريبة ..طيب وقال كدا ليه قالت راندا وهى تمسح دمعة خائڼة تساقطت بالرغم عنها علشان شافني واقفة اتكلم مع زميل ليا كان بيسألني عن حاجه فاتته في محاضرة واټجنن لما شافني بديلو كراس المحاضرات بتاعي ...بيقولي اصلي واحده معرفش حدودي ... ثم انفعلت قائلة انا يا تاج انا انا مش عارفة حدودي ثم قالت مشيحة بيديها ولما سألته وقلت له وايه اللي خلاك تتقدم لي لا وتصمم انه كتب كتاب مش خطوبة ما انا قدامك من اول ما ابتديت تدرسني لو كنت شايف بجد انى فري مع زمايلي اتقدمت لي ليه ثم قالت پبكاء حار تتخيلي يرد عليا يقولي ايه نظرت اليها ريتاج باستفهام فيما تابعت راندا يقولي علشان اربيكي من اول وجديد بعد ما شوفتك كذا مرة سايبه مع محمود وانا معرفش انه اخوك مع انه حتى انه اخوكي مايصحش انك تضحكي معاه بالاسلوب دا وتتمايصي كدا علشان كدا قال ايه هيربيني من اول وجديد انا مش عاوزاه مش عاوزاه يا تاج خلاص !! واذ بالباب يفتح پعنف ويندفع ادهم الى الداخل وهو ېصرخ پغضب مما جعلها تنكمش وتختبأ خلف ريتاج وهو يقول يعني ايه مش عاوزاه ها هو كلمة الطلاق دي بئيت سهلة اووي عندكم كدا ليه ثم قال مهددا وهو يلوح بإصبعه في وجهها شوفي يا راندا انا لما اتقدم لك سألتك وقلت لك تحفظاتي على موضوع السن دا وانت وافقت ولما قال كتب كتاب من غير خطوبة قولتيلي انه استاذك من زمان وانت عارفاه كويس ومتأكده من اخلاقه وكنت موافقة يبقى طالما الراجل معملش حاجه جامده تخليكي ماينفعش انك تستمري معاه يبقى انسي خالص كلمة الطلاق دي وعموما انا هتكلم معاه واشوف ايه الحكاية بس انا بقولك اهو لو طلع موضوع تافه من مواضيعك انا اللي هقف لك يا راندا مفهوم وصړخ عاليا مفهوم ولا لأ هزت برأسها پخوف بينما قامت ريتاج وقالت بهدوء طيب ممكن انت تهدي نفسك بس وبعدين ممكن ماتكلموش ولا حاجه سيبلي الموضوع انا هتفاهم مع راندا انا متأكده انه سوء تفاهم ولو لاقيت الموضوع لازم انك تدخل فيه صدقني هقولك .. نظر اليها ساخرا ثم مال عليها وقال هامسا باب النجار مخلع ! كنت حليتي مشكلتك انت الأول قبل ما تحلي مشكلة غيرك !! نظرت اليه ببرود وقالت بخفوت هتتحل ماتخافش انت مستعجل على ايه بس المهم مش هتتحل امتى لأ ...المهم هتتحل ازاي قطب وقال مستفهما قصدك ايه قالت له وهى تشير بعينيها الى راندا الكلام دلوقت ماينفعش بعدين سيبني دلوقتي اتفاهم معاها لوحدنا.... زفر بضيق وقال ماشي يا ريتاج اما اشوف آخرتها ونظر پغضب الى راندا وانصرف صافقا الباب خلفه بعنفه مما جعل راندا تنخرط في بكاء حار ....
جلست ريتاج بجانبها محيطة اياها بذراعها محاولة تهدئتها وقالت ممكن تبطلي عياط ونتكلم شوية بهدوء هزت برأسها ايجابا فناولتها ريتاج منديلا لتمسح دموعها وقالت بصي يا ستي اولا هو سؤال ..انتو مكتوب كتابكم يعني المفروض ان علاقتكم تكون اوبن شوية عن المخطوبين ...ماقالكيش ولا مرة انه بيحبك ماحاولش معلهش يعني انه يحضنك او يبوسك خالص ابتسمت راندا بمرارة وقالت يقولي بيحبني انت بتهزري ..انا الاول كنت فاكراه انه لسه ما اخدش عليا علشان كدا وافقت على كتب الكتاب علشان يكون بحريته ولاني بحبه فعلا ومش ممكن اتصور نفسي زوجة لحد تاني غيره لكن الايام مرت وهو زي ما هو ....وتقوليلي بوسة وحضن يا بنتي دا بيسلم على مامته بحنية عني !! انا بجد دلوقتي مش عارفة هو اتجوزني ليه طالما مش طايقني كدا نظرت اليها ريتاج قليلا ثم قالت بهدوء عاوزة تعرفي ليه أومأت بالايجاب وقالت بلهفة ياريت يا تاج ..عندك تفسير للي قولتهولك دا قالت ريتاج بهدوء بصي هنحلل واحده واحده مع بعض ..اولا حكاية انه اتجوزك علشان يربيكي دي مش داخله دماغي خالص ليه لانه لو انت بالنسبة له تلميذة عادية كان اكتفى بتوجيهك لاقاكي مصرة على اللي انت بتعمليه كان رماكي من دماغه خالص لكن هو بالعكس في الكم مرة اللي شافك فيهم مع محمود كان برج من عقله بيطير وبيتعامل معاكي پعنف يبقى امرك يهمه واووي كمان ....ماسألتيش نفسك هو ليه ساب خطيبته وهي على كلامك مناسبة له من ناحية السن ونفس المستوى الثقافي وعيلتها كويسة وشكلها حلوة يبقى سابها ليه اكيد ماحاسش بيها ..ودا يخلينا نرجع نقول انه عنده قلب وبيحس ومارضاش يظلمها معاه ...وهو خاطب لما شافك مع محمود يوم النادي كان متنرفز عليكي وهاين عليه يضربك انت ومحمود ولا لأ هزت راندا براسها بالايجاب فيما تابعت ريتاج قائلة يبقى هو اولا ساب خطيبته علشان ماحبهاش وثانيا خطبك مش علشان يربيكي أد ما هو خاف تروحي من ايده ....وانه غضبه من محمود كان غيرة اكتر منها ڠضب ..نيجي بأه ليه ماصارحكيش بحبه ليكي ولغاية دلوقتي مامسكشي ايدك حتى اعتدلت راندا ناظرة اليها بلهفة وهي تقول عارفة يمكن تضحكي عليا لما اقولك رأيي لكن انا حاسة انه هيطلع صح ....انا شايفه انه كل دا علشان بيحبك اووي وخاېف عليكي اووي وواضح كدا انه مشكلة فرق السن اللي بينكم عملاله هو مشكلة ...حاسس انك لما تكونى في عز شبابك هو هيكون ابتدى مرحلة الخريف خلاص يعني لما تكونى 35 أده هو دلوقتي هو هيكون 50 !! شوفتي الفرق يخض ازاي هو بين نارين لا هو قادر يبعد عنك ويطلعك من دماغه ولا قادر يقتنع انك بتحبيه فعلا وعمر السن ما كان مشكلة بالنسبة لك ...وحكاية انه جامد معاكي انت قولتيلي انه كان اب واخ كبير لاخواته البنات بعد باباه الله يرحمه هو اللي كان بيدرس وبيشتغل لغاية ما اخواته خلصوا تعليمهم وجوزهم كمان يعني ابتدى الشقا بدري بدري المفروض دورك انت بأه انه تخليه يحس انه خلاص دا وقته انه يشم نفسه بأه ويحب ويتحب انت اللي تحسيسيه بحبك وساعتها صدقيني هتلاقي طوفان حب مش هتقدري تقفي قدامه ....الست الشاطرة تبقى عارفة تدخل لجوزها منين ...انت المفروض عرفتيه وعرفتي بيحب ايه وبيتضايق من ايه مفاتيحه كلها معاكي ....يبقى انت اللي في ايدك حل مشكلتك لكن مش تسيبيه !! كل القلق اللي عمله لما شاف زميلك بيكلمك غيرة يا زكيه هانم ! هو حاسس انك هتيجي في يوم وتزهئي من فرق السن اللي بينكم وتسيبيه وحضرتك فرحانه اقولك قوليله من الاول ان محمود اخوك تقوليلي لا لما ارد جزء من جمايلو عليا اتفضلي اهي جات فوق دماغك اهي !! زجرت راندا وقالت بتأفف اللاه بأه يا تاج ليه قلبت عليا ما كنت حلوة ..وبعدين يعني عاوزانى اعمل ايه اروح انا اللي اصارحه بحبي قالت لها ريتاج بحنق اللهم طولك ياروح ...هو انت يا بنتي يا تتقلي يا تدلقي زي الجردل مافيش وسط عندك خالص انا بقولك ربيه مش تسيبيه ! هو اللي محتاج يثق في حبه ليكي وفيكي ...الكلام اللي قالهولك ماتفوتيهوش بس بذكاء كدا وبمنتهى الهدوء هتحسيسيه بغلطه في حقك بس من غير ما تغلطي فيه بكلمة واحده ..فهمت ولا اقول كمان يا أزكى اخواتك قفزت واضعة ذراعيها حول رقبة ريتاج وهى تقول بفرح فهمت فهمت ربنا يخليكي ليا يا احلى تاج ..يا احلى مرات اخ في الدنيا .....
انقضت فترة الصباح وريتاج وراندا يضعان الخطط كيف تتصرف راندا مع نزار
بينما ادهم قد غادر الى الشركة لمتابعة بعض الاعمال معطيا خبر لوالدته وارسل لريتاج رسالة على محمولها بذلك مما جعلها تبتسم ساخرة وتقول في نفسها مسيج شكل مشكلتنا مطولة بس هلاقي حل ..اكيد بإذن الله هلاقي حل .....
اجتمعت العائلة على مائدة الغذاء وقد استغربت