رواية المتمردة الفصل الثلاثين إلى الثاني والثلاثون للكاتبة منى لطفي


عمرك وامشي من وشي الساعه دي .. قال له وقد بدأت الحيرة تتغلب عليه فيه ايه بجد يا اونكل ..انا مش قصدي حاجه ....على فكرة انا مش ولد و حش انا في تالته هندسة في الجامعة ال ........ ومن عيلة كبيرة وانا كنت حابب اتعرف عليها بس لو دا يضايق حضرتك انا ممكن اجيب بابي ونيجي نتعرف عليكم رسمي في البيت !! قال ادهم وهو يرفع قبضته مستعدا لتوجيه الضړبة القاضية لوجهه تتعرف على مين يا .. امسكت ريتاج بيده قبل ان تحط على وجهه وقد ظهرت آيات الذعر على وجهه بينما تابع نزلاء المطعم المشهد متفكهين ولم يستطع احد من الموظفين من الاقتراب فأدهم شمس الين من الزبائن المهمين لديهم في . أي . بي قالت ريتاج مقطبة بابي ...واونكل ونتعرف ...انت تامر !! نظر اليها مندهشا وقال انت تعرفيني قبل كدا نظر اليها ادهم شزرا وقال پغضب مكبوت انت تعرفي شبه الرجالة دا منين يا هانم قالت له ببراءة وتلقائية شديدة وربنا أول مرة اشوفه !! بس لما لاقيت الموضوع أونكل وبابي ..قلت يبقى تامر على طول !! نظر اليها المدعو تامر وقال بدهشة حلوة وكمان زكية ....هيا دي !! قال ادهم بينما دفع بيد ريتاج الممسكة بذراعه ما قلنا كفايه !! واذ بقبضته تهوى على وجهه وترمي به بعيدا نظر اليه ادهم شزرا بينما سارع الندلاء بمساعدته على الوقوف وقال لمشرف المطعم الذي حضر مسرعا بهدوء قدر استطاعته ضف لي أي خساير على الفاتورة يا متر ... وامسك ريتاج من مرفقها ثم نظر الى تامر الملقى جانبا وكانوا يحاولون افاقته وقال بسخرية دي تبقى طنط ..مرات اونكل ..مراتي يا ....تامورة !! وابتعد بها بحدة وهي تحاول مجاراته بصعوبة ....
دخلا غرفتهما وقد دفعها الى الداخل واغلق الباب وراءهما لم ترد ريتاج اظهار خۏفها ولكنها نظرت اليه بوجل بالرغم منها تقدم منها بخطوات ثابته ووقف امامها قائلا عجبك الشو اللي حصل على شرفك تحت دا انا انا اونكل وانت بنتي انا قالت له ريتاج متمتمة بصراحه يا ادهم ما انت حاجه كبيرة اووي بالنسبة له يعني ماشاء الله عليك التي شيرت مخلي اللي يشوفك يقول مازنجر!! زفر پغضب وقال من بين اسنانه ريتاج ..لو مش عاوزة اخلي مازنجر يجرب فيكي مغامرة من مغامراته ياريت ما اسمعش صوتك خالص لغاية ما نوصل شارم مفهوم ومن هنا ورايح اللي اقول عليه يمشي ومن غير نقاش ولا كلام كتير ....ودلوقتي بأه ... ثم سارع بنزع ربطتي الشعر ليتهدل شعرها حول وجهها بينما تأوهت ريتاج وقالت معترضة آي ..ايه يا ادهم شعري !! نظر اليها ادهم وقد سكن فجأة رفعت نظرها اليه فوجدته ينظر اليها نظرة جعلت احشائها تتقلص وقالت بريبة ايه مالك فيه ايه بتبص كدا ليه قال متعجبا انت بتعملي كدا ازاي قطبت قائلة هي ايه كدا اللي انا بعملها قال لها في ثانية تبقي صغيرة على الحب وفي الثانية اللي بعدها تبقي كبيرة وكبيرة اووي كمان على الحب !! نظرت اليه بترفع وقالت ها...مواهب يا استاذ ..بس انت اللي مش واخد بالك منها !! قال لها وهو يقترب منها ممسكا بذراعيها لا من ناحية اني واخد فأنا واخد بالي كويس اووي ....وعلشان ماعدتيش تعملي فيها صغيرة على الحب لازم اثبت لك ان الصغيرة كبرت خلاص !! نظرت ايه بريبة محاولة الابتعاد وقالت ايييه قصدك ايه قربها منه وقال وهو ينظر اليها قصدي دا ... فقاطعه صوت الهاتف زمجر وتركها ليجيب المتصل فوجد انه الاستقبال يذكره بموعد الطائرة فطلب ادهم منه ارسال ال بيل مان المسؤول عن نقل الحقائب ..اغلق الخط ونظر اليها وقال متوعدا احمدي ربنا ان التليفون دا انقذك في وقته لانه لو كان اتأخر شوية كنت ثبت لك بالدليل القاطع انك فعلا كبرت واووي كمان ...واعملي حسابك انا آه وعدتك بس اتق شړ ڠضبي لأني مش بشوف قدامي ساعتها .....
لزما الصمت طوال الرحلة حتى وصولهما مطار شرم الشيخ حيث وجدا في انتظارهما سيارة ليموزين تابعه للمنتجع الذي سيقضون فيه فترة ال 10 ايام ...
وصلا المنتجع وانتظرت ريتاج في بهو الفندق تتأمل البهو الواسع بديكوره الفخم الجميل بصورة مدهشة الى ان اتم ادهم تسجيل بيناتاهما ثم اشار اليها فلحقته وذهبا الى غرفتهما ..
ناول ادهم الصبي الذي نقل الحقائب الى جناحهما بقشيشا سخيا بينما ازاحت ريتاج الستائر جانبا ليطالعها منظر البحر بأمواجه الفيروزية فشهقت من شدة جماله وفتحت زجاج الشرفة وخرجت لتقف فاتحه ذراعيها مغمضة عينيها تعب من الهواء النقي وقالت بتلقائية والابتسامة السعيدة مرتسمة على وجهها وقد نسيت خصامهما السابق الله ....الهوا جمييل يا ادهم ... ثم فتحت عينيها مشيرة الى البحر باصبعها وقالت وهى لا تستطيع ازاحة بصرها عن منظر البحر الجميل شوف يا ادهم .. كان شعرها قد انحل من عقدته بفعل الهواء وتطاير حولها تقدم ادهم منها ووقف قائلا بهدوء شايف ....شايف يا تاج .. فتحت عينيها والتفتت اليه لتراه ينظر اليها بنظرات اشاعت الفوضى في قلبها وكان هو أول من كسر سحر اللحظة وقال مشيحا بوجهه ياللا علشان نفضي الشنط وننزل نتفرج على البلد ....
مرت اجازتهما في هدنة غير معلنة كان ادهم فيها هو الدليل وزارا معظم المناطق الشهيرة في شرم الشيخ وتقربا من بعضهما أكثر وتبادلا ذكريات الطفولة بينهما ...
كانا يجلسان على البحر تحت مظلة وكانت ريتاج ترتدي فستانا صيفيا وتحته شورت للركبة بينما ارتدى ادهم مايوه شرعي لاحظت ريتاج نظرات بعض السائحات لأدهم فهو مفتول العضلات ..بطنه مسطحة ..لايملك كيلو جراما زائدا من الشحم وكان قد أسر لها ان السبب في ذلك ممارسته للرياضة بشكل شبه يومي بالسباحة في حمام السباحة بالمنزل كل يوم صباح وان لديه غرفة بالمنزل بها جميع المعدات الرياضية في القبو كجيمينيزيوم مصغر ....
نظرت ريتاج لهاتين السائحتين بنزق والتفتت الى ادهم فوجدته غير واعي لنظراتهن امسكت بال تي شيرت وقذفته عليه ليأتي في وجهه تماما وقالت عندما ازاح التي شيرت جانبا ناظرا اليها في دهشة البس ...البس ..الشمس هتحرقك بعدين واكملت في سرها الهي تحرقكم يا بعيدة انت وهيا لما تبقوا عاملين زي صباع العجوة كدا ....فحماية !! نظر اليها ادهم دهشا وقال تاج ...انت بتقولي حاجه قالت له منتبهة ها لالا مش بقول حاجه ولا حاجه ... ثم زفرت بضيق وتابعت بقول ايه ..ماتيجي نقوم نظر اليها مستغربا وقال نقوم انت يا بنتي مش قولتيلي انك عاوزة تقضي اليوم كله ع البحر يبقى عاوزة نقوم ليه استرقت ريتاج بعض النظرات الى السائحتين اللتين لم ترفعا نظراتهما عن ادهم فلاحظ ادهم نظراتها وابتسم ابتسامة جانبية سرعان ما اخفاها وقال ببراءة مصطنعه ليه يا تاج بس ...دا حتى الجو جميل والشاعر بيقول الماء والخضرة والوجه الحسن .. ولاحت منه التفاته الى السائحتين فلاحظت ريتاج نظراته واحمر وجهها غيظا وقالت وهى تهم بالوقوف طيب ..اقوم انا واخليك انت مع الوجوه الحسنة مش وجه واحد بس ...بلاش اقطع عليك .. امسك معصمها معيدا اياها مكانها بالقوة وقال وهو يمزح ايه بس ...وجوه ايه هو وجه واحد بتصبح بيه وبتمسى بيه ومش عاوز يحن عليا لغاية دلوقتي !! اشاحت بنظرها قائلة اه ..اعملهم عليا انا وانت عمال تبص لهم من تحت لتحت عاجبينك اووي يعني علشان لابسين قالع ! ما انا لو حبيت ألبس زيهم هلبس علشان تشوف الفرق بين الاصلي والفشنك !! امسك معصمها بقوة وقال وعينيه تبرقان تلبسي زي مين بالظبط طيب دول لابسين مايوهات بيكيني قالع على رايك انت عاوزة تلبسي كدا وبعدين مين ان شاء الله اللي هيسمح لك انك تلبسي المسخرة دي ليه شايفاني سوسن قدامك ولا ايه واتطمني انا اقدر افرق كويس اوي بين الاصلي والفشنك ! قطبت قائلة آي يا ادهم ايدي ..انت ايه حكاية ايدي دي معاك بالظبط وبعدين انا بقول انا لو عاوزة وانا مش عاوزة ولا يمكن ارضى ألبس كدا !! قال لها بقوة ولو رضيتي يا ريتاج اقطع لك رجلك قبل ما تخطي بيها بره وانت كدا ... قالت وهى تحاول افلات يدها طيب خلاص قلبك ابيض ...يا ساتر ..ايدي بجد يا ادهم !! خفف قبضته ورفع معصمها ليشاهد احمراراه في موضع قبضته رفعه الى فمه وقبله قبلة دافئة جعلت قلبها يرتعش ثم رفع وجهه اليها قائلا بابتسامة ألف سلامة على ايدك ... ثم غمزها ضاحكا وهو يشير بعينه الى السائحتين اهو كدا بأه اطمني عرفوا واتأكدوا انى مافيش مني أمل ولا رجا ...وان الخط مشغول ولا يمكن هيفضى !! احمر وجهها خجلا بشدة وفركت معصمها مكان قبلته ثم قالت له طيب بجد انا حاسة انى مصدعه من الشمس تعالى نطلع نشويه ولو انت حابب تفضل براحتك بس اكملت بقوة على البسين مش هنا!! نظر اليها قائلا بحنو انت بتغيري على كدا ارتبكت قليلا ثم اسرعت تنفي متلعثمة وقالت أنا !! لالالا غيرة ايه وبتاع ايه ما تخليش دماغك تروح لبعيد انا كل الحكاية انى بحافظ على شكلنا قدام الناس ....ماينفعش اتنين في شهر عسل والعريس يبص لواحدة تانية غيرعروسته !! قال ساخرا يا سلام! دا على اساس اننا ماشيين كاتبين على ضهرنا اننا عرايس مش كدا ! هو حد اساسا هنا عارف حد ثم قال بمكر اطمني ياتاج انا مش ممكن اغضب ربي بس لو انت ناوية تعوضيني دي حاجة تانية ! نظرت اليه وقالت بحدة أعوضك اعوض مين وبتاع مين قامت من فورها وقالت وهى تلم اشيائها بقول ايه انا ماشية وانت خليك براحتك ..قال اعوضه قال..ناس طيبين اووووي !! وسارعت بالذهاب فقام مسرعا ليلحق بها !! ...
استعدت ريتاج للحفلة التي يقيمها المنتجع ويحييها احد المطربين الشباب لم يكن هذا النوع من الحفلات يستهويها ولكن ادهم اقترح من باب التغيير فوافقت على اقتراحه خاصة وان علاقتهما في الفترة الاخيرة ومنذ حاډثة السائحتين ويشوبها بعض التوتر وكانت ترتيبات النوم هي في الغرفة الرئيسية وهو على الاريكة
العريضة بغرفة الجلوس فلم يكن هناك غرفة ملابس والشيء الذي تعجبت له ريتاج هو انها كثيرا ما تستيقظ من نومها لتفاجئ بأدهم يستحم في ساعات الصباح الاولى!! وعندما نصحته ان كثرة الاستحمام ليلا قد يصيبه بالانفلونزا