رواية المتمردة الفصل السادس إلى العاشر بقلم الكاتبة منى لطفي


سؤاله وهو يشير باصبعه الى عينيها عينيكي دول عدسات هزت برأسها نفيا وقالت بخفوت وإحساس غريب بدأ يدغدغ مشاعرها ارتابت منه لأ ....طبيعي ..ايشمعنى قال لها بهمس انا كنت فاكرهم الاول عسلي وبعدين اكتشفت انهم زتونى ولما قربت منك اكتشفت انها عين عسلي وعين زتوني ..انت غريبة في كل حاجه فعلا حتى لون عينيكي ابعدت نظرها بصعوبة ناظرة الى نقطة وهمية خلف كتفه وقالت دا خلل في صبغة العين وبتحصل لمواليد بس مش كتير ماما قلقت لما لاحظتها وودوني للدكتور قالهم كدا .. قال لها وشبح ابتسامة تزين شفتيه وولادك ممكن يطلعوا كدا اجابت بتلقائية وهى لاتزال مشيحة بنظرها معرفش بس احتمال ..يعني هما وحظهم بأه قال ادهم وقد بدا عليه الشرود من حظهم وحظ باباهم !! تفاجئت من كلامه قائلة بتقطبية بين حاجبيها نعم افاق ادهم من شروده وابتعد قليلا وهو يقول نرجع لموضوعنا تاني ...لآخر مرة بحذرك خلي بالك من تصرفاتك قدام الناس يا ريتاج ومش هقول الكلام دا تاني ولو على محمود انا كفيل انى اخليه مايعتبش الشركة هنا تاني !! قالت له باندفاع رافعة اصبعها امام وجهها اوعى ...اياك تعمل كدا !! قطب مستهجنا من طريقتها في الكلام وقال بحدة نعم انت اتهبلت انت بتقوليلي انا اوعى وإياك انت مش في وعيك اكيد وضعت يديها في خصرها وهى تقول بسخرية ليه يعني ان شاء الله ما أقولش اوعى واياك ليه اذا كنت انت بتدي لنفسك الحق انك تدخل في حياتي وانا كذا مرة اقولك انت وصي على الفلوس مش عليا وانت مصر انك تفرض عليا اوامرك انت اديت الحق لنفسك انك تدخل في حياتي بصرف النظر عن اعتبارك او احترامك لخصوصياتي يبقى انا كمان ليا مطلق الحرية انى اكلمك بالطريقة والاسلوب اللي انا عاوزاه انت ابتديت بالفعل يبقى تستحمل رد الفعل بأه وماتجيش تقولي يصح ومايصحش !! صړخ محتدا بس كفاية خلاااااااص ..انت ايه دا اقول كلمة تردي بعشرة !! بصي بأه الموضوع مش موضوع وصاية على الفلوس وبس لأ...والدك لما خلاني وصي على فلوسك علشان عارف انك لسه صغيرة وخبرتك بالناس قليلة ..انا مش هنكر انك في الشغل ماشاء الله عليكي مش محتاجه حد معاكي بالعكس انت بشوية تمرين بسيط في الادارة ومع الناس اللي حواليكي اللي انا اتأكدت في الفترة البسيطة اللي فاتت دي انهم قلبهم عليكي وع الشغل بجد يبقى انت فعلا مش محتاجة وصي من الناحية العملية لكن الوصي علشان خبرتك بالحياة والناس للاسف صفر ع الشمال !! همت بمعارضته استنكارا فرفع يده مسكتا اياها وقال بحزم أكمل كلامي لو سمحت .. سكتت ممتعضة بانتظار ما سيقوله فأكمل قائلا انا معرفش السبب ليه والدك الله يرحمه عمل كدا ..لكن اعتقد لأنه عرف ان خبرتك شبه معډومة بالناس فحب انه يخلي جنبك حد يقدر يوجهك ولأنه عارف بعنادك فخلا الوصاية مادية لانك هترفضي أي نوع تاني من انواع الوصاية دا غير انه قانونا ماينفعش لانك عديتي سن الرشد وعلشان عارف انى لما اشوف تصرف غلط منك مش هيعجبني لانه عارف أد ايه علاقته بوالدي كانت محل احترام وتقدير مني اختارني وصي عليكي ..يبقى بعد كدا ما اسمعش جملة انت وصي على فلوسي وبس ومالكش دعوه بحياتي الشخصية دي !!...تصرفاتك وهتاخدي بالك منها يا ريتاج بالزووء بالعافية هتتعلمي ازاي تاخدي بالك من نفسك ومن كلام اللي حواليكي انت مش عايشة في صحرا ..انت عايشة وسط مجتمع وناس كل تصرف منك محسوب عليك ..مفهوم ولا مش مفهوم قالت ريتاج بصوت متحشرج من صډمتها لتحليله عن سبب قرار والدها بتعيين وصي لاموالها مفهوم.. أشاح بنظره بعيدا وهو يقول وعلشان تكوني عارفة انا ما كنتش عاوزك علشان اسألك خرجت مع محمود ليه.... لأ ..انا باعتلك من الاساس قبل ما اعرف وقالو لي انك خرجت مع واحد جالك شوفتى كلام الناس بيكون ازاي شاب جالها وخرجت معاه عموما مش هنفتح الموضوع دا تاني .. السبب اللي كنت عاوزك علشانه اني...اعتذرلك !! نظرت اليه متفاجئة وقالت ليه فقال بهدوء لأني اخدت منك الموتوسيكل بالطريقة دي...المفروض ماكنتش اتصرفت كدا ..لكن انت أجبرتيني اني اتصرف معاكي بالأسلوب دا ... قالت له ببرود كويس انك عرفت انك غلطت في طريقتك دي ..طيب ممكن اعرف هترجع لي الموتوسيكل امتى ابتسم بسخرية ابتسامة طفيفة وقال ومين اللي قال اني هرجعلك الموتوسيكل نظرت اليه متفاجئة وقد فتحت عينيها على وسعهما وقالت انت مش لسه بتقول انك غلطت انك .... قاطعها قائلا غلطت في الطريقة لكن مش في انى منعتك من الموتوسيكل ..الطريقة بس اللي غلط ...وخلاص مش هينفع ارجعهولك تاني طول ما انت مصرة تتصرفي زي الاطفال المشاكسين !! احتدت قائلة انا ...انا زي الاطفال المشاكسين انا قال لها ساخرا بلاش مشاكسين ۏجعتك اووي ...زي الاطفال النوتي اللي بيقولوها في الحضانة !! ضړبت بقدمها الارض من عصبيتها غير واعية ان هذه الحركة تثبت انها بالفعل كالأطفال العنيدة ..وقالت محتدة يعني ايه مش هترجع لي الموتوسيكل قال لها بهدوء وهوينظر اليها بثبات لما تثبتيلي انك ناضجة فعلا على المستوى الشخصي زي المستوى العملي ساعتها أوعدك اني افكر !! قالت له بنزق مشيحة بيديها ياسلام ! توعدني !! ..لا معلهش معلهش ...خالي عنك خالص ..انا هتصرف ..عن اذنك !! ... وسارت من امامه بسرعه ولم تلتفت اليه وهو ينادي عليها بل سارت في طريقها خارجة من مكتبه صافقة الباب وراءها بقوة أذهلت بثينة السكرتيرة وجعلتها تنظر اليها فاغرة فاها ..بينما أدهم بالداخل قد اغمض قابضا على يديه بشدة متنهدا بعمق قائلا في نفسه مافيش فايده ...شكلك فرسة عنيدة وهتتعبيني معاكي ...ثم رفع رأسه وبرقت عينيه بعزم وهو يقول متوعدا لكن ما اكونش انا أدهم شمس الدين سالم اما روضتك يا ريتاج....والأيام بينا.....!!...
هل سيقدر أدهم بالفعل على ترويض هذه الفرسة الجامحه ام انه لن يقدر على ترويض .........المتمردة !! 
المتمردة الفصل التاسع 
اهلا اهلا شرفتونا اتفضلوا اتفضلوا رحبت سعاد بضيفتيها كوثر وابنتها راندا وأجلستهما في غرفة الصالون وقالت لهما مبتسمة ريتاج في مشوار قريب دقايق وتكون هنا سمعت صوت غلق باب المنزل فقالت مبتسمة وهى تشير بيدها أهي جات أهي ..ثوانى اناديلها .. خرجت سعاد ونظرت الى ابنتها التى كانت تعطي الاشياء التى اشترتها الى ابتسام وهى تقول باستعجال تاج تاج ....الضيوف وصلوا طنط كوثر وراندا بنتها تعالى علشان تسلمي عليهم اقتربت ريتاج من امها وقالت بصوت منهك من التعب معلهش يا ماما اتأخرت شوية على ما خلصت شړا الطلبات والحاجات اللي كنت موصيه عليها علشان الضيوف والسكة كانت زحمة اووي اتأخرت ڠصب عني ربتت امها على كتفها وهى تشير اليها لتدخل ... دخلت ريتاج فقامت ضيفتيها للسلام عليها سلمت عليها كوثر بترحاب زائد أدهشها ولكنها تجاهلت هذا الشعور لعلمها بمدى حب واحترام هذه السيدة لوالدتها ثم سلمت على راندا والتي شعرت تجاهها بالمودة والألفة منذ الوهلة الاولى بعد السلام جلسن يتجاذبن اطراف الحديث وجاءت ابتسام بالمشروبات ثم استأذنت ريتاج وانصرفت هى وراندا للجلوس في غرفتها بعد ان اتصلت بمها لتنزل اليها لتتعرف براندا وقد رحبت مها بذلك فهى تحب ان تتعرف باصدقاء ريتاج ....
عارفة يا ريتاج انا دلوقتي بس عرفت ليه محمود منبهر بيكي ومش بيبطل كلام عنك !! نظرت اليها ريتاج قاطبه جبينها باستفهام وقالت مبتسمة ابتسامة خفيفة محمود ! أومأت برأسها ايجابا بقوة وهى تقول اه محمود ..لدرجة انى حسيت بالغيرة منك ..مع ان علاقتي بمحمود عادية ويمكن تكون اقل من العادية كمان بس كان كل شوية يجيب سيرتك وريتاج عملت وريتاج قالت لدرجة ان ابيه ادهم مرة سمعه بالصدفة وهو بيتكلم عنك مع ماما وانا كنت موجودة وقتها راح بهدله وهزؤه وقاله طالما ان شخصيتها عاجباك اووي كدا ياريت تكون واحد على الالف منها انما فعلا فيه بنت ب 100 راجل ..وحذره انه ماعادش يضايقك تاني ولا يروح لك الشغل ويعطلك ..انما سيبك من دا انا فعلا عرفت دلوقتى ان محمود كان عنده حق وانك فعلا زي مابيقول عنك هو... حد كان يصدق ان محمود يتغير بالشكل دا بعد ما كان مافيش في دماغه غير البنات واللف والدوران يتهدي ويواظب على الشغل والمذاكرة ولما سألته قال لي انه لما اتقرب منك اكتر اتكسف من نفسه اووي ازاي انه ماحصلش بنت زي ريتاج وانه قرر بينه وبين نفسه انه لازم يتغير علشان ..... وغمزت بعينها ل ريتاج التى قالت مستفهمة علشان ايه فقالت بمرح علشان يعجب البنت اللي اخيرا لاقاها !! اندهشت ريتاج وقالت وهى تحاول ان تنكر مافهمته من كلام راندا ربنا يهديه ويوفقه ..محمود اخوك معدنه كويس بس هو يمكن ۏفاة والدك وهو لسه في سن صغير 19 سنة ودلع والدتك المبالغ فيه في نفس الوقت اللي كان اخوه الكبير مشغول انه ياخد باله من الشركة علشان ماتتأثرش پوفاة والدك الله يرحمه والفلوس الزيادة والدلع الزايد كل دا كان السبب في حياة اللامبالاة اللي عاشها اخوكى وللاسف مامتك لما خدت بالها كان الوقت متأخر واخوكى الكبير ماحاولش انه يتقرب منه ويصاحبه لأ....اعتمد انه اخوه الكبير واول ما يؤمره لازم ينفذ الاوامر من غير نقاش لدرجة انه احرجه في مرة قدام صحابه في عيد ميلاد واحد صاحبه لما اتأخر من غير ما يقول وراح له لغاية عيد الميلاد وشده من وسط صحابه لدرجة انه بأه تريئة الشلة بعدها بفترة طويلة وعلشان كدا صمم انه يخرج من عباية اخوه الكبير وسبب انه ما اتصلش يقول انه هيتأخر في عيد الميلاد ان صحابه كلهم قعدوا يستفزوه انه مايقدرش يتأخر وانه لازم ياخد الاذن وللاسف اخوكى الكبير ماراعاش حاجه زي دي ...بصي يا راندا محمود انسان بطبعه كويس يمكن يظهر انه مستهتر لكن هو من جواه انسان كويس اووي ولعلمك محمود بيحب ادهم جدا وبيحترمه ونفسه يلفت انتباهه بأي طريقة بس للاسف اخوكى الكبير مش واعي لحاجه زي كدا علشان كدا محمود اضطر انه يلفت انتباهه ليه
بأي طريقة حتى لو كانت الاستهتار!! فغرت راندا فاها وقالت متعجبة معقول ! ممكن محمود يكون بيفكر بالشكل دا ! ثم نظرت الى ريتاج وقالت
متعجبة انما انت ازاي قدرت في وقت صغير كدا