رواية المتمردة الفصل السادس إلى العاشر بقلم الكاتبة منى لطفي


حد يعقلها .. وهم بالخروج من غرفة الطعام حين ناداه اخاه بقوة محمود !! وقف مكانه ونظر اليه من فوق كتفه في حين قال ادهم سائلا راندا هي هتلعب الماتش امتى بالظبط قالت راندا هازة كتفيها هي قالت لنا الاسبوع الجاي يوم ..... قاطعها صوت رنين المحمول فأخرجته من جيبها ونظرت الى شاشته المضيئة ليطالعها اسم اندهشت له فهي غير معتادة على الاتصال بها في مثل هذا الوقت المبكر وفتحت الخط واضعه الهاتف فوق اذنها فسمعت صوت ضجيج وصړاخ فقالت هاتفه بقوة فهميني بالراحه وواحده واحده علشان اعرف افهم انت بتقولي ايه فيه ايه يا مها .. فغرت فاها دهشة وقامت ببطء وهى تقول 
انت بتقولي ايه هتلعب الماتش انهارده ....بعد ساعه انزلت الهاتف ببطء ناظرة الى ادهم المذهول وهى تقول بعينين مغرورقتين بالدموع الحقها يا ابيه ...تاج بتقامر بعمرها !! 
قاد ادهم السيارة بسرعه قصوى وهو قابضا بشدة على المقود ضاغطا على شفتيه بشدة ناظرا امامه ومحمود يجلس بجواره بعد ان صمم على الذهاب برفقته للحاق بريتاج ...
ريتاج ...... التفتت ريتاج ناظرة خلفها بعد ان سمعت اسمها ينادى بقوة وهى امام باب النادي المقام فيه البطولة نظرت امامها وقطبت مندهشة وهى ترى ادهم ومحمود يتقدمان ناحيتها وكانا يلهثان بقوة قالت لهما حينما وقفا امامها غريبة ...انتو جايين صدفة مع بعض ولا مقصودة قال ادهم بقوة على فين يا ريتاج نظرت اليه وابتسمت بتساؤل نعم انت جاي واضح كدا بتكركب مع نفسك انت ومحمود علشان تقولي على فين سكتت قليلا ثم اشرق وجهها بالفهم وقالت آه ..فهمت ..راندا اكيد اللي قالت لكو صح وهزت كتفيها بلامبالاة قائلة عموما كويس علشان تشجعوني.....ياللا بينا علشان متأخرش .. امسكها ادهم بذراعها جاذبا اياها بقوة فنظرت الى يده الممسكة بذراعها مقطبة وقالت ببرود ابعد ايدك عني ... قال لها من بين اسنانه انت مش هتلعبي الماتش دا يا ريتاج !! التفتت اليه كاملا ونظرت اليه بقوة قائلة لا ..انا هلعب الماتش دا يا ادهم .... قال لها وهو يهزها بقوة انت مچنونة ...انت بتلعبي بعمرك كله ..البنت دي مش بعيد عليها تعمل أي حاجه ...مافكرتيش في والدتك لو جرالك حاجه هتعمل ايه اقترب منهما محمود قائلا برجاء محاولا تهدئتها ارجوكي يا ريتاج اسمعي كلام ادهم ..بلاش الماتش دا .. زفرت حانقة وقالت ناظرة اليهما بجدية ثم استقر نظرها على ادهم قائلة بصوا انا مش هكرر كلامي تاني ...انا مش هقولكم غير كلمة واحده بس ..انا مش جبانه !! ....اللي مكتوب لي هشوفه هشوفه ومش هقدر اهرب منه ....انا هلعب الماتش وهلعب على الفوز مش الخسارة ..واللي ربنا كاتبه هيكون غير كدا ارجوكم مش عاوزة اسمع أي كلام تاني ..عاوزين تتفرجوا على الماتش اهلا وسهلا ..مش حابين براحتكم .. جذبت ذراعها من يد ادهم التى فقدت قبضتها القوية لها وقالت عن اذنكم .. سارت امامهما قليلا ثم وقفت واستدارت ناظرة اليهما ثم نادت قائلة لو ...لو جرالي حاجه ..خلي بالك من ماما يا ..ادهم لم تعي انها نطقت اسمه بدون القاب فهي تتجنب مناداته باسمه المجرد مطلقا ثم ابتسمت ابتسامة مترددة قائلة ما هو اصل اظاهر اتكتب عليك انك تبقى الوصي بتاع عيلة مراد شاكر ... ثم رفعت يدها ملوحة بها اليهما قبل ان تستدير وتدخل الى النادي حيث حياها امن البوابة .....
ادهم هنعمل ايه دلوقتي ..هنمشي ولا هندخل اجاب ادهم وكان لايزال واقفا امامه مثبتا نظره على النقطة التى اختفت فيها ريتاج وقال من دون ان يحيد ببصره عنها روح انت يا محمود طمن راندا وماما وانا شوية وهحصلك ...ومعلهش سيب لي العربية وخد تاكسي .. هز محمود برأسه موافقا واستدار ذاهبا ولم يفتأ يلتفت بين كل حين و آخر ناظرا الى بوابة النادي حيث اختفت ريتاج وقلبه يدعو الى الله ألا يصيبها مكروه فهي قد اصبحت شيئا مهما في حياته بل وهدفا يسعى بكل قوته لتحقيقه ...
123 الفائزة ..........ريتاج مراد شاكر تعالت صيحات الفرح والهتافات من حولها واحتضنتها مها التى صممت على حضور المباراة وتفاجئت ريتاج بحضورها فهي لم ترد اخبارها هي او راندا او والدتها بميعاد المباراة كي لا يصيبهم القلق ولكن مها علمت بطريقتها فهي لم تقتنع بقول ريتاج ان المباراة تم تأجيلها معتمدة في قولها هذا انهم لسن من هواة متابعة الاخبار الرياضية فلن يعلمن ان المباراة ستقام في هذا اليوم ....
تقلدت ريتاج الميدالية الذهبية لبطولة الجمهورية بينما تقلدت سالي الميدالية الفضية وهى تنظر اليها شذرا بعد ان انتهى توزيع الميداليات وذهبن الى الغرف المخصصة لتبديل الملابس اوقفت ريتاج سالي قائلة بهدوء سالي ...ممكن كلمة لو سمحت تقدمت اليها سالي ناظرة اليها پحقد دفين وقالت افندم ..ايه مش انت اللي اخترت انا حذرتك يا تخسري الماتش يا تخسري عمرك وانت اخترت ...يبقى عاوزة مني ايه دلوقتي ..خفت صح عاوزة تتحايلي عليا علشان ماعملش فيكي حاجه مش كدا اطلقت ريتاج ضحكة ساخرة وهى تقول بسخرية يا بنتي ټهديد ايه ولعب عيال ايه انت تهديدك دا ما هزش فيا شعرة واحده ..اللي ربنا كاتبهولي هشوفه هشوفه مش هقدر اهرب منه .. شعرت سالي بالغيظ الشديد وتقدمت من ريتاج وقالت بهدوء مخيف طيب ايه اللي يمنعني انى انفذ ټهديدي ليكي دلوقتي احنا لوحدنا هنا ..وألف مين يشهد اني في اللحظة دي مع صحابي ..تقدري تقوليلي مين اللي هيمنعني ولو مثلا عملت كدا ... ثم سارعت برميها على الارض بحركة سريعه لم تفطن لها ريتاج في وقتها ووضعت سالي ركبتها فوق ظهر ريتاج في حين ان وجهها ملامس الارض ولوت ذراعها خلف ظهرها وقالت بقوة ولا لو كدا ثم رفعت مرفقها لاعلى وهى تقول وهى تنزل بمرفقها بشدة فوق رقبة ريتاج او كدا ... وفجأة وجدت نفسها تطير من فوق ريتاج لټضرب بالباب بقوة شديدة في حين رفعت ذراع قوية ريتاج من الارض واحتضنها صدر قوي أخذ يعلو ويهبط ودقات قلبه تتصاعد بقوة في حين ان ريتاج لا تزال مغمضة عينيها منذ ان رأت سالي ترفع مرفقها لأعلى ايذانا بالانقضاض به على رقبتها من الخلف وسمعت صوت اقدام تركض مسرعه وصوت منقذها الذي لا يزال محتضنا اياها بقوة بين ذراعيه يقول بصوت متهدج اعمل اللازم يا حضرة الظابط ...حضرتك عندك اعترافها بالكامل ودي محاولة شروع في قتل واضحة جدااا قال ظابط الشرطة بهدوء ماتخافش يا استاذ ادهم احنا هنقوم باللازم بس يا ريت تلحقنا مع الانسة علشان ناخد اقوالها وبعدين لازم تتعرض على الطبيب لاثبات حالة الشروع في القټل و...... افاقت ريتاج من صډمتها على حديث الظابط رفعت رأسها الذي كان مدفونا في صدره ونظرت الى منقذها قليلا وهى ترى نظراته عبارة عن خوف وقلق وسرور بنجاتها وشيئا آخر لاتدري ما هو ولكنه جعل قلبها يسرع في دقاته ثم نقلت نظرها الى سالي وقد امسك بها امن النادي ولاحظت دموعها المترقرقة في عينيها ابتعدت عن ادهم قليلا وسارت حتى وقفت امام سالي قائلة بخفوت ليه عاوزة تموتيني ليه كل داعلشان بطولة تموتيني وتخسري نفسك وتترمي في السچن يا تتشنقي يا تتسجنى 1520 سنة كل داعلشان غيرتك وحقدك عليا ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وفجأة هوت بيدها على وجه سالي بقلم ساخن وهى تصرخ بقوة غبية !! .... اتجه اليها ادهم محاولا ابعادها عنها بينما قال الظابط المسؤول ارجوك يا آنسة ريتاج ..تمالكي اعصابك .....هي هتاخد جزاءها ...نظرت اليها مليا ثم نقلت نظرها الى الظابط قائلة معلهش يا حضرة الضابط انا مش عاوزة اعمل محضر !! نظر اليها ادهم بقوة وقال محتدا ريتاج ..انت بتقولي ايه في حين نظر اليها الظابط مندهشا بينما اكملت وهى ترفع يدها لئلا يقاطعها احد انا اللي المفروض اتعرضت لمحاولة شروع في قتل وانا بقول لحضرتك دلوقتي اللي انت شوفته دا مش محاولة شروع في قتل ولا حاجه كل الحكاية انها كانت بتوريني الحركات اللي انا غلطت فيها وانى كنت ممكن اكسبها في جولة ابدر من كدا !! قال لها الظابط بهدوء انت متأكده من اللي انت بتقوليه دا كلامها كان معناه انها مهدداكي وبتنفذ ټهديدها .. قالت له ببرود وانا المفروض المجنى عليه وبقول لحضرتك ماحصلش .. قال لها مشيرا الى ادهم والبلاغ اللي اتقدم بيه السيد ادهم بردو غلط قالت له بشبح ابتسامة لا ..بس هو كان ممانع انى العب الماتش دا ..لانه سمع كلام عن ان سالي مصممة تفوز وانها مش هتسيبني والكلام دا اللي بيبقى كله اشاعات ..لكن انا بقول لحضرتك ومن غير أي ضغوط ..مافيش أي محاولة لقتلي حصلت وانا وسالي ممكن نكون خصمين في اللعب لكن دا في الاول والاخر لعب ورياضة والرياضة غالب ومغلوب ... هز الظابط رأسه منصرفا بعد ان نزل الى رغبتها في حفظ التحقيق وغادرهما 
تقدمت سالي ووقفت امام ريتاج ناظرة اليها وعينيها تذرف الدموع الغزيرة وقالت بصوت ملئ بالبكاء ليه عملت كدا ليه وقفت امامها ريتاج قائلة بهدوء نسبي علشان انت غبية ولازم حد يلحقك !! ثم قالت لها بقوة هي كلمة تحطيها حلقة في ودنك ..انت عمرك ما هتاخدي كل حاجه ...ولازم ترضي بالخسارة وتتعلمي ازاي تحولي خسارتك لمكسب ...واي خسارة ممكن تتعوض الا خسارة الانسان لنفسه دي اللي لا يمكن تتعوض ... هزت سالي برأسها ثم استدارت على مهل لتنصرف ولكنها وقفت ثم نظرت الى ريتاج من فوق كتفها وقالت انت فعلا لازم تكسبي ..لانك بجد تستحقي الفوز .. وانصرفت تاركة ريتاج تنظر في اعقابها .... تقدم ادهم منها ببطء وقال مستفهما ليه سيبتيها يا ريتاج مش يمكن تنفذ ټهديدها وتحاول انها تأذيكي تاني هزت ريتاج رأسها نافية وشعرت بدوار حالما قامت بهز رأسها وقالت ببطء وهى تحاول التغلب على الدوار الذي اصابها لا يا ادهم ..انت ماخادتش بالك من الكسرة اللي في عينيها .. هي مش شريرة ولا مچرمة ..هي غبية !! قال لها بتساؤل بس انت بجد سامحتيها قالت له وهى تحاول مستميتة التغلب على الدوار الذي بدأت تزداد حدته بابا كان دايما يقول آية قرآنية جميلة اووي ...ادفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك
وبينه عداوة كأنه ولي حميم ...صدق الله العظيم .. قال ادهم بهدوء صدق الله
العظيم وفجأة تلاشت قوى ريتاج وقالت بآخر ما لديها من قوة قبل ان يسحبها الظلام في طريقه أدهم ...أنا....
وسقطت مغشيا عليها فتلقفتها ذراعين قويتين قبل ان يلامس جسدها الارض ....
ترى كيف استطاع ادهم معرفة مايجري لريتاج بالداخل وانقاذها ممن كانت تريد الفتك بها هل ستتغير علاقة أدهم بالمتمردة الحسناء بعد انقاذه لها من براثن المۏت ما هو قرار ادهم الذي سيفاجئ به ريتاج وهل ستوافق عليه