رواية المتمردة الفصل السادس إلى العاشر بقلم الكاتبة منى لطفي


وقالت ببرود دون ان تهتم باجابته عن اذنك اتأخرت على ماما .. وذهبت قبل ان يتثنى له ان يرد عليها ..
مچنونة يا ترى هتروح ازاي دلوقتي ..طارت من قدامي ماعرفتش الحقها ونمرة الموبايل بتاعها مش معايا .... قال السائق وهو ينظر في المرآة الخلفية اللاه..هى مش دي بردو أ. ريتاج قطب ادهم ونظر من النافذة الخلفية ليفاجئ ب ريتاج وهى تندفع كالصاروخ من خلفه حتى تجاوزت سيارته فوق دراجتها الڼارية مما جعله يشد على اسنانه آمرا حمزة بحدة وراها يا حمزة ...اياك تزوغ عن عينك لحظة واحده!!
انت اټجننت..انا مش قلت اياك تركبي الموتوسيكل دا تاني انت مابتسمعيش الكلام ليه قال ادهم پغضب شديد وقد امسكها من ذراعها بقوة قبل ان تدخل المفتاح في باب المنزل حاولت جذب ذراعها من قبضته بدون طائل وعندما أعيتها السبل قالت بحدة وانا قلت لك قبل كدا انا ماحدش يملي عليا تصرفاتي ..وابعد عن حياتي خاالص .. نظر اليها قليلا قبل ان يميل باتجهها ناظرا بقوة في عينيها وانا لما اقول الموتوسيكل دا مش هيتركب تاني يبقى مش هيتركب تاني !! وترك ذراعها بقوة ثم جذب سلسلة المفاتيح من يدها ورفعها امام عينيه وسط ذهولها ومحاولاتها المستميته لجذب السلسلة من بين يديه بينما هو يدفعها بعيدا عنه حتى استطاع تخليص مفتاح من السلسلة وقڈف لها السلسلة قائلا اتفضلي .....مرة تانية اعرفي اني مابتعاندش !! ثم ذهب الى دراجتها الڼارية الموضوعه امام المنزل حيث ادارها راكبا فوقها وقال بصوت عال لحمزة السائق المتابع بدهشة وصمت حصلني ع البيت يا حمزة وقاد الدراجة بأقصى سرعه وسط ذهولها الكبييير .......
هل ستدع ريتاج ادهم ينتصر عليها هل سترضخ له كيف سيستطيع محمود الوصول اليها وسط تشديد ادهم على عدم حدوث ذلك 
........المتمردة ....
بقلم احكي ياشهرزاد منى لطفي
المتمردة الفصل الثامن 
تناولت ريتاج بضع لقيمات من الطعام مع والدتها فهي لا تستطع ابتلاع الطعام بعد مافعله ادهم بها ... الى الآن تعتقد ان ما صار كان حلما ! لا ليس حلم بل كابوس فظيع ! من يصدق انها هي ريتاج يأتي من يملي عليها ارادته بمثل هذه العنجهية الذكورية ان ظن انه قد استطاع املاء ارادته عليها اذن فهو مخطئ أشد الخطأ وهي على اتم الاستعداد ان توضح له مدى خطؤه !! برقت عيناها بنظرة تصميم وعزم على ان تضع ادهم شمس الدين في مكانه الحقيقي ....وان تجعله يعلم من هي ريتاج مراد وتتأكد من ذلك !! .....
ريتاج انت سامعاني افاقت من شرودها ملتفتة الى امها قائلة بابتسامة صغيرة ايوة يا ماما معلهش بتقولي حاجه نظرت اليها امها مليا قبل ان تقول بهدوء مالك يا تاج انت من ساعه ما رجعت من الشغل وانت مش عاجباني فيه حاجه حد ضايقك في حاجه هزت رأسها نافية وهى تقول لالالا ابدا يا ماما ...مافيش حاجه ..بس زي ما تقولي عاوزة انام .. ربتت امها على يدها وقالت بحنو انت يا حبيبتي بتهلكي نفسك في الشغل ..مش كدا يا تاج ..حرام عليكي نفسك!! ابتسمت وقالت ولايهمك يا ست الحبايب انت عارفة اني بحب الشغل ..المهم دلوقتي ايه الموضوع اللي كنت بتاخدي فيه رأيي قالت امها بابتسامة يا حبيبتي كوثر كلمتني عاوزة تيجي تزورنا هي وراندا بنتها نفسها تتعرف عليكي ..وبتشوف المعاد المناسب لينا ..ايه رأيك قالت لها ريتاج بابتسامة خفيفة طبعا يشرفوا يا ماما انت عارفة بيت مراد شاكر طول عمره هيفضل مفتوح للغريب قبل القريب قوليلهم يتفضلوا يا ماما في الوقت اللي يعجبهم .. ابتسمت سعاد فخورة بابنتها وقالت انا رأيي ييجوا الجمعه ايه رايك يوم اجازتك ونقعد براحتنا حتى ممكن مها تيجي تتعرف براندا مها بنت حبوبة وزي العسل واعتقد انها هي وراندا هيرتاحوا لبعض ... ابتسمت ريتاج وهى تقوم مغادرة طاولة الطعام ماشي يا ست الكل اللي تشوفيه انا هدخل ارتاح شوية وتقريبا ممكن انام للصبح لاني فعلا محتاجه انام .. قالت لها والدتها بابتسامة نوم الهنا يا تاج ...روحي حبيبتي انت نامي وانا هكلم كوثر اقولها ....
تمام كدا يا ادهم بيه ....اجيب لحضرتك ملف مناقصة شركة الشرق قال ادهم بهدوء وهو يعتدل في مكانه بعد ان كان منكبا على الاوراق التي قدمتها له بثينه يراجعها ويعتمدها وقال لالا مش دلوقتي يا مدام بثينه بس لو ممكن كوباية شاي وقرصين اسبرين اكون شاكر ليكي جدا ... قالت بثينه من فورها الف سلامة على حضرتك حالا هجيب لحضرتك الشاي والاسبرين .. وخرجت مغلقة الباب خلفها بهدوء في حين اسند ادهم رأسه على ظهر الكرسي مغمضا عينيه ممسدا باصابعه جانبي رأسه ثم انزل يديه ونظر الى الفضاء وهو يحدث نفسه قائلا خليك شجاع يا ادهم واعترف ان سبب صداعك دا قلة نومك وسبب قلة نومك اللي انت عملته في ريتاج ..ماكانش ليك الحق انك تتصرف بالھمجية دي معاها وتاخد منها الموتوسيكل بتاعها بالشكل دا خصوصا وانت عرفت انه سبب اعتزازها بيه وانها على طول بتركبه انه هدية باباها ليها لما خدت ثانوية عامة وهى اللي طلبته منه ...كان لازم تتصرف بشكل أهدى من كدا وتحترم رغبتها لكن انت اتصرفت بعصبية من غير ما تحاول تقنعها بخطورته ... زفر عميقا قائلا بصوت هامس أوووووف ....اعمل ايه ...هي اللي بتطلع أسوأ ما فيا بعنادها وجدالها ..مش بتوافق على أي حاجه اقولها ابدا لازم تجادل وتعاند ...بس لازم اعتذر لها ..مش هعتذر على اني اخدت الموتوسيكل لأ ..هعتذر على الطريقة ... ابتسم قليلا بعد ان توصل لهذا القرار ...طرقت بثينة الباب ودخلت حاملة صينية عليها قدحا من الشاي وقرصي الاسبرين وكوب ماء شكر ادهم بثينة وتناول القرصين ثم نظر الى بثينة وقال وهو يرفع قدح الشاي الى فمه معلهش يا مدام بثينة ممكن تبعتيلي الآنسة ريتاج قالت بثينة بهدوء تحت امرك يا فندم خرجت الى مكتبها لتحادثها ثم سمع ادهم جهاز الاتصال الداخلى فاجاب عليه وسمع بثينة وهى تقول انا آسفة يا ادهم بيه بس الآنسة ريتاج مش موجودة في مكتبها!! قفز ادهم من مكانه وقال بحدة ايه مش موجودة ..هي ماجاتش انهارده قالت له بهدوء لا هي جات حضرتك بس خرجت من شوية في ساعة الراحة بتاعت الغدا ... قطب ادهم قليلا وقال متسائلا خرجت لوحدها قالت بثينه أ . جميل رئيس قسم المعلومات اللي بتشتغل فيه آنسة ريتاج بيقول انه فيه شاب جالها وخرجوا سوا !! قطب ادهم وبرقت عيناه بحدة وقال محاولا الهدوء طيب يا مدام بثينة ياريت تسيبي خبر اول الانسة ريتاج ما توصل تيجيلي فورا !! اغلق جهاز الاتصال ووقف قليلا ثم ضړب راحة يده اليسرى بقبضته اليمنى پغضب شديد .....
ها ياستي اديني وصلتك في معادك تمام ....شوفتى قولتلك ماتخافيش مش هتتأخري ثانية واحده عن معادك .. التفتت ريتاج الى محدثها وقالت اولا انا مابخافش ! ثانيا انا انسانه ملتزمة بحب التزم بمواعيدي وخصوصا شغلي .. مابحبش أي حد ياخد عليا فكرة مش كويسة وخصوصا انهم هنا عارفين ان أخوك الوصي عليا وان انا بنت صاحب الشركة ..كفاية انهم كلهم مستغربين انه مشغلني في قسم مالوش دعوه لا بتخصصي ولا بخبرتي في المصنع ...بدخل بيانات العملاء على الكمبيوتر بس انا وضحت للي سألني انه دا في مصلحتي علشان اعرف العملا المميزين ...فمش عاوزة حد يقول ما هو علشان خرجت مع اخوه اتأخرت براحتها !! ضحك محمود قليلا ثم نظر اليها وقال بحنو اولا ماحدش يقدر يقول عليكي كلمة واحده ولا ياخد عليكي أي حاجه ...ثانيا ماحدش هنا يعرفني ..هيعرفوني منيين ..ثالثا بأه انت تنكري انك كنت محتاجه شوية الهوا دوول ابتسمت قليلا قائلة بنعومة بصراحه لأ ..ما اقدرش انكر ..تصور اول ما شوفتك قدام مكتبي حسيت انه زي ما اكون بحلم ...لا وايه لاقيتك عامل حسابك وجايب ساندوتشات معاك علشان نتغدى كنت مرتبها صح نظر اليها وضحك قائلا ايوة صح..انت بصراحه ومن غير زعل ..وحشتيني ..ابتسمت ريتاج بهدوء قائلة اكيد طبعا لازم اوحشك مش اخوات !! كتم اعتراضه بصعوبة وقال آه ..آه ..صحيح اخوات !! المهم لاقيتني مرة واحده خدت القرار وبدل ما اكلمك روحت طابب عليكي مرة واحده .. قالت له بابتسامة بس حضرتك اللي هتتأخر كدا ع المصنع قال لها وهو يغمز بعينه لا ماتخافيش انا عملت حسابي وخدت اذن نص ساعه بس وبعدين المصنع قريب !!
نزلت ريتاج من السيارة ولوحت بيدها من النافذة الى محمود الذى لوح لها وانطلق بسيارته في حين استدارت هي ودخلت مبنى الشركة غير واعية بنظرات رمادية تطل عليهما من نافذة اعلى المبنى !!
أ. جميل قالي ان حضرتك عاوزني ابتعد ادهم عن النافذة واستدار ناظرا اليها وقال بهدوء ايوة ... اقتربت ريتاج بعد ان اغلقت الباب خلفها بهدوء ووقفت امامه نظر اليها قليلا مما جعلها مندهشة من نظراته المثبتة عليها تكلم ادهم بهدوء قائلا اقدر اعرف كنتي فين قطبت قليلا ثم قالت أفندم اعاد السؤال مرة اخرى فرفضت الاجابة قائلة اظن ساعه الغدا دي تعتبر ساعه الراحه بتاعتي انا حرة اروح مكان ما اروح المهم انى ما اتأخرش على شغلي وأظن اني جيت في معادي مظبوط نظر اليها بغلظة واقترب منها بخطوات مدروسة حتى وقف امامها تماما وقال وهو يقبض يديه بجانبه بهدوء ينذر بالخطړ اظن سبأ وحذرتك انك تخلي بالك من تصرفاتك قدام الناس حصل ولا ماحصلش نظرت اليه باضطراب قليلا وحاولت ان تتمالك نفسها وقالت حصل ..وحصل كمان انى قولتلك ان ماحدش له عندي حاجه طالما مش بتصرف تصرف غلط وطالما انا واثقة في نفسي خلاص انا مش هدخل جوه عقول الناس اصلحها هما مايفرقوش معايا اللي يظن فيا ظن وحش مايفرقش معايا لانه معنى كدا انه بيظلمنى يعني مش فاهمنى صح ومن الاخر اعرف صاحبك وعلم عليه ...وهزت كتفيها بلامبالاة جعلته يزفر بحنق ويخفض رأسه مسلطا عيناه في عينيها وهو يقول انت خرجت مع محمود صح اضطربت قليلا ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها ونظرت اليه واضعه عينيها في عينيه وقالت بقوة ايوة صح ! عايز حاجه تانية
وتشابكت النظرات وتاهت في نظرات عينيه وأحست برفرفة غريبة في صدرها لم ترق لها بينما تحدث هو بهمس قائلا عدسات
تاهت قليلا وقالت مستفهمة فاغرة فاها ها أعاد