اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن عشر


لك بدكتورك
_ضحى فين ومش عاوز لف ودوران بتاع كل يوم هي تعبانة قولي صارحني
تنهد متحدثا سابت البيت وطالبه الطلاق دي الحقيقة مكنتش عاوز اقولك ارتحت دلوقت
انتفض والده وزادت رجفه جسده متحدثا حصل ايه بينكم ايه اللي حصل يخليها تطلب الطلاق عرفني كل حاجة ومتكدبش عليا
ابتعد كيان عنه متحدثا كفاية اسئلة في حاجة ولا هتقدم ولا هتأخر
_ولد قالها والده بحزم فوقف كيان مكانه والټفت له هاتفا عاوزه تطلق عشان خنتها كده خلاص ارتحت
شهق الرجل وكاد يسقط ارضا يهتف بشك_ مش ممكن تعمل كده ازااي تعمل كده في ضحى دي ملاك ليه يا بني تعمل فيها كده
مسح كيان وجهه متحدثا غلطت ايه هتعلقوا لي المشنقة ما كل الناس بتضعف وتغلط ولا مفيش الا انا بس
هتف في استياء طالع لها بالظبط اناني مبتفكرش الا في نفسك اذيت اللي بتحبك عشان ايه ولا حاجة
_بابا لو سمحت انا مش ناقص كلام يوجع انا فيا اللي مكفيني
هتف والده في قسۏة وجسده يرتجف بشدة لم يلاحظها كيان _عاوزني اقولك برافوا خسرتني بنتي وحفدتي مش هسامحك يا كيان على اللي عملته معاهم ده ابدا
تركه وغادر لغرفته لم يغلق الباب الا واستمع لصوت سقوط قوي افزعه فالټفت ليجد والده على الارض چثة هامدة
لقد جاء اولا للشقة يراها ويدقق في كل تفصيلها يشعر ببعض القلق فبالتأكيد هي أقل بكثير من المستوى الذي تعيش به تنهد بثقل لكنه قرر وانتهى سيذهب فهي تنتظره ليقلها للمكان اخذ سيارة عدلي وقبلها الإذن منه بذهابهم لرؤية الشقة ووافق فذهب لها لحظات وكانت امامه اسفل البناية ووجهها الوضاء مبتسم بفرحة كبيرة فرحة لم تعيشها سابقا صعدت جواره تحلم وتتخيل ما ستراه والفرحة تمليء قلبه ايضا لكنه لن ينكر ان هناك في ركن بعيد بعض القلق خائڤ هو الوصف الدقيق لحالته
مر الوقت سريعا رغم شعورهم ببطئه صعد الدرج وهي تتبعه المكان لطيف هكذا احست فتح الباب ودلف الشقة تاركا بابها مفتوح بدأت في التجول معه في المكان غرفتين صالة كبيرة وغرفة صغيرة اخبرته بتلقائية_نعملها غرفة المعيشه ايه رأيك
_اللي تشوفيه انا سايب لك الموضوع كله
اجابته ببعض الڠضب لا أنا عاوزاك تشاركني الرأي
اجابها بتوتر_ الحاجات دي مش بفهم فيها اووي وكده
اقتربت خطوة تحدثه بجديه حتى لو مش بتفهم اوي انا حبه رأيك عاوزه احس انك موجود معايا في كل حاجة
ابتسم متحدثا لها بس كده ولا تزعلي انا تحت امرك
ضحكت حنة وهي تخبره_ الشقة حلوة انت رأيك ايه
لم يصدق ما قالت فسألها بنبرة قلقه بعض الشيء بجد عجبتك ولا بتقولي كده
ابتسمت متحدثه عجبتني لو مش عجياني اكيد هقولك
تنهد براحة متحدثا_ كنت خاېف متعجبكيش بس حتى لو ده كان حصل ده حقك تختاري المكان اللي هتقعدي فيه
اتجهت للنافذة تقف بظهرها ووجهها مواجها له وقالت أنا اخترت من زمان
ابتسم وقلبه يخبره مغزي ما تقول لكنه اراد ان يسمع المزيد فسألها بشك مقصود قصدك ايه
هزت اكتافها متحدثه ولا حاجة
فهي لن تعطيه المزيد هذا الطامع فاقترب وفي عيناه نظرة عابسة خطواته وئيدة تكاد تكون مقصودة شعرت بالتوتر والارتياب من التحول المفاجيء له وهتفت في نفسها _ايوه ماما بقى مش موجودة والكلام ده يا نهار ابيض 
اتسعت عيناها تنتظر منه الخطوة القادمة فاقترب منها حتى اصبح على بعد خطوة واحدة فارجعت نفسها للخلف تتهيأ لتحمي نفسها من هجوم قريب رفع ذراعه متحدثا عاوز اخلد الذكرى دي ولم يكمل الكلمة ووجد حقيبتها تسكن احد عيناه ونصف وجهه صړخ مبتعدا عنها للخلف عدة خطوات
زفرت براحة متحدثه احسن تستاهل
فتح عيناه الغير مصابه ينظر لها بهلع من تلك المچنونة وقال بصوت غاضب أنا كنت هصورك مش ھقتلك ايه اللي عملتيه ده بس
نظرت ليده بالفعل يحمل الكاميرا اتسعت عيناها تترجم ما كان يقصد وما فهمته فعضت شفتاها من الندم وهتفت بصوت متوتر اسفه مكنش قصدي وريني حصل لك ايه بټوجعك
الټفت لها من جديد بعين واحده وكأنه قرصان وقال بصوت حاد بتوجع ادعي ربنا اني اشوف بيها تاني
ضحكت حنة دون قصد
غادروا الشقة ومازالت تحاول مرضاته بكل الطرق حتى اخبرها بصلابة خلاص يا حنة قلت لك مش زعلان بس ده ميمنعش اننا نفكر بعد كده الاول لاني محتاح عينيا وكل اعضائي
ضحكت بصخب اغاظه متحدثه حاضر هحافظ على اشياءك واعضاءك مفيش مشاكل وصعدت لاعلى بعد ان لوحت له بيداها
غادر ومازالت البسمة محفورة على وجهه حتى وصل لعدلي تعجب عدلي اللون المغاير المحاوط حول عيناه فقال بصوت متسأل مرح اوعي يكون ده بسبب حنة
_لا مفيش الكلام ده اخوك مسيطر
ضحك عدلي متحدثا امال ده من ايه يا استاذ مسيطر
_اتخبطت عادي جدا ولا مبتحصلش
_لا بتحصل اهدي اهدي
ظل الحوار بينهم سجالا حتى غادر
سقط خلفه كورقة شجر بددها الخريف الټفت يتطلع له بغير تصديق ولم يشعر الا وهو يجثو على ركبتيه يرفعه يحاول افاقته دون جدوى فدوى صوته عاليا ينادي الخادمة جاءت وعندما رأت هذا المشهد ضړبت صدرها صاړخة باسمه هتف كيان بصوت منفعل_ اتصلي بالاسعاف بسرعة
فعلت ولم يمر الكثير والسيارة تقوده لاقرب مشفى استقبلته المشفى سريعا كحالة طواريء ظل في الانتظار خارج الغرفة يشعر بالضياع يتخيل ربما فقده وهو غاضب منه يتسأل ماذا إن حدث ذلك كيف سيعيش مجرد الفكرة تقتله فدعا الله ان يقوم بالسلامة وتكن مجرد وعكة صحية لا اكثر وبينما هو في خضم توتره وجد اتصال من والدته والاهم تسأله اين هو
راوده شعور بأنها تعرف ما حدث يفكر من يفعل ذلك ليس هناك الا الخادمة
اجابها في انهزام في المستشفى يا ماما!
_بتعمل حاجة هناك في حاجة
_مفيش هبقى اقولك بعدين
مازال في المشفى رأى اتصال من كيان كانت رغبته في ان لا يجيبه لكن مع تكرار الاتصال وجد نفسه يفتح الخط معه دون ارادته كان فضوله يريد معرفة السبب وراء ذلك الاصرار وكان الشيء الذي لم يتوقعه والده في المشفى ويريد ضحى ماذا سيفعل الان لقد اخبره كيان ان يعرض عليها الامر وهي تختار فقرر ذلك يعلم كيان جيدا انها لن تتأخر عن والده مهما حدث بينهم
تتألم بقدر لا يعلم الا الله قلبها ينتفض بين ضلوعها الډماء تسيل بغزارة كان ينقصها مرض والده تتنفس بصعوبة زادت مع اقتربه حدثا بنبرة لينه شكرا أنك جيتي
نظرت له في ألم وقالت من بين دموعها جيت مش عشان خاطرك جيت عشان الانسان اللي جوه ده اللي كان يبعاملني كأني بنته مقدرش اعرف انه في الحالة دي واسيبه اوع تدخل الامور في بعضها لان قراري اللي خدته مش هرجع فيه ابدا مهما عملت
_بس أنا مش عاوز اطلقك أنا عاوزك يا ضحى انت مراتي
ابتسمت والدموع تسيل لا اراديا وهتفت عاوزني ليه مش لقيت بعدي اللي يملى مكاني خليك معاها وانسى اني دخلت حياتك في يوم انساني زي ما هحاول انساك وانسى چرحك ليا
_ضحى ارجوك اديني فرصة اتكلم اشرح لك الموضوع مش زي ما انت فاكرة
نظرت له بتحد وهتفت ايه هتقولي اتجوزتها كانت واقعة في ورطة كنت بساعدها اي حجة من دي مش كده
اجابها بتأكيد هو فعلا الموضوع قريب من كده كله كان صدفة ممكن تسمعيني
نظرت لاسفل تستجمع شجاعتها الوليدة وقالت بصوت مجهد اسامحك لو فعلا كان كده وملمستهاش لو جوازك منها كان مجرد ورقة هحاول اسامحك
ورفعت نظرها له ترى عيناه فعلمت ان السماح ابعد ما يكون لقد بان كل شيء في عيناه لقد قرأت اسوء مشهد في حياتها نظرت لاسفل مرة آخرى في انكسار وقالت مش مسمحاك ابدا يا كيان مش هسامحك لاني اتوجعت بسببك اوي اوي
_مش هبرر لك تاني لكن كل اللي هطلبه منك فرصة تانية لو مش عشاني علشان خاطر بابا وزيزي الصغيرة
صمتت بعد ان نزلت عليها كلماته كحمم البركانية وقالت بصوت مبحوح فرصة تانية ليه واسمعك ليه منا كتير سمعتك بقلبي وعقلي ووداني انت طول الوقت اللي بتتكلم وانا بسمع انا عمري ما اتكلمت عمرك ما ادتني الفرصة اني اتكلم ولا حتى سمعتني بالله عليك انا كنت في حياتك ايه عرفني صفتي ايه
_انت مچنونة كنت مراتي طبعا بلاش انفعال الناس حولينا
هتفت في استياء من سلوكه مش هيهمني حد بعد كده الا نفسي وبس
نظرت له نظرة كلها إنكسار لو فهمها لبكى دما ندما على قلب ما نال من حبه إلا الالم قلبها ېنزف تريد أن تغمض عينيها وتفتحهم لتجد أن كل ما حدث ما هو الا كابوس سيء وانتهى
_يعني ده كلامك الأخير
قالها بإصرار وحزم علها تتراجع عن قرارها ولم يزيدها ذلك الا تصميم فقالت بكبرياء وثبات_ايوه
قالتها بتأكيد شديد وهي تغادر مع عدلي تحت نظراته الغاضبة يشعر بأن الدنيا بعد أن ضحكت له مليا ادارت وجهها مع صڤعة افقدته اتزانه ما كل هذا الذي يحدث له وفوق هذا كله الاخرى تطالبه بحقها في أن يزورها وتتوسله بأنها في اشد وقتها احتياجا له وأن لا يتركها كل تلك المدة وحدها الدنيا تضيق به هما يشعر بأن دخولها لحياته اصابه بالنحس ومازال لا يصدق التحول الكبير الذي حدث لضحى لكنه يتوقع ان يكون هذا تأثير فريدة وحنة عليها فهي ابسط من أن تتخذ موقف كهذا وتصر عليه
لا يعلم أن الكف الذي نالته منه جعلها تدرك مقدار حبه لها وحجمها في حياته ادركت بعد فوات الاوان أنها لا شيء وأنه لم يحبها يوما كما احبته تتألم لانها احبته پجنون وعشقت واعطت دون قيد لو طلب عيناها لما تأخرت عنه حبا عيناها التى لم ترى رجل غيره وهو بكل يسر وجد امرأة غيرها كم تتألم حينما تتخيل كيف عاملها كزوجة له كيف كان لها وكانت له دموعها لا تتوقف عند تلك الخاطرة تحديدا لو قټلها او ډفنها حية لسامحته تتألم وقلبها موجوع تعلم جيدا أنه لن يدرك مدى كسرتها وما تعانية وهي لن تعطيه الفرصة ليشعر بذلك لو علم مقدار حبها حقا لم فعل ذلك من البداية ربما رءف بحالها وصرف نظر عن تلك الذلة تجلس في غرفتها غرفتها وهي فتاة في بيت والدها على اريكتها الوثيرة كما كانت تفعل سابقا لكن هناك اختلافات كثيرة عن الماضي بداية من بروز بطنها الذي يخبرها أنها لم تعد تلك الفتاة البريئة وقلبها المكسور النازف أين ضحكتها وبراءتها لقد خطڤها ودهست تحت اقدام الحياة في الزحام لقد اغتال قلبها ونجحت العملية دون تقصير والمحصلة شبح امرأة تجلس ككاهل غير قادرة على رفع يدها لمسح عبراتها المتتالية عبرات حب