اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن عشر


يعلم سببه زفر ببطء وسحب نفسه مغادرا للشرفة يتنفس بثقل ولسان حاله يتسأل ماذا بعد يا كيان إلى متى ستظل في هذا الوضع
من يلوم وهو من وضع نفسه في وسط الڼار يتطلع لبعيدا فوجد ضوء غرفة والده مضاء فعلم أنه مستيقظ فقرر الذهاب له والتحدث معه ولو قليلا ربما خفف عنه حدة ما يشعر به
استيقظت في نشاط وبهجة لم تكن فيها منذ وقت فليلة أمس اخذتها لمكان آخر شردت في وجهه تتأمله فطافت كلمات شمس من جديد بعقلها تعلم انه نام متأخرا احست به فحاولت فتح الهاتف مجددا في هدوء شديد ونجحت بحثت في كل شيء الرسائل المحادثات الصور لكنها لم تجد شيء زفرت براحة وهي تتقين أنها ظلمته وضعت الهاتف محله بشعور رائع واتجهت ربتت على وجنته وهو نائم ولأول مرة تبادر وكأنها هدية الصباح فتح عيناه قليلا غير مدرك لم يحدث وعندما رأها ابتسم ثم تابع نومه في سلام
ارتدت ملابسها وقررت النزول للجامعة مبكرا فاليوم لديها اختبار هام وبعدها ستتجه للتسوق ستفاجيء الجميع بهدايا ومشتريات لطيفة كونها تشعر بسعادة لتحسن علاقتها بكيان امس ولن تنساه هو تحديدا
...
أجازة قصيرة لكنها عظيمة لقد خلصتها من هموم وضغوط كثيرة كانت تحملها بداخلها لقد طاقت نفسها لشيء يعيد له البهجة والروح فهي فقدتهم منذ امد وكيان لن تنكر أنه اعطاها شيء مما تحتاج إليه عادت لشقتها في شيء من السلام ليس سلاما كليا لانها لن تنكر أنها تشعر بالقهر والعجز عندما تعامل ككائن ليلي يعيش فقط في الظلام وللظلام ليس من حقه النور عندما يبتعد عنها دون تفسير ولا يحق لها أن تسأل إلى أين هكذا كان الاتفاق يأتي كما يشاء ويغادر بإرادته وحده تنفست پغضب وهي تدفع باب الثلاجة بعد أن اخرجت بعض الفطائر الجاهزة وعبوة من العصير واتجهت لغرفة المعيشة تضعهم على الطاولة وعند تلك النقطة استمعت لجرس الباب تعجبت من القادم ثم تحدثت لنفسها بهمس مين ياترى اكيد البواب
واتجهت تفتح الباب متحدثه بهدوء ايووو
لكن الكلمة قطعت في حلقها فقط صدى بعيد تجمد الصوت والجسد وهي تطالع أمامها ماهر تسبل بقوة وكأن العين لم تصدق بعد ك باقي الجسد أنه هنا امامها النظرات بينهم تحمل من القسۏة والحنين ما يجعلهما كقضبي الحديد كلمة اخرجتهما من تلك الحالة دون قصدها قالتها مجردة وكأنها تقذفه في الهواية أنت
نظر لها نظرة تعلمها جيدا رأتها في عيناه سابقا مرارا.. لكن الآن لا يحق له النظر ولا اي شيء أخر
تحاول ايجاد صوتها لتعنفه لكنه كان اسبق حيث دفع الباب وتخطاها للداخل تبحث عيناه عن المسخ شهقت وابتعدت عن الباب مفزوعه من رد فعله لكن سرعان ما تحرك الادرنالين في جسدها فاتجهت خلفه تحدثه بحدة أنت ايه اللي جابك هنا! وعرفت إن هنا ازااي!
ضحك ساخرا دون النظر لها وقال ايه جيت في وقت مش مناسب!
ثم رفع بصره لها وكانت من نصيبها نظرة احتقار مؤلمة ازدردت ريقها وضاع الكلام وغابت الحدة وتبدلت لحزن وضعف اتبع في قهرا على ما وصلت له من دناءة تصدقي بقيت بشفقك عليك من نفسك المقرفة دي مش عارف ازااي فكرت في يوم أني ممكن اصلحك واعمل منك بنادمه نظيفة مش عارف ازااي!
ارتفعت انفاسها وكأنها في سباق كلماته كرصاصات حية تصيب الهدف بإتقان ماټت في عيناه وما بعد ذلك من حياة هاجت وشوحت في الهواء متحدثه پجنون مين أنت عشان تحاكمني مين أنت اصلا روح للذبالة اللي تعرفها متجيش تعيش لي دور الشريف ملكش دعوة بيا مش خرجت من حياتي وطلقتني لسه عاوز مني ايه تاني جاي ورايا ليه!
دفع الاوراق في وجهها بقسۏة متحدثا جيت عشان دول مش عشان حاجة تانية لان رصيدك عندي خلص من زمان اووي يا جمانة اوعي تفكري اني راجع عشان خاطر عيونك لا عشان وصية والدك قبل ما ېموت يارتني ماعرفتك ولا قابلتك في يوم من الايام
اقتربت تضربه على صدره متحدثه مش عاوزه منك حاجة ابعد عن طريقي أنا بكرهك
امسك ذراعاها متحدثا بخواء بكرة هتندمي اشد الندم لما تلاقي نفسك بټغرقي في الوحل اكتر من كده ومفيش ايد هتتمد لك وقتها لان دي اخر مرة هساعدك فيها يا جمانة خسارة والف خسارة 
ودفعها متحدثا خليك في قذرتك وفي الوحل ده لانه شبهك حقيقي رخيصة اووي
وغادر يكاد لا يرى امامه في سيارته يشعر بأن قلبه سيتوقف يشعر تنميل بطول ذراعه سيفتك به اوقف السيارة ونزل يستند على مقدماتها يريد البكاء يريد أن يعود طفلا حتى يبكي عندما يتألم كيفما يشاء ينظر للسماء پألم كبير عيناه تشكي همها وتبك في صمت دون دموع عل الڤرج يكون قريب
تقلب في الاوراق والدموع لا تتوقف بل تزداد لماذا رد لها اموالها لماذا فعل ذلك وهو لا يراها في حياته هي رخيصة نعم ومن متى كانت غالية لقد رخصت نفسها لمن لا يستحق فنالها ثم قڈفها من فمه شيء فاسد تدوسه النعال من سيرفع قدرها بعد ما حدث حتى هو لم يفعل ذلك تبك بقوة وقهر ولم تجد امامها سوى كيان اصبح هو ملاذها الوحيد هو اخر ورقة لديها لن تخسرها ستتمسك بها لن تكون تلك التي ينعتها بالرخيصة فهو زوجها
يمر الوقت حتى أتته عدة نغمات للرسائل لم يفتحها ولم يهتم بل ظل متابعا نومه لكن الامر تطور لاتصالات عدة فامسك الهاتف ليجد اسمها المستعار يضيء الهاتف زفر پغضب فهو اخبارها سابقا أن لا تتصل به مطلقا ان ارادت شيء فالرسائل هي خيارها الوحيد هو من يتصل فقط حين ميسرة نهض يفتش عن ضحى في الشقة حتى اطمئن أنها غادرت فجلس على الفراش ليجد رقمها يضيء الشاشة مرة اخرى فتح الخط متحدثا بلهجة قاسېة ازاي تتصلي بيا يا جمانة مش قلت لك رسايل بس لو عاوزه حاجة!
كان الجواب صوت بكاء عڼيف افزعه فهتف متسائلا في ايه جرالك حاجة!
زاد بكاءها وهتفت بتوسل انا عاوزه اشوفك دلوقت.. مش قادرة ھموت يا كيان عاوزه اشوفك
_مالك في ايه اتكلمي
لم تقل شيء.. بكاء فقط فقال بصوت متوتر تعالي لي على المكان ده
كان اختياره لمكان بعيدا عن منطقته السكنية تمام وعن اقاربه مول وسط منطقة بعيدة عنه ليكن مطمئن حتى لا يراه أحد لا يدرك أن ما نخشاه قد يحدث الاسوء منه ابدلت جمانة ثيابها ومازالت تبك قهرا تكاد لا ترى امامها ثم اخذت سيارة اجرة تقلها للمكان الذي حدده كيان نزلت المنطقة تتطلع حولها لا تعلم هناك شيء وأرسلت لكيان رسالة نصها أنت فين يا كيان! أنا وصلت 
_داخل عليك يا جمانة اهه اصبري هكذا بعث لها
وصل أخيرا فصف سيارته متجها لها عندما لمحها رأته من بعيد قادما فجرت عليه متحدثه پبكاء كيان أنا تعبانة اووي مش قادرة
وكأنها الغريق الذي رأى منقذه الذي يبحث فتعلق به بقوة وهناك على مقربه ضحى رأت المشهد كامل فسقطت الحقائب من يدها أرضا وتناثرت الاغراض التي اشترتها من اجلهم من أجله هو تقبع حولها ارضا يطالعها المارة من حولها بتعجب
أخذها بين ذراعيه يربت واخيرا احتوا وجهها بين كفيه هامسا لها بكلمات لم تسمعها ضحى لكنها كانت كطعنات نافذة لقلبها آه من الالم ثم امسك كيان كفها يسحبها معه وفتح لها باب السيارة لتصعد جواره وهي لا! من هي شعرت في تلك اللحظة انها فقدت روحها! استمعت لصوت انفجار قلبها لتختلط الډماء بالدموع تضحك وتبكي لا تصدق ما رأته عيناها تتسأل پجنون هل هو كيان حقا هل ېخونها مع اخرى ومغادرته تاركا اياها وحدها شلت اقدامها يرافق اخرى ويمسك بيدها وهي لا لم تستطع السير أكثر من خطوتان وسقطت ارضا كطفلا رضيع لم يفهم المشي بعد لم يحذر لخطواته التالية فسقط والسقوط له ألما خاص تتسأل في داخلها اي شيء يؤلمك يا ضحى! ما الذى ماټ بداخلك ولن يعود
تجمعت الناس حولها يطالعون المرأة التى وقعت ارضا عيناها متسعه في شرودا بعيدا غريب وكأنها ترى شيء لا يراه الجميع يحاول من حولها سحبها معرفة ما أصابها وهي كما هي دقائق حتى انتشلوها من تلك النقطة البعيدة تنظر حولها پخوف ألم تتطلع في كل من حولها بفزع لقد تعرت أمام الجميع لقد اخذ معه سترها وتركها تتأكلها العيون نهضت تصرخ في الجميع يبتعد عنها حتى ظنها البعض انها مريضة نفسية فابتعدوا بالفعل تصرخ وتصرخ حتى فقدت صوتها الم رهيب يبس جسدها فاصبحت تسير بخطوات غير متزنة وكأنها انسان آلي وجدت اقدامها تقودها للمشفى رحب بها الجميع رغم خوفهم من هيئتها
اول شيء سالت عنه فريدة موجودة
كان جواب فرد الامن لا يا فندم مجتش النهاردة
اومأت وكادت تبتعد لولا ان تحدثت طبيبة بود لا هي جاية في عملية مهمة وطلبوها من شويه اتفضلي جوه
شعرت بأن الحمل ما عادت قادرة على حمله دلفت وسقطت مغشي عليها في ساحة المشفى بعد وقت يقف أنس متعجبا ماذا اصابها لتكن بتلك الحالة ينتظر وصول فريدة بعد ان اخبرها منذ قليلا والتي جاءت تركض هي وزوجها دلفت الغرفة بعد ان اعطاها التمريض رقمها تسأل أنس والطبيب المسئول پخوف كبير وعدلي خلفها مالها هي كويسة البيبي بخير
كان جواب الطبيب المطمئن بخير يا دكتورة فريدة متقلقيش
_امال ايه اللي حصل مقلقش ازاي بس
اجابها الطبيب بحرج الحالة اللي هيا فيها نفسية مش عضوية
تتطلع لضحى وللاطباء بتيه وسألت الطبيب وكأنها نست الطب ذاته مش فاهمة يعني ايه انا عاوزه اعرف اختي مالها
امسكها عدلي يحاول تهدئتها متحدثا للطبيب معلش يا دكتور امسحها فيا بس سؤال هي هتفوق امتى
اجابه الطبيب بعملية_ ساعتين وهتفوق
غادروا جميعا وتركوها معها تتطلع لها ولعيناها التى تذرف دموع وهي غائبة عن الوعي تكاد لا تصدق ما يحدث هل تبكي ولم تكمل ساعة ونهضت وكأن كائن غريب افزعها تصرخ جالسة تنهج انتفضت فريدة تضمها متحدثه پخوف مالك يا ضحى
سؤال بسيط للغاية مالها
عن اي شعور تخبرها كسرتها ام المها خېانة زوجها حبيبها ام رؤيتها له مع امرأة غيرها بل تخبرها بأن روح ونبض منه يسكن احشاءها تتألم ولا سبيل لشفاء جرحها ابتسمت وكأن لا ألم يسكن جسدها قالت بصوت هاديء عكس ما يجيش في صدرها أنها رأته مع امرأة غيرها
لم تفهم ما تقوله جيدا لذا سألتها مجددا ازاي مع واحدة
ابتسمت متحدثه بيخوني قدامي اتعلقت فيه كان بيطبطب عليها يا فريدة
انتفضت فريدة لا تصدق تدافع مش معقول يا ضحى