اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن عشر


ضحى صدقيني أنا ندمان واللي هتطلبيه هعمله خلينا ننسى اللي حصل كان يتطلع لها ولوجهه المنهوش بندم لم يتخيل أن يحدث هذا يوما
_اللي عاوزاه منك انك تطلقني من غير كلام عاوزه انفصل في هدوء
_إيه ننفصل
_ايوه ننفصل طلقني لو سمحت ده اخر حاجة هطلبها منك وبعدها هخرج من حياتك وهسيبك لنزواتك ولمعجباتك يا كابتن
_مش هطلقك يا ضحى وبعدين انا معملتش حاجة حرام أنا اتجوزت
كانت تظن أن الشاة لا تتألم بعد الذبح مابلها تنتفض الان وهي مذبوحة وكأن الروح عادت لها لتتألم مرارا 
_اتجوزت 
قالتها بصوت مذهول وكأنه سيشكل فارق كبير لكنها لم تتخيل أن يصل به الامر الى ذلك الحد كانت تظنها نزوة شيء من هذا القبيل لكن بقوله تلك الكلمة التفتت له تتأكد تريد معرفة حقيقة الامر ساقها فضول غريب جنون والم فهتفت بصوت مهتز اتجوزت عليا ده احنا لسه مكملناش سنة جواز حتى اقول انك زهقت مني انا سمعت صح ولا بحلم
زفر بقوة شعرت بدوار رهيب يزلزل كيانها فسقطت ارضا تجلس على ركبتيها في انهزام لقد هزمت لقد كسرت يتطلع لها من علو في شيء من الحزن فاقترب منها متحدثا بهدوء قومي معايا
لم تجبه بشيء بل ظلت على وضعها تنظر للفراغ پألم طويلا واخيرا خرج صوتها متسائلا اتجوزتها امتى
لم يرد على سؤالها قصدا فالتفتت له تسأله وعيناها الجمر المطفي_ امتى عاوزه اعرف
اجابها بعصبية ومازال ممسكا ذراعها متعمليش في نفسك كده قومي معايا وبلاش اسئلة مش هتستفيدي منها حاجة
هتفت پألم وضياع حبتها ولا كنت بتحبها قول لي عاوزه اعرف 
_ضحى قالها بنفاذ صبرا فقالت وهي تبعد كفه عن ذراعها في حزم ايدك خلاص مبقاش من حقك ده 
زفر من جديد متحدثا أنت مراتي يا ضحى ومن حي المسک وقت ما احب كلك ملكي
ابتسمت من وسط حطامها متحدثه باللي عملته ده سقط حقك فيا من النهاردة أنت برة حياتي اطلع مش عاوزه اشوفك تاني ومش مسمحاك لاخر يوم في عمري
_ضحى 
صړخت مجددا وبدأت في نهش وجهها مجددا_ ابعد عني واخرج برة
صړخ فيها وهو ينزع كفاها عن وجهها يا مچنونة بتعملي ايه
كان صړختها التي لا تنقطع ابعد عني اخرج برة
على دخول الممرضة وتبعتها فريدة التي صړخت في وجهه متحدثه بغلظة أنت ازاي تدخل هنا مين سمح لك أنت مفكرك نفسك ايه ومين اوعى تفكرها ضعيفة لا تبقى غلطان محدش هيقف ليك غيري
لكنها تحدثت باڼهيار وهي مازالت ارضا تتألم مش عاوزه حد يدافع عني أنا اللي هقف له انا اللي هاخد حقي هخده بنفسي
نظرت فريدة لحالتها ولما تمر به من ضياع بقلب مفطور حاولت مساعدتها على النهوض هي والممرضة بصعوبة وغادر كيان مهموم يشعر ان الامر ضاق به ذراعا اتجه للخارج يريد ان يتنفس وهو في الطريق لا يتردد في ذهنه سوى سؤال واحد منذ ايام وساعات كان سعيد للغاية ماذا عن الان هل دام ما كان يشعر به من سعادة ام ولي بعيدا وصل للبيت ومنه لغرفته يشعر بإرهاق شديد جاءته الخادمة تطرق بابه تخبره البيه الكبير عاوز حضرتك
اجابها وهو على الفراش قوليله نام
خرجت مسرعة تهاتف وليه نعمتها تخبرها عن مجيئة بمفردة وغياب زوجته من الصورة ثم بعدها ذهبت لوالده تخبره ما قال 
فقال لها بصوت مهتز لم يصحى عرفيني على طول
_حاضر قالتها وهي تغادر
وفي قلعتها العالية تتسأل سيادة السفيرة عن سبب اختفاء ضحى وتحاول ربط الخيوط ببعضها لقد علمت انها في المشفى فما سبب اخفاء كيان للامر حتى الان قلبها يخبرها بأن هناك شيء كبير اومأت تؤكد افكارها وتبتسم في دهاء
في المشفى تهزها فريدة برفق ليه تعملي في نفسك كده ليه يا ضحى كنت خربشتيه هو ليه ټأذي نفسك
اجابتها وهي ترتمي بين احضانها كان نفسي بس اعمل كده بس حتى ده مقدرتش عليه انا بقيت بكرهه وبكره نفسي الضعيفة دي
ضمتها فريدة بقوة متحدثه مش كده اهدي خلاص حقك عليا
تشعر ضحى بالالم من اجلها وتدعو على من كان السبب فيما حدث نامت بعد وقت طويل والم كبير فغادرت فريدة تشعر بإرهاق شديد وقفت في الممر الخاص بغرفة ضحى تشعر پألم في رأسها وجدت يد تمتد في الظلام ارعبتها لكنها يد حبيبة لقلبها هتفت بصوت يلومه خضتني يا عدلي انا اصلا مش ناقصة حاجة دلوقت اللي فيا مكفيني
مازالت تسير لجواره وهو يطبق على كفها متحدثا تعالي بس 
اخذها لغرفة الاجتماعات ثم اغلق الباب بالمفتاح فنظرت له تسأله بتوتر عدلي بتعمل ايه انت اټجننت افتح الباب يقولوا علينا ايه الممرضين والدكاترة دلوقت
_هششش قالها بحزم وهو يجذبها مجددا للغرفة المتصلة بها للصالون المريح ثم دفعها برفق لتجلس على الاريكة متحدثا ارتاحي شوية
اعترضت متحدثه مش هينفع اللي بتقول عليه ده
اقترب منها ينزع حجابها برفق تحت موجة اعتراض كبيرة لكنها استسلمت في النهاية لاصراره نظرت له بغيظ رغم الحب فابتسم لها متحدثا بلاش النظرة دي وبعدين الحق عليا عاوز مصلحتك 
وجذبها لتتمد على الاريكة ففعلت مجبرة حبا لا شيء اخر فقال بصوت هاديء حان صدقيني كل حاجة هتتحل مهما كانت صعبة
ادمعت متحدثه دبحها يا عدلي مش دي ضحى انا مبقتش لقيا اختى دي شبحها
نهض ليجلس جوارها وهي متمدده فافسحت له المجال فقال الصدمة كانت كبيرة عليها على قد الحب على قد ما بيكون الزعل ياريتها ما كانت حبته ولا عرفته
اجابها بثقه كل شيء قسمة ونصيب وكل شيء مكتوب ووراه بتكون حكمة ممكن منعرفهاش لكن لازم نرضي بقضاء الله ولعل بعد العسر يسر
_خايفة عليها اووي خاېفة يجرالها حاجة هي ولا البنت
_متخافيش الضړبة اللي مش بټموت بتقوي وهي هتقوم اقوي واحنا رحنا فين احنا جمبها وعمرنا ما هنسبها هندعمها لاخر نفس
_ربنا يخليك لينا يا عدلي
مر يومان تجلس مع طبيبة نفسية كما اصر عليها عدلي واخبرها انها بحاجة لشخص يخفف عنها حدة ما تشعر يريح قلبها المتعب ولو قليل كان الامر في بدايته سئ بقدر ما تشعر حتى باتت تشعر أن روحها بالحديث معها تهدأ لو قليلا اصبحت تتحدث عما بداخلها دون خوف او خجل تشعر بحرية وهذا ما كانت تفتقده سابقا لقد تغيرت تلك الازمة غيرت بها دون قصدها اشياء هي نفسها لم تتخيل انها تتغير يوما حتى اصبحت لا تصدق انها هي ضحى ذاتها قلبها النقي تبدل لاخر ملي بالسواد والظلم يريد القصاص لمن قټله ظلت المدة كاملة في المشفى دون أن تعلم حنة شيء عن الامر لم تخبرها فريدة الا بعد عودتهم وكم المها هذا كثيرا
جاءه اتصال جعله يحضر سريعا فهو علم بخروجها من احد العاملين عندما اعطاه كيان نقود ليخبره بذلك دون ان يشعر به احد جاء وفي نيته أن تعود معه وأن ما كسر من الممكن ان يرمم ثانية دون عناء يتخيل أنها ورقة مزقت وسيضع قليل من الضمع فتسير الامور بطريقة عادية يمر الار وكأن شيء لم يكن لكنه مخطيء فچرح القلوب اصعب ما يكون
انهت فريدة من تجميع اشياءها وقالت بصوت ودود حان عدلي مستنينا برة تعالي يالا 
ارادت ان تسندها لكن ضحى لم تقبل بل اتخذت من الحائط داعم لها وكأن السند باتت تخشاه من الغير لقد سببت لها تلك الازمة فقدان ثقة من الجميع لم تحزن فريدة منها بقدر حزنها على ما وصلت له لقد شوه ما بداخلها وستحتاج وقت طويل لتعود كما كانت
وصل في توقيت مناسب كانت تقف في الممر تنظر وصول عدلي وفريدة التي ذهبت لامر هام فجاء من خلفها متحدثا بهمس حمدلله على السلامة يالا عشان تروحي معايا يا ضحى
اغمضت عيناها وكانها استمعت لصوت نشاذ فالتفتت تخبره بذهول تام أنت تاني عرفت منين اني هخرج وجاي ليه مفكر اني هرجع معاك اټجننت خلاص ضحى الطيبة بتاعت زمان المغلوبة على امرها ماټت على ايديك
قال بصوت هاديء لسه في بينا كلام محتاج اتكلم معاك فيه
دفعت يده التى حاولت امساكها وقالت كل اللي بينا انتهى ياريت تفهم ده مفيش كلام هيخليني انسي اللي عملته فيا مستحيا وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
_مستحيل اعمل اللي بتقوليه ده ناسيه انك شايله في بطنك بنتي
_بنتك!! أنت تعرف ايه عنها انت عمرك اهتميت بيها اصلا أنت شخص اناني مبيفكرش الا في لنفسه وبس خليك لوحدك او روحلها روح لمراتك التانية هي اولى بيك مني
اجابها وهو يمسك كفها هي مش فارقة معايا وبعدين الجواز عرفي مش رسمي هسيبها وننسي اللي فات اعتبريها غلطة
نزعت كفه متحدثه باصرار معاك في انها غلطة لكن اللي غلط لازم يتحمل نتيجة اخطائه
وابتعد تسير بكبرياء نعم مكسور لكنها لن تتنازل عنه لن تعود له بعد ما فعل لقد اذاقها الذل والقهر الوان لم تراه فريدة تلك المرة لكن ضحى هي من اخبرتها بوجوده منذ قليل كادت تجن لكن هدوء ضحى الغريب هو ما جعلها تهدأ اخبرتها برغبته في العودة لها وتفاصيلها شعرت فريدة بأن الډماء تتقافز لاعلى رأسها ولم تصمت بل سارعت بالاتصال به لتوبخه لكن عندما رأى اسم فريدة لم ينظر للهاتف ثانية لم يجب
في الشقة صعدوا لاعلى لم ترضى الذهاب سوى لبيت والدها فهو المكان الوحيد الذي يشعرها بالأمان تركها عدلي معاها وهو يشعر بالغيرة والاشتياق فكانت رغبته ان تستضيف حنة عندها لتبقى جواره اقرب لقلبه ولعقله لكن كل ما حدث خير
...
يصورها بمفردها لقطات ستفيده فيما ينوي فعله دون شك انتهي آذار وغادر لبيته مطمئن وجد اتصال من سمسار تجمعه به معرفة مسبقة يخبره انه وجده لشقة ايجار ممتازة في منطقة جيدة للغاية بالقرب مما يريد تماما لم ينتظر وهو يرفع الهاتف لتكون البداية مشاركة عامل لك مفاجئة حلوة
_قول على طول يا اذار أنت عارف اني لا اطيق الانتظار
ضحك آذار متحدثا الشقة خلاص لقتها وممكن بكرة نروح نشفها ايه رأيك
شعرت بسعادة كبيرة ظهرت في صوتها المتلهف بكرة بكرة خلاص نروح نشوفها إن شاء الله
_إيه رأسك نروح بعد الشغل
_حلو اوي أنا منتظره من دلوقت بفارغ الصبر
ضحك اذار مودعا اياها واغلق الهاتف يرتب ما سيفعل ...
...
في الشقة ينتظره اليوم لقد فاض به الكيل ضحى غائبه ولا يعلم عنها شيء هاتفها مغلق دائما وهو لا يبالي بهذا دلف كيان والغيظ يتاكله مما فعلت به وعصيانها له فوجد والده في الردهة غير مهندم يظهر على وجهه الاعياء وشعر وكأنه على علم مسبق بمعاد وصوله فسأله باضطراب شكلك مش كويس يا بابا في حاجة تعباك اتصل