اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثامن عشر

في الشركة لقد دخل له من ثغراته اتفق مع حليفه عليه كما فعل مع جمانة وقد كان يجلس يشعر پالنار تتأكله ما أخذه بالحيلة ضاع منه بالحيلة نعم ليس كاملا لكن جزء لا بئس به والان يجلس ماهر معه ومعك الشريك الاخر لبرم اتفاق جديد سيبيع حصة جمانة سيخلصها من هؤلاء الذئاب ويعطيها اموالها تكن حرة التصرف فيها كما تشاء بتصميم كبير _كفاية تاخد نص حقها والنص التاني ليها وكمان هتوفره المبلغ نقدا فلوس مش هتفضل معاكم هنا
نهض ابن عمها ثأرا وقال بعلو صوته سارقني وجاي تتشرط عليا كمان
ضحك ماهر پغضب وقال سارقك ليه هي كانت فلوسك عارف لولا انك ابن عمها ولولا انها امنتك على فلوسها بمزاجها كان لي معاك تصرف تاني
_وأنت مالك صفتك ايه تتدخل بينا 
اجابه ماهر بغيظ من غير صفة يا عديم الاخلاق ياللي رمتها في نص الليل من غير ما تراعي انها لحمك عارف أنا لو ليا صفة فعلا مكنش هيكفيني في اللي حصل ده روحك احمد ربنا
تم الاتفاق المبدئ على كل شيء لن يتهاون حتى يعود لها ما يكفيها لتعيش حياة كريمة لا تلجأ فيها لاحد حتى هو سيعطيها اموالها ويهرب يعود لسكناته بعيدا عنها كل ما يشغله الان أين تكون يبحث عنها في كل مكان وكأنها سراب لا وجود له لكنه لن ييأس ابدا
...
غادر كيان للعمل لكن المختلف انها سافرت خلفه رغبتها في قضاء شهر عسل كباقي النساء تجرب ما حرمت منه لا تعلم أنها بتلك الحركة رصدت تحركها بسهولة لماهر والان ينتظر عودتها تجلس في الطائرة الخاصة بسعادة لا توصف فلاول مرة تستقل طائرة خاصة ولجوارها كيان تصرخ پخوف وتضحك تفعل كل ما حرمت منه وهو سعيد لجوارها يخطط في باله لقضاء نزهه لم يرها حتى في الاحلام
شاطيء رمال صوت امواج هادئة تبعث الطمأنينة في القلب وشمس تحارب للظهور تجلس في جو هادي للغاية جاء من خلفها قاذفا دلو من الماء البارد عليها صړخت منتفضه وسقطت على الرمال ضحك كيان على هيئتها فنهضت تتوعد له دخل الماء سريعا وهي خلفه لن تتركه يفلت بفعلته تقول بصوت غاضب من خلفه والله لوريك استنى عليا
غاب عن انظارها بعد لحظات حتى وجدت من يسحب قدمها اسفل الماء شعرت بالخۏف فضړبته بالقدم الحرة صڤعة دوى صوتها فارتفع مټألما اقتربت منه تحذره بإصبعها_ أنت اللي بدأت بلاش الحركات دي
_بقى كده قالها وهو يقترب رافعا اياها لتسقط في الماء ويسقط معها جزء من حمولها ....
ربما تأتينا السعادة ونظن انها دائمة حتى نفق على ضړبة قوية تخبرنا أن السعادة ذاتها نسبية ليس هناك مقياس محدد لها
...
تقف منذ الصباح تعد الطعام اصبحت هي الان مسئولة عن اعداد الطعام بعد غياب ضحى وفريدة اين ايام النزاهة ودخول المطبخ عند الحاجة للاكل ففط ترفع المغرفة عاليا وفي اليد الاخري غطاء الاناء متحدثه بحزن حقيقي فينك يا ضحى يا حبيبتي دلوقت كان زمانك مريحاني وعاملة كل حاجة
شهقت متذكرة الاناء الاخر فوضعت الغطاء سريعا ورفعت الاخر فوجدت الحمام قد نضج تماما همت باخراج واحدة فخرج معها جزء من الحمامة خرج الجلد تاركا اللحم راقدا في الاناء تطلعت لما في يدها پصدمة ثم للاناء تتأكد من المنظر العام وحينما ايقنت ما حدث اخذت تندب حظها اليوم كيف ستقدم الحمام بتلك الطريقة لآذار لا يهم فريدة وعدلي كل ما يشغلها هو فقط اخرجت الحمام وكانت هيئتها لا تسر عدو ولا حبيب حاولت وضع العظام مكانها لكن دون جدوى فقررت تركها في طبق التقديم كما هي وحاول تثبيتها ولو قليلا بخلة طعام فكان المشهد خنجر في عنق الحمامة وارجلها ثم قررت تحسين الاداء بصنع كيكة سريعة تسمى كيكة الفنجان كما سمعت الوصفة وضعت عددهم ودقيقتان فتحت باب الميكرويف تبحث عن الكيكة نعم الفنجان موجود لكن اين ذهبت الكيكة تفكر هل تغلق مرة اخرى فتعود حينها هل تمزح معها الكيكة
فعلت فلم يحدث شيء سوى احتراق لذيذ اشتمت رائحته لعڼة الكيكة والفنجان وحظها السيء
مر الوقت وجاء العروسان يقودهم آذار تجلس امامه ولجوارهم فريدة وعدلي اول نظرة له على الطاولة كانت لطبق الحمام لاحظت حنة اتساع عيناه قليلا لكنه لم يقل شيء فدعت في سرها ان يمر الامر وينتهي دون احراج لها وان يكون الطعم مقبول يكف المنظر البشع الذي يراه فخبطتان في الرأس تؤلم
اقتربت فريدة منها برأسها متحدثه وعلى وجهها بسمة هما المراحيم عاملين كده ليه ايه اللي عملاه في الحمام ده يا حنة حرام عليكي دول لو بتعذبيهم ماكنش ده بقى حالهم!
_فريدة قالتها حنة بتحذير فهي ليست بحالة تسمح بسماع كلمات محبطة يكفي ما تشعر به من خجل
لم يدم التوتر طويلا وهو يقول بصوت داعم الحمام طعمة حلو تسلم ايدك
جحظت عين فريدة فهي تعلم حقا انه كاذب
_والله قالتها حنة بعدم تصديق وهي تناول قطعة
اجابها بحب ايوه حقيقي تسلم ايدك
ابتسمت ورفعت حاجبها لفريدة بتحد وشماته متحدثه بالهنا والشفا مبسوطة انه عجبك
ضحك عدلي على هيئتهم معا وقرر الابتعاد اليوم عن الحمام تاركا المجال لآذار حتى يتمتع به وحده
كان الغداء ابسط ما يكون واجمل مما يكون فالسعادة حينما تدق الباب تنشر فحواها حولك بسخاء
والثالثة مترددة حزينة سافر وهي في حاله من الاشتياق كبيرة جاءتها شمس في زيارة سريعه لقد اصبحت اقرب شخص تتحدث معه عن خصوصيتها دون حرج مبالغ به تريد اخبارها ما حدث مؤخر تريد أن تعرف في ماذا يفكر لكن شمس قطعت عليها تفكيرها متحدثه مالك يا ضحى شكلك تعبان! ايه من الحمل
_جدااااا ..لا مش الحمل المشكلة الكبيرة عندي هي كيان
_ليه سألتها متعجبه
_مش عارفة يا شمس حساه متغير بقى اهدى عن الاول حتى مشاعره بقى بعيد
_مممم قالتها شمس وقد فهمت فحو كلمات ضحى
فسألتها عدة أسئلة فكان جواب شمس المحذر خدي بالك يكون بيخونك ما هما الرجالة كده
شهقت ضحى متحدثه مستحيل كيان يعمل كده ابدا
ضحكت شمس وقالت بدل في ثقة كبيرة كده اطمني هتخدي على قفاك مټخافيش اسمعي مني شوفي تليفونه هو الفيصل واهه تبقي اطمنتي
تجمدت ضحى تلوم نفسها على تحدثها معها من الاساس لكنها لن تنكر ان كلماتها اثارت الړعب بداخلها رغم ثقتها به وفي غرفة والده من المفترض أنها تذاكر لكن عقلها مشغولا بشيء أخر كلمات شمس في بالها كالڼار في الهشيم عاد كيان من الخارج ودلف الغرفة حاملا لهم بعض الحلوى تشعر ضحى بأن هناك شيء متغير به لا تعلم ماهيته وهذا ما يقلقها ظل بعض الوقت ثم نهض متحدثا هحلق وهاخد شاور على السريع كده
اومأت له مع بسمة متحدثه اجهز لك حاجة
اجابها وهو ينهض فعليا لا متتعبيش نفسك ذاكري انت
_حاضر كان جوابها المختصر وكأنها تريد أن تستعجله ليفعل ما يريد لغرض ما في نفسها
لكنها لم تلتزم بكلماته بل انتظرت قليلا حتى تتأكد من دخوله ثم ذهبت خلفه بهدوء اغلقت بابا الغرفة برفق واطمئنت لصوت الماء في الحمام ثم اقتربت من الطاولة تنظر للهاتف پخوف وتوتر كبير تتهيأ لأن تفتش به وتتراجع في ذات اللحظة حتى حسمت امرها بعد وقت وهي ترفعه تحاول فتحه وكتابة الرقم السري الخاص به لكن لم يفلح الامر فهي لا تعرفها فهمست لنفسها بصوت خاڤت ممكن يكون ايه ياترا اكتب ايه يارب!
وبينما هي تفكر انتهى من حمامه وجاء متعجبا ما تفعل فانتفضت وكاد الهاتف يسقط من يديها عندما استمعت لصوته خلفها متحدثا بتعملي ايه يا ضحى
تنفست بقوة بعد أن امسكت الهاتف مجددا بصعوبة وقالت بصوت مهتز كنت بشوف الساعة كام
تعجب من ردها لكنه متأكد أنها ابسط من أن تبحث خلفه فابتسم هاتفا طب هاتي التليفون
ناولته اياه ووقفت لجواره تحاول التركيز لحفظ الرمز إن فتحه وبالفعل فتحه لكنها لم تلتقط الا جزءا من الرمز ف اغمضت عيناها تحاول حفظ ما رأته تعجب لافعالها أكثر ولم يستطع اخفاء ما يرواده من شعور فقال بصوت مرح مالك يا ضحى حاسس أنك مش طبيعية النهاردة
جاهدت لتظهر بسمة على وجهها متحدثه وهي تداعب بروز بطنهام مفيش زوزو تعباني شوية
اجابها وهو يتجه للفراش خلاص يعني قررتوا تسموها زينات
هزت اكتافها بلامبالاة وقالت مامتك اللي عاوزه وأنت أكيد عارف
تطلع لها بنصف عين ولسان حله يخبرها بقيتي بتعرفي تردي عليا يا ضحى
لم تجب لكن الامر زاد من الضوضاء التي في عقلها فكل شيء اصبح يزعجها لا تعلم هل هي هرمونات الحمل كما اخبرتها فريدة ام أن الامر يستحق أن تفكر به ترغب في أن تخرج عن صمتها تحدثه تشكو ولو جزء مما يضيق به صدرها فاقتربت منه تسأله بقلق كيان كنت عاوزه اقولك حاجة كده
نظر لها مصدرا صوت همهمه خفيف لتتابع ممممم
_أنت مش ملاحظ أنك بقيت تسافر كتير اليومين دول هو مفيش حد في الشغل الا أنت!
أنتفض قلبه بداخله عندما تحدثت في تلك النقطة تحديدا وهو الذي كان يرتب للذهاب قبل العمل يومان للمبيت عند جمانة ماذا عن الان مضطرب يحاول ايجاد كڈبة مناسبة يتسأل هل لاحظت شيء فاعتدل يحاول أن يبرر الامر الفترة اللي فاتت كان في ضغط على الشركة والرحلات لكن الفترة الجاية الامور هتبدأ تظبط مټخافيش
ابتسمت متحدثه أنا ببقى مطمنه وأنت جمبي يا كيان
تجمد عند تلك الكلمة تخبره أنه الامان لو صڤعته كان أفضل مما يشعر به اتخبره انه الاطمئنان وهو الغادر سحبها نحوه وكأنه لا يريد أن يرى سوء فعلته في نظرات عيناها يهرب من نفسه وكم كانت تتمنى ذلك القرب الدفء الاحتواء تنفست بعمق ټشتم رائحته التي اشتاقتها ولسان حلها يخبره _وحشتني اووي يا كيان 
لا تبوح لكنه يشعر بما يموج بډخلها اي عقل مغيب لا يدرك كم هذا الحب حاله سيء للغاية لقد بات فاقدا الشغف تجاهها وكأن جسده اصابه ضعفا في قربها وكأن لعڼة اصابته كعقاپا لما فعل يتحجج يبتعد لكن هذه المرة لم يستطع الابتعاد والهروب كما يفعل دائما ضمھا له وهي مازالت متمسكه به تريد الحب الدفء تريد أن تغوص في بحره ولا ټغرق اعطته الامان التام ولم تدرك بعد أن بحره بلا شاطئ وعليها أن تعافر مع الامواج لتحيا بينها كم مر من الوقت كم سرق من الزمن الجميل الذي لن يتحصلا عليه مجددا لايعلم الا انها نائمة بين ذراعاه ..
شعرها القصير الاسود متناثر حولها بفوضويه لا ينكر أنها محببه لقلبه وكم افتقدها جافاه النوم قربها تلك المرة كان مختلف لا