اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس عشر


وفي حبنا
ابتسم عدلي بسخرية طبعا طبعا واضح
ضحكت فريدة وهي تجذبة من ذراعه متحدثه بصوت مهتز نظرا لكتمانها سيلا من الضحكات يالا يا عدلي ومبروك يا وسام الف مبرووك
وهناك في جانب قريب تحدثه بمرح الحمدلله اني مش من قرايب العروسة 
وذلك عندما نهضت كل قريبات العروسة متجهين استعداد للرقص معها وعمل عرض اكد على كلماتها متحدثا الحمدلله 
ثم الټفت لها بحمية متحدثا _ ولو حتى قريبتها مكنش في طلوع ولا رقص يا حنة
_نعم!!!! قالتها مستنكرة ما قال
اكد متحدثا ايوه زي ما سمعتي عاوزه تطلعي ترقصي وكل العيون تشوفك ليه شيفاني اريل عيب وبعدين أنا ممكن اسمح في حاله واحده
_اللي هيا يا استاذ آذار!
ابتسم متحدثا بعيون تعشق انك ترقصيلي مثلا
شهقت وتخصب وجهها بحمرة لذيذة وهتفت بتلعثم على فكرة أنت قليل الادب ولو اتكلمت كده تاني بالطريقة دي هشكيك لجدو ولعدلي كمان
اتسعت عينه متحدثا تقولي لهم اللي قولته ده!
_ايوه طبعا
اتسعت عيناه اكثر متحدثا ده أنا كنت اقټلك
شهقت متفاجأة مما قال......
انتهت الرقصة الجماعية للفتيات مع العروس واقتربت من وسام مجددا كانت غاضبة تشعر پالنار ټحرقها
سألته وهي تجلس لجواره اتفاجئت انها اتخطبت
نظر لها متفحصا واجابها بتوتر رغم عنه استغربت مش اكتر عادي يا مونيكا
كادت تجيبه _لا مش عادي حسيت أنك متضايق 
لكنها صمتت تومئ له في هدوء وداخلها مضطرب بشدة تشعر برغبة جامحة في أن تنهض لتجرها من خصلاتها تمسح بها أرض القاعة عيناها اصبحت سودواية رغم ما تظهره من بريق خادع لن تمرر لها فعلتها تلك الحرباء 
لم يذهب للحفل مباشرة بل اتجه لكافية يجلس عليه هو واصدقاءه لقد بدأت اقدامه الفترة الاخيرة في التوجهه لهناك على غير عادة جاءه رفقاء الضياع يجلسون معه طلب أحدهم من العامل شيشه تفاح يا بني
اتسعت عين كيان متحدثا شيشه ايه يا عم بلاش جو الممنوعات ده على المسا
اطلق صحبه لفظه بذيئة واتبع في سخرية واستهزاء بس يا بن البهوات أنت متعش لنا في دور الزاهد مش لايق عليك حتى
نفى كيان متحدثا ومين قالك اني زاهد ده أنا مقطع السمكة ودلها بس يا عم الحورات دي مش لطيفة وبعدين مركزي ميسمحش بده
اشار صديقه بيده متحدثا يا عم التربيزات كتيير اهي قوم وسبنا نغسل همومنا مش ناقصه عكننه في البيت وهنا كمان
زفر كيان متزكرا البيت وقال بيأس خلاص ياعم اشرب براحتك على رأيك مش ناقصة خانقة
ضړب على ساقه متحدثا اهه كده تعجبني
طالت السهرة حتى جاءه اتصال من والدته نظر للهاتف يفكر هل يجيب حتى انتهى الاتصال سريعا زفر بحنق شديد لقد اخرجته من العالم اللذيذ الذي يحياه اعادة الزفره بقوة مع اعادة الاتصال لكن تلك المرة كان من الاسم الظاهر شمس
رفع الهاتف متحدثا ببرود ايوه يا شمس
_ايوه ايه! أنت فين يا كيان أنت وضحى اتاخرتم ليه
ابتسم بخبث متحدثا فين ضحى آه! طب متصلتيش عليها ليه تسأليها
اجابته بغيظ فهي فهت مقصده تماما ما أنت وهيا واحد ولا ايه مش هتيجي الفرح ولا ايه
زفر متحدثا لا جاي اهه خمس دقايق واكون هناك
اغلق معها الهاتف ناهضا يلملم اشياءه وشتات نفسه
بعد وقت وصل في منتصف الاحتفال اقترب من والدته والاقارب يصافح ويبارك تعجبت والدته عدم وجود ضحى فمالت على اذنه تسأله بشك مراتك فين مجتش ليه
_تعبانة يا ماما قالها بضيق داخلي
هتفت بسخرية وڠضب تعبانة هي لحقت تتدلع بس حقيقي تبقى غلطانة تلاقي الدلع ومتدلعش
_قصدك ايه يا ماما
_قصدي يا روح ماما لازم يكون ليك شخصية أزاي متحضرش الفرح النهاردة الكل من ساعتها بيسأل عليكم ده حتى ابن خلتها مش ابن عمك بس
زفر بحنق متحدثا قلت لها الكلام ده اعمل ايه يعني!!
سخرت منه متحدثه مش قلت لك لازم يكون لك شخصية وتعرف ان زعلك صعب لو معملتش اللي أنت عاوزه
نظر لها متعجبا وهتف تفتكري!
اومأت له وهي تندمج من جديد مع القريبات
...
_خلاص بقى كنت بهزر معاك مقصدتش ازعلك ابدا
اخفضت بصرها في حزن متحدثه لا يا آذار أنا حسيت أنك بتتكلم بغيرة وتملك مش حباه ابدا أنا نفسي ان علاقتنا تكون سويه أنا مريت بتجربة سيئة قبل كده ومش هتكسف اقولك اني اتعلمت كتير منها وبقيت حريصة ان اختياري يكون صح وكنت انت اختياري نفسي علاقتي بيك تكون جميلة في كل حاجة بسيطة مش عاوزه التكلف ولا عاوزه نجمة من السما عاوز حد يحبني وېخاف عليا واكون اهم حاجة في حياته يثق فيا زي ما هثق فيه يمكن تكون طلباتي صعبة بس مش هتنازل عنها ولو فيوم لقيتها مش فيك هبع
_بس اسكتي يا حنة متكمليش 
قالها بفزع وكأن بعدها شيء مهلك بالنسبة له خرج صوته المحب منفعلا يلومها متجبيش سيرة البعد دي تاني يا حنة يمكن انت لسه محبتنيش قد ما بحبك لكن أنا بحبك ومقدرش استغني عنك ولحد ما يجي اليوم اللي كلمة بعد دي تبقى صعبة عليك زي كده هفضل اقولك أنا هكون ليك افضل ما بتتمني مش ثقة في نفسي على قد ما هو ثقة في حبي ليك
ابتسمت ابتسامة نادرة بسمة سکينة غادرتها طويلا اخيرا انتهت العين الخبيثة التي حسدتهم وعادت فرحتهم من جديد
_عقبالك
ضحكت فريدة وضغطت شفتها السفلية متحدثه بهمس خاڤت يارب
رفرف قلبه بتأمينها على دعوته يمسك كفها يطمئنها أن القادم افضل بجوارها يعد الايام شوقا لان تصبح زوجته حليلته وكأنها تسمع دعوات قلبه وامنياته وتدعو هي الاخرى بأن تتحقق
شارد حزين مثل الطائر المهاجر يغادر ارضه بحثا عن الطعام في الارض الجديدة يشعر بالغربة ويعود بحثا عن الوطن لا يختلف كثيرا ففب بعدها يفقد الوطن وفي قربها يفقد اشياء أخرى اقتربت شمس تسأله مباشرة هي ضحى مجتش ليه
تفاجيء من وجودها يتسأل منذ متى وهي هنا لكنه اجاب في اختصار تعبانة
ابتسمت متحدثه معلش حامل بقى وهتلاقي البيبي تعبها
تطلع لها بڠصب فما كان ينقصه الان الا كلماتها السخيفة تلك
_مالك اضايقت من كلامي
اخيرا خرج صوته القاسې عاوزه توصلي لايه
اتسعت عيناها متعجبة كلماته لكنها تسألت لتفهم وضح كلامك عارفني احب الوضوح
ضحك كيان متحدثا بتلفي ورايا ليه عاوزه ايه بالظبط من كلامك وافعالك دي!
شهقت وهي تقترب منه متحدثه پغضب مماثل له انت مفكر نفسك ايه يا كيان مركز الكون لا فوق أنا خرجتك من حسباتي من وقت اما فضلت عليا غيري ولولا ان احنا في مناسبة كان بقى لي تصرف تاني معاك
نهض وحدثها بغلظة قبل ان يبتعد أنت اللي بعتيني من الاول يا شمس فاكرة ولا نسيتي
تابعت ظله وانصرافه تهمس لنفسها پغضب مغرور واناني مش هتتغير ابدا
غادر تاركا حفل الزفاف لمن له قابليه للفرح والسعادة فهو الان في مزاج كئيب سوداوي عاد البيت وجد الاضواء كلها خافته الظلام يعم الارجاء دلف غرفته وجدها على الفراش نائمة زفر بحنق وهو يجلس على الفراش موليا ظهره لها قڈف حذائه وخلع ساعته ثم ملابسه تدريجيا حتى ظل بالبنطال يتنفس بقوة تكاد انفاسه يخترق الجدران من خلفه اطرافه تتلامس مع شعيرات السجاد تصدر صوتا كانذار حرب الټفت لها على حين غفله و....
...
إذا سلمت الخائڼ مفتاح دارك فلا تلومه إن غدر بك يوما لقد سلبها كل شيء حتى الفيلا بيتها لم تعد تملك شيء سوى سيارتها والذي كان يريد اخذها هي الاخرى لكن هناك شيء قانوني منعه فتركها على مضض الشركات كله اصبحت ملكه كل ما كانت تملك في لحظة في غمضة عين اصبح له مازال لم يصدق حتى الان لكنه بات يتصرف كصاحب حق يحق له فعل كل شيء دون الاذن المشروع الاخير دخل بثقه كبيرة وضع كثير من الاموال به لدرجة انه باع أرض كانت لوالدتها قبلها دون الرجوع لها على الهاتف جاءها الخبر كصدمة كيف يتصرف في تلك الارض دون الرجوع لها تحركت لا تعرف كيف ستتصرف في الأمر قلبها ېحترق على ذكرى والدته وتفكر على تعنفه ام تسحب كل الصلحيات منه مجددا وصلت سريعا لا ترى من شدة الڠضب ولسوء حظها رأها الشريك من مكتبه عبر الزجاج الشفاف ابتسم بخبث مازالت رؤيتها تداعب شيء بداخله يتمنها يتمنى تذوقها دخلت مكتبه پغضب كان في اجتماع اعتذر منهم وطلب تأجيله لغدا على مضض وبخها ولاول مرة يكن الامر بلك الصورة ايه الطريقة دي يا جمانة احنا هنا في شغل ده اجتماع مش لعب عيال بلاش الاسلوب ده أنا مبحبوش
ظلت تستوعب ما قال عدة لحظات حتى اخيرا خرج صوتها المنهزم ازاي تبيع الارض دي من غير ما تقولي
زاد استفزازها وهو يسألها بتيه ارض ايه
_ارض ماما قالتها پغضب واتبعت _ انت عارف حتت الارض دي عزيزة عليا ازاي ليه تتصرف فيها من غير ما اعرف
زفر متحدثا شغل اضطريت اعمل كده
صړخت پغضب كان ممكن تتصرف في اي حاجة الغي كل حاجة انا مش موافقة ان الارض دي تتباع
_انا خلاص بعت وقبضت الفلوس مش بس كده لا دخلت المشروع الجديد
_أنا مليش دعوة بالكلام ده كله انا لما اديتك صلحيات كان عشان تتصرف صح بكبرك مش عشان تتصرف بمزاجك يا بن عمي
_جمااانة احترمي نفسك واتفضلي بقى لانك معطلاني عن شغلي
اتسعت عيناها متحدثه اطلع برة اظاهر انك نسيت نفسك
جلس على المقعد خلفه پغضب متحدثا لا منستش وبلاش تدخلي في مناطق هتزعلك اوي
تحدثت بعصبيه اطلع برة يالا واعتبر الخطوبة مفسوخه وهلغي التوكيل اللي عملهولك انا غلطانة اني كبرتك
ارجع ظهره للخلف متحدثا اطلعي انت برة لان كل حاجة هنا بقت ملكي
_يعني ايه مش فاهمة!
_التوكيل يا بنت عمي
هجمت عليه تضربه متحدثه يا حرامي يا والله لموتك
طلب الامن على الفور اخرجوها بكل اسف بصقت عليهم عند مغادرتها متحدثه اخص عليكم دا لحم كتافكم من خيرنا صحيح اندال
جاء من خلفها يتطلع يمينا ويسارا حتى لا يراه احد يلهث بنهجان متحدثا استني ..
...
الټفت لها وهي نائمة في سکينة وكأن وجوده لا يفرق معها بالمرة وهو الذي توقع ان يجدها تنتظره تبكي حزنا او ربما هجرها النوم على اقل تقدير لكنها خالفت كل توقعاته بل سحقتها لم يستطع السيطرة على نفسه فناداها بغيظ مكتوم ضحى!!
تملمت في نومها واخيرا فتحت عيناها لتراه امامها تنهدت واغمضت عيناها للحظات تحاول تجميع شتات نفسها ظنها مازالت تحت تأثير النوم فضړب الفراش لجواره ڠضبا انتفضت جالسه بفزع تطالعه بتيه ولسان حالها يسأله _ايه اللي حصل ..مالك في ايه!
زفر يخرج نفس طويل غاضب تبعه كلماته الحادة نايمة ولا على بالك وكأن ملكيش زوج لسه بارة تستنيه لما يرجع او حتى تطمني