اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس عشر


فاضت روحها الي السماء دون ان يشعر بها أحد فوقتها تكون اراحت واستراحت حتى لا تقول كثير من الحموات كلمتهم المعتادة دي بتدلع جاءت وما كانت تريد ذلك كانت تنتظره هو ليزورها لكنه اخبرها بوصية الطبيبة بالراحة فالطبع واجب عليها زيارتها فجاءت مرغمه لا تريد حتى لا تحدث مواجهة بينها وبين والده وهذا أكثر شيء تخشاه لقد تناسته او اسقطته من حسابتها منذ عمرا طويلا كيف الآن تلقاه بعد هذا الوقت شاردة تفكر كيف ستصير الامور لا تعلم! ففتح لها سريعا
دخلت تتطلع بعينها فقط يمينا ويسارا فلم تجده زفرت بارتياح فوجوده كان أثقل شيء على قلبها تنفست بهدوء فغيابه اعطاها بعض الحرية والسلام النفسي لا تعلم بأنه عندما علم بزيارتها تبدلت ملامحه لجمود وظل حبيس الغرفة لا يريد أن يراها فهي آخر شخص يحب رؤيته مطلقا دلفت الغرفة فنهضت ضحى ترحب بها _ ازيك يا ماما
تنفست زينات پغضب ومال ثغرها قليلا فكلمة ماما تشعر بثقلها على اذنها وكأنها رصاص جلست على مقعد في نهاية الغرفة تضع الحقيبة الخاصة بها جانبا على المنضدة متحدثه بعلياء بخير عاملة ايه أنت
جلست على المقعد المجاور لها متحدثه بنبرة هادئة الحمدلله دلوقت احسن 
وجلس كيان امامها على الفراش باريحيه شديدة فتحدثت زينات بتعجب أنا اتفاجئت لما كيان قالي أنك حامل بالسرعة دي
اتسعت عين ضحى لا تفهم معني الكلمة او ربما عقلها لا يريد استيعاب المقصد فردت بتردد مش فاهمة ياماما
_قصدي مش بدري الحمل ده شوية انتوا لسه في شهر العسل افرحوا لكم شويه الاول الخلفة والولاد مسئولية كبيرة ولسه لما تاخدوا على بعض الاول
رد كيان بدلا منها متحدثا خير يا ماما وبعدين مش نفسك تكوني ناناااه ولا ايه
ابتسمت متحدثه لا طبعا نفسي هات لي كوباية مايه يا حبيبي لو سمحت
نهض متحدثا حاضر تشربي قهوة
اتسعت عيناها متحدثه أنت اللي هتعمل القهوة بنفسك
نهضت ضحى بتحفز متحدثه لا طبعا أنا يا ماما اللي هعملك قهوتك ثواني بس وتكون جاهزة
هتف كيان بحزم اقعدي يا ضحى هعملها انا وبعدين القهوة حاجة بسيطة مش متعبة نهائي
تطلعت لطيف خطواته تشعر بغيظ شديد من البداية تجلس وابنها يخدم عليها شعرت بأن الډماء ټضرب أعلى رأسها فالتفتت لضحى تحدثها بضيق انت ناوية تكملي تعليمك كان لازم تعملي حسابك تاخري الخلفه شوية ليه الاستعجال ده كله
هتفت ضحى بتبرير مش عارفة اقولك ايه بس كيان مقليش حاجة قبل كده عن رغبته في تأخير موضوع الاولاد فمعملتش حسابي
_وهو لازم يقول لك ولا أنت ماشية بقى بمبدأ الامثال القديمة اربطيه بالعيال والكلام ده
تعجبت ضحى فهي لم تفكر في شيء كهذا مسبقا حتى موضوع الانجاب لم تفكر به من قبل بل تفاجئت حينما علمت الخبر رغم عنها هتفت بصوت حزين هو حضرتك زعلانه اني حامل
نفت بحدة قائله لا مش زعلانه انك حامل اكيد دي حاجة تفرحني لكن الخطوة دي كانت مش محسبوبة صح جات قبل وقتها على العموم خدي بالك من الجنين اما اشوف كيان بيعمل ايه بارة
ونهضت تتجه للمطبخ كان اعد القهوة ووضعها على الصينية بالفعل دخلت والدته متحدثه بهدوء خلصت القهوة
اجابها وهو يرفع الصينية ايوه جاهزة استني هطلعهالك نشربها بارة
_لا سيبها 
واتجهت تحمل الفنجان فقط متحدثه بذهول بقى انت اللي بتخدم عليا وعليها يا كيان مش مصدقه نفسي ده أنت كوباية الماية بتجيلك وأنت قاعد لحد عندك شايفة أنك مدلعها ومينفعش كده شوف واحدة تيجي تشتغل في البيت لو مراتك تعبانة يا اما ابعت لك بنت من عندي بس ميبقاش الوضع كده ابدا!
ارتشف قليل من فنجانة وانزله متحدثا كنت لسه بفكر في الموضوع ده لو عندك حد يبقى ريحتيني اني ادور لان متأكد هيبقى حد كويس موثوق فيه
_اكيد هبعت لك بنت ثقة هي صغيرة شوية لكنها شاطرة وهتريحكم
_ابعتيها كده كده هنحتاج لها الفترة الجاية دي
تنفست براحة متحدثه من الاول المفروض كانت تبقى موجودة بس هقول ايه مراتك دي غريبة مش عايشة مستواها ابدا اللي يشوفها ويشوف لبسها وافعالها يقول جايبها من حي شعبي غلبت فيها بس مبتتغيرش
تبدلت ملامح كيان وهتف منفعلا ماما لو سمحتى ضحى بسيطة هي دي كل الحكاية وبعدين انا بحبها كده
وضعت الفنجان بعصبية وهتفت متزعلش من كلامي بكرة هتعرف انه صح أنا مبجاملش يا كيان ودي الحقيقة اللي انت بتحاول متشفهاش
واتجهت للغرفة تحمل حقيبتها كانت ضحى جالسة على الفراش طلبت منها على استحياء المكوث لتناول الطعام معهم لكنها تحججت بعمل هام وغادرت اتجه كيان للمطبخ يحضر عبوة من العصير الطبيعي الجاهز ومنها لغرفتهم ثم للفراش يجلس بإرهاق متحدثا خدي اشربي دي
نظرت للعبوة التي يحملها ورغم حزنها شعرت بشيء لطيف يدغدغ قلبها رغم كم الالم الذي تعانيه من كلمات والدته
تناولت العبوة تشكره متحدثه تعبت نفسك ليه
رفع حاجبه وهو يتمدد على الفراش متحدثا بسخريه تعبت اوي فعلا وانا بعملها اشربي يا ضحى
_كيااان قالتها اباعتراض
ربت على ذراعها متحدثا بهزر اشربي يالا
تناولت العصير بالفعل صامته رغم ما بداخلها من عواصف تريد العبث بمن حولها لكنها تشعر وكأنها مقيدة نام لجوارها بالفعل وظلت متيقظة تشعر بالڠضب من نفسها كيف ستغلق على قلبها كل هذا الالم دون ان تسأله هل حقا ما كان يريد اطفال في هذا التوقيت هل تسرعت وأكثر شيء يقلقها ربما هو حقا لا يريد اطفال كما قالت والدته! لم تشعر سوى بدمعه حاړقة على وجنتيها ازاحتها وهي تتحسس بطنها تخبر من بالداخل حتى وإن لم يريد أحد انا هنا بجوارك كن لي العالم الذي اتمنى
...
يبارك الجميع لهم عداه وكيف يبارك لها ارتباطها بغيره كيف جاءتها الجراءة لفعلها ليس فقط بل وتقف امامه بتلك البساطة لتبلغه انها اخرجته من حياتها ليس فقط بل ورسمت طريقا جديد مع غيره سيكون لها زوجا وربما حبيب شعر بأن الډماء تتدفق في كامل جسده عروقه تنفر وكأن الډماء اصبحت اعصار مهلك نهض من المجلس ثم من الشركة كلها سيترك لها كل شيء لقد نجحت في استنزاف اخر جزء متبقى لها عنده لقد دعست كرامته مرارا وتكرار لن يكون من اليوم سندا لها سيبتعد ولكن تلك المرة كليا لن تكون هناك روابط سيلغي كل شيء يربطهم سيقطع تلك الاحبال بنفسه لقد سئم وفقد الامل لن تتغير ستظل تلك الفتاة الطائشة الاڼتقامية المخادعة تتبعت خروجه بقلب ينبض پغضب وتمني الڠضب يمحى كل شيء حتى امنياتها بأن يعودا مجددا محت ولم يتبق لها اثر ما بقى هو شعورها بأنه تريد الٹأر لنفسها
ايام تمر والمر الذي يتذوقه كليهما كفيل بأن ټموت بداخله كل الاشياء الجميلة وتبقى فقط الألم يمضي بتلك السهولة تنازل عن نصيبه في الشركة الام والفروع الاخري بمال اقل مما يستحق فقط ليبتعد وينهي تلك المسألة
وافق ماهر بالخسارة ليبتعد عنها لا يعلم أنه في بعدها سيخسر أغلى شيء وهو نفسه ما كانت تصدق لولا أن رأت بعينها دخول شريك جديد يحمل اسم غير ماهر دويدار يحمل صفات غيره كل شيء غيره لن تنكر أنها الان تشعر بالخواء ما اعظم الغربة وانت تحيا في وطنك إن لم تعرف معنى الوطن الا في وجود شخص فأعلم أنك ستظل في غربة دونه ستجوب الارض تبحث عن الامان فلن تجده
في اجتماع اخبروها اهمية حضورها لولا ذلك لما فعلت مشاركة جديدة وعقود لا تعلم عنها شيء وشريك مازالت تجهله
غادر الجميع حتى خطيبها وتركها مع الشريك الجديد تجلس على المقعد يطالعها بتفحص من اعلى رأسها حتى اصبع قدمها الصغير نظرات لا يعرفها الا خبيث وهي جاهله مهما كانت درجة غباءها لن تصل لتلك المستوى نهض يقترب ليجلس على المقعد المجاور لها ولم تخفى عليها رغبته في لمسها قصدا ..
شعرت بالڠضب لكنها صمتت مازالت غير متأكدة مما حدث لكنها انتفضت تجلس كالنمرة تنتظر الھجوم ابتسم حتى بانت انيابه متحدثا الشراكة دي احلي حاجة عملتها كفاية انك شركتي
ابتسمت ابتسامة صفراء متحدثه راجل اعمال زيك هيكون مبسوط انه يشارك واحدة زي متعرفش الكتير ولسه عمرها في السوق ايام فاجئتني!
ضحك متحدثا مش بس جميلة زكية جداا
_الحمدلله قالتها بغيظ ايتغزل فيها بتلك الصراحة المائلة للوقاحة
هتف وهو يميل في اتجاهها أنا ممكن اشيل عنك كل حاجة
_ازااي! قالتها بشك
اجابها بصوت هاديء مستفز نقرب من بعض اكتر انت ست جميلة ومحتاجة راجل جمبك يكون سندك
نهضت تحدثه پعنف وهي تشير لخاتم خطبتها ايه هو أنت مشفتش ده ولا ايه أنا مخطوبة لابن عمي
عاد للخلف قليلا وقال بثبات وتأكيد لا شفته وده ميمنعش ان...
_بس قالتها وهي تشير بيدها ليصمت واتبعت متكملش فاكرني ايه أنت عارف أنا بنت مين
اجابها بتأكيد أنا عارف عنك كل حاجة يا جمانة بداية من معتز لآذار لماهر واخر حاجة الحرامي ابن عمك
نهضت ترفع يدها لتعطيه كف لكنه امسكه قبل ان يمسه متحدثا لا محبش العڼف وايدك متترفعش تاني لانها لو اترفعت بالشكل ده هقطعهالك
سحبت كفها تدفعه عنها وتغادر الغرفة ما كل هذا الذي يحدث لها تشعر انها في دوامة هل ما حدث كان حقيقيا هل يعلم كل شيء عن علقتها بمعتز هل هذا الذنب ستستمر في التكفير عنه حتى مماتها دخلت غرفة ابن عمها تكاد تسقط ارضا نهض مرحبا بها لكن شعر بان بها شيء سألها مالك في حاجة حصلت
اجابته بعيون تدمع مش عارفة اقولك ايه ال... الشريك الجديد بيساومني
_يعني ايه مش فاهم
_اقولك ايه بقولك بساومني عاوزني فاهم ولا افهمك اكتر
اتسعت عيناه متحدثا پغضب هو قالك كده
_ايوه قالي كده وقال اوحش من كده
نهض من مقعده متحدثا وقعته سودا ازاي يقولك كده مفكر نفسه مين
تنفس بهدوء قليلا يكف انه سيدافع عنها وسيأخذ لها حقها في مكتبه تنتظر وتنتظر تأخر فأخذتها الظنون ظنت أنه قټله ابرحه ضړبا ستستمع لصوت سيارات الاسعاف الشرطة بعد قليل افكار سوداوية تراودها لكنه يستحقها كلها خابت ظنونها وهي تراه يدخل هاديء تماما اين ذهبت تلك الشعلة التي خرج بها منذ قليل من سرقها ليعود هكذا هاديء تكاد يجزم انه يبتسم
سألته بريبه عملت له إيه ايه اللي حصل
كان جوابه البارد حد الاشمئزاز مفيش حاجة حصلت اهدي بس أنت اللي فهمتي الموضوع غلط
شهقه توقفت في حلقها اخرستها تتطلع له بفزع كيف فهمت خطأ لقد كانت كلماته واضحة تماما تظهر للاعمى هل هو ساذج لتلك الدرجة التي تجعله يتراجع عن اخذ حقها من حيوان مثله يبتزها يراها ثمرة ناضجة يريد أن يتذوقها اقترب يخبرها بنفس