اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس عشر


تلك النبرة الهادئة حد البرود اقعدي اطلب لك ليمون شكلك م...
دفعته للخلف بعصبيه تسأله دون شك قال لك ايه الحيوااان ده بقولك كان بيبتزني عاوزني فاهم ولا اوضح لك اكتر عاوز يكون الراجل بتاعي
هتف پغضب وغيظ جمانة اعقلي الكلام قبل ما تقوليه لصبري حدود وبعدين قلت لك انه مكنش يقصد حاجة تعالي بنفسك وانا اسمعك الكلام ده
دفعت يده متحدثه پغضب _ لا اجي ولا مجيش ابعد عني انا مروحه وكمل انت الشغل
_ماشي يا جمانة براحتك
غادرت تشعر پغضب عارم كيف له ان يكون بهذا الهدوء كيف قبل ذلك عليه قبلها لم ترى النظرات التي تتفحصها بترصد وتخطيط مازال في الامنيات كيف سينالها فالنساء انواع كالاطعمة وجمانة نوع له مذاق خاص رغم مرارته ومن الصعب ان يمر عليه دون أن يتذوقه
...
اوقف السيارة الخاصة بصديق له لم يشاء ان يأتي لها اليوم بسيارة اجرة رغم اعتراض والده من البداية متحدثا وكان لازمته ايه تستلف عربية من صاحبك لازم تعرف ظروفك كلها ومتتجملش
اخبره آذار بصدق انا قلت لها كل حاجة بالتفصيل يا بابا عمري ما هبني حياتي على كڈب انا اخترت اكون صريح وهي احترمت ده فيا
زفر والده براحة حينما اخبره بتلك الكلمات لكن جزء من الراحة غادر وهو يصف السيارة امام بناية حقها يساوي عشرة شوارع من منطقتهم فهتف والده متعجبا هي ساكنة هنا!
_ايوه يا بابا انزل يالا وسمي كده
نزل والده متعجبا من تلك المچنونة التي توافق على شخص كآذار لابد من ان بها عيب صعد معه ينتظر أن يرى قبيحة امامه او بها اعاقة حتى توافق على ابنه
كان في انتظارهم عدلي وجدهم عم والدهم ووالد آذار في دوامة آخرى في الاسفل كان متعجبا عندما صعد ورأى بيتهم اصابه ذهول اكبر هل يحق لابنه التفكير في فتاة من تلك المستوى
جاءت حنة تحمل العصير وخلفها فريدة اصابها ذهول عندما رأى العروس التي يتمنها ولده جلست معه في الرؤية الشرعية بمفردهم والبقية في الخارج المكان واحد لكن هذا الجزء منعزل قليلا وجهها لاسفل تشعر بارتباك شديد لم تمر به مطلقا حتى في علقتها بوسام
سألها بسعادة تظهر في كلماته وصوته مالك ساكتة ليه فين البنت المچرمة اللي خطفتني
رفعت بصرها له تسأله بتعجب مچرمة
اخبرها بتفسير لذيذ مش مچرمة اوي لكنها شعنونة
_شعنونة
_اه شعنونة وعنيها جميلة بټخطف
آذار قالتها باعتراض
هتف مبررا _ اسف تخطيت حدودي لكن كلها ايام وهيبقى بينا ارتباط رسمي ووقتها مش من حقك تمنعيني اقول اللي عاوزه
رفعت اصبعا تحذره متحدثه لا همنعك بردة
سألها متعجبا ليه
اجابت وهي تخفض بصرها والضحكة تنير وجهها اهه كده غلاسة وخلاص
ارتفع صوت ضحكاته فلفت انظار الجالسين على مقربة شعرت بحرج شديد وان وجنتيها صارت بلون الډماء
اقترب منها آذار يشعر بأن قلبه ينبض پعنف ورغم ذلك حاول التماسك متحدثا عارف اني مش هقدملك كل حاجة تتمنيها وتستهليها لكن اللي هقدر اقدمهولك هو قلبي يا حنة وصدقيني هكون ليكي افضل ما بتتمني
اخفضت بصرها قليلا تشعر بصدق كلماته لدرجة انها اهتزت داخليا
هتف لها بهمس لذيذ تتجوزيني يا حنة
اتسعت عينها ورفعت بصرها له متحدثه بتعجب عارف دي المرة الكام اللي تطلب مني ده
اومأ متحدثا عارف لكن كل المرات اللي فاتت حاجة والمرة دي بالذات حاجة تانية المرة دي بقولها وقلبي واثق من القبول
رفعت حاجبها في استنكار ولسان حالها يقول _ ياولا ايه الثقة دي كلها 
كادت تجيبه لكن نداء والده قطع الحديث فمهض آذار متجها لهم بعد ان قالها بهمس لذيذ خمس دقايق وراجع اوعي تتحركي من مكانك
ابتسمت حنة بداخلها تشعر ان القادم عوض لها عن كل ما مرت به
لم يستطع والده التحدث في تفاصيل فهو لا يعلم كيف ستوافق تلك الفتاة ان تعيش في مستواهم البسيط لكن آذار تناول دفه الحوار يشرح لهم ظروفه دون تجميل وفي النهاية اخبرهم انه سيسعى لان يجعلها أسعد زوجة على الأرض شعر جدها برغبتها عندما تحدث معها على انفراد خشية ان تخشى قول شيء امامهم وهي بدورها سألته ليطمئن قلبها أنت شايف ايه يا جدو شايفه مناسب
ربت على وجنتها بحنان متحدثا يا حبيبة جدو مش مهم رأي أنا لاني مش اللي هعيش معاه المهم رأيك أنت
اخفضت بصرها تقول بصوت مهتز مش عارفه بس حاسة انه كويس
اتسعت ابتسامته وهو يملس على كفها بحنان متحدثا وأنا شايف كده الولد شكله طيب وشاريكي يا حنة ودي أكتر حاجة تهمني انه يكون شاري متبصيش للماديات أنت عندك اللي يكفيكي ويكفي ولادك رغم ان متأكد ان مش داخل على طمع ولا هيبص لفلوسك
سألته بلهفه وعرفت منين يا جدو
هتف مؤكدا بيبان يا حبيبتي شعري الابيض ده مش من قليل
هتفت في اعتراض لذيذ هو فين الشعر اصلا يا جدو
تفاجيء الرجل متحدثا وهو يمسح على رأسه الله ما هو اهه لسه موجود
نظرت لرأسه الخالية وقالت بضحكة خافته ما علينا خلينا دلوقت في آذار
_الواد ده أنا حبيبته حتى اسمه حلو
شردت اكثر وهتفت بهمس ولا عينيه يا جدو
_هااه بتقولي ايه انتفضت تشكر الله ان لم يسمع ما قالت وهتفت بتوتر القرار خلاص أنا سبتهولك يا جدو شوف المناسب واعمله
احتضنها لتسير معه للخارج متحدثا على بركة الله
طلب منهم آذار قراءة الفاتحة وبالفعل تمت وترك لهم امر الشبكة والوقت المناسب لتحديد الخطبة
في الاسفل وهو يصعد السيارة قال بصوت مهتز مش مصدق انك خلاص خطبت يا اذار والله يا بني لو تعرف فرحتي قد ايه الحمدلله والناس شكلهم طيب رغم انهم عليوي كده بس نضاف من جوه يا ولاه
ضحك آذار متحدثا شوف ازاي دا أنت فوق متكلمتش كلمتين على بعض يا بابا
_يا بني مكنتش عارف اقول ايه ومقولش ايه مش عاوز احرجك قدام حد ولا اقل بيك
توقف آذار بالسيارة جانبا وتطلع لوالده بفخر متحدثا الفقر عمره ما كان عيب يا بابا العيب اننا نكون وحشين سمعتنا وحشه افعلنا وحشه لكن الحمدلله وانا واثق ان ربنا هيفتحها عليا وحنة هيكون وشها حلو
_الشهادة لله البنت اخلاق ايه وجمال ايه دي عليها عمو تجنن
_ايه يا بابا انت جي تبارك ولا جاي تعاكس
_ولد عيب اعاكس ايه دي هتبقى بنتي زيها زيك بالظبط بس قولي هنا هتجيب الشبكة منين
تنهد آذار متحدثا الجمعية اللي داخل فيها هكلمهم يقدموني اني اقبضها الشهر ده وهجيب بيها حاجة كده بسيطة ولما ربنا يكرمني هبقى اجيب لها حاجة احسن
_الحمدلله انها متيسرة والجمعية لسه مقبضتهاش
_الحمدلله يا بابا ربنا كريم
_ونعم بالله يا بني
...
تتحدث بهجوم ونيران مشتعله في صدرها فستان بالمبلغ ده والكوافير تمنه لوحده قد تشطيب شقتين ايه يا وسام لسه مش شايف إن البنت دي ډخله على طمع دي هتخرب بيتك يا بني وهتخليك على الحديدة
_يا ماما هي عروسة ومن حقها تفرح وتعمل اللي هيا عوزاه زي كل البنات
زفرت بغيظ متحدثه محدش قال لا تفرح لكن في المعقول مش بالشكل ده أنا خاېفة عليك من بكرة خاېفة عليك صدقني
_يا حبيبتي مټخافيش هي خلاص بقت مراتي وكلها ايام وهتكون في بيتي هنكون شخص واحد عمرها مهتأذيني زي ما انت مفكرة
_سيبك من الكلام ده كله يا وسام واسمعني يا حبيبي احنا لسه فيها فكر قبل الفاس متقع في الراس وعلى قد كتب الكتاب مش مشكلة انت لسه على البر
_بر ايه يا ماما بس!الله يخليك بلاش الاسلوب المتعسف ده مونيكا بتحبني وهتسعدني وأنا متأكد من ده
_هتسعدك! يابني دي مبتحبش الا نفسها وبس عمرها متعرف يعني ايه حب ولا تضحية اطلب منها تتنازل عن حاجة من اللي هتعمله لها دي وشوف رد فعلها هيكون ايه دي طمعانة فيك
امسك الهاتف متحدثا ايه رأيك في البطاقات دي حلوة
تعلم انه يغير مجرى الحوار فزفرت وهي تنهض دون ان تنظر للهاتف متحدثه بجمود حلوة اختار اللي أنت عاوزه على راحتك بس اتحمل النتيجة يا وسام
ترك الهاتف بعد أن غادرت يعلم ان مونيكا تطلب اشياء مرهقة ماديا حتى نفسيا لكن ماذا يفعل وزفافه متبقي عليه عدة ايام الصبر حتى تصبح زوجته بعدها سيكون لكل حديث مقال تنهد وهو يرجع رأسه للخلف يمني نفسه بتلك اللحظة والتي من الصعب أن تتحقق الا في خياله
...
يتحدث في الهاتف _آسف ان ده يكون جوابي لطلبك
اجابته ملك بعفوية وكبرياء اطلاقا يا ماهر أنا لم كلمتك قلت لك هتقبل رأيك بسعة صدر وأنا عمري ما فكرت اطلب الطلب ده من حد قبلك 
وضحكت متحدثه وصعب انه يتكرر تاني لكن انا احترمت صراحتك معايا وبتمنالك كل التوفيق في حياتك الجاية حتى لو مع غيري
_غيرك قالها بداخله
ثم اتبع بصوت شاكر الحقيقة كنت خاېف اكلمك لكن بعد الكلام ده حسيت براحة كبيرة يمكن ما كنتش الزوج اللي تتمنيه لكن اعتبريني اخ وقت ما تحتاجيه هتلاقيه في اي وقت
_اشكرك يا ماهر ومرة تانية ربنا يوفقك
اغلق الهاتف وظل يتأمل الجليد فتلك المنطقة باردة تماما ورغم ذلك لا ينطفيء لهيب قلبه ليت القلوب دوائها هين جلس على المقعد امام المدفأة فمنظر الڼار أصبح هوسه كلما تطلع لها يرأها بين السنتها وكأنها تحترق وهو مكانه غير قادر على الاقتراب حتى ولو خطوة واحدة وذات الوقت غير قادر على اطفاها تماما
...
تتذكر كلمات ابنه عمه_مبروك يا ضحى على الحمل عملتيها ازااي دي
وتتذكر ايضا يا بختك هو حد يطول يتعمل له كل يوم مفاجأة بصراحة مشفتش كده
شاردة الكتاب بين يداها لكن تركيزها في مكان آخر لم تفق الا على صوت الخادمة كده كويس يا ست هانم
انتفضت ضحى فهي مازالت لم تعتاد وجود أحد في الشقة غيرهم اعتذرت الفتاة بعفوية وقفت لجوارها في المطبخ تعطيها تعليماتها ثم اتجهت بعدها لغرفة والده تجلس على الفراش باريحية شديدة لتبدأ في المذاكرة اصبحت تلك هي عادتها معظم الوقت في حجرته تنعم بحنانه وهو يتعاف بحبها الذي ليس له حدود وكيان في عمله وان عاد يكن مع اصدقائه يرى ان وجوده في المنزل اصبح محصور في زاوية واحدة انتظار المولود يشعر بغيرة غير منطقية والاصعب انها في غير محلها البساط يسحب من تحت اقدامه رويدا ليفرش لغيره هكذا يرى نفسه انانية منه لكن يرى انه حقه في أن يكون هو الاهم الاوحد مركز الدائرة ولن يرضى مطلقا بنقطة غيرها
تبحث عما تريد ټشتم الرائحة حولها رغم انها على يقين تام انها غير موجودة اخبرها مرارا انها لا تهاتفه الا في ضرورة قصوى رفعت الهاتف فالطفل هو اباه ليس هي وحدها جاءها الرد المتفاجيء والقلق ازيك