اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس عشر

وصلت الشركة وطلبت اذن اليوم تم الموافقة عليه واسرعت تغادر وتنوى احضار اشياء كثيرة لضحى وللجنين الذي لا تعرف ماهيته بالطبع تسير والبسمة تزين وجهها وكأنها تضحك على فيلم تراه امامه كان خلفها مباشرة نداها على غفله فانتفضت اخرجها من احلامها البعيدة لواقع مريب لها حتى الان سألها دون تردد سمعت انك واخده اجازة النهاردة
_ايوه في حاجة مهمة
_أنت كويسه
_كويسه
اومأ يريد تفسير ما يحدث وكأنه يسألها السبب هزت كتفيها تجيب بلامبالاة عادي يعني
_عااادي 
قالها بغيظ شديد فاقترب خطوة متحدثا بتباث اعملي حسابك الاسبوع الجاي هجي انا ووالدي عشان نشوف موضوع العادي ده
اخفضت بصرها والتفتت تخبره بصوت خفيض كلم عدلي الاول
وغادرت تضحك بداخلها والفرحة زادت فرحتان
حك آذار ذقنه وهو يراها تغادر متحدثا بغيظ ماشي يا حنة وحياة امي لوريك انا تقلشيني كده وتقوليلي كلم عدلي! طب مش هكلم عدلي
لم يمر وقت طويل حتى جاءه اتصال من عدلي فحدثه بتهذيب شديد وتلوين لذيذ ابن حلال كنت لسه هكلم دلوقت
_خير يا آذار ان شاء الله
_خير يا عم متخافش هنيجي أنا ووالدي عشان نطلب حنة يناسبك الاسبوع الجاي ..
فكر عدلي للحظات ثم قال بسعادة ظهرت واضحة بالنسبة لي مناسب لكن لازم ارجع لهم الاول وبعدين هديك خبر.. تمام
_هستنى مكلمتك
_بإذن الله .. المهم كنت عاوز اشوفك ضروري لحاجة تانية
_ضروري خلاص شوف يناسبك امتى وانا اكون عندك
اجابه عدلي بتأكيد ياريت النهاردة قبل بكرة
_خلاص يناسبك النهاردة الساعة خامسة
_كويس جدا
_هجيلك المستشفى بإذن الله
_هنتظرك
...
_بجد يا جمانة موافقة
سألتها زوجة عمها بتعجب وشك كبير فاومأت جمانة مؤكدة بكلمات مختصرة ايوه موافقة يا عمتو
_حبيبة قلب عمتو 
واقتربت تضمها بحب وفرحه كبيرة اخيرا آن لهم الاوان للحصول على الفرخة كاملة وما عادوا بحاجة للانتظار لسړقة البيضة الذهب رتبت على ظهرها وهي تضمها لجوارها عين العقل مفيش حد هيحافظ عليكي قد ابن عمك ومټخافيش من حكاية مراته حتى البيات هيقعد عندك اكتر من نص الاسبوع انا قايلة له كده كفايه على التانية يومين
تخيلت ابن عمها لجوارها وكانه يقترب منها شعرت بنفور لم تشعر به مطلقا ليس عيبا به فهو للحق جميل الخلقه وسيم لكنها احست بأنها لا تريد اقترابه منها اغمضت عيناها عن كل تلك التخيلات لقد سبق السيف العذل
بعد يومان كان يقف معها في محل للمجوهرات الثمينة إن كنت ترغب في صيد ثمين فلابد من جذبه بطعم يزغلل عين الفريسة وقد كان يختار لها مجوهرات رائعة ربما كانت بنصف ما حصل عليه من عمولات ظاهرية وملتوية من خلال عمله معها لا يفكر في الثمن هو آخر اهتماماته ارتدت شبكتها تحت وطأ زغاريد ومباركات وكأن نصر اكتوبر حل من جديد يحدثها ببهجة في سيارته لو تعرفي مبسوط ازاي النهاردة يا جمانة فرحان انك اخيرا بقيتي نصيبي ياااه شوفي عمي رفضني زمااان ويرجع الزمن وتبقى ليا
_الله يرحمه قالتها تعقيبا على كلماته
كان يريد الدعاء عليه لكنه صمت خوفا من ان تغير رأيها وطلب منها بمحبه _ بكرة تيجي معايا الشركة عاوز الدنيا كلها تعرف انك بقيتي خطيبتي
جاء اليوم المنتظر والوقت المنتظر دلفت معه الشركة تتطلع حولها بخجل وكأن على رأسها علامة تجذب نظر الكل لها تكاد تسمع همهمات بعض الموظفين ونظرات البعض الاخر وكأنها سهام مارقة
في غرفة الاجتماعات يجلس ماهر يترأس الاجتماع كعادته دخل متطفلا لا لشيء سوى لازعاجه واخباره الامر بأشد الطرق قسۏة هتف وسط الحضور بهدوء وتهذيب مصطنع اسف لمقطعتكم لكن الحقيقة حبيت تباركولنا على الخبر الحلو ده
_خير قالها احد الحضور والكل منتظر للخبر
اما ماهر فكان يتطلع لها فقط نسى كل شيء في لحظة واحدة عدا وجودها لقد افتقدها الفترة السابقة مهما أنكر ذلك ومهما جاهد قلبه لنسيانها لا يفعل شيء سوى النبض لاجلها يطالع عيناها التى تهرب منه وكأنها تخشى شيء يرى بعيناها خوف و لم يكن يعلم انه لاجل قلبه المسكين لم يفق من داومتها الخادعة سوى بكلمات ابن عمها المقصودة خطبت جمانة وهنتجوز قريب
يحاول تحرى الامر بين نظراتهم يريد النجاة لقلبه من تحت الانقاض لكن لا عزاء للباقين لقد سحقته تحت اقدامها مرات لا يعرف عددها وتلك اخرهم ينظر للخاتم الفخم الذي يزين اصبعها ومال ثغرة في بسمة ساخرة مټألمة هو على يقين تام أن ثمن هذا الخاتم من اموالها تلك الغبية لقد كتبت النهاية في قصتهم سيتركها له وسيرحل لابعد نقطة يتخيلها أحد
...
اتجهت حنة لمتجر خاص بالعاب الأطفال وانطلقت بين رفوفه وكأنها ابنه السابعة تتناول من كل شيء دون حدود حتى امتلئت العربة التي تدفعها وبدأت تتساقط منها الالعاب وتضعها مجددا تعجب العامل عندما وصلت له ينظر لكم الالعاب متعجبا فحمحمت تبرر الموقف متحدثه اصل هفتح محل العاب كده صغير على قدي
اومأ العامل متحدثا بلين آااه يبقى كده ليكي خصم يا فندم عشرة في المية على الفاتورة كاملة
ابتسمت حنة متحدثه بصوت هامس لا يصل له والله النونو ده مرزق من اولها كده خصومات ماشاء الله
سألها العامل بتعجب بتقولي حاجة يا فندم!
انتبهت تجيبه لا ابدا اتفضل واخرجت البطاقة الخاصة بها وناولتها اياه
سحب العامل المبلغ المستحق واعاد البطاقة لها مجددا شكرته وهي تتناول الحقائب للسيارة وضعتهم في الخلف واتجهت لمحل حلويات شرقية اختارت افضل الانواع ثم اتجهت لمحل اسماك شهير في تلك المنطقة طلبت منه بسعادة _لو سمحت عاوزه خمسة كيلو رنجة وخمسة فسيخ ولو في بطاريخ كمان يبقى تمام
_موجود كل حاجة
_اوكي عاوزه اللي طلبته
جهز طلبها في دقائق تناولت الحقيبة تشمها متحدثه بفرحه الله!! الريحة تقرف اهه يا بابا كيان رحمتك بدل ما تنزل الساعة ثلاثة بالليل يعني تلف وتدور
ولم تنسى شراء بعض الملابس تناسب الجنسين ودعت وهي تختار ان يرزقها الله توأم ذكر وانثى يارب يبقوا تؤم بنت وولد الله دي تبقى حاجة حلوة اووي
وصلت اسفل البيت في سعادة ثم حملت ما استطاعت وخلفها حارس العقار يحمل الباقية ضغطت الجرس وانتظرت ان يفتح أحد ظلت دقائق حتى جاءها كيان يظهر على وجهه اثر النوم
حمحمت متحدثه صباح الخير شكلي صحيتك من النوم ولا ايه يا كابتن!
افسح لها الطريق متحدثا صباح الخير يا حنة تعالي ادخلي أنا كنت صاحي
وضعت الاغراض على الطاولة وغادر الحارس بعد ان اعطته هدية صغيرة بتلك المناسبة دعى لها بصلاح الحال وكم اسعدته تلك الهدية الصغيرة اغلق كيان الباب متحدثا البنات جوه في الاوضة
اومأت له واتجهت تحمل بعض الحقاب وتركت اخرى في الخارج فتحت الباب بغتة كانت تريد افزاعهم لكن فريدة كانت تنتظرها واشارت لها سريعا بالهدوء فضحى مازالت نائمة ضغطت شفتاها حرجا ودلفت وهي تمشي على اطراف اصابعها وضعت الاغراض على الفراش بسعاده ولم تستطع السيطرة على نفسها فالفرحة تغمرها كليا فارتفع صوتها ال مبتهج اه جه يا ولاد زقططو يا ولاد اه جه يا ولاد هيصوا يا ولاد تغني وتلحن بيداها ايضا
زفرت فريدة على جنان اختها لكنها لم توقفها عما تفعل فهي تريد البهجة تمليء حياتهم مرة آخرى يكف ما حدث فتحت ضحى عيناها بنعاس متحدثه الله رمضان جه امتى يا ولاد
اڼفجرت حنة في الضحك وتبعتها فريدة لم تستطع حنة الصمود فجلست على الأرض تبكي من شدة الضحك
اعتدلت ضحى على الفراش متسأله بتيه وانتي جيتي امتى انت كمان!
نهضت حنة بوهن تحتضن اختها تبارك لها بسعادة مبروك الف مبروك يا ضحى والله فرحانة اووي متعرفيش اد ايه فرحتى ان خلاص هبقى خالتو
ضړبتها فريدة متحدثه بغيظ بنت هو انت بتباركي لنفسك ولا بتباركي لاختك!
هتفت مؤكده لنفسي طبعا والله من ساعة ما سمعت وانا ھموت من الفرحة اخيرااا هبقى خالتووو
حمحم كيان قبل دخوله فاعتدلت حنة على الفراش دلف الغرفة المفتوح بابها يتسأل بهدوء عاملة ايه دلوقت يا ضحى
سؤال بارد للغاية احست انه قڈف كتلة من الجليد عليها فجمدتها اومأت وهي تجيبه بنبرة مستكينة كويسه
اقترب منهم يجلس على مقعد جانبي متحدثا بتأكيد هخرج اجيب فطار من مطعم قريب من هنا محتاجين حاجة معينة على الفطار
شهقت ضحى بفزع وهتفت هتشتري فطار وانا موجودة 
نظروا لها ثلاثتهم في آن واحد فعدلت الكلمة بتلعثم متحدثه اقصد وانتوا موجودين دا حنة وفريدة طبخهم احسن مني!
اكد كيان متحدثا _ لا خليهم مرتاحين وانا هنزل اجيب بسرعة مش هتأخر
لم تبدي احداهما رغبتها في شيء نهض متجها ل غرفة والده الذي يسأله بتعجب عن سبب وجوده هنا ليلة أمس وتركه لزوجته متحدثا بحزن أنت زعلان أنت وضحى أنت زعلتها يا كيان
اقترب كيان منه يعطيه الدواء متحدثا لا ابدا يا بابا كل الحكاية ان فريدة هنا فانا نمت في الاوضه على السرير الصغير اللي هنا قلت فرصة انام معاك
تعجب والده متحدثا هي ضحى بخير!
حمحم كيان متحدثا هي تعبت بالليل شوية ولم كلمت فريدة واحنا عند الدكتورة اصرت تيجي تبات معاها النهاردة فحبيت اسبهم على راحتهم
عبس والده وارتجفت يداه متحدثا طب ليه مصحتنيش بالليل يا كيان
_يا بابا أنت كنت نايم هصحيك ليه الموضوع بسيط وهيكويسه متخافش
زفر والده متحدثا بحمية مش عاوزك تكون بارد في تعاملك مع مراتك يعني تسبها وتيجي تنام معايا مراتك اكيد زمانها زعلانه
رد كيان في هدوء لا متخافش ضحى مش بتزعل مني
اتسعت عين والده وارتجفت يداه وهمس بداخله يارب متكون زي امك مش عاوزك تخسر ضحى!
_أنا نازل يا بابا عاوز حاجة اجبهالك من تحت
هتف والده في تأكيد اختها لسه هنا ولا مشت
رفع كيان اصبعاه متحدثا اخواتها الاتنين هنا
اخفض والده بصره متحدثا لم يمشوا وديني اوضتها اطمن عليها
_حاضر يا بابا مش عاوزك تقلق والله هي كويسه
اومأ والده في صمت وغادر كيان لشراء الطعام
في الاسفل ينتظرها في سيارته لقد اطمئن على ضحى هاتفيا لم يشاء ازعاجهم فاكتفى بمكالمة هاتفية رأها على الدرجات النهائية من البناية يبدور عليها الارهاق لكنها ابتسمت له بحب عندما رأته من بعيد يتطلع له بعمق بادلها البسمة بآخرى اثلجت قلبها وخففت عنها تعب الامس وصلت عنده ففتحت الباب سريعا تدخل متحدثه بنبرة ناعمة صباح الخير يا حبيبي
ادار سيارته منطلقا وكأنه كان ينتظرها منذ عقود والتفتت تحدثه بحب وحشتني يا عدلي
زادت بسمته حتى ظهرت اسنانه وقال بصوت عذب وحشتك بس ده ميمنعش أنك هتتعاقبي ازاي تتحركي بالليل من غير ما تعرفيني يا فريدة افرضي كان حصلك حاجة وخصوصا انك كنتي لوحدك
التفتت له تحدثه برجاء عارفة اني غلطانة بس اقسم لك بالله أنا من خۏفي على ضحى مكنتش مركزة في حاجة وقتها بس بعد ما وصلت هناك كنت