اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي عشر


الماء انصرفت الخادمة وما كان منها الا انها وضعت الدواء داخل المرحاض وسكبت الماء خلفة وضغطت حتى يسحب الماء الدواء تنهدت بعدها براحه فالحيلة تمت بنجاح وضعت الكوب على الرخام الاسود وتطلعت لنفسها في المرآة تشعر أن هناك شحوب بعيد يظهر عليها
غسلت وجهها جيدا تشعر بالارهاق لكنها اجبرت نفسها على وضع مكياچ خفيف يخفي شحوب وجهها حتى لا يلاحظ ماهر شيء وقد كان فعلت هذا وخرجت تسير بهدوء لم تجده في الخارج ظنت انه غادر فحمدت الله على ذلك واسرعت لغرفتها دخلت لكنها فزعت عندما رأته يتوسط فراشها جالسا
تعجب فزعها فنادها بأسمها لتهديء جمااانة!
ثم اتبع في تروي مالك أنتي اټخضيتي ولا ايه
وضعت يدها على صدرها قليلا وهي تتطلع له وقالت ببطء وهي تدلف بخطوات وئيدة فكرتك خرجت رحت الشركة معرفش أنك لسه هنا وبعدين مجاش في بالي أنك ممكن تكون في اوضتى 
وتذكرت امر الدواء الخاص بالحمل فكادت تسقط ارضا حاولت التماسك ثم رفعت عيناها سريعا للمكان الموضوع به الدواء تراه هل مازال مكانه هل رأه وكشف امرها لكنه بنفس موضعه تنهدت براحة لكن مازال القلق يسيطر عليها وهي لا تعرف سبب وجوده هنا الان تحديدا
نهض ماهر فشعرت بتوتر يتملكها حاولت اخراجه على شكل بسمة صغيرة اقترب يرفع يده لوجهها بحنان متحدثا أنتي تعبانة
رجفه اصابتها من ملمس يداه كخدر سرى بجسدها من سطوة حنانه التي ما أن اقترب منها بهذا الشكل تتجمد كل حواسها حتى انفاسها تثقل بقربة تتباطيء وكأن رئتيها لا تجدان الهواء الكافي في تلك اللحظة تلعثم اصابها خوفا وشيء آخر تسمية اضطراب لكن هناك معاني بعيدة تنكرها او مازال قلبها لم يتعرف على رموز شفرتها بعد تحاول ابعاد عيناها عنه قدر الامكان تهرب واخيرا خرج صوتها وهي تبتعد عنه بقدر لا بأس به أنا كويسه بخير ممكن اكون خدت شويه برد في معدتي بالليل
_طب اطلب لك دكتور سألها بقلق
انتفضت تهتف لا دكتور ايه الموضوع مش مستاهل
_دكتور انا انا خدت دوا ودلوقت هبقى كويسه متخافش
اقترب منها مجددا وللاسف اصبح يثق بكلماتها ربت على جبينها وغادر دون اضافة شيء وتابعت خروجه من الفيلا اخيرا زال الضغط وتنفست الصعداء فوجوده أصبح يثقل كتفيها .. تفكر لابد من أن تجد مشكلة او سبب للخروج من الفيلا دون رجعه تريد أن تجد سبب قوي تبتعد من اجله دون أن يكتشف ما تخفي
في الامور العادية كان وجود انثى كفيل ببعدها لكن هذا السبب لن يجدي نفعا معها لابد من وجود سبب آخر تطلعت للحديقة ولإيفان بتركيز تعلم جيدا أن ماهر يحبه ستستغل هذا لتفسد الامر قررت ما ستفعل فليس امامها خيار آخر
...
علمت ميس من حنة كل ما حدث بالامس وبالطبع لم تكن تعلم كلتهما ان آذار يعلم هو الآخر فكرت ميس في استغلال الموقف لابعادهما فقررت اخبار آذار وسط كلام عادي بشيء تعلم جيدا أنه لن يروقه
وقد كان.......
_عارف يا آذار أنا مبسوطة لحنة اخيرا لقت انسان يستاهلها بجد عقبالك أنت كمان يآذار
الكلام مفاجئ كضړبة مطرقة لحظات يحاول استيعاب ما قالت واخيرا هتف متساءلا اكيد مرجعتش لخطيبها
ابتسمت بسمة صفراء متحدثه لا خطيبها دا انسان مش كويس لكن دكتور أنس حاجة تانية بجد فرحانة ليها اوي
الكلمات تظهر هينة لكنها كانت مزعجة لدرجة انه شرد فيما حدث أمس بكل تفاصيله ولم يعد يستمع لما تقول وتثرثر حتى نادته كثيرا فعلمت ان كلماتها اتت ثمارها فتركته يعيد ترتيب حسباته ربما كانت هي احدى اهتماماته قريبا
وعلى الجانب الاخر تقف تشعر بالراحة لقد انعم الله عليها بأن يأتي من ظلمها وجرحها ليطلب عفوها جاء المغرور يطلب عودتها لكن متى بعد أن قطع كل الاحبال بينهم ظلت تتمسك بكل ما ېمزق حتى سأمت فتركتها كلها لتجد انها من الاساس ممزقه جميعها ولم تكن يوما صحيحة كانت خدعة
وكلمات ميس تدور في رأسه هو رأى شخص آخر يقف معها بالامس بالطبع هو أنس من جاء يدافع عنها كم كان غبي
اليوم يمر الاجتماع وآذار شارد حزين على غير عادته عاد للبيت مازالت زوجة ابيه في بيت اهلها لم تعود ولن تعود الا بمغادرته فهذا شرطها والده رافض لكنه يعلم في قراره نفسه انه بحاجة لزوجته يتألم على حاله كم هذه الحياة قاسېة على فراشه بعد طعام لا يأكل من الاساس صنعه والده لهما يفكر في ما يحدث معه فحياته ككتاب اوراقه كلها ممزقه اصلحها لن يفيد كثيرا وقرر ان يحادث صديق له يعطيه ولو غرفة في شقة يأجرها لطلاب الجامعة فهو لن يستطيع دفع ايجار شقة كاملة الان وخصوصا انه يساعد والده بجزء من راتبه لن يستطيع منعه عنه وجمعية ډخلها منذ شهر ربما عند استحقاقها يفعل بها شيء مناسب
وحنة سيبتعد عنها طالما هناك شخص آخر تحبه لن يعيش نفس التجربة السيئة التي مر بها سيتعلم من اخطاءه رغم انه في المرة السابقة لم يخطيء في شيء الا انه سلم قلبه لفتاة لا تستحق دمرته وغادرت حياته تقف على رمادها دون ان يرف لها جفن
...
ظل عدلي ينتظر رجوعها لم يغادر ولم يستطع فعل ذلك الا بعد أن يطمئن على وصولها حاول التماسك الا يذهب وراءها يخبرها انه يحبها وسيفعل ما يرضيها لكن هذه المرة كرامته تشكو مما تفعله به كل مرة تقف حائل عن الرضوخ لما تقول تدور بالسيارة وسط الشوارع لا تعلم وجهتها ولا تعلم كم المدة التي استغرقتها في ذلك حتى اخيرا توقفت امام حديقة صغيرة للاطفال نزلت وقررت الدخول تعجب من قطع لها التذكرة دخولها دون طفل ومن الواضح عليها البكاء
اختارت مكان بعيد منعزل تفكر هل عدلي لم يكتب من نصيبها يوما لذلك كل الظروف تبعده عنها ام انها ضعيفة لتستسلم لتلك الظروف تفكر لكن عندما جاءت صورته مع الفتاة امامها استشاطت ڠضبا وقررت البعد عن كل الرجال حتى هو ستعود لعملها وللمنصب الجديد ستكرث حياتها للعمل فقط ولان تصبح اشهر طبيبة في مجالها نهضت اخيرا تقرر العودة لبيتها بعد يوم كان مرهق حد الاعياء وعندما رأى سيارتها عادت اطمئن أخيرا ثم بعث البواب بهاتفها كحجه ليطمئن عليها عاد البواب واخبره انها هي من اخذته كان يريد أن يسأله اكثر لكنه استحى فقرر الصمت وترك الامر لله وهو يعلم جيدا أن الله لن يضيعه
في اليوم التالي في المكتب تناولت الملف وذهبت لتعطيه اياه لا تعلم عن مكنون نفسه شيء اخذه ومازال حزين رغم أنه قرر وانتهى فلتخرج من حياته الان بأقل الخسائر والآلم تخبره ببعض النقاط فلاحظت طريقته الغير معتاده ونظراته الخاطفة وكأنه يخشى شيء فسألته بعفوية أنت كويس
تطلع لها بصمت تساءله حاله وهي جزء كبير فيما يمر به من سوء ابتسم متحدثا يحاول اخفاء المه طبعا كويس أنتي كويسه
يرد السؤال قصدا ام شيء من المجاملة لا تعلم لكنها اجابت بتردد الحمدلله كويسه
_مبروك قالها بغيرة ببسمة ڼارية لم تلحظها
تعجبت كلمته